الأساتذة يتحرجون من ذكر بعض الحقائق أمام طلبتهم. ومن بين الأشياء التي يتجنب الأساتذة الخوض فيها لواط عدد من أعلام الأدب الإنكليزي مثل إي إم فورستر وأوسكار وايلد ودابليوه أودين رغم وجود صلة وثيقة بين أدبهم وشذوذهم الجنسي ويرجع هذا الوضع العجيب بطبيعة الحال إلى أننا نتحاشى أن نذكر أمام الطلبة ما قد يخدش حياءهم, ولكن الأقدمين كانوا أكثر منا أمانة وموضوعية وتحديا للحقيقة, عندما قرروا أن لا حياء في العلم هذا الكتاب يميط اللثام عن أدباء عالميين يفضحون أنفسهم بصراحة حتى يدرك القارئ العربي حقيقة ما يدور في العالم حوله. وأن الحرية المزعومة التي يتمتع بها الكاتب العربي لا تقاس على الإطلاق بالحرية التي يتمتع بها نظيره في الغرب
رمسيس عوض مفكر موسوعي ومترجم وأكاديمي مرموق، نشأ في أسرة متوسطة الحال في محافظة المنيا عام 1929، يعمل أستاذاً للأدب الإنكليزي في كلية الألسن جامعة عين شمس، نسيج وحده، ونموذج فريد للأستاذ الجامعي، ويشهد على ذلك تعدد اهتماماته وإسهاماته الأدبية والثقافية والفكرية، كما أنه ناقد ومؤرخ للأدب وموثق ببليوغرافي. يتسم إسهامه في الأدب العربي بالتميز، فموسوعته الببليوغرافية للمسرح المصري في الفترة من 1900 إلى 1930 نموذج يحتذى في مجال الدراسات المسرحية الجادة. قدم للمكتبة العربية 80 كتاباً يتناول بعضها الأدب العربي المعاصر مثل أدب توفيق الحكيم، وبعضها يتناول الحس الحضاري والوطني عند المشتغلين بالمسرح المصري، فكتابه «اتجاهات سياسية في المسرح المصري قبل ثورة 1919» يلقي الضوء على الدور الوطني الطليعي الذي اضطلع به المسرح المصري في إذكاء ثورة 1919، كما أن كتابه «شكسبير في مصر» الذي قامت مكتبة الإسكندرية بترجمته إلى اللغة الإنكليزية، يبرز الحس الحضاري المصري، إلى جانب ترجماته إلى العربية لأشهر فلاسفة ومفكري وأدباء الغرب أمثال: برتراند راسل، وجوليان هكسلي، ود.هـ لورانس، فضلاً عن أنه مدافع نشيط عن حرية التعبير الأمر الذي جعله يؤلف خمسة كتب عن محاكم التفتيش، وثمانية كتب عن معسكرات الاعتقال النازية.
ومن كتبه باللغة العربية: برتراند راسل الإنسان، جورج أورويل (حياته وأدبه)، الأدب الروسي قبل الثورة البلشفية وما بعدها، دوستيوفسكي في المنفى، الهولوكست بين الإنكار والتأييد، العرب ومحرقة اليهود، دراسات في الأدبين الإنكليزي والأميركي، الهرطقة في الغرب، توفيق الحكيم الذي لا نعرفه، الأدب الروسي والبريسترويكا، صورة اليهودي في الأدب الإنكليزي، موسوعة الرقابة والأعمال المصادرة في العالم، هل أنت شيوعي يا مستر شابلن؟
ومن ترجماته: محاكم التفتيش في فرنسا، ألبرت أينشتاين «سيرة حياته»، محاكمات أدبية وفكرية وفنية، وول سينكا، ترجمة رواية «ظلام في الظهيرة» لآرثر كيسلر.
كتاب جيد و لكن لدي تحفظين ، التحفظ الأول على عنوان الكتاب فكان لابد أن يكون (رباعية الشذوذ و الإبداع) حيث يحتوي على اربعة حالات من الأدباء الشواذ جنسيا في حين ان لفظ رباعيات يعني ان الكتاب يحتوي على مجموعات من الأدباء الشواذ جنسيا و كل منها يحتوي على اربعة منهم و هذا غير صحيح ،التحفظ الثاني على وجود الكاتب توماس مان ضمن الأدباء الأربعة في حين أن رمسيس عوض لم يذكر ما يدل على جنوح توماس نحو الشذوذ الجنسي الا من خلال ذكر روايته (موت في البندقية) و التي تطرقت لقضية الشذوذ و من المعلوم ان كتابة رواية عن قضية معينة لا تعني على الإطلاق ان هذه القضية تمس الكاتب بشكل شخصي و إلا رمينا نجيب محفوظ بالعجز الجنسي بعد نشرة لرواية (السراب) !