يقول عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - : "إن الرجل يظل كبيرًا في عيني , حتى إذا تكلم ظهرت حقيقته " .
لا شك أن الكلمة الطيبة لها تأثير كالسحر , وهذا الكتاب موجه بشكل خاص لأولئك الأفراد اللبقين الذين لا يعرفون كيف يستخدمون كلماتهم بطريقة تعود عليهم وعلى غيرهم بالنفع ... ومن المستحيل أن الشخص الذي لم يعود لسانه على الكلمات اللبقة مثل ( شكرًا , من فضلك , ممكن , لو سمحت , آسف ..إلخ ) أن يستفيد من الكتاب .
على الرغم من أن الكاتب في أغلب المرات وجّه حديثه للذين يودون كسب صداقة الغرباء وتقوية الصداقة بين الأصدقاء , إلا أنني أرى أن من يستطيع أن يستفيد من هذا الكتاب في المقام الأول هم المقبلين على الزواج أو حديثي الزواج , لأنه يستعرض مواقف لكلمات قد لا يلقون لها بالًا من الممكن أن تدمر سعادتهم .
يقول على لسان صديق عن فائدة المجاملة : " لقد اكتشفت أن أفضل السبل للفت انتباه الآخرين والحصول على اهتمامهم هو المجاملة , فإن كل من أقابلهم يريدون أن أشعرهم بأهميتهم بشكل أو بآخر , فعندما تجامل شخصًا ما فأنت بذلك ترضي غروره وتشعره بأهميته , فيقع في حبك على الفور , بل يبدي إعجابه برأيك السديد " .
ويقول الكاتب : " إن كلمة بسيطة مثل - شكرًا - من الممكن أن تكون بمثابة دفعة قوية للروح المعنوية " .
أنا شخصيًا اعتدت أن أُسمع غيري هذه الكلمات لأني أعرف جيدًا أثرها القوي على نفسيتهم , وكثيرًا ما أستاء إذا لم أَسمع هذه الكلمات من الآخرين لأني أشعر أنه من حقي أن أسمع هذه الكلمات , بل ربما أجلس أيامًا وأسابيع أو شهور أفكر لماذا لم يقل لي فلان شكرًا ! .
وأيضًا يقول الكاتب عن الاعتذار : " كل ما عليك هو الاعتذار حتى لو كنت ترى نفسك غير مخطئ , فعندما لا تكون مخطئًا فسوف تتباهى بموقفك النبيل , فإذا كان اعتذارك سيعيد السكينة إلى الأسرة , أو يصلح العلاقات المتصدعة بين الشخصين , فالأحرى بك أن تعتذر على أن تتبادل الاتهامات مما يزيد الموقف اشتعالًا " .
وأخيرًا أحببت أن أقتبس هذا القول :
" فإذا أردت أن تكون لديك القدرة على قبول الطرف الآخر على حاله , فركز على جوانبه الإيجابية وتغاض عن عيوبه , إننا جميعًا مشوبون بعيوب وبشكل أو بآخر , فلا يوجد إنسان خالٍ من العيوب , لأن الكمال لله وحده , والعصمة للأنبياء "