تعتبر قصّة بني هلال واحدة من القصص التي تنتظم في سلك الأدب الشعبي، ولعلها من أشهرها لما كانت تلاقيه من رواج في أوساط عامة الشعب، حيث كانت تستحوذ على نفوسهم وعقولهم، وقد تعلقوا بما جاء فيها من قصص البطولة والشجاعة والفروسيّة دغدغت عواطف الناس وملأت عليهم حياتهم اليومية، عندما كان الراوي أو الحكواتي يحكي تفاصيل أخبارها وبطولات فرسانها وشجاعة شخصيّاتها، فتملأ نفوسهم بالعزّة والأنفة، مغتبطين بنصر هؤلاء الأبطال على أعدائهم، في كلّ حلّ وترحال، أو لقاء في ساحات القتال.
وكذلك كان الأسى يملأ النفوس، وتشرئبّ الأعناق، المآقي بالدموع عندما يؤسر البطل، أو يقتل فارس. فينادي الجميع بطلب فكّ الأسير البطل، أو بالأخذ بالثأر من القاتل الغاشم.
إن قصة تغريبة بني هلال، هي عبارة عن مجموعة قصص قصيرة كلّ منها تشكّل ومدة متماسكة، من حيث الشخصيات والأحداث، والمقدمات والنتائج. ومع هذا فإنّ القصص جميعاً تنتظم في وحدة موضوعية تعبّر عن بطولة بني هلال عندما كانوا يتلاقون مع الأعداء خلال رحلتهم الطويلة، من بلاد نجد، موطنهم الأصلي، حيث اضطرتهم صعوبة الاستمرار في العيش هناك بسبب القحط والجدب والجفاف، فاتجهوا شرقاً نحو بلاد العجم والترك،، ثم بلاد الشام، فمصر، فالصعيد، ثم اتجهوا غرباً نحو بلاد تونس وما جاورها حيث استقر بهم المقام.
وتضّم قصة تغريبة بني هلال أربع عشرة قصّة قصيرة وعشرة أحداث متنوعة ترتبط ارتباطاً مباشراً بالموضوع الأساسي للقصة وهو وصف بطولات بني هلال، وما لاقوه من مصاعب خلال رحلاتهم الطويلة شرقاً وغرباً. وممّا لا شك فيه، أنّ هذه القصة الغنية بالشخصيات والأحداث والمواقف، تضفي على الأدب الشعبي لوناً خاصاً يمثل الحياة الاجتماعية والفكرية التي كان يعيشها الإنسان العربي في تلك الفترة من الزمن، وينقل لنا صورة صادقة عن واقع الشعب وآماله وتطلعاته.
ولد في بيروت سنة 1888، وعمل في الصحافة في لبنان ومصر وسورية. ألف كماً كبيراً من الأعمال الأدبية والتاريخية والروائية، وكان له الفضل في الإشراف على طباعة الكتاب في بيروت. توفي سنة 1960.
هل هي وثيقة تاريخية ام من تخاريف و خيال العرب ذلك الوقت اي يكن لقد حلقت في سماء تلك الحقبة و استمتعت بكل القصص خاصة قصة ابو زيد الهلالي سلامة تنوية
يحتاج كُتاب هذا الجيل ان يهتموا اكثر بالخيال والاحداث من اهتمامهم الكبير بالزخم اللغوي و البذخ الاملائي حتى ترتقي الكتابة العربية الى مصاف الكتابة العالمية و بالتوفيق للجميع
أما أنا فلا أبحث هنا عن الحبكة المتينة، ولا اللغة البليغة، ولا التاريخ المُوَثَّق، بل أستعير قطعةً من طفولتي؛ لأُرَمِّم بها بعض حاضِري، وأسترجِع سِفْرًا من ذكرياتي؛ لأروي بنَداه بعض حنيني إلى الراحلين، وأستدعي الصغير الذي لم يناهز العاشرة؛ ليُطَمْئِن الكبير الذي أوشك أن يبلغ أشُدَّه، أن الأرض لم تَكُفَّ بعد عن الدوران، وأن في الأمل لا يزال بّقيّة. وأنا أنتمي إلى مدرسة الراهب هيبا، وأوقن مثله بأن "كل مافي الكون ينام.. ويصحو وينام.. إلا آثامنا وذكرياتنا التي لم تنم قط، ولن تهدأ أبدا"، لكني في الوقت ذاته أوقن بأن بعض الذكريات دواء: والذكرى قد تكون كتابًا، لم تعد مطابع اليوم تطبع على مثل أوراقه، نجا من الانتقال المتكرر بين سبعة بيوتات، ولا يزال محفوظًا بين دفتي كراسٍ يحمل اسم الطفل والصغير ورقم صفه الدراسي. وقد تكون الذكرى أهازيج شعبية يترنم بها الراحل السيد حواس، وقد كانت في ذلك الزمان اليعيد تثير خيال الصغير، فتروح به وتأتي من ميدان المعركة إلى مضارب بني هلال، ومن مصر إلى تونس، ومن الشرق إلى الغرب، حتى يلهث من فرط الدهشة. ربما لا تكون هذه النسخة أروع ما كتب عن السيرة الهلالية، لكنها النسخة التي شكلت جزءًا من طفولتي، لذا لا تقتلوها نقدًا رجاءً، واتركوا لأمثالي فسحة من الماضي نستروح بها عن ضيق الحاضر. جبر الله قلوبكم.
ف رمضان عرضت ماسبيرو زمان مسلسل تغريبة بنى هلال ، بحثت لاقتها كتاب فنزلت وبدأت أقرأ قبل مادخل ف احداث المسلسل ... القصه هتقرأها زى شعر كدا ، أو بالأصح زى زوزو نبيل ( بلغنى ايها الملك السعيد ) نفس التون كدا ف اول الامر قولت ايه النعر ده كله ، ما براحه ياعمونا داخل تحارب بصدرك ليه كدا اسال القوم اللى هتنزل عليهم لمدة معينه انك تقعد بس تريح يومين عشان تكمل مسيرتك لتونس ( بسيطه خالص) إنما تبقى بجح كدا شء لا يصدقه عقل لا وكل مايمشوا يقتلوا اي قوم ينزله عليهم لا ده انتو كدا مش ملحمه ده انتو عربجيه بطلجيه ونفسي اعرف هما وخدين السكه قياسه بين نجد وتونس بكل القوم ده كله لو اى محلل نفسي يجي بس يحلل شخصية الكاتب هيقول نرجسية ،ع بارنويت ع شوية حاجات فوق بعضها كدا
انت تحس من اول لقطه أنهم شبه الموالديه ،اللى بيجو لنا ايام السيد البدوي كدا مش عارف من الجهه التاريخ ده حصل ولا لاء ، بس من طريقة الحكى تحسسك أنهم دول ( مسمعناش عنها) لو كدا يعنى هما قبائل مع بعض حبه يفتخرو فنفخوا نفسهم اوى
اما المسلسل كان أداء الممثلين رائع ( ولكنتهم كمان ) ، بغض النظر عن مواقف اللى قالبه ع هندى بس غصب عنهم لأنها الحكاية نفسها هندى خالص
قصة سيئة جدا و اسلوب ركيك، لا معقولة و تخرج عن الواقع و التصديق، بلا حبكة. كل هذه الاخطاء تم تلافيها في العمل الدرامي، و المحافظة على سياق القصة و تماسكها.
أهذه هي سيرة أبي زيد الهلالي وتغريبة بني هلال، حقا؟ ثلاثة أرباع الكتاب وصف مكرر لتفاصيل الحرب من غارات وإرسال المكاتيب والطعن والاستعمار، مدججة بالمبالغات عن مكر أبي زيد وحكمة حسن بن سرحان وفروسية دياب بن غانم، ثلاثي القوة والجبروت والغدر والمكر والسطو والنهب. النص خليط بين الفصحى والدارجة، قصة من ستة وعشرون فصلا، ويكأن بين كل فصل وآخر دهر مرّ على حاكيها فأضاع وغيّر التفاصيل حسب متطلبات الموقف؛ فتارة يُقتل فلان في حرب ويظهر حيا في مكان آخر، وتارة الجازية ذات زوج وتارة أخرى تعرض نفسها زوجة لأبي زيد وثالثة يطلبها أمير ويصل مكتوب زوجها بالتخلي عنها... وهكذا. من بين المواقف الغريبة والمُنكرة، وأساس استمرارية الأحداث تقريبا؛ سعدى ابنة الزناتي خليفة. آية في الغباء والسطحية! قد تصلح للسرد الشفهي لتسلية الشبيبة عند موقد الشتاء للتدفئة، لا أكثر من ذلك.
فعلا، من أسوأ ما قرأت في هذا المجال، بعد سيرة الزير سالم، هي هذه التغريبة الهلالية!