يضم هذا الكتاب دراسات عن الحضارة الغربية الحديثة والنموذج المعرفي الكامن وراء بعض نظرياتها ومنتجاتها الحضارية، وعن بعض أهم المفاهيم المحورية فيها مثل «الإنسان الطبيعي» و«الاستنارة» و«العلمانية». كما يحاول الكتاب تحديد سمات هذا النموذج الأساسية فيذهب إلى أن الحداثة الغربية حداثة منفصلة عن القيمة Value-free والتي يشير لها الكتاب باعتبارها الحداثة المادية أو الحداثة الداروينوية؛ لأنها تجعل الصراع هو جوهر العلاقات الإنسانية. ويبين الكتاب بعض تبديات النموذج الحضاري الغربي على مجمل حياة الإنسان، العامة والخاصة، في الشرق والغرب.
ودراسة الظواهر الحضارية المركبة مختلفة عن دراسة الظواهر الطبيعية المادية والظواهر الإنسانية البسيطة، فالنتائج التي يصل إليها الدارس هي نتائج في معظمها احتمالية. ولتوضيح هذه القضية يقدم الكتاب ثلاث دراسات في فكر عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر، والهدف منها توضيح منهجه في دراسة الظواهر الحضارية الحديثة، فهو يستخدم النماذج المركبة متعددة الأبعاد ليفسر ظواهر مثل الرأسمالية والعلمانية ويبين علاقتهما بحركة الإصلاح الديني في الغرب.
والإشكالية الأساسية التي توجد عبر كل الكتاب إشكالية محورية في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وهي علاقة الذات بالموضوع والتي تتبدى في إشكالية علاقة الأفكار بالواقع، والشكل بالمضمون، والكل بالجزء، والخاص بالعام. ويضم ملحق الكتاب عدة دراسات تهدف إلى توضيح هذه الإشكالية وكيفية تجاوزها، كما يضم دراسات خاصة بالنماذج المركبة وضرورة استخدامها في دراسة الظواهر الإنسانية.
بداية رائعة مع الكتاب ... حيث يتناول الفكر المادي الغربي خطوة خطوة ويبدأ فى تفكيك عناصره ..
من الكتب القليلة التي غيرت بالفعل نظرتي للأشياء , وأظنه أفضل كتاب في نقد الحداثة الغربية و الفكر العلماني , إذا إستوعبت الكتاب بالفعل ستشعر برغبة في تفجير الواقع , وصعوبة في تقبل كل ما حدث ويحدث من حولك , وستكتشف أبعاداً أخرى في النفس البشرية و الأفكار وحتى الواقع , ستغير كثيراً من خططك المستقبلية لحياتك , وأهم شيئ ستكتشف أنك تعيش مع أناس يقتربون في سلوكهم من الكائنات وحيدة الخلية , ولا يرتقوا حتى لمرتبة الأشخاص أحاديي البعد .
بسم الله.. دراسات معرفيه في الحداثة الغربيه ، لا يعدك المسيري بلفظه لا ينفذها في كتابه! فالكتاب عباره عن فصول غير مقسمه بوضوح (وهذا من عيوب الكتاب العظيمه فلا يمكنك العوده،بسهوله لفصب لم تفهمه جيدا او لفصل تحب اعاده قرائته لما فيه من فوائد) تحوي تلك الفصول دراسه و تفنيد من المسيري لبعض مصطلحات الفكر الغربيه (كالحداثه-العلمانيه-الذاتيه-الموضوعيه-الماديه- الاستهلاكيه-٠٠٠٠الخ) من خلال دراسته لادابهم وكذلك من خلال سفره و احتكاكه بهم شخصيا. الكتاب ادسم من كتاب رحلتي الفكريه علي سبيل المثال - و هو بدايه جيده لمن قرأه- ففي كتاب رحلتي الفكريه تعلم اللغه والاسلوب و تحتاج فقط لاستفاضه في الفكره نفسها و هو ما يقدمه هذا الكتاب. يعتبر باختصار بلوره للافكار التي استطيع ان اقول اني تعلمتها من المسيري. الان استطيع ان اعبر عنها بشكل اوضح او اضرب لها امثله وامتلك القدره علي تطبيقها علي واقعنا المعاصر الي حد ما (وهي الغايه المرجوه) لا انكر إني تركت ما يقرب من فصلين بعد يأسي من فهمهم لكني حصلت نسبه جيده من الفهم نسبه لاول قراءه للكتاب. كنت فقط اود لو كنت،اكثر تنظيما،في قرائتي و افند النقاط المستفاده وما،الي هنالك لان المسيري هنا يتحدث في اواخر الكتاب عن آليه تفكيره فيشرح كيف يجب أن يفكر الباحث و المبادئ الاساسيه لفكره بشكل عام و لفكره التوليدي بشكل خاص.
لا أنصح بالبدء به في رحلتك مع المسيري ، فهو ثقيل جدا كبدايه و قد يصدك عن الاستفاده بمنتجات المسيري الباقيه. رحله شاقه لكنها مفيده نافعه والحمدالله نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا و ينفعنا بما علمنا،و ينفع بنا. ورحم الله المفكر المبدع،الخلاق المسيري. والحمد لله
لعل من الطريف القول أن السبب الرئيسي الذي دعاني لقراءة الكتاب هو ما تعرض له المرحوم المسيري بشأن مغنية فديو الكليب (روبي). حيث قرأت مراجعة للكتاب في إحدى الصحف ومالبثت أن اشتريت الكتاب لأعرف سبب تعرض المسيري لروبي وعلاقة ذلك بدراسته للحداثة الغربية. أستطيع أن أعتبر هذا الكتاب أنه دراسة تطبيقية للحداثة الغربية مستعينا بعلم الاجتماع وعلم اجتماع المعرفة ورغم نفاسة أدواته المعرفية التحليلية والتفكيكية لدراسة الحداثة الغربية إلا أنني أشعر أن الكتاب بحاجة لقراءة ثانية له. ولا زلت بانتظار القراءة الثانية عسى أن تأتي قريبا بإذن الله
-بداية يجب ان نتفق ان المسيري رحمه الله عبقري و متفرد و مفكر من الطراز النادر ،،،،،،و مع طرحه العميق يبقى صاحب التعليقات المضحكة التي تأتي في خضم الطرح الجدي،،،
-و اذا عدنا للكتاب،،،
-من المعلوم انه بعد نضوج النموذج العلماني الغربي بصورته الشاملة التي تنزع الى التشظي و التفكيك ،،،بدء بالتقدم او التخلف من الحداثة الى ما بعد الحداثة و هي مرحلة سيولة السيولة و حياة اللامعنى و حذف قصص الخلق الكبرى و الاكتفاء بالقصص الصغرى و ما يتبعها من مصائب اخلاقية ،،،
-لذلك رأيت الكتاب هو استكمال لكتاب ((العلمانية الجزئية و الشاملة)) حيث يشرح التزامن التاريخي من حيث الشروط الزمانية و المكانية التي اوصلت الفلاسفة الماديين الى هذا الطرح و كيف اثرت على الحياة الواقعية،،،
- ركز على التحليل النظري في اغلب فصول الكتاب من حيث مناقشة اطروحات علماء الاجتماع الأوروبين و هنا يقدم تحليل في غاية التفوق و الابداع،،،
-ما يميز هذا الكتاب ادراج ملحق يشرح فيه الدكتور المسيري رحمه الله أدواته في تحليل الظواهر الغربية و كيف توصل الى نتائجه،،،
كتاب عميق جدا لا تكفيه فراءة واحدة ولا البسيطة السطحية وقد استغرقني وقت كبير لإتمامه لما يتطلبه من تركيز قوي وأعجبني فيه كيف ان المفكر قام بتعرية الحضارة الغربية من زيفهاولكن بطريقة علمية تعتمد على مايسميه النموذج المركب في دراسة الظاهرة الانسانيةوذلك بتسليط الضوء على علاقة الذات بالموضوع والشكل بالمضمون وعلاقة الواقع بالافكار والكل بالجزء والخاص بالعام ولكل محبي الفكر والفلسفة انصح به بشدة
هذا الكتاب وكتاب علي عزت بيغوفتش "الإسلام بين الشرق والغرب" كافيان لبناء تصور واضح حول طبيعة العالم المعاصر ومشاكله وموقع الإسلام فيه، بدون هذه الخلفية يصعب اعتبار أي مهتم بالقضايا الإسلاميةالمعاصرة مدركاً للموضوع الذي يتحدث عنه، هذا لا ينفي إمكانية الوصول لهذه المعرفة من مصادر أخرى، ولا يغني من يريد التوسع عن غيرهما.
الكتاب يعرض لتطور فكرة العلمانية، بالاحالة على صيرورتها التاريخية في اوروبا المسيحية الكاثوليكية، ينتقل بعد ذلك لعرض فكرة ماكس فيبر حول الزهد المسيحي وارتباطه بالمنظومة البروتسانتية التي تقدس العمل لاسيما الكالفينية، ودورها في بروز مفهومي الترشيد وارتباطه بتحول العلمانية الجزئية لعلمانية الشاملة، اللتي يوضح الكاتب تعارضها مع القيم الانسانية و اعتمادها العقل الاداتي الذاتي وتخليها عن العقل الموضوعي، معتمدا في هذا الجانب على نقد مدرسة فرانكفورت، كما لايفوته اعادة طرح اشكالية التحيز و مركزية الحضارة الغربية في تبني مفهوم العلمانية.
القراءة للمسيري دائمًا رائعة، ورغم أن الرجل متحامل في الكثير من الأحيان، إلا أن له اطلاعًا واسعًا في العديد من القضايا. ورغم كل الانتقادات الموجهة لهذا الرجل، إلا أنني أعتقد أنه قدم الكثير للفكر العربي، خصوصًا بمحاولته أسلمة فكر مدرسة فرانكفورت، وإلقاء الضوء على بومان والحضارة الاستهلاكية. هذا، طبعًا، بعيدًا عن أطروحاته المهمة عن الصهيونية. أتفق مع الكثير مما يقوله المسيري في نقده للحضارة الغربية، خصوصًا بعد اطلاعي على أفكار مدرسة فرانكفورت. ورغم إعجابي الواسع به، إلا أنه يجب الاعتراف أيضًا بأن الرجل يبالغ في الكثير من الأحيان. وفي رأيي، فإن بعض ما يقوله ينطوي على نوع من التعسف في التعقيد، كما لو كان يستعرض المصطلحات ويبالغ في نحتها. شخصيًا، لم أرَ صعوبة في فهم الكتاب، ولكنني مللت من تكرار بعض الأفكار وصعوبة بعض المصطلحات التي كان يمكن التعبير عنها بشكل أسهل. بأي حال، هذا كتاب جيد، والقراءة للمسيري دائمًا ممتعة.
Abd Elwahab Elmiseeri! The great intellectual, genius academic, and conscientious social activist, literally, to his last day.
This book works in both ways: as it title suggests, it is a study of western modernism. But it really is also a study of how we, Arabs, see western modernism, and what are our fundamental beef with it is (socially and culturally, not politically).
Using a model that is clearly -but tediously- explained at the beginning, different aspects of western modernism (despite the name of the book, it is against postmodernism that most of the arguments are) is deconstructed, and ironically, criticized for being too deconstructive, to the limit where it renders existence "value-free". This quality of being value-free (which can be argued is by itself a product of deconstructionism) is the main argument,or crime that the book accuses contemporary western ideology of.
In more straightforward terms, the book argues that western civilization removed god and spiritualism from its core during its modernist (i.e. industrial revolution-inspired reverence of science) and adopted a materialistic approach to understanding the world. When science and the optimism associated with its potential to make the modern utopia receded, the west dived into post-modernism: the world where there are no truths, everything is constantly changing, and all non-materialist concepts are explained by materialist constructs.
In that world, god does not exist, or at least is not actively involved. Morals are the social sum of interests, and thus, dynamically change. Humans are reduced to materialist hedonist beings, that care about no grand ideas or abstract notions like afterlife. This model is used to explain everything western, from art to imperialism.
A refreshing approach -inspired by local Arab culture and spirituality meeting marxist analysis,- Elmiseeri delivers progressive messages to conservatives, giving them a more modern tool of analysis than religious verses, but also to Arab progressives, warning them personally of the postmodernist disease that can be thought to be responsible for the moral atrocities, all so common with "progressives".
However, like all models, this model is grossly reductionist. The west is perceived as a coherent body, with one ideology and one nature. This model does not explain humanism in the west, nor is it righteous to the millions who live in the west but believe in constant and transcendent values. Moreover, many of the arguments in the book adhere to lower standards of morals: for example, justice is still not more important than religious script, and thus, a piece of art is judged by the latter.
Elmiseeri applies a different level of intellectual integrity and critical analysis when the topic switches from western postmodernism, to contemporary Arab culture. You can not but admire Elmiseeri for his intellect and creativity. His social and cultural insight should not be missed. However, it needs to be taken with a grain of salt.
كتاب عميق جدا، هو من الكتب التي يجب على الباحث قراءتها برأي بغض النظر عن توجهاته الفكرية/العقدية.
كتاب رصين، يناقش الفكر منهجا و تطبيقا و يسقط تحليلاته إسقاطا مميزا على الواقع في محاولة لشرحه و بذات الوقت في محاولة لشرح الفكرة ذاتها.
يناقش أمور فكرية و حضارية متنوعه ضمن منهج تحليلي مركب متماسك إلى حد كبير و من ثم يناقش نفس المناهج التحليلية من حيث الاختزال و التركيب و أثر ذلك على رؤية الباحث نفسه و على الواقع.
هناك نوع من التكرار في بعض المواضع لعله لترسيخ الفكرة و لكنها ليست بتلك الكثرة
الكتاب رائع في دراسة الحداثة الغربية ويصلح نقطة انطلاق لقراءات اجتماعية وفكرية لما يعطيه من رؤية شمولية ونقدية يتعرض الكاتب لفكرة الحداثة الغربية،و تاريخها،"متتالياتها" و نماذج منها إلا أن ما يعيب الكتاب أمران: الأول أنه عبارة عن مقالات و ليس كتاباً متسللاً فكرياً،و الأمر الآخر هو أن القارئ قد يتيه مع المسيري في الأفكار، وكنت أتمنى أن تكون الأفكار أكثر تنظيماً ليسهل الاستفادة منها ,,