What do you think?


The Age of Access: The New Culture of Hypercapitalism, Where All of Life Is a Paid-For Experience
Visionary activist and author Jeremy Rifkin exposes the real stakes of the new economy, delivering "the clearest summation yet of how the Internet is really changing our lives" ( The Seattle Times ). Imagine waking up one day to find that virtually every activity you engage in outside your immediate family has become a "paid-for" experience. It's all part of a fundamental change taking place in the nature of business, contends Jeremy Rifkin. After several hundred years as the dominant organizing paradigm of civilization, the traditional market system is beginning to deconstruct. On the horizon looms the Age of Access, an era radically different from any we have known.
320 pages, Paperback
Published March 1, 2001
About the author
Jeremy Rifkin
71 books536 followersAmerican economic and social theorist, writer, public speaker, political advisor, and activist.
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 5 of 5 reviews
July 6, 2024
لا يخفى على أحد التحول الذي شهدته اقتصاديات الدول المصنعة إلى اقتصاد الخدمات، فيما يعرف بالوصول. تخلت تلك الدول عن التصنيع بشكل طوعي بعد توفر مفهوم التوكيل لدول العالم الثاني والثالث لضمان تصنيع أفضل وأرخص، وتوفير تلك المنتجات بشكل أرخص لسكان تلك الدول، والاعتماد على استخراج الأرباح من الاستهلاك وتوفر اليد العاملة الرخيصة في تلك الدول.
دفع هذا التحول تلك الدول إلى الاعتماد على شكل من الامتلاك مختلف، وهو مفهوم الوصول أو الاستئجار لضمان استخراج أكبر كم ممكن من القيمة من المستهلك. في الاقتصاد الصناعي القديم، كانت قوة عمل كل شخص تعتبر نوعًا من الملكية يمكن بيعها في السوق التجارية. أما في اقتصاد الشبكات الحديث، فإن بيع الوصول إلى أسلوب المعيشة اليومي للشخص وإلى تجاربه الحياتية المنعكسة في قرارات شرائه، أصبح أحد الموجودات غير الملموسة التي يتطلع إليها ويرغب في الحصول عليها بشدة.
أصبحت التجربة نفسها وأسلوب الحياة هو السلعة، سواء في المسكن أو السيارة أو التعليم. وعندما تصبح كل واجهات كينونتنا تقريباً فعاليات مدفوعة الثمن، تغدو حياة الإنسان نفسها المنتوج التجاري الأساسي، ويصبح العالم التجاري الحكم النهائي لوجودنا الشخصي والجماعي. فلا يوجد أي نشاط تقريبًا يمكن أن يمارسه الإنسان لا يتعرض للمفهوم التجاري للربح، حتى العلاقات الشخصية شديدة الخصوصية أصبحت صناعة عملاقة مليارية.
أصبحت التجارب الحياتية الممتعة وذات المغزى، وخاصة لدى الطبقة الوسطى، طريقة للحياة حول العالم. إن الصعود الأسطوري للاقتصاد المتعلق بالتسلية يحمل شهادةً على جيل أثناء انتقاله من تكديس الحاجات إلى مراكمة التجارب، ومن التملك إلى علاقات الوصول، والتفاخر بالسفر وتراكم التجارب.
دفع هذا التحول تلك الدول إلى الاعتماد على شكل من الامتلاك مختلف، وهو مفهوم الوصول أو الاستئجار لضمان استخراج أكبر كم ممكن من القيمة من المستهلك. في الاقتصاد الصناعي القديم، كانت قوة عمل كل شخص تعتبر نوعًا من الملكية يمكن بيعها في السوق التجارية. أما في اقتصاد الشبكات الحديث، فإن بيع الوصول إلى أسلوب المعيشة اليومي للشخص وإلى تجاربه الحياتية المنعكسة في قرارات شرائه، أصبح أحد الموجودات غير الملموسة التي يتطلع إليها ويرغب في الحصول عليها بشدة.
أصبحت التجربة نفسها وأسلوب الحياة هو السلعة، سواء في المسكن أو السيارة أو التعليم. وعندما تصبح كل واجهات كينونتنا تقريباً فعاليات مدفوعة الثمن، تغدو حياة الإنسان نفسها المنتوج التجاري الأساسي، ويصبح العالم التجاري الحكم النهائي لوجودنا الشخصي والجماعي. فلا يوجد أي نشاط تقريبًا يمكن أن يمارسه الإنسان لا يتعرض للمفهوم التجاري للربح، حتى العلاقات الشخصية شديدة الخصوصية أصبحت صناعة عملاقة مليارية.
أصبحت التجارب الحياتية الممتعة وذات المغزى، وخاصة لدى الطبقة الوسطى، طريقة للحياة حول العالم. إن الصعود الأسطوري للاقتصاد المتعلق بالتسلية يحمل شهادةً على جيل أثناء انتقاله من تكديس الحاجات إلى مراكمة التجارب، ومن التملك إلى علاقات الوصول، والتفاخر بالسفر وتراكم التجارب.
February 15, 2025
عن الانفجارات الاقتصادية التي أحدثتها الرأسمالية، كما وكيفا، والتي علمتنا أن "ماهيتنا انعكاس لمقدار ما نملكه".
وبعد أن أحدثت طفرة في أدوات القياس الاقتصادية، التي كانت متعلقة بالأوزان، فتوسعت بصورة شمولية إلى المعلومات والموجودات الذكية، والتجارب، وإتاحة الوصول، وغيرها. وحيث أن كل شيء أضحى قابلا للاحتكار والبيع، الفكرة والهواء والعلاقات وحتى حمضك النووي، فإن الحديث عن ما تفعله بنا الرأسمالية لم يعد ترفاً.
في عالم لو وصف بالـ"تسليعي" فلن تعد مبالغة، حيث أضحت العواطف والذكريات مادة تصنع وتستثمر في اقتصاد المتعة، وفقدت عبارة "تقديم خدمة" معناها، و"هدية مجانية" حقيقتها، إذ لم يعد هنالك شيء بالمجان.
في دين الرأسمالية "كل منتجاتك سريعة الزوال"، وعبيد تلك الرسالة هم الزبائن، لدين يقوم على زوال متجدد.
كل زبون هو في عين أرباب الرأسمالية تابع ثمين، فعلى سبيل المثال: الزبون الجديد لوكالة سيارة ما، يساوي ٣٢٢٠٠٠ دولارا -آنذاك والدراسة قديمة-، هذا الرقم تقدير لاحتمالات عدد السيارات المتوقع شراؤها، وعدد الخدمات التي تحتاجها تلك السيارات خلال عمره، ناهيك عن الشراكات والشبكات المعقدة بين الشركات الكبرى والتي قد تعظم من قيمة الفرد بمحاولة اختراق كل مجالات حياته، وقدرتها على أن تستدر أمواله عبر صناعة الاحتياجات، وإيهامه بأولوية الرفاهيات. هذا أحد الأمثلة على "كيف ترانا الشركات؟"، والخطورة هنا لا في معرفة ذلك، بل في معرفة أن العالم الذي نعيشه اليوم هو عالم "الشركة"، وعليه صيغت الأنظمة ورسمت الحدود.
لماذا "عصر الوصول"؟ لأن الرأسمالية بنموها السريع والخطير، كوحش فرانكشتاين، تخطت صورتها المتخيلة عند أعدائها الأوائل، فقد تجاوزت في "عصر الوصول" شراء الأشياء إلى شراء الوصول إليها، فلم يعد يسأل المتبضعون أنفسهم: ما الشيء الذي أريد امتلاكه؟ بل: ما الشيء الذي أريد تجربته؟ فأضحى الوصول إلى التجربة، واختبار الشعور، وصناعة الذكريات في حد ذاته سلعة.
وحيث أن الجشع القيمة العليا للشركات، فإن النجاح يتجلى في امتلاك الأصول والبذور، بالمعنى الحقيقي لا المجازي وحسب، وبيع الوصول إليها. فمثلا في مجال الزراعة، احتكرت بعض الشركات ملكية بذور الحياة، ولم تعد في أيدي الفلاحين، فلا يملك الفلاح إلا شراء أذن الوصول إليها، بل بلغ الإفراط بالشركات إلى أن تمتلك الأشخاص وأعضاءهم، فلم يعد امتلاك الإنسان لنفسه بدهية من البدهيات، ففي إحدى الدعوات القضائية، أثبتت محكمة في كاليفورنيا أن أجزاء من جسم رجل أعمال من ألاسكا قد أصدرت لها براءات اختراع دون موافقته، وذلك أثناء خضوعه للعلاج في جامعة كاليفورنيا، حيث اكتشف أحد الأطباء أن نسيج طحاله ينتج نوعا من بروتينات الدم التي تسهل نمو خلايا الدم البيضاء التي تعمل على مكافحة السرطان، فاستحدثت الجامعة خطا لإنتاج الخلايا من طحاله، واستلمت عن ذلك براءة اختراع تقدر بقيمة أكثر من 3,000,000,000$، ولما قاضى الرجل الجامعة مدعيا حق امتلاك أنسجة جسمه، قضت المحكمة برفض دعواه. وتخيل -عزيزي القارئ- أنه إذا احتاج شخص من عائلته إلى خلاياه مستقبلا للعلاج، فعليه أن يدفع أجور ذلك إلى الجامعة لتأمين الوصول إليها!
هذا يجيب على سؤال: لماذا "رأسمالية مفرطة"؟ مضافاً إليه: أنها لم تعد تهدف إلى السيطرة على الموارد الطبيعية ووسائل التصنيع والتوزيع، بل إلى السيطرة على الموارد الثقافية واستغلالها على أسس تجارية، وهذا يعني أن تطورها ونموها سيفقدان الاستجابة التلقائية للواقع الاجتماعي والمعاشي للإنسان.
وعليه، فإن العالم بأسره أضحى مسرحا، وساحة ألعاب ترفيهية، ومدناً افتراضية تستورد كل ما هو قابل للبيع -وكل شيء قابل للبيع فيما يبدو-. والمضحك في الأمر، أن تلك المحاولة لبيع تجارب فريدة للزبون، جعلت من التجارب ذاتها صورة سمجة، لا طعم لها ولا لون، تجدها أينما اتجهت في عواصم العالم.
"إننا نجازف بكوننا أول أناس في التاريخ تمكنوا من جعل صورهم الخادعة زاهيةً ومنتشرةً وواقعيةً، لدرجة أن يستطيعوا العيش في داخلها".
ويكفيك في معرفة الأثر الذي أحدثته، أن تتصفح الثبت التعريفي في نهاية الكتاب لترى حجم المصطلحات المتولدة عن ظهورها.
فقد تآكلت الملكية الفردية لصالح عقود الإيجار والاشتراكات، وغاب الاستقلال الاقتصادي للأفراد والدول، وتوسعت هيمنة الشركات على الحياة اليومية، وتغير مفهوم العمل والوظائف، حيث أصبح الاقتصاد يعتمد على عقود مؤقتة وشبكات عمل غير مستقرة. خطورة هذا تعد مضاعفة إذا استحضرنا الهم الذي قد لا يقض مضجع الكاتب، أن مجتمعاتنا التي تملك خصوصية دينية وثقافية، أضحت في إسار شركات عالمية تملك رؤى أيدلوجية مناقضة، فبامتلاكها حق الوصول إلى كل أطيافه، وحق إيصاله إلى كل خدماته، تضمن إحكام قبضتها عليه.
لولا انتشار أفكار الكتاب -وفي هذا دلالة على قوتها-، لعددت قراءتي له إحدى القراءات الفارقة، والتي أحب أن أضع لها رفًّا باسم "قفزات قرائية"، ومع ذا، فشموليته جعلت منه مرجعا لا غنى عنه، وإنجيلا في التحذير من الثقافة الجديدة للرأسمالية المفرطة.
وبعد أن أحدثت طفرة في أدوات القياس الاقتصادية، التي كانت متعلقة بالأوزان، فتوسعت بصورة شمولية إلى المعلومات والموجودات الذكية، والتجارب، وإتاحة الوصول، وغيرها. وحيث أن كل شيء أضحى قابلا للاحتكار والبيع، الفكرة والهواء والعلاقات وحتى حمضك النووي، فإن الحديث عن ما تفعله بنا الرأسمالية لم يعد ترفاً.
في عالم لو وصف بالـ"تسليعي" فلن تعد مبالغة، حيث أضحت العواطف والذكريات مادة تصنع وتستثمر في اقتصاد المتعة، وفقدت عبارة "تقديم خدمة" معناها، و"هدية مجانية" حقيقتها، إذ لم يعد هنالك شيء بالمجان.
في دين الرأسمالية "كل منتجاتك سريعة الزوال"، وعبيد تلك الرسالة هم الزبائن، لدين يقوم على زوال متجدد.
كل زبون هو في عين أرباب الرأسمالية تابع ثمين، فعلى سبيل المثال: الزبون الجديد لوكالة سيارة ما، يساوي ٣٢٢٠٠٠ دولارا -آنذاك والدراسة قديمة-، هذا الرقم تقدير لاحتمالات عدد السيارات المتوقع شراؤها، وعدد الخدمات التي تحتاجها تلك السيارات خلال عمره، ناهيك عن الشراكات والشبكات المعقدة بين الشركات الكبرى والتي قد تعظم من قيمة الفرد بمحاولة اختراق كل مجالات حياته، وقدرتها على أن تستدر أمواله عبر صناعة الاحتياجات، وإيهامه بأولوية الرفاهيات. هذا أحد الأمثلة على "كيف ترانا الشركات؟"، والخطورة هنا لا في معرفة ذلك، بل في معرفة أن العالم الذي نعيشه اليوم هو عالم "الشركة"، وعليه صيغت الأنظمة ورسمت الحدود.
لماذا "عصر الوصول"؟ لأن الرأسمالية بنموها السريع والخطير، كوحش فرانكشتاين، تخطت صورتها المتخيلة عند أعدائها الأوائل، فقد تجاوزت في "عصر الوصول" شراء الأشياء إلى شراء الوصول إليها، فلم يعد يسأل المتبضعون أنفسهم: ما الشيء الذي أريد امتلاكه؟ بل: ما الشيء الذي أريد تجربته؟ فأضحى الوصول إلى التجربة، واختبار الشعور، وصناعة الذكريات في حد ذاته سلعة.
وحيث أن الجشع القيمة العليا للشركات، فإن النجاح يتجلى في امتلاك الأصول والبذور، بالمعنى الحقيقي لا المجازي وحسب، وبيع الوصول إليها. فمثلا في مجال الزراعة، احتكرت بعض الشركات ملكية بذور الحياة، ولم تعد في أيدي الفلاحين، فلا يملك الفلاح إلا شراء أذن الوصول إليها، بل بلغ الإفراط بالشركات إلى أن تمتلك الأشخاص وأعضاءهم، فلم يعد امتلاك الإنسان لنفسه بدهية من البدهيات، ففي إحدى الدعوات القضائية، أثبتت محكمة في كاليفورنيا أن أجزاء من جسم رجل أعمال من ألاسكا قد أصدرت لها براءات اختراع دون موافقته، وذلك أثناء خضوعه للعلاج في جامعة كاليفورنيا، حيث اكتشف أحد الأطباء أن نسيج طحاله ينتج نوعا من بروتينات الدم التي تسهل نمو خلايا الدم البيضاء التي تعمل على مكافحة السرطان، فاستحدثت الجامعة خطا لإنتاج الخلايا من طحاله، واستلمت عن ذلك براءة اختراع تقدر بقيمة أكثر من 3,000,000,000$، ولما قاضى الرجل الجامعة مدعيا حق امتلاك أنسجة جسمه، قضت المحكمة برفض دعواه. وتخيل -عزيزي القارئ- أنه إذا احتاج شخص من عائلته إلى خلاياه مستقبلا للعلاج، فعليه أن يدفع أجور ذلك إلى الجامعة لتأمين الوصول إليها!
هذا يجيب على سؤال: لماذا "رأسمالية مفرطة"؟ مضافاً إليه: أنها لم تعد تهدف إلى السيطرة على الموارد الطبيعية ووسائل التصنيع والتوزيع، بل إلى السيطرة على الموارد الثقافية واستغلالها على أسس تجارية، وهذا يعني أن تطورها ونموها سيفقدان الاستجابة التلقائية للواقع الاجتماعي والمعاشي للإنسان.
وعليه، فإن العالم بأسره أضحى مسرحا، وساحة ألعاب ترفيهية، ومدناً افتراضية تستورد كل ما هو قابل للبيع -وكل شيء قابل للبيع فيما يبدو-. والمضحك في الأمر، أن تلك المحاولة لبيع تجارب فريدة للزبون، جعلت من التجارب ذاتها صورة سمجة، لا طعم لها ولا لون، تجدها أينما اتجهت في عواصم العالم.
"إننا نجازف بكوننا أول أناس في التاريخ تمكنوا من جعل صورهم الخادعة زاهيةً ومنتشرةً وواقعيةً، لدرجة أن يستطيعوا العيش في داخلها".
ويكفيك في معرفة الأثر الذي أحدثته، أن تتصفح الثبت التعريفي في نهاية الكتاب لترى حجم المصطلحات المتولدة عن ظهورها.
فقد تآكلت الملكية الفردية لصالح عقود الإيجار والاشتراكات، وغاب الاستقلال الاقتصادي للأفراد والدول، وتوسعت هيمنة الشركات على الحياة اليومية، وتغير مفهوم العمل والوظائف، حيث أصبح الاقتصاد يعتمد على عقود مؤقتة وشبكات عمل غير مستقرة. خطورة هذا تعد مضاعفة إذا استحضرنا الهم الذي قد لا يقض مضجع الكاتب، أن مجتمعاتنا التي تملك خصوصية دينية وثقافية، أضحت في إسار شركات عالمية تملك رؤى أيدلوجية مناقضة، فبامتلاكها حق الوصول إلى كل أطيافه، وحق إيصاله إلى كل خدماته، تضمن إحكام قبضتها عليه.
لولا انتشار أفكار الكتاب -وفي هذا دلالة على قوتها-، لعددت قراءتي له إحدى القراءات الفارقة، والتي أحب أن أضع لها رفًّا باسم "قفزات قرائية"، ومع ذا، فشموليته جعلت منه مرجعا لا غنى عنه، وإنجيلا في التحذير من الثقافة الجديدة للرأسمالية المفرطة.
February 4, 2018
قرأت النسخة المترجمة للكتاب الصادر عن المنظمة العربية للترجمة
كتاب عصر الوصول , الثقافة الجديدة للرأسمالية المفرطة hypercapitalism
كتاب عصر الوصول كان بداية قراءاتي لعام 2018 و اخترته مصادفة وانا ابحث بشكل عشوائي في مكتبة الجامعة ولم أدرك كم أن الكتاب و أفكاره من العيار الثقيل جداً , مع أن الكتاب صدر في مطلع الالفية الاخيرة إلا أنه و بشكل مُربك يصف التحولات التي تحدث للنظام الاقتصادي و التي بدورها تؤثر على كافة جوانب الحياة الأخرى .
بين طيات الاوراق و بين الكلمات تصرخ فكرة واحدة من بين كُل الافكار بصوت عالي و واضح , وهي أن للشبكة العنكوبية و وسائل الاتصالية اللاسلكية و الحديثة هذه المقدرة الهائلة على تغيير نظام حياتنا و أفكارنا و ايديولوجياتنا نحو العالم و الاخرين حرفياً تاركة تأثيراتها العميقة علينا .
ملخص فكرة الكتاب هي في تتبع مراحل التحول من الرأسمالية الصناعية التي تتمحور حول تعظيم فكرة التملك و الحيازة إلى مستوى آخر هو الرأسمالية الثقافية عندما تتبدل الفكرة السائدة ببديهية حق التملك و زيادة الممتلكات الشخصية و تثبت عدم جدواها على حساب فكرة أخرى هي الوصول بمعنى حق الانتفاع بالموجودات و الخدمات مؤقتاً و عند الحاجة مقابل مبلغ مادي معين بدون الحاجة إلى التملك ,إن تأمين الوصول إلى الموارد و التجارب الثقافية التي تغذي الوجود النفـسي للفرد يصبح بأهمية التملك المادي نفسه
في جانب معين تبدو لي الفكرة لامعة و مجدية و في جوانب أخرى تلك التي تمس الجانب الثقافي و تسليع الثقافات و الفنون و تعليبها لتصبح صفاً آخر من المنتجات المعروضة في السوق حتى تفقد مع الوقت أصالتها و أهميتها و خصوصيتها
إن عصر الوصول يتعلق أولاً و قبل كل شئ بجعل اللعب سلعة بتسويق الموارد الثقافية بما في ذلك الطقوس و الشعائر و الفنون و الاحتفالات و الحركات الاجتماعية والفعاليات الروحية( مثل مخيمات اليوغا في الهند ) و كل ذلك بهيئة تسلية شخصية مدفوعة الثمن .
"الموارد الثقافية يمكن أن تتعرض لخطر الاستغلال المفرط و الاستنفاد من قبل التجارة بالطريقة نفسها التي عانت فيها الموارد الطبيعية في العهد الصناعي "
فكرة أخرى جوهرية تطرق لها المؤلف وهي التحول في الطرق التسويقية و التي تعتبر حجر الاساس و لُب عصر الوصول و التجارة في المجال السايبري (الاليكتروني) , حيث تستهدف استراتيجيات التسويق العميل مباشرة و تسعى لتكوين علاقة وطيدة تمتد لاقصى فترة ممكنة , بعد أن كان الهدف من التسويق هو عرض السلعة او الخدمة مباشرة .
في النهاية اقتبس الجملة التي وضعها المؤلف على ظهر الغلاف " إن جشع الرأسمالية التي سيطرت على معظم موارد العالم المادية وتريد اليوم تحويل موارده الثقافية بما فيها الشعبية إلى سلع تباع و تشترى و تخضع للاستثمار , بما فيه من مخاطر قد تؤدي إلى اضمحلال الثقافة نفسها وربما إلى موتها"
كتاب عصر الوصول , الثقافة الجديدة للرأسمالية المفرطة hypercapitalism
كتاب عصر الوصول كان بداية قراءاتي لعام 2018 و اخترته مصادفة وانا ابحث بشكل عشوائي في مكتبة الجامعة ولم أدرك كم أن الكتاب و أفكاره من العيار الثقيل جداً , مع أن الكتاب صدر في مطلع الالفية الاخيرة إلا أنه و بشكل مُربك يصف التحولات التي تحدث للنظام الاقتصادي و التي بدورها تؤثر على كافة جوانب الحياة الأخرى .
بين طيات الاوراق و بين الكلمات تصرخ فكرة واحدة من بين كُل الافكار بصوت عالي و واضح , وهي أن للشبكة العنكوبية و وسائل الاتصالية اللاسلكية و الحديثة هذه المقدرة الهائلة على تغيير نظام حياتنا و أفكارنا و ايديولوجياتنا نحو العالم و الاخرين حرفياً تاركة تأثيراتها العميقة علينا .
ملخص فكرة الكتاب هي في تتبع مراحل التحول من الرأسمالية الصناعية التي تتمحور حول تعظيم فكرة التملك و الحيازة إلى مستوى آخر هو الرأسمالية الثقافية عندما تتبدل الفكرة السائدة ببديهية حق التملك و زيادة الممتلكات الشخصية و تثبت عدم جدواها على حساب فكرة أخرى هي الوصول بمعنى حق الانتفاع بالموجودات و الخدمات مؤقتاً و عند الحاجة مقابل مبلغ مادي معين بدون الحاجة إلى التملك ,إن تأمين الوصول إلى الموارد و التجارب الثقافية التي تغذي الوجود النفـسي للفرد يصبح بأهمية التملك المادي نفسه
في جانب معين تبدو لي الفكرة لامعة و مجدية و في جوانب أخرى تلك التي تمس الجانب الثقافي و تسليع الثقافات و الفنون و تعليبها لتصبح صفاً آخر من المنتجات المعروضة في السوق حتى تفقد مع الوقت أصالتها و أهميتها و خصوصيتها
إن عصر الوصول يتعلق أولاً و قبل كل شئ بجعل اللعب سلعة بتسويق الموارد الثقافية بما في ذلك الطقوس و الشعائر و الفنون و الاحتفالات و الحركات الاجتماعية والفعاليات الروحية( مثل مخيمات اليوغا في الهند ) و كل ذلك بهيئة تسلية شخصية مدفوعة الثمن .
"الموارد الثقافية يمكن أن تتعرض لخطر الاستغلال المفرط و الاستنفاد من قبل التجارة بالطريقة نفسها التي عانت فيها الموارد الطبيعية في العهد الصناعي "
فكرة أخرى جوهرية تطرق لها المؤلف وهي التحول في الطرق التسويقية و التي تعتبر حجر الاساس و لُب عصر الوصول و التجارة في المجال السايبري (الاليكتروني) , حيث تستهدف استراتيجيات التسويق العميل مباشرة و تسعى لتكوين علاقة وطيدة تمتد لاقصى فترة ممكنة , بعد أن كان الهدف من التسويق هو عرض السلعة او الخدمة مباشرة .
في النهاية اقتبس الجملة التي وضعها المؤلف على ظهر الغلاف " إن جشع الرأسمالية التي سيطرت على معظم موارد العالم المادية وتريد اليوم تحويل موارده الثقافية بما فيها الشعبية إلى سلع تباع و تشترى و تخضع للاستثمار , بما فيه من مخاطر قد تؤدي إلى اضمحلال الثقافة نفسها وربما إلى موتها"
April 5, 2023
أجمالاً يمكن القول بأن الكتاب رائع وممتاز بترجمة رصينة
حيث أن المؤلف يصب جل تركيزه واهتمامه في الكتاب على شراسة الرأسمالية وفرط تغلغلها في حيوات البشر.
وتبدل مفهوم التملك إلى الوصول بمعنى كيف للرأسمالية توفر للإنسان الوصول للمتع عبر تقديم خدمات شتى من شأنها تعمق هذا الشره لديه وأيضا أسهب المؤلف في قضية حساسة وبالغة الأهمية الا وهي التقانة الحديثة وأن من يتملك هذه التقانة هو المتحكم الرئيس في التجارة وبظني أروع ما لفت المؤلف إليه في الكتاب هو الثقافة وأهميتها في ألا تنتزع من الإنسان وهي أغلى ما يملك بمعنى الا تحول التجارب المعاشة إلى شيء يمكنك شراؤه والعلاقات البشرية لا تصبح سلعة
وأيضا المؤلف كان ناقدًا جادًا لبعض الشركات العابرة للقارات في كونها تسلع الثقافة حيث تجعل من الرقصات والأطعمة المحلية محل بيع وشراء كما يحدث مع موضوع السياحة كمصدر دخل للدولة خطير لأنه يوفر دخل مادي عالي بمردود إجتماعي سلبي على المواطنين
من بعض عيوب الكتاب :
بعض التكرار البسط لبعض الأفكار
غلبة البعد الثقافي والتحليلي على الاقتصادي والسياسي
لم ينظر للصورة الأكبر من حيث أسباب نشوء تلك المعضلة من منحى سياسي أي أنني أرى جانب عاطفي و رومانسي في كتابه وكأن المؤلف يحن للأزمنة القديمة حيث لا تقانة لا رأسمالية لا ثقافة عمل شرسة وما إلى ذلك
حيث أن المؤلف يصب جل تركيزه واهتمامه في الكتاب على شراسة الرأسمالية وفرط تغلغلها في حيوات البشر.
وتبدل مفهوم التملك إلى الوصول بمعنى كيف للرأسمالية توفر للإنسان الوصول للمتع عبر تقديم خدمات شتى من شأنها تعمق هذا الشره لديه وأيضا أسهب المؤلف في قضية حساسة وبالغة الأهمية الا وهي التقانة الحديثة وأن من يتملك هذه التقانة هو المتحكم الرئيس في التجارة وبظني أروع ما لفت المؤلف إليه في الكتاب هو الثقافة وأهميتها في ألا تنتزع من الإنسان وهي أغلى ما يملك بمعنى الا تحول التجارب المعاشة إلى شيء يمكنك شراؤه والعلاقات البشرية لا تصبح سلعة
وأيضا المؤلف كان ناقدًا جادًا لبعض الشركات العابرة للقارات في كونها تسلع الثقافة حيث تجعل من الرقصات والأطعمة المحلية محل بيع وشراء كما يحدث مع موضوع السياحة كمصدر دخل للدولة خطير لأنه يوفر دخل مادي عالي بمردود إجتماعي سلبي على المواطنين
من بعض عيوب الكتاب :
بعض التكرار البسط لبعض الأفكار
غلبة البعد الثقافي والتحليلي على الاقتصادي والسياسي
لم ينظر للصورة الأكبر من حيث أسباب نشوء تلك المعضلة من منحى سياسي أي أنني أرى جانب عاطفي و رومانسي في كتابه وكأن المؤلف يحن للأزمنة القديمة حيث لا تقانة لا رأسمالية لا ثقافة عمل شرسة وما إلى ذلك
July 12, 2023
كتاب عن بداية ثورة الانترنت وعصر الاتصالات مع لمحات عن الاقتصاد التشاركي
Displaying 1 - 5 of 5 reviews






