Jump to ratings and reviews
Rate this book

Doris Lessing: A Biography

Rate this book
Delves through interviews with Lessing's friends and associates, as well as her autobiographical novels and memoirs, to explore her life and literary career.

283 pages, Hardcover

First published March 16, 2000

Loading...
Loading...

About the author

Carole Klein

20 books1 follower

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
17 (26%)
4 stars
24 (38%)
3 stars
20 (31%)
2 stars
2 (3%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Mohammed omran.
1,864 reviews198 followers
January 17, 2018
في هذا الكتاب الانيق تؤكد الكاتبه الرائعه ليسنغ عن العالم الإنكليزي لتقول أنه عالم مغلق على ذاته، وليس فيه دم يتجدد، كأنها تنقل بهذا انطباعاً عاماً عن بريطانيا الفاقدة الحيوية منذ عدة عقود من الزمن، وتجد المناسبة ملائمة لتتحدث عن النتاج البريطاني الأدبي: فتجد أن لا حيوية فيه، وسبب ذلك هو عدم وجود هوة بين الأجيال. ذلك مع أنها لا تعتقد بالأصل بوجود هوة بين الأجيال، وهي تعتقد أن الذي يوجد هذه الهوة ليس غير قلة التجربة. ومن ناحيتها هي، فإن ذلك الانسداد على صعيد الحياة العامة اليومية أفادها بأن جعلها تنغلق على نفسها وتستغرق في الكتابة الدائمة، وبصفاء كبير... وربما يكون هذا ما جعل كتابتها منذ البداية نوعاً من سيرة ذاتية متواصلة، هي التي لم تكن تؤمن أولاً بالسيرة الذاتية الواقعية، «فالسيرة الذاتية هي دائماً سيرة متخيلة بالمعنى العميق للكلمة، حتى وإن كانت بعض الأحداث الواقعية تتدخل في صياغة أحداث السيرة المتخيلة وتقودها من بعيد».

> والحقيقة أن هذا يقود ليسنغ إلى الحديث مفصلاً عن كتبها، فتقول مثلاً أن واحداً منها هو سيرة لشخص يواجه الشيخوخة والموت من دون أن يكون لديه من يعرفه أو يتعرف عليه. إنها الشيخوخة الفعلية التي يعيشها سكان أوروبا في المدن الكبرى أو الصغرى أيضاً، حيث تشكل الشيخوخة إحدى السمات المأساوية للحياة الأوروبية القائمة على التفرد والاغتراب والتمزّقق وغياب الهوة بين الأجيال ذات المردود العملي اليومي. وهي تعرف أن هنالك هوة بين الأجيال في بلدان غير أوروبية، إلا أن تلك الهوة لا تترك الشيوخ لعزلتهم الرهيبة. وهنا تصل إلى كتابها القديم «أولاد العنف» فهو بجزء كبير منه مستوحى... من حياتها «في المستعمرات البريطانية في افريقيا وآسيا» وليس من حياتها هي فحسب، بل من حياة والدها بصورة خاصة. إذ هي تعتبره شخصية روائية من الدرجة الأولى. غير أن الصفحات التي تخصصها في سيرتها للحديث عن نضالاتها في صفوف الحزب الشيوعي وخيباتها إزاء تلك النضالات، تبقى أكثر أهمية من تلك التي تكرسها للحديث عن أبيها، هي التي ولّد لديها احتكاكها بشعوب المستعمرات اشمئزازاً من القوى المستعمرة، والبريطانية في مقدّمها.

> مهما يكن، ترى دوريس ليسنغ أن الكتابة، خاصة الروائية منها، هي عبارة عن حال من التنويم المغناطيسي الإرادي. حيث يرحل الكاتب إلى مكان آخر وعالم آخر. «كأن العالم والحياة ليسا هنا بل هنالك». ثم أن «الأفكار لا تصنع كاتباً. وهي أيضاً لا تستطيع أن تصنع رواية». فالرواية، كما ترى هي حالة متقدمة من العمل الصحفي، إذ هي تعطي معلومات دقيقة ووافية عن أجزاء وعن مجتمعات غريبة عن بعضها ومتحاجزة في أحيان كثيرة. فالرواية، «إلى جانب خاصيتها وميزتها الأدبية، يجب أن تحمل كمية كبيرة من العلامات والمعلومات، فلو أخذنا بروست مثلاً، الذي هو أحد اكبر الكتّاب بالنسبة اليّ، فسنجد أنه أعطى صورة واضحة وتفصيلية عن الحياة في عصره وزمنه. لنقرأ أيضاً دوستويفسكي الذي أنار الطريق لفرويد مكتشف علم النفس الاجتماعي».

> لكن، كما تعتقد ليسنغ، فإن عديداً من الكتّاب الذين يهربون من الوقائع الاجتماعية لعصرهم، ليسوا إلا أنصاف كتّاب. إنهم «الكتّاب المأزومون الذين يخضعون إلى جلسات تحليل نفساني عيادي لدى مختصّين. هم يتوقفون عن الكتابة ويذهبون إلى المحلل النفساني على اعتبار أن المدى الكتابي عندهم قد انغلق». وهي تروي لنا كيف أنها جرّبت مرة أن تذهب إلى محللة نفسية لتطلع على هذه الظاهرة الرائجة لدى الفنانين، «لكن المحللة لم يسرّها أبداً أن أكون غير مأزومة، إذ إنني خيّبت ظنّها».
Displaying 1 of 1 review