Jump to ratings and reviews
Rate this book

صنع معاداة السامية، أو، تحريم نقد إسرائيل

Rate this book
صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ضمن (سلسلة ترجمان) كتاب بعنوان صنع معاداة السامية، أو، تحريم نقد إسرائيل وهو من تأليف أبراهام ملتسر وترجمة سمية خضر، ومراجعة رشيد بوطيب. يقع الكتاب في 359 صفحة. ويشتمل على ببليوغرافية وفهرس عام.

يناقش الكتاب تاريخ نشوء مصطلح "معاداة السامية" وتحولاته الدلالية، وكيف بدأت أوروبا، بعيد الحرب العالمية الثانية، تتنصل من تبعاته بوسم العرب والمسلمين به بسبب الصراع في الشرق الأوسط وفلسطين خاصة، إضافة إلى وسم كل من ينتقد السياسات الإسرائيلية بمعاداة السامية، حتى لو كان يهوديًا. كما يشدد، ويشرح بموضوعية، على أن انتقاد الصهيونية باعتبارها أيديولوجيا عنصرية فاشية ليس في ذاته معاداةً لليهود باعتبارهم مجموعة دينية.
ويدعو المؤلف إلى إعادة درس مصطلح "معاداة السامية"، في وقت تعاود فيه بعض الدوائر الغربية والأوروبية إعادة صناعته، وذلك بسحب استحقاقاته السياسية والتاريخية على شعوب أخرى. كما يدعو إلى كفِّ اللوبي الإسرائيلي عن استغلال "الهولوكوست" وعن اتهام مناهضي الصهيونية بمعاداة السامية.

ماذا تعني معاداة السامية
بعد الإبادة الجماعية التي شملت اليهود في ظل حكم هتلر، غدت معاداة السامية من القضايا المستنكَرة التي يعاقب عليها القانون. وما يدعو إلى الغرابة اليوم أن أناسًا، سواء أكانوا محاضرين أم قائمين على مؤتمرات ترتبط بموضوعة معاداة السامية، يتساءلون عن مصدر هذا الاصطلاح: معاداة السامية.

وبالفعل، إن لمن المدهش تجاهُل غسيل الأدمغة الذي قامت به المسيحية على مدى آلاف السنين. وهنا نشير إلى أنه رغم معاداة المسيحية للسامية وما نجم عنها من معاداة عنصرية تكاد تكون غير موجودة اليوم، فإن الأحكام المسبقة والشكل الذي عاشت به معاداة اليهودية في الثقافة الغربية على مدى آلاف السنين قد تركت آثارها العميقة فيها. ولا ننسى أن أحداثًا كبرى وصغرى، مثل الحروب الصليبية وحروب الفلاحين والطاعون وما جرى إبان الحكم النازي في ألمانيا، قد دفنت مجتمعات يهودية بأكملها، ما أدى أخيرًا إلى الهولوكوست، أو كما يسميها اليهود المحرقة (Shoah)، حيث قضي على ما يقرب من ثلث يهود أوروبا.

بالطبع، إن معاداة السامية ليست فضاءً ثابتًا غير متغير لا يخضع للتغيير أو إنها بقيت ثابتة على مدى قرون طويلة. والحال أنها قد تبدلت كثيرًا مع الوقت، ولاءمت نفسها كثيرًا مع الاتجاهات السائدة وروح العصر والقوى السياسية الحاكمة.

يُعدُّ مصطلح "معاداة السامية" جديدًا نسبيًّا، وقد ظهر أول مرة في منتصف القرن التاسع عشر وانتشر بسرعة بين أوساط المثقفين والأساتذة الجامعيين. والحقيقة أن كراهية اليهود بهذا الشكل لهي كراهية قديمة جدًّا، أساسها كره الكنيسة لهم؛ إذ تشكِّل اليهودية خصمًا لها، في حين أن المسيحية خرجت من اليهودية. وأدت خيبة أمل الكنيسة في تحوُّل جميع اليهود إليها، وفي أن يتخلوا عن دينهم اليهودي، إلى كراهية أبدية. كانت هذه الكراهية موجهة ضد الدين اليهودي الذي كانت المسيحية تعدّه أكبر خطر على فكرة الخلاص لديها.

وهنا نشير إلى أن اليهودي كان يمكن أن يتخلص من وصمة العار التي كانت تلاحقه بأن يغيِّر دينه ويعتنق المسيحية. وهذا ما وصفه هاينرش هاينه Heinrich Heineبأنه "تذكرة دخول إلى الثقافة الأوروبية"، بمعنى من يعتنق من اليهود المسيحية، فإنه يضمن الدخول إلى هذه الثقافة.

لقد كان من الممكن التخلص من هذه المعاداة لليهودي بقبول العماد ليصبح مسيحيًّا، واستمر هذا حتى منتصف القرن التاسع عشر. يمكن قول الأمر نفسه بالنسبة إلى العالم الإسلامي الذي فيه أيضًا اضطُهد اليهود، وباعتناقهم الإسلام كانوا بالمِثل يتخلصون من ذلك الاضطهاد. ومع ظهور "النظرية العرقية" في منتصف القرن التاسع عشر، بدأ الناس في إدانة اليهود لأسباب تتعلق بأصولهم.

بالطبع، لا يخفى على أحد وجود بقايا هذه القناعات المعادية للسامية في كل المجتمعات الأوروبية، إلا أنها غالبًا ما انحسرت جدًّا هناك، وما عاد الأمر كما في السابق. والحال أن أحزاب اليمين واليمين المتطرف السابقة، في فرنسا والنمسا وهولندا، مقتنعة بإلباس برامجها التي تحمل عداء للسامية زيًّا آخر في سبيل تحقيق نجاحها. أما في ألمانيا فكان لا بد لحزب البديل لأجل ألمانيا AfD من النأي بنفسه عن الأعضاء الذين يحملون فكرًا معاديًا للساميّة، حتى لو جرى ذلك على مضض.

وفي ظل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي يصعُب وضع خطوط حمر للتمييز بين ما يعبِّر عن الكراهية الفعلية لليهود أو ما يؤول إليه هذا الصراع. فما يحدث في إسرائيل أمر فظيع، لا بل إنه يحدث في ظل الحكومة هناك وباسم اليهودية. وعلينا، كما هو حالي، مقاومة ذلك: فعندما نقرأ خبرًا في الصحافة أو نسمع في الإذاعة عن مصادرة أراضي الفلسطينيين باستخدام العنف أو اقتلاع المستوطنين المتعصبين أشجار الزيتون، وبقوة القوانين الإسرائيلية التي تخدم ظلم الفلسطينيين وتذلّهم، فإنّ علينا الاحتجاج ضد هذه الأعمال ورفضها.

لماذا لا أكترث للمعادين للساميّة؟ وما إمكان قضائهم عليَّ؟ بما أنني أعيش في دولة قانون، وقوانين الدولة ملزمةٌ حمايتي وحماية جميع اليهود وغير اليهود فيها بغضّ النظر عن الحزب الذي يصوتون له، وأيّ نوع موسيقى يحبونه، وأيّ شكل للعلاقة الجنسية يفضلونه، لهذا يصبح الخوف من معاداة السامية سيّان بالنسبة إليَّ، ووجود معادي السامية من عدمه سواء. ويؤكد ذلك كثير من فقرات الدستور الألماني. يكفيني أن أعرف بوجود هذه القوانين ووجود أجهزة للشرطة لتطبيق هذه القوانين في سبيل حمايتي وحماية الآخرين.

إسرائيل ليست وطني
تمثِّل إسرائيل بالنسبة إليَّ بلدًا ككل البلدان الأخرى؛ فأنا لا أكرهها ولا أحبها. ثم لماذا يجب على المرء كرهها؟ ورغم أنني لا أشكك في حقها في الوجود، فإنني أنتهز حقًّا عاديًّا بسيطًا في انتقاد سياستها. ألم يكن جواب هاينرش لوبكه، عندما طُرح عليه سؤال هل يحب ألمانيا، "أنا أحب زوجتي"؟ الأمر نفسه ينطبق على البلدان كلها. ولماذا لا ينطبق الأمر على إسرائيل أيضًا؟ إنني لا أطالب إسرائيل بأيِّ مطالب أخلاق...

359 pages, Unknown Binding

Published January 1, 2022

Loading...
Loading...

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (13%)
4 stars
6 (40%)
3 stars
6 (40%)
2 stars
1 (6%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for Reem.
17 reviews3 followers
July 23, 2025
هذا الكتاب ليس جديدًا على القارئ العربي، خصوصًا في ما يتعلق بانحياز الأنظمة الغربية لسياسات إسرائيل القمعية، إلا أن قيمة الكتاب تكمن في توثيقه المنهجي والمدعوم بالأمثلة لكيفية استخدام تُهمة “معاداة السامية” كأداة لإسكات أي نقد لإسرائيل، حتى وإن كان هذا النقد موجهًا لانتهاكات واضحة ضد الفلسطينيين.

يُظهر الكاتب بوضوح كيف أن دولًا مثل الولايات المتحدة وألمانيا تلعب دور المدافع الأول عن إسرائيل، سواء بدوافع دينية (كما في حال بعض الأوساط المسيحية الإنجيلية في أمريكا)، أو بدوافع تاريخية مرتبطة بعقدة الذنب تجاه ما حدث لليهود في الحقبة النازية. هذا الدفاع غير المشروط، كما يُبرز الكاتب، أدى إلى تكميم الأفواه حتى في المجتمعات الغربية نفسها، التي يُفترض بها أن تحمي حرية التعبير.

ومع ذلك، فإن الكتاب لا يقدم حلاً عمليًا لهذه الإشكالية، بل يكتفي بتشخيص الواقع وتكرار الوقائع المعروفة، دون طرح آفاق للمواجهة أو المقاومة. كما أن القارئ يخرج بانطباع قوي أن الصهيونية العالمية تسعى لفرض هيمنتها الأخلاقية والسياسية على العالم، بحيث يصبح أي اعتراض على ممارسات إسرائيل عملاً مُدانًا بحد ذاته.

الكتاب وثيقة مهمة توثق هذا الانحراف الخطير في الخطاب السياسي العالمي، لكنه يترك القارئ أمام أسئلة كبرى دون إجابات: كيف يمكن كسر هذا الحصار على الرأي؟ وكيف يمكن إعادة تعريف معاداة السامية بمعناها الحقيقي دون أن تُستخدم كسلاح سياسي؟
Profile Image for عبدالموجود.
112 reviews19 followers
November 21, 2025
في السنوات الماضية من قبل الحرب، نجحت إسرائيل في صناعة أكبر مناورة لغوية وسياسية في المجال العام:
تحويل تهمة “معاداة السامية” من جريمة عنصرية ضد اليهود… إلى أداة لقمع أي نقد موجَّه لسياسات الاحتلال.

كتاب “صنع معاداة السامية أو تجريم نقد إسرائيل” يشرح ببساطة، وبدقة، كيف تمّت إعادة تعريف المفهوم عالميًا بحيث يُصبح:
انتقاد إسرائيل = كراهية اليهود.
وهو خلط متعمد، هدفه الأساسي حماية الكيان من المساءلة، لا حماية البشر من العنصرية.

يرصد الكتاب أمثلة من الجامعات والإعلام والحكومات الغربية خصوصا الألمانية، وكيف تُمارس ضغوطًا لإسكات الناشطين، ومعاقبة الأكاديميين، وتجريم حركات حقوقية مثل BDS… لمجرد أنها تقول ما يجب أن يُقال: إن الاحتلال احتلال، وإن القوة ليست برهانًا أخلاقيًا.

هذه ليست معركة تعريفات، بل معركة على المجال العام نفسه:
من يملك حق الكلام؟
ومن يقرر ما هو “عنصري” وما هو “مسموح”؟
ولماذا يُغلق باب النقد حين يصل الحديث إلى إسرائيل وحدها؟

وفي النهاية:
إذا كان نقد دولة يمارس الاحتلال منذ عقود يُعتبر “عداءً للسامية”…
فماذا تُسمّى مساندة الظلم تحت شعار حماية الضحية؟
Profile Image for Ziad.
69 reviews3 followers
January 11, 2026
لا أتصور كيف يتكون النسخة المُحدثة لهذا الكتاب بعد حرب غزة الأخيرة ومشاعر الهيستيرية المبالغ فيها جدا جدا عن ما ذكره المؤلف في المانيا حاليا!
كتب في 2017 ما شاهدته يوميا في المانيا مع ارتفاع حدة المناقشات والاتهامات المبالغ فيها من الصهاينة الألمان ومحاولات المانيا الفجة لغسل سمعتها في العرب/المسلمين/معاود الصهيونية وعنف الشرطة المبالغ فيه جدا ضد المتظاهرين في برلين - لدرجة الاعتداء الجسدي العنيف علي نائبة في البرلمان - واللي بيمر مرور الكرام يوميا في الإعلام الالماني وعلي المواطنين، حرفيا بينظروا الناحية التانية
Profile Image for Andre.
1,425 reviews109 followers
December 12, 2018
1) Deutsche Rezension
2) English Review

1) Deutsche Rezension
Dieses Buch ist ein bisschen gemischt, wenn es um die Meinungen und Aussagen des Autors geht. Ich glaube, er tut es gut, wenn er den Missbrauch des Begriffs Antisemitismus der Kritik zum Schweigen bringt, aber wenn es um historische Details geht, glaube ich, dass er einen klassischen Ansatz hat, dass das Gras immer grüner ist.
Ich stimme ihm nicht nur nicht zu, dass sich das Konzept einer "reinen Rasse" in Mitteleuropa entwickelt hat (man könnte sagen, dass es seltsam ist, dass es dort standgehalten hat, aber ich glaube nicht, dass es hier entstanden ist), glaube ich Er hat die islamischen Reiche romantisiert, schließlich hatten sie die Todesstrafe wegen des Abtrünnigen, aber seine Informationen zu Carl der Große und seine Aussagen gegenüber Philosemiten sind interessant und die letzteren sind wirklich witzig. Aber wie ist Moses ein Abolitionist? Die ihm zugeschriebenen Gesetze sind eindeutig Sklaverei.
Auch das ständige Reden des Autors über Spanien und die muslimische Welt war ärgerlich und bei etwa 75% des Buches wurde es unerträglich. Hat er nie in Betracht gezogen, dass die finnischen und die meisten bulgarischen Juden auch die Nazi-Jahre überstanden haben und die türkischen, weil die Türkei weder von der Achse verbündet noch von den Achsen angegriffen wurde und die Nazis die diplomatischen Beziehungen nicht gefährden wollten und die Türkei keine Juden übergeben hätte, weil dann wäre ihr türkischer Pass wertlos?
Wie gesagt, er leistet gute Arbeit in Bezug auf den Missbrauch von Antisemitismus, aber wenn es um historische Details vor 1950 geht, würde ich nicht alles glauben, was er sagt.

PS. Es ist erfrischend, dass er ehrliche Antisemiten den unehrlichen Philosemiten vorgezogen hat.

2) English Review
This book is a bit of a mixed bag when it comes to the opinions and statements of the author. For one I think he does do a good job of exposing the misuse of the term anti-Semitism to silence criticism but when it comes to historical details, I think he has a classic “the grass is always greener on the other side” approach.
Not only do I disagree with him that the concept of a "pure race" developed in central Europe (you could say that it is odd that it held ground there but I don't think that this is where it originated), I think he romanticized the Islamic empires, after all they had the death penalty for apostacy, but his information on Carl the Great and his statements towards philosemites are interesting and the latter really funny. But in what way is Moses an abolitionist? The laws attributed to him are definitely pro-slavery.
Also the author's constant talk about Spain and the Muslim world was annoying and at about 75% of the book it became intolerable. Did he never consider that Finnish and most Bulgarian Jews also survived the Nazi years and that Turkish ones did because Turkey was not allied or invaded by the Axis and the Nazis did not want to jeopardize diplomatic relationships and Turkey would not have handed over any Jews because then their Turkish passport would be worthless?
So, as I stated, he does a good job in regards to the misuse of anti-Semitism, but when it comes to historical details pre 1950, I would not belief everything he states.

PS. It is refreshing that he prefers honest antisemites to dishonest philosemites.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews