إيمانًا بدور وقيمة عبد الوهاب مطاوع-في الذكرى الثانية لرحيله- أخذت "الدار المصرية اللبنانية"على عاتقها عبء إتاحة هذا التراث للقراء العرب، فأخرجت هذه السلسة الجديدة التي لم تنشر من قبل، وعملاً بسياسة الدار الثابتة في إتاحة الأعمال التي أنجزت لكثير من الكتاب المصريين والعرب ولم تنشر من قبل ووضعها بين يدي قرائها في كل أنحاء الوطن العربي. وإيمانًا من الدَّار -أيضًا- بقيمة تراث عبد الوهاب مطاوع، وفي القلب منه هذه الرسائل، التي تشكل الخلفية الاجتماعية للتطور الاقتصادي والسياسي الذي مرَّت به مصر والوطن العربي في العقدين الأخيرين، تلك الخلفيةالاجتماعيةالتي تشبه المرآة تنعكس عليها تلك التطورات سلبًا وإيجابًا تأثيرًا وتأثرًا.
محمد عبد الوهاب مطاوع، كاتب صحفي مصري، تخرج في قسم الصحافة بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1961، ثم التحق محررا صحفيا بقسم التحقيقات بالأهرام في السنة نفسها ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام من عام 1982 حتي 1984، ثم نائبا لرئيس تحرير الأهرام 1984، فرئيسا لتحرير مجلة الشباب,، ومديرا للتحرير والدسك المركزي بالأهرام.
كان عضوا بمجلس إدارة الأهرام، وعضوا بمجلس قسم الصحافة بكلية الإعلام كأستاذ غير متفرغ من الخارج، وله العديد من المؤلفات. وقد أشرف علي كتابة بريد الأهرام منذ عام 1982 الذي أصبح يحتل شهرة واسعة في حل المشكلات الإنسانية وحتي وفاته، كما حصل علي جائزة أحسن صحفي يكتب في الموضوعات الإنسانية.
لقب عبد الوهاب مطاوع بلقب "صاحب القلم الرحيم"، حيث كان يتصدى شخصياً ومن خلال مكتبه وطاقمه المعاون لمساعدة الناس وحل مشاكلهم سواء كانت مادية أو اجتماعية أو صحية، وكان يستخدم أسلوباً راقياً في الرد على الرسائل التي يختارها للنشر من آلاف الرسائل التي تصله أسبوعياً، حيث كان أسلوبه في الرد على صاحب المشكلة أسلوباً أدبياً، يجمع بين العقل والمنطق والحكمة، ويسوق في سبيل ذلك الأمثال والحكم والأقوال المأثورة، وكان يتميز برجاحة العقل وترجيح كفة الأبناء واعلاء قيم الأسرة فوق كل شيء أخر.
"ان هبة العمر الطويل تُشتري بثمن بالغ الفداحة فالتقدم في العمر الزامي للاغلبية ، أما التقدم في المستوى فهو اختياري؛ و كلما عمّرت ازددت حكمة و تراجعت عبقريتك
مع َمجموعة من رسائل قراءه مطاوع يبوح هنا من مخاوف و معاناة قارئه و مخاوفه و مخاوفي من العجز و التقدم في العمر ؛و هو ما لم يبتلي به مطاوع كما تمني و رحل في عز عطانه؛
و الان صار هناك مدربين للمُقبِلين على نهاية العمر، من بعد ان زادت متوسطات الاعمار و اقتربت من الثمانين؛ و بالطبع الاعمار بيد الله تعالى .. و لكن للاتراك مقولة معبرة احبها و هي "لقد تجاوزت السن" يقولها هناك كل من تجاوز عمره ٦٣ سنة و هو العمر الذي رحل فيه احسن الخلق سيدنا محمد عليه اقضل الصلاة والسلام
و بالصدفة هو العمر الذي توفي فيه ا عبد الوهاب مطاوع
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ صدق الله العظيم
مجموعة من رسائل بريد الجمعة لصحيفة الأهرام، قصص وحكايا تبحث عن حل. تعجبني نظرته الواقعية للأمور ولا يخضع لنظرة الرجل الشرقي المعتاد عليه في المجتمع العربي ككل. بل ينظر إلى الحق مع من ويحكم به لمن يستحق بلا أي ذاتية. مع تشابه كتبه وأسلوبه إلا أني أحب طريقة نظرته البسيطة للحياة. عليه رحمة الله.
بسم الله :) الكتاب عبارة عن عدة رسائل بريد مجمعة زي كتير من كتب الأستاذ أسلوب الأستاذ طبعًا لا غُبار عليه ، بس الكتاب مش في قوة باقي الكتب اللي بتتناول نفس الفكرة (اللي هي رسائل البريد) لأنه كمان تمت طباعته ونشره بعد وفاته :)
ولكن سيظل دائمًا وأبدًا "صاحب القلم الرحيم" رحمة الله عليه
مجموعة من المشاكل الإجتماعية ترد إلى الكاتب عن طريق بريد الأهرام في شكل رسائل لينشرها مرفقة بحل وتعليق على كل مشكلة بأسلوب جميل السرد وحل واقعي للتطبيق.
كتاب آخر رائع من قصص بريد الجمعة نرى فيها جانب من العلاقات الانسانية المعقدة دائما بمشاكلها وأسرارها أثرت في رسالة الطفل الذي أرسل للكاتب يرجوه أن يطلب من والده الرجوع عن قرار الطلاق -والذي تصر عليه الأم- لحاجتهم الشديدة لوالدتهم .. ونشرت الرسالة بالعامية وبنفس أسلوب الطفل ولم يقم الكاتب بإعادة صياغتها كالمعتاد لعل كلمات الطفل وعباراته الصادقة تؤثر في الأم وترجعها عن قرارها .. وأرجو أن تكون قد فعلت
مجموعة من القصص الواقعية التي نستفيد منها الكثير من العبر والدروس.
اصعب قصة في المجموعة هي قصة "الرداء الأبيض" التي تحكي عن أب قاسي يعامل ابنائه بقسوة شديدة ولامبالاة غير طبيعية. فهو يترك ابنته في شدة المرض دون ان يهتم بها او على الأقل ينقلها الى المستشفى، بينما خطيبها، ذاك الشاب الشهم المخلص، هو الذي يقوم بمتابعة حالتها في المستشفى. توفت البنت وهي شديدة الكراهية لوالدها، ويا ليته رق قلبه لحظة واحدة حتى بعد وفاتها.
من اجمل ردود عبد الوهاب مطاوع رده على رسالة "الشاب الخجول"، الذي لفت نظر كاتبة الرسالة ان البنت قد تكون رافضة للطلاق من ذاك الشاب ليس فقط خوفا على سمعتها، ولكن لأنها تحمل له بعض المودة وعندها أمل في تغيره في المستقبل. رده ذكي ويبين قدرته على قراءة ما بين السطور. القصة تبين كيف نوهم أنفسنا ونتعلق بأمل ضعيف ونتمسك بتجارب محكوم عليها حتما بالفشل.
تجارب الناس مفيدة جدا وتعطيك حكمة وخبرة في الحياة، وتجعلك تشعر بنعم الله -عز وجل- عليك. من العجيب ان يوجد شخص -كما جاء في قصة "العيب الوحيد"- لا يُقدر نعمة الأطفال بل بالعكس، يحزن ويتكدر صفوه عندما يعلم ان زوجته حامل. سبحان الله ! .. كيف يمكن ان يغدر ابن بأمه بعد ان ضحت بالكثير من أجله -كما جاء في "سنوات العمر". رسائل بريد الجمعة للأسف تأتي مختصرة، قد تلخص لك سنوات من العمر في بضع ورقات. كم وددت أن يكون هناك تفاصيل اكثر في بعض القصص التي تثير العجب العجاب.
هذه المجموعة من القصص ليست الأفضل ولكنها مفيدة بالتأكيد.
كان عبدالوهاب مطاوع يختار رسائل بريد الجمعة المفيدة والمؤثرة والمميزة لينشرها في كتب لتجد نفسك تبكي وتكتئب وتبتسم مع كل قصة ومع كل عبرة! لكن الدار اللبنانية التي نشرت قصص بريد الجمعة بعد وفاته لم تنتقي الرسائل وإنما بتجمع وتنشر كل الرسائل المملة والعادية جدا بتخرج من معظم القصص مش مستفيد ولا متأثر ولا مستمتع حتى في الغالب! لم يعجبني هذا الكتاب الذي لم ينشره كاتبي المفضل!
اختيار المرء قطع من عقله كل كتاب لم يكن من انتقاء مطاوع ستجد أنه دون كتبه بكثير وان حاول اتباع طريقته. هذا الكتاب مثال. وربما اختيار الدار السنوات الأولى من بريد الجمعة السبب لأن ذاك العهد اتسمت ردوده بنمط أكثر فردية، لا يلتمس فائدة لجمهور القراء بقدر ان يستفيد صاحب الرسالة وغاب عمق الرد وتوسعه.
هذا الكتاب به تجميع لمقالات بريد الجمعة تم تجميعها بعد وفاته و لم أشعر ان مستواه اقل من باقى الكتب اوبالعكس كما تعودت دائما هذه الرسائل تعطي المرء نظرة على حالة المجتمع انذاك فى الثمانينات و التسعينات و بعض هذه الرسائل دمعتنى و ردوده دائما ما تنبئ عن خبرة فى مجال علم النفس و علم دينى واسع ايضا مما جعله اشهر من كتب فى هذا الباب حتى من جاءوا بعده لم يصلوا لنصف مستواه فقد كان دائما يعرف كيف يخفف على المحزونين الامهم بكلماته الطيبة اللى مثل البلسم : اكثر المقالات التى اثرت في : النار المشتعلة حق النقد الرداء الابيض قتل الفرحة
يضم الكتاب مجموعة من رسائل بريد الجمعة والرد عليها ، مشكلات اجتماعية يريد الراسل من الكاتب مساعدته فى حلها ، فى العموم تستفيد من بعض الردود لحل هذه المشكلات ، ، أكثر ما لفت انتباهى هو واقعية الاستاذ فى المساعدة فى حل المشكلات ونظرته الإنسانيه فى التعامل مع الرسائل الواردة إليه .
قرأت كتب تجميع لبريد الجمعة غير هذا الكتاب وللأسف هذا أقلهم بالنسبة ليا وأسلوب الرد على الناس فيه كثير من أسلوب المطيباتية أكثر من حلول حاسمة .. مش عارفة بس محبتوش
أكتر من رائع كالعادة .. جزاه الله خيرا .. رحمه الله .. دايما ردوده أكتر من الرائعة .. وأنه كان بيقدر يميز بين إنه يكون قاسي بعض الشئ أو أنه يكون في صف الراسل. .