في تلك الحقبة الزمنية الطويلة التي تسمى العصر الحديث: القرن الثالث عشر، الرابع عشر الهجريين/ التاسع عشر، العشرين الميلاديين، في تلك الحقبة برز رجال عظماء، كان لهم أثر ضخم في تلك الأحداث، وبذلوا وقدموا، وعملوا وأعطوا، وهوجموا وابتلوا وصبروا فلم تلن لهم قناة، ولم يؤثر عنهم ضعف ولا ذل ولا هوان. هؤلاء الرجال يعدون بالآلاف، لكن أكثرهم ظلت أسماؤهم مجهولة عند أكثر المسلمين، وإن عرفت الأسماء فقد جهلت الأعمال
محمد بن موسى الشريف يعتبر الدكتور محمد بن موسى الشريف من القلائل في العالم العربي الذين جمعوا بين فنون عدة وبرعوا وبرزوا فيها بشكل واضح وملفت، فإضافة لكونه كابتن طيار مدني، فقد تمكن من إكمال الدراسة الأكاديمية الشرعية وحصل على الدكتوراة في الكتاب والسنة كما حفظ القرآن الكريم وأجيز في القراءات من الشيخ أيمن سويد.
من مواليد جدة عام 1381 هـ وأسرته من المدينة المنورة ويتصل نسبهم بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم. بكالوريوس الشريعة 1408هـ كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ماجستير في الكتاب والسنة 1412هـ كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. دكتوراة في الكتاب والسنة 1417هـ كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. لديه إجازة في رواية حفص من طريق الشاطبية والطيبة. عضو لجنة اختيار الأئمة والمؤذنين بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمدينة جدة سابقاً.
عضو الهيئة التأسيسية للهيئة العالمية للقرآن الكريم وعضو مجلس إدارتها سابقاً. عضو لجنة الدعوة والقرآن الكريم بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية سابقاً. عضو الجمعية العمومية للهيئة العالمية للإعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية. إمام مسجد الإمام الذهبي بحي النعيم وخطيب مسجد التعاون بحي الصفا بمدينة جدة. يعمل حالياً قائد طائرة - قبطان - في الخطوط الجوية السعودية. درس في معهد مكة المكرمة للعلوم الشرعية. درس أستاذاً متعاوناً بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بمدينة جدة. درس في قسم الدراسات العليا الشرعية في جامعة العلوم والتكنولوجيا اليمنية فرع جدة.
مقدم برامج في التلفزيون السعودي وقناة الفجر وقناة اقرأ وقناة المجد. درس عدة كتب شرعية. له درس بمسجد التعاون كل يوم جمعة بعد صلاة العشاء في تفسير القرآن الكريم. له مقالات في مجلة المجتمع. ورئيس مجلس إدارة شركة أبحاث للإعجاز في الكتاب والسنة / القاهرة.
عظماء منسيون في التاريخ الحديث للمؤلف محمد بن موسى الشريف.
١- أحمد بن عرفان الشهيد ( من أهل الهند). ٢- عثمان بن فودي ( من السودان). ٣- المجاهد الداغستاني الإمام شامل. (ضد الروس). ٤- عبد الرشيد ابراهيم (الداعية العجيب) قازاني تتري. ٥- محمد بن عبد الكريم الخطابي ( من المغرب) ٦- أبو الأحرار ( محمد محمود الزبيري) يمني ٧- مريم جميلة (الباحثة عن الحقيقة) يهودية أمريكية ٨- مصطفى صبري التوقادي ، (من الأتراك) ٩- محمد عاكف أرصوي (شاعر تركيا) ١٠- سعيد بيران التركي ( الشيخ المجاهد)
قمم إسلامية لم نسمع عن معظمها من قبل بسبب ١-التغريب و الإفتتان بالغرب ٢-الإستعمار مباشرة ٣-الخيانة من الأتباع بإيعاز من المستعمر ٤-الإختلاف للجهل بالقضية الكبري
**** "عظماء منسيون الجزء الأول" للباحث "محمد بن موسى الشريف" تدوين لسلسلة حلقات تلفزيونية لوَمضات مضيئة لبعض الشخصيات التى كان لها أيَادِي بيضاء على الإسلام والمسلمين فى العصر الحديث و التى حصرَ الكاتب زمانها فى القرنين الماضيين فقط.
**** الكتاب هو دعوة للتنقيب فى تاريخنا الحديث و عدم قَصْر البحث فى التراث فقط.... و هذا هو المنشود فالعِبَر تُستَخلص من تاريخنا الحديث؛ خصوصاً أن تلك الفترة كانت فترة حَرجة فى تاريخنا الإسلامي الممتد لأربعة عشر قرناً ؛ وبالتالي تمخضت عن أعلام مضيئة حاولت حمل شعلة الإسلام من جديد و الانتصار لها.
** الكاتب وضع خطوط معينة رسَمها و التزمَ بالسير عليها مثل: الإيجاز؛ و أن تكون الشخصية متوفاة _عدا "مريم جميلة" _؛ و أهم و أصعب خط هو أن تكون الشخصية غير معروفة و هذا أفضل ما فى الكتاب.
**** مميزات الكتاب :
١- اهتمام الكاتب باللغة و اختيار الكلمات ذات الدلالة و البعد عن الركاكة أو الوعورة لضمان وصول المعنى للجميع مع تجنُّب الأخطاء الإملائية و النحوية و اللغوية.
٢-التنقل بِحُرية عبْر الزمان و المكان "مع الالتزام بالحدود التى وضعها الكاتب لنفسه فى المقدمة " فكان يطير بنا فى رحلة عبر العالم شرقاً من الهند و مروراً بالأكراد و الأتراك إلى السودان جنوباً ثم يبحر بنا شمالاً فيصل إلى روسيا و يصل أقاصي الغرب حتى نيويورك.
٣- اتبع الكاتب فى سرده أسلوب "ما قل و دل" فكان بالرغم من الإيجاز فى عدد السطور إلا أن الكاتب جعلها وافية كافية _إلى حدٍ كبير_ اللهم إلا فى بعض الشخصيات مثل "الزبيري".
٤- اتخاذ الكاتب من الشخصية المنتقاة كمدخل لتسليط الضوء على الظروف السياسية و الدينية للبيئة المحيطة به و الأجواء العامة لبلاده مثل "الكردي".
**** مآخذ على الكتاب :
١-أعجبني عمل قائمة فى بداية الكُتيِّب بالشخصيات التى سنلتقي بها و لكن كان ينقصها فهرسة تلك الشخصيات و تحديد صفحاتها للتيسير على القارئ فى الوصول للشخصية المرادة.
٢- حصر الكاتب مصطلح "العظماء" فى فئتين و هما: الداعية الإسلامي؛ و المجاهد.. فكنت أتمنى مفهوماً أوسع و أشمل لمعنى العظمة ليطول المجال الاقتصادي و العلمي بل و الإعلامي.
٣- حادَ الكاتب عن خط الموضوعية و الحيادية أحياناً فظهر كُرهه لنظام "أتاتورك" و هذا أتقبله بالطبع لما فعله هذا الأتاتورك و الكماليين من محاربة للإسلام فى تركيا و تحويلها لما عليه الآن... و لكن ما لا أجد له مبرر هو كرهه "لعبد الناصر" و وسمه بالطاغية و الهالك.
٤- الإيجاز الشديد جعل سيرة بعض الشخصيات تبدو مبتورة و كان يفَضَّل إفراد تراجم كاملة لبعض هذه الشخصيات مثل "الخطابي" و "عثمان بن فودي السوداني".
٥- تنَقُّل الكاتب عبر دول العالم كان أشبه بمن يقطف من كل بستانٍ زهرة إلا من بستان "مصر" فلم يُبرِز الكاتب من "مصر" أية شخصيات لها دور يُذكَر.... و هذا ما أستغربه؛ بالرغم من الدور الريادي لمصر فى تلك الفترة سواء فى محاربتها لنيل الاستقلال أو فى دعم الحركات الثورية للدول الأخرى باعتراف الكاتب نفسه.
**** نظرة عامة على الكتاب :
- حدَّدَ الكاتب عشر شخصيات كبداية فى جزئه الأول مع إفراد بضع صفحات لكل شخصية و تسليط الضوء عن مجمل أعماله بها و كان بيانهم كما يلي :
أولاً :من الهند "أحمد بن عرفان" الشهيد (مجاهد) :
- أحد عظماء الهند الذين حاربوا التقاليد الخاطئة المتأثرة بالهندوس مثل سوء معاملة الأرملة؛ و مثبت رحلة الحج و كان له باع طويل فى جهاده ضد الاحتلال الإنجليزي.
ثانياً :من السودان "عثمان بن فودي" (داعية):
- خليفة مملكة "سوكوتو" الممتدة فى أفريقيا بمساحات شاسعة و محارب الوثنية فى بلاد السودان.
- من أفضل الفصول نظراً لاختياره شخصية تنطبق بها كل المواصفات السابق ذكرها.
- السرد جيد و مفهوم فيما عدا فكرة تحرير "دارفور" من الوثنية فلم تكن مفهومة.
ثالثاً : من الشيشان الإمام "شامل" (مجاهد ):
- أوضح الكاتب بإيجاز جذور الصراع بين الشيشان و الروس و تقسيم بلاد القوقاز.
- بالرغم من هزيمة و استسلام الإمام "شامل" إلا أنه بقى أيقونة جهاد الشيشان ضد الروس.
رابعاً : من روسيا "عبد الرشيد إبراهيم " (داعية و رحالة ):
- رحالة روسي أبحر إلى دول عديدة بالعالم يدعو للإسلام.
- قارن الكاتب بين رحلته و رحلة "ابن بطوطة" و التى قال عنها أنها مليئة بالخرافات و الأكاذيب.
خامساً : من المغرب "محمد عبد الكريم الخطابي" (مجاهد):
- أحد كبار مجاهدي المغرب ضد الأسبان و الفرنسيين و أبلى بلاءً حسناً حتى استسلم فى النهاية.
- تحدث الكاتب عن استقبال الملك "فاروق" له و إهماله _لا أعرف كيف!!! _فى عهد "عبد الناصر" الذى وصفه الكاتب بأقذع الألفاظ بحجة أنه أهمل "الخطابي" بالرغم من أنه أكمل حياته فى مصر.
سادساً : من اليمن "محمد محمود الزبيري" (مناضل سياسي ):
- من أقل الفصول سرداً و متناً ولا أرى سببا وجيهاً لوضعه بالقائمة إلا لمجرد تشريفها بشخصية من "اليمن".
سابعاً : من أمريكا "مريم" الجميلة (باحثة ):
- الاستثناء فى كل شئ و هذا مما يعجب منه القارئ لما يلي :
١- الشخصية النسائية الوحيدة المذكورة بالكتاب.
٢- الوحيدة التى لم تتوفَّ بعد (حتى إصدار الكتاب ).
٣- ليس لها مآثر تؤهلها لوضعها فى قائمة العظماء اللهم إلا اهتدائها للإسلام من بعد اليهودية فى الولايات المتحدة الأمريكية.
٤- أعتقد أن سبب وضعها فى القائمة هو قدحها فى شخصية "جمال عبد الناصر".
٥- وضع الكاتب رقم تليفونها و موبايل ابنها فى خاتمة الفصل أمر مستغرب.
ثامناً : من تركيا "مصطفي صبري التوقادي" (داعية ):
- أحد المناضلين ضد أتاتورك و اتخذ من القاهرة مركزاً لجهاده الفكري.
- السرد لا بأس به و إن لم يكن الأفضل بين الفصول الأخرى
.
تاسعاً : من تركيا "محمد عاكف ازصوي" (شاعر):
- شاعر تركي من متخذي القاهرة كقاعدة لنشر أفكاره ضد "الكماليين" رغم أنه بدأ معهم قبل أن يكشف زيف أفكارهم.
- وجوده مع "مصطفى التوقادي" فيه من التكرار و الملل مع أحقية من يستحق التواجد فى القائمة بدلاً منه.
عاشراً: من الأكراد "سعيد بيران الكردي" (مجاهد ):
- نبذة عن الأكراد و تاريخهم القومي كمقدمة لجهادهم ضد أتاتورك.
- ذكر الكاتب بعض الشخصيات التى تعامل معها "الكردي" مثل "بديع الزمان" و غيره دون توضيح لهذه الشخصيات.
- تحدث الكاتب عن المذابح ضد الأكراد فى زمن "الأرمن" و أغفل عن عمد نفس المذابح اللعينة التى حدثت فى عهد السلطان "عبد الحميد" ضد "الأرمن".
**** إجمالا الكُتيِّب خفيف وجيد و يوضح أن كاتبه صاحب رؤية؛ سرد جيد فى بعض الفصول و خصوصاً الأولى و ضعيف فى البعض الآخر..... مجهود مبذول؛ و عِبَر مفيدة و مشجعة لاستكمال الجزء الثاني من الكتاب.
كتيب خفيف ومهم كعادة كتب د.محمد الشريف، كان من المهم أن أتعرّف على سير المتميّزين في عصرنا وتعجّبت كيف غُيِّبوا هذا التغييب! في عادة القراءة التاريخية أن توقفك على سنن كونية تتكرر أمامنا الآن؛ هذا ما وجدته أيضًا في هذا الكتاب.. وهذا ما يجعلنا نعيد النظر في أمور متعددة ويعطينا فهم أعمق كذلك يساعد في بناء آرائنا ملاحظتي الوحيدة هي قلة المعلومات حول بعض الشخصيات واختلافها، وهذه الملاحظة لمستها في جانب بسيط من الكتاب لا يؤثر في عمومه وفائدته.. هذا الجزء الأول قرأته بعد نصيحة صديقة، ثم إنه ترك لدي رغبة في استكمال الجزئين الباقيين في فرصة قريبة بإذن الله.
ومضات لاعلام مهمه في التاريخ الاسلامي المعاصر ، حاول الكاتب أن يشير إليهم وينبه الكثيرين لمثل وأهمية هذه الإعلام في تاريخنا وكيف اننا اغفلناهم ، مع العلم أن الكاتب لم يفرد لهم تراجم كاملة وهذا ماأكد عليه لكن هذا اضعف الكتاب قليلا
كتاب قوي بحق .. يحكي عن رجال حملوا هم الدين بصدق و لم يعطهم التاريخ حقهم في صفحاته .. يكتب الدكتور محمد باسلوب المؤرخ المحب لمن يكتب عنهم المعتز بالانتماء لهم .. و يشعرك أنت ايضا أيها الكاتب بحبك لهم .. لقد تعلقت بعض الشخصيات التي كتب عنها .. تألمت للبعض و بكيت لأجل البعض و فرحت و وودت لو قابلت أحدهم يوما ما ليتخذني تلميذا فأتخذه قدوة حية أمشي معه علي طريق الله
من أقوي ما قرأت في كتب الجامعة للسير الموجهة للعامة .. جزاك الله كل خير يا دكتور علي هذا المشروع
كتاب جميل وبسيط وسهل بيخطفك بيسرد فيه الشيخ مجموعة قصص واقعية لأبطال يمكن تكون أول مرة تسمع بيهم كلهم معاصرين من العصر الحديث والقصص مختصرة ويمكن تكون دي ميزة ليعض الناس بس بالنسبة لي كنت محتاج لمزيد من البسط والتفاصيل عشان اقرب من الشخصيات بشكل أعمق في المجمل الكتاب جميل وأنصح بالقراءة
يأخذك الشيح محمد موسي في جولة عن بعض العلماء في فترة حرجة في الامة الاسلاميه حيث الاستعمار و ايضا الاستقلال و كم كان دور العلماء مهم في حياة الامة الاسلامية