لقد استوحى "باكثير" هذه المسرحية من اسطورة "الشقيقان" التي وجدت مكتوبة باللغة الهيراطيقية على ورقة بردي في المتحف البريطاني. وقد كتبها عام 1950 و مضمونها يكشف عن الاوضاع السياسية الفاسدة في مصر و يظهر لنا "فرعون" غارقا في الفساد و عندما نصحه الكاهن "عامو" بالكف عن الظلم طرده الا ان الكاهن عاد ليتنبأ بمولد الفرعون الموعود الذي يخلص الناس من اثامه..
هو علي بن أحمد بن محمد باكثير الكندي، ولد في 15 ذي الحجة 1328 هـ في جزيرة سوروبايا بإندونيسيا لأبوين يمنيين من منطقة حضرموت. وحين بلغ العاشرة من عمره سافر به أبوه إلى حضرموت لينشأ هناك نشأة عربية إسلامية مع إخوته لأبيه فوصل مدينة سيئون بحضرموت في 15 رجب سنة 1338هـ الموافق 5 أبريل 1920م. وهناك تلقى تعليمه في مدرسة النهضة العلمية ودرس علوم العربية والشريعة على يد شيوخ أجلاء منهم عمه الشاعر اللغوي النحوي القاضي محمد بن محمد باكثير كما تلقى علوم الدين أيضا على يد الفقيه محمد بن هادي السقاف وكان من أقران علي باكثير حينها الفقيه واللغوي محمد بن عبد اللاه السقاف. ظهرت مواهب باكثير مبكراً فنظم الشعر وهو في الثالثة عشرة من عمره، وتولى التدريس في مدرسة النهضة العلمية وتولى إدراتها وهو دون العشرين من عمره.
تزوج باكثير مبكراً عام 1346 هـ ولكنه فجع بوفاة زوجته وهي في غضارة الشباب ونضارة الصبا فغادر حضرموت حوالي عام 1931م وتوجه إلى عدن ومنها إلى الصومال والحبشة واستقر زمناً في الحجاز، وفي الحجاز نظم مطولته نظام البردة كما كتب أول عمل مسرحي شعري له وهو همام أو في بلاد الأحقاف وطبعهما في مصر أول قدومه إليها.
سفره إلى مصر
وصل باكثير إلى مصر سنة 1352 هـ، الموافق 1934 م، والتحق بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً) حيث حصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الأنجليزية عام 1359 هـ / 1939م، وقد ترجم عام 1936 م أثناء دراسته في الجامعة مسرحية(روميو وجولييت) لشكسبير بالشعر المرسل، وبعدها بعامين -أي عام 1938م - ألف مسرحيته (أخناتون ونفرتيتي) بالشعر الحر ليكون بذلك رائد هذا النوع من النظم في الأدب العربي. التحق باكثير بعد تخرجه في الجامعة بمعهد التربية للمعلمين وحصل منه على الدبلوم عام 1940م وعمل مدرسا للغة الإنجليزية لمدة أربعة عشر عاما. سافر باكثير إلى فرنسا عام 1954م في بعثة دراسية حرة.
بعد انتهاء الدراسة فضل الإقامة في مصر حيث أحب المجتمع المصري وتفاعل معه فتزوج من عائلة مصرية محافظة، وأصبحت صلته برجال الفكر والأدب وثيقة، من أمثال العقاد وتوفيق الحكيم والمازني ومحب الدين الخطيب ونجيب محفوظ وصالح جودت وغيرهم. وقد قال باكثير في مقابلة مع إذاعة عدن عام 1968 أنه يصنف كثاني كاتب مسرح عربي بعد توفيق الحكيم.
اشتغل باكثير بالتدريس خمسة عشر عاماً منها عشرة أعوام بالمنصورة ثم نقل إلى القاهرة. وفي سنة 1955م انتقل للعمل في وزارة الثقافة والإرشاد القومي بمصلحة الفنون وقت إنشائها، ثم انتقل إلى قسم الرقابة على المصنفات الفنية وظل يعمل في وزارة الثقافة حتى وفاته.
ذكر أن هذه المسرحية كتبها علي أحمد باكثير مستوحيًا أسطورة "الشقيقان" المكتوبة باللغة الهيراطيقية؛ ولم يتسن لي الاطلاع على النص الأصل. وبغض النظر عن أصلها، نجد أن النص المسرحي يسير في سيرورة ثابتة، بصورة سلسة غير معقدة، حتى آخر مشهد إذ تبدو ملامح الأساطير ظاهرة جلية. وإن وجد البعض في النص إسقاطًا سياسيًا على مصر / الفرعون، إلا أني أرى أن النص لم يوفق للأمر إن كان في مرتبته الأولى؛ نعم، هو أسقط الفرعون سياسيًا على مصر، ولكن لم يكن الإسقاط غرضًا رئيسيًا يبنى عليه النص.
مسرحية أسطورية وظف فيها باكثير التراث الفرعوني بقصصه وأساطيره في نفس الوقت عبرت عن رؤيته وأفكاره. استوحى القصة من أسطورة " الشقيقان " التي وجدت مكتوبة باللغة الهيراطيقية على ورقة بردي في المتحف البريطاني.
أسطورية المشهد الأخير لم تخدم النص بالعكس أضعفته، وجاءت محاولة باكثير دعم الأسطورة بالفضائل والقيم ساذجة، لم أحاول البحث عن الإسقاطات في هذه المسرحية واعتبرتها قصة نهايتها عظة وعبرة من الفساد والخيانة . عتابي على الكاتب وضع كل نساء المسرحية في خانة الرذيلة والعهر، فكل نساء المسرحية خائنات يسهل استدراجهن للخطيئة.
كعادة باكثير في كثير من مسرحياته، يتناول هنا أسطورة فرعونية، يوردها للقراء في بداية المسرحية، ثم يعيد صياغتها بشكل مسرحي يجعل من غير اليسير على القارئ، الذي اطلع على الأسطورة، توقع أحداثها لما يُدخله في بنيتها من تغييرات وغني عن الذكر انه يعيد صياغة الأسطورة مُشبعا إيّاها بالقيم والفضائل والروح الدينية، فهذا هو منهجه العام بل وفلسفته في صياغة المسرحيات أما نهاية المسرحية فكانت بصراحة مفاجئة جدا... حتى اني استغرقت في التأمل لفهم مراد باكثير من هذه النهاية... ومازلت غير متيقن من فهمي التام لها
هذه المرة لم أستطع إيجاد الرمز في مسرحية باكثير .. معرفتي بكتابات باكثير تقول أن معظم مسرحياته تدور في فلك رمزية الصراع العربي الإسرائيلي.. أو رمزية التحرر من الاحتلال أو السلطة الديكتاتورية الغاشمة.. لكن هنا لم أجد –أو بالأحرى لم أستطع أن أجد- الرمزية المشار إليها..
بل وجدت المسرحية مثل مسرحية قضية أهل الربع.. حديث عن علاقات غير شرعية بين أبطال المسرحية في حين أن الأشخاص الرافضة لتلك العلاقة هم من يعانون بسبب أخلاقياتهم..
كثيرا ما شعرت أن المسرحية هي تحوير لقصة يوسف عليه السلام بشكل ما.. من أول فكرة الغواية التي يرفضها البطل.. مرورا بالاقتباس المتزايد للآيات القرآنية الخاصة بتلك القصة..
هل كان باكثير يريد الالدعوة إلى العلاقات الشرعية و التحذير من العلاقات غير الشرعية؟ لا أعلم..
هل كان باكثير يتحدث عن سقوط الظلم في شكل فرعون مهما طال عصره؟ و صعود الحق مهما كان ضعفه؟ لا أعلم!
ثم ازدادت المسرحية غموضا مع مشهدها الأخير الذي سقط في مستنقع السيريالية في أسوأ الأحوال.. أو الواقعية السحرية في أفضلها.. هذا المشهد الأخير جعلني أظن أن المسرحية هدفها الأول و الأوحد هو وصم المرأة بفكرة الرذيلة.. فكل نساء المسرحية إما عاهرات و إما على وشك أن يكن عاهرات! حتى في المشهد الأخير الذي يتخيل فيه البطل والدته في جسد حبيبته شعرت أن باكثير يريد أن يقول أن حتى والدة البطل التي كان يظن فيها العفة و الأخلاق فهى أيضا ساقطة مثل الجميع..
أقل مسرحيات علي أحمد باكثير من حيث ( الموضوع ) . تتحدث عن أسطورة فرعونية تشبه كثيرا في أحداثها ( الأساطير اليونانية ) عالجها باكثير بشكل أقرب للواقع حيث قام بأعادة صياغة الأسطورة بشكل رائع ومميز مما جعلني متشوقة لإتمامها رغم معرفتي المسبقة للأحداث شابها النهاية حيث أتت غريبة وغير مفهومة !! ولكن بالطبع لا خلاف على جمال وبساطة لغة باكثير وأسلوبه المميز والمشوق دائما .
لا أدري أي ذنبٍ أرتكبت في الحياة ليبتليني الله بمثل هذا الكتاب في مثل هذا اليوم الذي أنتهي فيه من امتحان لمادة لطالما تخبطت فيها على مدار الدراسة، وفي وقتٍ حالتي المزاجية ليست بجيدة على الإطلاق .. فيكلل كل هذا البؤس بمسرحية شديدة الكأبة، مريبة النهاية، ومخلة بالمنطق ..
غم بساطة العرض ورغم سهولة الحوار لكن يخفي هذا العبقري معاني أعمق تكتشفها عندما تنتهي من المسرحية فوجدت نفسي أسأل سؤالا هنا ما هي الغواية؟ من الأقدر علي الغواية البشر أم الشيطان؟ هل تصمد المثل العليا أمام الواقع الملئ بالشر أم تنسحب من المعركة أمامه وهل يكتب لها أن تنتصر في الروايات فقط؟ هل الحياة بعيدا عن المدن ولهوها ونعومتها هي التي تكسب الانسان جلدا وصبرا وتقضي علي مطامعه في الحياة؟ هي أسئلة دارت في بالي عندما انتهيت من هذه المسرحية يستلهم المؤلف مادة قصته من الأدب المصري القديم ويمزجها باللغة العربية وتراكبيها فتخرج تحفة فنية رائعة القصة باختصار عن أخوين تسعي زوجة الأكبر منها لتغوي الأصغر فيهرب منها وهو يحمل حقدا لكل النساء حتي يجد من يحبه ويعود فلا يجد إلا الحقد من زوجة أخيه التي فتنتها بقصر الفرعون فتخون زوجته العهد وترتمي في حضن الفرعون ليندم علي ذلك ويواجهها لكنها تقتله ويعود من رقدته مثل الأساطير بعدها بفترة ليتخلص منها ومن الفرعون القديم ويحكم مكانه بالعدل والانصاف
واحدة من أسوء المسرحيات التي قرأتها مللًا وسخفًا، حتى ولو كان كاتبها من أقرب الكتاب إلى قلبي. يبدو أن باكثير كتبها في بداية حياته ككاتب مسرحي، وكتبها متأثرًا بالتراجيديا الأسطورية اليونانية، فأراد أن يصنع تراجيديا اسطورية فرعونية، فتلفت الطبخة من يده، ��يا لخسارة وقتي الذي ضاع في قراءتها.
فتش عن المراة..مقولة فرنسية شهيرة وردت بنصها في مسرحية الكاتب الفرنسي الكسندر دوما بينما وردت قبل ذالك بقرون علي لسان الشاعر الروماني فرجيل في ملحمة "الانيادة"وهي في روايه باكثير هذه المحرك الرئيسي للأحداث والتصاعدات والتغيرات الدراميه رغم غرابه النهايه الا انني اراها نقطه في صالح الكاتب حيث انه اختلف عن النهايه المعروقه للقصه في التراث الفرعوني ومن ناحيه اخري فانه يدعو القارئ الي التفكير بعمق في هذه السطور التي ختم بها,أري ان النهايه مرتبطه بما جاء في الفصل الاول علي لسان الشيخ الذي ضرب له مثال امه للدلاله علي انه ليس الكل سواء وختام الكاتب بهذا الشكل يقول لنا ان المرأه في النهايه هي الام والزوجه والشريكه في الحياه
مسرحية مقتبسة من أحدى الأساطير المصرية القدمية التي تدور حول الوفاء وجزاء الخيانة، وبها إسقاط غير واضح على الأوضاع السياسية في مصر .. لم يعجبني توظيف الرمز في المسرحية فضلا عن النهاية السيئة
جميله جدا جدا ويتضح منها تاثر الكاتب بالقران الكريم فى طوال الاحداث كانت امام عينى قصه يوسف مع امراة فرعون وطول احداثها كانت جميله وشيقه لكن النهايه غريبه هو اختفى وظهر وقتل الفرعون وهو صغير ولا وهو كبير وازاى سامح سيرونا كانت نهايه متلخبطه وحسيت كان فى شئ مفقود
المسرحيه مبنية على أسطورة فرعونيه وكعادة الأساطير تكون خياليه فما الضرر أن تكون النهايه سحريه أو خياليه فوق العاده !! اكثر ما أعجبني في المسرحيه نهايتها والتي تبينت من مقولة الشيخ في الفصل الأول "يتمنى المرء ما يدري وما ليس يدري وإنما يأتيه ما يحسبه الخير بشر "