Jump to ratings and reviews
Rate this book

الضيوف

Rate this book
رؤوف أوفقير، الابن الأكبر للجنرال محمد أوفقير الذي قتل إثر محاولة انقلاب ضد الملك الحسن الثاني. ألقي به مع أمه وأخواته الأربع وأخوه الأصغر في السجن عام 1972، و استمر هذا السجن حتى العام 1991، بعد عملية فرار يائسة.

"لم يكن السجن هو الأسوأ بين ما عانيته من آلام وعذابات فظيعة، بل هو التفكير الدائم بأننا لا نعرف متى سينتهي هذا العذاب".

إنها حكاية حقيقية مدهشة عن مواجهة أقسى أنواع الوحشية والانتصار عليها: "كانت السنوات لـ19 من الاعتقال الوحشي التي أمضيناها، عائلتي وأنا، فظيعة، ولكنها مليئة بالدروس والعبر أيضاً.

كان عمر رؤوف أوفقير 15 عاماً حين ألقي به في السجن، وكان يعرف جزءاً كبيراً من كواليس ومؤامرات السلطة، وهذا جانب مهم يميز هذا الكتاب إذ يتحدث فيه أوفقير عن مرحلة عاشها من هذه الصراعات، وخاصة قضية بن بركة والانقلابات على الحسن الثاني.

760 pages, Paperback

First published October 10, 2008

54 people are currently reading
1308 people want to read

About the author

رؤوف أوفقير

1 book43 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
114 (43%)
4 stars
69 (26%)
3 stars
48 (18%)
2 stars
14 (5%)
1 star
16 (6%)
Displaying 1 - 30 of 37 reviews
Profile Image for Sarah 1st.
34 reviews37 followers
July 9, 2012
رغم أني قرأت حدائق الملك لفاطمة أوفقير والسجينة لمليكة الا أني استمتعت اكثر مع الضيوف ، رؤوف أوفقير تحدث بعمق سياسي وذكر كثيرا من الاحداث اللي لم افهمها جيدا عند فاطمة ومليكة لكن لم العتب ففاطمة ومليكة لم تحتكا كثيرا بالوسط السياسي ورجاله كاحتكاك رؤوف ، جوانب كثيرة من حياة الجنرال محمد أوفقير تم توضيحها بالاضافة لمجزرة الصخيرات وحادثة مقتله ، من نعيم القصور الى جحيم السجن والمعاناة لفاطمة وأولادها كانت تفاصيل معاناتهم موجعة ببذخ ، لااصدق ان كل التعذيب كان يجري من وراء ستار الملك .رحم الله الجنرال محمد أوفقير ادركت من قراءة الكتاب مهما كانت حجم التضحيات فالوسط السياسي غادر وقذر كتاب انصح به بقوة
Profile Image for Yassmeen Altaif.
904 reviews87 followers
June 26, 2019
"أن ألم امرأة فقدت طفلها أقل وطأة من ألمي" هذا ما قاله رؤوف أوفقير في كتابه.
والحسن الثاني قال الألم هو أعظم جامعة.

ومن هذا الألم الذي كتب عنه رؤوف كان له كجامعة هو وأسرته كما شرحه سجانهم الحسن الثاني، فخرجوا بعد عشرين سنة متعلمين من تلك الجامعة القاسية السجن.


"المغرب بلد التناقضات، تتعايش فيه الظلمات والأنوار."
هذا ما قاله رؤوف عن المغرب ولكنه ليس حال المغرب فقط بل كل الدول تعيش هذه التناقضات، وكل دولة تخفي سر وأسرار لو خرجت لاختلت سياستها، ما ذا لو عرفنا عن كل السجناء في كل العالم ألن نكتشف بأن هناك رؤوف ومليكة غيرهم.
لكن هذا العالم وخصوصاً السياسي يخفي الكثير من الأسرار.


السجينة والضيوف تمتلكان روعة السرد مليكة بسردها من الطفولة والعالم الملكي لعالم السجن ورؤوف بدأ مباشرة بالجنازة وطغى العالم السياسي على كتابه وكما تطرق كثيراً لتاريخ المغرب وسياستها.
السجينة لمحبي الروايات وأدب السجون وكذلك الضيوف ولكن الأخيرة حتى لمحبي التاريخ وعالمه والسياسة ودواخلها.

هنا بالضيوف تكلم رؤوف عن جنازة والده وعن السجن وعن حياة والده سابقاً وخصوصاً بأنه عايشه في الفترة الأخيرة كثيراً، فكشف لنا المزيد من ذلك الانقلاب أو المواجهة بين الجنرال محمد أوفقير والملك الحسن الثاني.
وكان الكتاب بمثابة شهادة توثيق لحياة محمد أوفقير وحكمته وغرضه من الانقلاب فرؤوف تحدث عن والده وعلاقاته السياسية وحتى بإسرائيل وحتى عن حياته كمعذب الكثيرون وقسوته فتكلم عن الجميع ابتداءً من والده حتى حسن الثاني.

قرأت السيرة الذاتية لهؤلاء السجناء من خلال كتاب مليكة (السجينة) وسكينة (الحياة بين يدي)وأرى إن كتاب رؤوف أجملهم لامتيازه بذكر العديد من التفاصيل.

وأخيراً ما تبعثه مثل هذه الكتب وخصوصاً لعائلة أوفقير هو الأمل فالهروب بواسطة نفق يحفر بأدوات بسيطة كالملعقة وغيرها طبعاً يبعث الأمل.
تكفي الحرية بعد عشرين عام أن تبث الأمل.
Profile Image for Ahmed.
918 reviews8,054 followers
March 11, 2020
أفضل كتب العائلة، يتفوق على كتاب الأم فاطمة (حدائق الملك)، ويتفوق كثيرا على كتاب الأخت مليكة(السجينة)، يمكن لأنه مكتوب بلهجة تقريرية مناسبة للأحداث ويمكن لأن رؤوف لم يكن ابن الملك بالتبني (كمليكة أخته) أو من سيدات القصر (كفاطمة أمه)، فكلامه كله يخصه هو وأبيه وعائلته.

الكتاب في المطلق عن المغرب ككل، ويمكن لقرب رؤوف من الأب أعطاه مساحة كلام بحرية عما يخصه، فتكلم عن مواقف شخصية وتصرفات تنم عن بأس الوالد وقدراته العالية( واللي تخلي الواحد يفكر ان لو انقلاب أوفقير كان نجح كان نكّل بعائلة الملك اكثر من تنكيل الملك بعائلته بعد فشل الانقلاب)، وكمان صورة الجنرال أوفقير اوضح هنا، فهو رجل الدولة والنظام كما ينبغي، ويدها التي تبطش وتعطف كما تريد.

الكتاب ضخم( 750 صفحة)ولكنه سلس جدا في القراءة وترجمته ممتازة .

Profile Image for Naeema Alaradi.
443 reviews58 followers
June 22, 2017
هذه ذكريات رؤوف أوفقير في الحدائق السرية للملك الحسن الثاني حيث قضى هو و عائلته عشرين عاما في تلك السجون.
تكمن أهمية هذا الكتاب في أن رؤوف يتحدث عن التاريخ السياسي للمغرب و الذي أدى للعديد من الانتكاسات و الأحداث المهمة حيث يتحدث بالتفصيل عن انقلاب الصخيرات و عن حادثة البوينغ الخاصة بالملك و دور والده في تلك الأحداث .
يصف رؤوف كذلك كيف تم قتل والده و تزوير انتحاره بالاضافة الى تشويه صورته بجعله وزيرا للقمع بينما كان مجرد أداة للارادة الملكية ، و لا ينفي رؤوف كون والده قاسيا في بعض الأحيان و لا يدعي بأنه ملاك مرسل و لكنه لم يقم بسجن أطفال لمدة عشرين عاما في مكان أشبه بالقبر.
قضى رؤوف عشر سنين في زنزانة انفرادية حيث لم يكن مسموحا له لقاء أهله. مرت العائلة بالعديد من الأحداث الصعبة فبعد أن كانت مقربة من الملك أصبحت ضيفا ثقيلا حتى أن الرباط لم يرمش لها جفن حين بدأت محاولات الانتحار الجماعي بين ضيوف الملك و هكذا قررت العائلة الهروب من الجحيم بأي ثمن.
سيرة .. رواية و تاريخ مأساوي لحكاية هذه العائلة و ما قاسته من آلام و كيف انتهى كل لك بارادة قوية للحياة منهم.


Profile Image for أحمد الحمدان.
154 reviews80 followers
February 16, 2018
رؤوف أوفقير هو الأبن الأكبر للجنرال محمد أوفقير صاحب إنقلاب عام 1972 على الحسن الثاني، والذي فشل ثم أُعدم الجنرال محمد أوفقير، ورُميت عائلتهُ في السجن لمدة 20 سنة، كما هي القصة المعروفة، وقد كتب بعضُ أفراد العائلة روايتهم للأحداث بعدما خَرجوا من السجن وهم 4 من أصل 9، ولعل من أشهر الكتب هي (السجينة) لمليكة أوفقير وهي الأخت الكبرى، وكذلك (حدائق الملك) للأم فاطمة أوفقير، وكذلك (الحياة بين يدي) لسكينة أوفقير، وكتابنا هذا.
ولكن بما ان كتب عائلة أوفقير متداخلة ويصعب فصلها عن بعض، لابد من مقدمة قبل الدخول في تفاصيل الكتاب المراد الحديث عنه.

امتازت مليكة أوفقير في السرد الروائي، بطريقة تجذب القارء لها، وهذا الذي جعل كتابها -يشتهر- بخلاف بقية كتب العائلة، وهذا أمرٌ معلوم بسبب أمرين، أولاً: بقاء هؤلاء الأفراد لمدة 5 سنوات في سجون كان من المتاح لهم أن يجلبوا الروايات والكتب، فذكرت الأم مثلاً أنها قرأت رواية (السلم والحرب) لتلستوي 3 مرات، وكذلك صنع أفراد العائلة بكثرة المطالعة من هذه الروايات لقتل الوقت، فكثرة المطالعة والانتهاء من عدة كتب روائية كلاسيكية بلا شك سوف يُساهم في تحسن المستوى الحبكة والدقة البلاغية أثناء السرد، الأمر الآخر أن مليكة أثناء السجن أاختصّت بسرد القصص على عائلتها بشكل يومي ومتكرر واستطاعت أن تجمع ما بين الاستزادة النظرية والتطبيق وهذا بلا شك سوف يحسن من مستوى الشخص في السرد ويعزز ويعضد من الميزة الأولى حتى يجعلها ميزتين. (كثرة اطلاع وكثرة إلقاء).

ولكن كان حَرصُت مليكة أوفقير في مذكراتها أن تتجنب السياسة وأن لا تتوغل فيها كثيراً، رغم أن أصل مصيبتهم هو عالم السياسة، وأكتفت بالكلام عن الجوانب الإنسانية والشخصية، كل هذه المقدمة مهمة للكلام عن كتابنا وهو كتاب رؤوف أوفقير، فهذا الشخص بخلاف بقية أسرته من النساء الآتي لم يتوغلن ولم يكن صريحين وحادين في تعاطيهم الشأن السياسي، ربما لأسباب موضوعية وهي أن النساء لم يكن لهم اختلاط دائم برجال الدولة والاحتكاك معهم في عمل ميداني كما حصل لرؤوف التي توفرت له هذه الفرصة عندما اتخذه والده مرافقاً له في زيارة المسؤولين والكلام في شؤون العمل.

ولما خرج رؤوف من السجن أصبح مُحللاً سياسياً، فهو يعلم قيمة أن يكون الشخص هو المصدر الوحيد لكتابة تاريخ دولة! فلذلك كان كثير الاطناب في ذكر التفاصيل حتى الدقيقة منها، خصوصاً أحداث الانقلاب الذي شَارك فيهِ والدهُ. وكذلك أنطب بشكل تفصيلي دقيق -ربما زاد من حجم الكتاب- بذكر أدق وأتفه تفاصيل محاولة هروبهم من السجن! وكذلك زاد على مليكة ببعض التفاصيل المشتركة أثناء فترات سجنهم الأول، لم تذكرها مليكة ربما حتى لا تسبب للمتساعدين معهم أي حرج أو تسليط للضوء من جديد أو ربما حتى تذكر الجوانب السلبية فقط من قضية احتجازهم الأول من أجل زيادة التعاطف، بينما لم يلتفت أخيها رؤوف أوفقير الى ذلك بل ذكر بعض التفاصيل المفصلية والمهمة أثناء فترة سجنهم في (تاماتاغت)، مثل قضية ادخال الناس الدواء لهم والغداء وحتى تجول رؤوف خارج السجن!

ولكن كما ذكرنا سابقاً أن هذه الكتب لم توّجه للعرب، وإنما جميع كتب هذه العائلة كتبت بالفرنسية وتم مخاطبة أصحابها ووجه لهم الكلام. أي لو كان الكلام موجهًا للعرب لتحرز صاحبه من الكلام عن بعض النقاط الحساسة لدى العرب، فقد كان رؤوف يتغزل باليهود مثلاً ويَكثيرُ تشبيه مأساة عائلته بمسأة المحرقة النازية! ويجعل أحد الناجين منها وهو "ألفريد نقّاش" بطلة ومرشده ومستلهمه في الصبر والتحمل والعفو والصفح!

ولكن هذا التودد لليهود له سببه، وقد ذكر هو ووالدته أن لوالده محمد أوفقير علاقات قوية مع الكيان الصهيوني، وشارك بمحادثات سرية من أجل نقل اليهود المغاربة الى الكيان الصهيوني، ولم يهتم أوفقير بالقضية العربية ولا الفلسطينية التي كانت تنادي من أجل تحرير فلسطين من اليهود الغاصبين، بينما هو يجمعهم ويزيد عددهم في الكيان الصهيوني، فقد حفظ اليهود هذا الفعل لأوفقير، ولما أراد الحسن الثاني أن ينفيهم الى كندا تجمع اليهود هناك من أجل استقبال عائلة أوفقير كما قالت مليكة، فرؤوف أوفقير هنا يثبت أن والده له علاقات قوية مع الموساد وإسرائيل وله لقاءات سرية معهم وهو أحد الذين ساهموا في قضية نقبل اليهود المغاربة من المغرب الى إسرائيل. بل كان ضمن خياراتهم للنفي هو إسرائيل ولكن تحولت الى كنداً.

من الملفت أن ذاكرة رؤوف أوفقير كانت قوية لاستحضاره الكثير من الأمور والتفاصيل التي حصلت بينما هو صغير، وذلك أن عندما تم سجنه وعزل في زنزانة انفرادية لمدة 10 سنوات، كان يَقتل الوقت بإعادة ذكرياته ويحاول أن يربط الخيوط ببعضها حتى غدى هذا تمريناً يقتل به الوقت في زنزانة ليس معك شيء يسليك سوى أربعة جدران!

وأيضاً ربط أوفقير تاريخ مأساتهم بتاريخ المغرب، ولا يمكن فهم قضية الانقلاب والمأساة إلا بفهم سياق الزمني للأحداث السياسة في المغرب، وهنالك من يربط ما بين الواقع السياسي وسيرته الذاتية كثيراً خصوصاً إن كانت جزء من تشكيل هويته أو حتى كان هو بنفسه فاعلاً في تشكيلها، (مثل محمد سرور زين العابدين لما كتب مذكراته كانت أغلب تفاصيلها عن تاريخ سوريا)، وهذا أمر انتبهت له والدته التي تكلمت عن جزء من تاريخ المغرب ولكن هنالك فرق واسع بين سرده وسرد أبنها رؤوف، فقد كانت فاطمة مثلاً تمر مرور سريع جداً على الكثير من المحطات المفصلية، بينما أوفقير قد أفرد فصولاً طويلة من الكتب من أجل ذكر تاريخ السياسي للمغرب وخصوصاً أبرز الأحداث التي هزت النظام الملكي.

ولكن في السرد التاريخي لأحداث المغرب وقع رؤوف أوفقير في خطأ، وهو النقل المرسل غير متصل السند، (بمعنى هو يحدث عن أحداث لم يشارك فيها وأحداث خاصة وليست عامة مثل تفاصيل خاصة وجزئية قد حصلت) دون أن يذكر من أخبرهُ بها، بمعنى هل من أخبره شخص موثوق أو شخص عايش تلك الأحداث بعينه؟! فعدم ذكر المصدر أو السند يجعل الرواية متأرجحه ما بين التصديق والتكذيب، وهذا حصل أثناء ذِكرهِ لانقلاب الصخيرات عام 1971 ولكن في الانقلاب الآخر الذي شارك فيهِ والده هنا ذكر أسماء الأشخاص الذين مدوه بالمعلومات والتفاصيل ومن بينهم كان مرافقي للجنرال ورافقوه حتى اللحظة الأخيرة مثل: جيرونيمو، أو أشخاص كانوا في القصر الملكي قد حكوا له آخر لحظات والده قبل أن يُعدم في القصر، مثل: آسيا العلوي.

ومن الأمور التي يجب أن تلفت الإنتباه هنا، أن تغير أوفقير الجذري من النظام الحاكم في المغرب كان بسبب انقلاب الصخيرات عام 1971، وهو أن أصحابه الجنرالات الذي يقتسم معهم الكثير من الذكريات في حروب فرنسا هم الذين شاركوا في هذا الإنقلاب ولما فشلوا، سحقهم الملك وأذلهم أمام الجميع، لم يستطع ان يتحمل حصول هذا لرفقائه في السلاح، ورغم انقلابهم وفشلهم في الانقلاب وأنهم أشخاص منوبذين تماماً، حاول أوفقير أن يتوسط لهم وأن يحصلوا على محاكمة عادلة وأن يحفظ شيء من كرامتهم، فلاحظ رغم أنهم في موقف ضعف وخيانة واضحة إلا انه لم ينسى أصحابه وجالس يخاطر من أجلهم! وتأمل كيف يمكن أن يخذلك أصحابك في قضيا عادلة يتفقون معك فيها إن حصل لك بلاء! فهذه لفتة مهمة وكيف يمكن أن يكون الفاجر أجلد من الثقة!

وحاول رؤوف أوفقير -بخلاف بقية عائلته- أن يفند الكثير من التهم الملقاة على والده، وقد أكثر من ذكر القرائن والمقاربات والاقتباسات والشهادات من أجل تبرئة والده، وأسلوبه بلا شك أنه أفضل من أسلوب أهله الذين اكتفوا بالذكر أن وزير الداخلية كان شخص لطيف وطيب وحبوب وكيوت!!!

ولكن الغريق إن أستطعت أن تنفي أنه ليس مبلل الرأس فلن تستطع أن تنفي أن بقية جسدهُ لَيس مُبللًا، فمن المضحك أن نقول أن وزير الداخلية مجرد شخص غشيم ولا يعرف عن الاعتقالات والتعذيب في السجون ولا عن كيفية انتزاع المعلومات ولم يكن هو مشاركاً في قمع المعارضة -حتى السليمة منها-، فأسلوب رؤوف أوفقير يأتي لك بنفي حادثة واحدة ثم يريد يعممها على كل الأحداث! وأحياناً يرد شهادات الشهود بكتابات بعض الباحثين الفرنسيين!!! لم يستطع أوفقير أن يترقى في الحكم إلا بعد أن أثبت فاعلية في تثبيت العرش وإتاحة المجال أمام سلطة مطلقة بعد أن سَحق خصومها، ولو كان أوفقير فاشلاً في كنس خصوم العرش لما رقي بل لأزيل من منصبة، فلا يحاول البعض أن يغطي الشمس بغربال! ولكن رؤوف إن ضاق الخناق عليه؛ أثبت أن والده فعلاً قد شارك ولكن بأوامر الملك! فهل كان أوفقير مجبور أن ينفذ هذه الأوامر؟ هل هذا عذر؟! وهل كون هذه الأوامر آتيه من الملك مسوغاً لأن يقوم بتطبيقها؟! شرعاً: لا يجوز؛ لأنه لا يجوز طاعة المخلوق في معصية الخالق، وخصوصاً في قضايا القتل، فلو أكرهك شخص على أن تقتل شخصاً آخراً لما جاز لك ذلك بالإجماع! هذا في حال الإكراه (أي الإجبار) فكيف بما هو غير ذلك؟!

وأوفقير من الواضح أن ضميره لم يستيقظ بعد أن قمع الانتفاضات وأصبح رئيساً لوزارة الدفاع والتي هي مسؤولة عن أساليب القمع والضغط والإرهاب والتعذيب والسجون والاعتقالات والتغيب، بل أستفاق فجأة بعد انقلاب أصحابه عام 1971! فهل كانت دماء أصحابه أغلى من دماء الذين قمعهم قبله؟! نترك الإجابة لرؤوف أوفقير!

وكذا من الأمور التي قد تستفيدها من هذا الكتاب، أن للسلطة ألاعيبها، يعني يذكر رؤوف أن التنزه عن الفساد في السلطة علامة خطر، فالنزيه هو الأكثر عرضاً للانقلاب على الفاسدين، فمن أجل ذلك يقول لابد أن تغمس السلطة مسؤوليها بالفساد فيقول أن الجنرال يجب أن يقبل هبة مليكة بمئات الهكتارات من الأراضي فيقول بالنص: (بعد الانقلابيين العسكريين اللذين هزا المغرب، كانت رُتب الجنرال تترافق مع بقلب المزارع الجنتلمان، إن من يجرؤون على رفض الهبة الملكية سيزاحون مباشرةً وستكون حياتهم مهددة، إذ يرى القصر ان صحوتهم الأخلاقية تهيئهم لأن يصبحوا إنقلابي الغد)، والشخص الفاسد لن يستطيع أن يزاود أو ان يجمع حوله أشخاص يؤيدون الإنقلاب على الفاسدين بحجة الفساد! بل سوف تكون دعواه أبعد الى التصديق، فلما تغمس الشخص في الفساد فأنت تمنعه مستقبلاً من استخدام حجة الفساد من أجل الانقلاب وتغير النظام الحكم، فكانت هذه عملية استباقية أو إجراء وقائي!

وذكر رؤوف أيضاً أن من أجل اليقضة، أسست عدة فرق أمنية وغذيَّ التنافس فيما بينها، فأصبحت كل فرقة تراقب الأخرى وتترصد لها الزلة، وهذا الأسلوب كان الغاية منه أن يوأد أي تمرد قادم من قبل الأجهزة الأمنية لأن الجهاز الآخر يتربص به الدوائر ويتنظر اللحظة من أجل إسقاطه، فأحياناً توضع عدة اجهزة في مكان واحد، وكل جهاز يراقب كل واحد، وهذا اجراء استباقي آخر، فلو كان هنالك جهاز قرر الانقلاب مثلاً فلا يخلوا له الجو، بل يكون هنالك جهاز ممكن أن يردعه ويراقبه ويمنعه من أي تصرف مريب!

وهذا ليس قاصراً على الأجهزة بل حتى على مستوى الأفراد، أحياناً يعين للوزير نائب، ويتم إشعار الوزير أن هذا النائب هو منافس له، فإن لم ينفذ ما تطلبه السلطة فقد يفقط منصبه لصالح النائب! فيتم جعل الوزير مطيعاً طاعة مطلقة من أجل الحفاظ على منصبه.

وكذلك أُستخدم أسلوب (حرق الكارت) وهو بزج بعض الشخصيات في أحداث ما تحرق عليها خط الرجعة، مثلاً لو كان هنالك قائد بربري كبير، ثم أتخذه الملك قائداً من أجل قمع انتفاضة البربر، فهذا يعني أن البربر لن يتفقوا معه مستقبلاً من أجل أي انقلاب، وكذلك زج بعض الشخصيات المرتبطة بدول أو التي نشأت بها مثل فرنسا، فلو زج بها في أحداث استخباراتية تخص أمن فرنسا، فهذا يعني أن تحصل هنالك قطيعة ما بين هذه الشخصيات وفرنسا، فلا يمكن أن يحصل بينهما تنسيق مستقبلي من أجل أي إجراء عملية تغير أو انقلاب.

فالخلاصة أن السلطة غدت تستخدم سياسة: فرق تسد! الغريب ليس في كل هذا السبْل التي من الطبيعي أن تتخذها السلطة من أجل الحفاظ على كيانها، ورغم كل هذه التحرزات أستطاع أوفقير أن يؤسس لانقلاب وكاد أن ينجح!

وكذلك خلص رؤوف الى النتيجة التي من الطبيعي أن يصلها كل شخص يحسن التأمل والمراقبة من بعيد، وهي أن الدول الغربية تنسى مبادئها من أجل مصالحها، أي أن حافة حقوق الإنسان إن شكلت خطر على مصالح الدول الاستراتيجية فسحقاً لحقوق الإنسان وسحقاً لهذه المبادئ، وكثيراً ما ضَرب مثلاً بالانقلابي محمد أمقران الذي فر بطائرته بعد فشل الانقلاب وحَلَّ بجبل طارق عند بريطانيا وطلب اللجوء السياسي إليها، وطالبت به المغرب وقررت أنها سوف تقطع المؤن عن البريطانيين إن هي رفضت تسليمه وفعلاً سلمته بريطانيا الى المغرب رغم أنها تعرف أن مصيره الإعدام مقابل استمرار المؤن والدعم!

وهذه الدول لا تريد أن تدخل في صراع مع حكومة المغرب كونها أعطت حق اللجوء السياسي لانقلابين ، فتفقد مصالحها أو تستبدل هذه الدولة التي أعطت حق اللجوء بدولة أخرى في الامتيازات والاستثمار، فمن أجل الحفاظ على ذلك، سحقاً لحقوق الإنسان، وايش فيها اذا مات صرصور واحد من أجل استمرار هذه المصالح؟

الغريب أن هذه السياسة قد تكون مفهومة على نحو ما تجاه الانقلابيين الذين شاركوا صراحة في إضرار نظام الدولة، ولكن أن تتخذ في حق أبنائه الذين لا علاقة لهم بصنيع والدهم، فهذه من الأمور المستغربة، فقد تجاهلتهم هذه الدول -وبالأخص فرنسا-، ولما استطاعوا الخروج أيضاً تنصلت منهم، وأيضاً لما وصلوا إليها بقي هنالك نوع من التردد اتجاههم إلى أن مات الحسن الثاني!

فلذلك من الغباء المطبق أن يعتقد الشخص أن هذه الدول دول مثالية في حقل حقوق الإنسان وأن مبادئها التي تدعوا بقية الدول إليها مقدمة على كل شيء!
وكذا تطرق رؤوف أوفقير الى حالة أسرته في السجن ولعل أغربها هي حالة عبد اللطيف شقيقة الأصغر والذي يعتبر أصغر سجين سياسي في العالم، إذ دخل السجن وعمره 3 سنوات وهرب منه وعمره 18 سنة! بمعنى لم يعش سوى بين أربعة جدار طوال هذه الأعوام، فكان لا يعرف ماهي الحيوانات ولا يعرف ماهي الطبيعة ولا الجبال ولا الانهار ولا الغابات، ولا يعرف ماهي آله التصوير ولا السينما ولا التلفاز، وذكر رؤوف أوفقير كان شقيقه يعتقد لما تم إخباره عن البقرة أن الإنسان يمكن أن يمر من تحتها دون أن ينحني! فلذلك لما هرب هذا الشخص مع اخوانه وشاهد العالم كانت الصدمة عليه شديدة جداً جداً! لأنه لأول مرة في حياته يرى العالم الخارجي ويخرج من عالم الأربعة جدران!

وقد تكلم رؤوف مطولاً حول قضية تفاصيل الإنقلاب كونه عايشها عن قرب مع والده، وكيف أن "الهزيمة لا أب لها"، فالبعض يسعون ويتحركون من أجل الإنقلاب وبمجرد ما يفشل، الكل يتنصل وينقلب عليك، ويظهرون بمظهر خلاف ما كانوا يبيتون!

بل وحتى يثبتون ولائهم يسارعون جميعهم من أجل النهش فيك، وكل شخص يحاول ان يثبت ولائه من خلال الطعن فيك وكلما كثر طعنه أستطاع أن يظهر ولائه بشكل أكبر.

وكما يقول بعض المتورطين: "من الأفضل عدم ذكر الرواية الحقيقة للتاريخ، ودعها تكن محرفة"؛ لأن في ذكرها تكون الإدانة لك، فلو ثبت مشاركة بعض الأحزاب السياسية للانقلاب، هل سوف تتوقع أن يقرون بذلك فيتم حلهم ومحاكمتهم؟! بل الجواب البديهي: لا، بل دع التاريخ يسجل أننا لا علاقة لنا بهذه الأحداث ولا حاجة لان نذكر التاريخ كما هو، مقابل أن نستمر وأن نعيش حياة عادية! إذن المصلحة الذاتية مقدمة على الرواية الحقيقة للتاريخ!

وقد ذكر أن لما توفى الحسن الثاني أُصيب هو ووالدته ومليكة بكئابة وحزن رغم أنها ضيع أعمارهم وجعلهم يعيشون في حياة لا إنسانية، وهذا كما ذكرنا في موطن سابق، يذكرك بقصة مذكرات طبيب فرعون "سيحون" الذي رأى الشخص الذي قطع فرعون يده وأرجله وسلبه ثروته يبكي على وفاته حزناً!

وكذلك تكلم رؤوف أوفقير بشكل مفصلي ومركز في كتابة عن قضية "البطانة" وأن هنالك توجه عام برمي جميع سياسات الحاكم التي قد لا يرتضيها الشعب وتدبيسها الوزراء أو النواب، وأما الحاكم فلا يعلم وإن علم فأكيد لن يرضى، وهذه الاسطوانة حقيقةً تكررت في جميع الدول العربية، وأن البلى في البطانة وليس في الحاكم، وأن جميع القرارات الخاطئة بسبب البطانة والحاكم ليس لديه خبر!

وهذه من تزيف الوعي وإشاعة حالة اللا وعي من أجل تبرئة المتسبب الفعلي برمي اللوم على من كانت مهمته فقط تلقي الأوامر من الأعلى لتنفيذها!

فحتى لو كانت البطانة فاسدة، فالحاكم يتحمل مسؤولية اختار فاسدين في مناصب قيادية واستشارية، فمن الذي جعل هؤلاء المفسدين وأصحاب القرارات العشوائية في مركز القرار سوى الحاكم نفسه؟!

وهذا التبرير لا يمكن أن يتخذ في دول شمولية والذي القرار بيد شخص واحد، وهو الذي يأمر وينهى ويقرر ويمنع، ولا يمكن لأي وزير أو مسؤول أن يتخذ قرار سيادي أو كبير دون موافقته!

وتكلم عن تفاصيل الانقاب وكيف أن دولاً من أمريكا وفرنسا تورطتنا مع والده في الانقلاب، وبعض الدول قد تنقلب وتحفر لحلفائها، إن رأوا أن حلفاؤهم يقومون بساسات قد تخدم اليسار الثوري الموالي للاتحاد السوفيتي، وأن سياسة الدولة تسخط الشارع بشكل يمكن احتواءه وأن هذا السخط في النهاية قد يصب في صالح هؤلاء الثوريين مما يعجل من قيام ثورة تُعزز من تواجد المعسكر الشرقي في شمال أفريقيا وجنوب أوروبا ويكون البحر المتوسط تحت مرمى النيران!

وأما النظام الجمهوري والملكي في العالم العربي أشعر أن ليست هنالك فوارق جوهرية أو أثر كبير، لأن الفرق بين الاثنين يمكن أن يكون (العائلة الحاكمة) و (الحزب الحاكم)، أي أن في كلا الحالتين هنالك تفرد في السلطة من قبل طرف واحد، وأنتهى ببعض النظم الجمهورية لاحقاً الى أشبه بالدول الملكية تحت قناع آخر، فعائلة الرئيس تكون متوغلة في المناصب العليا في السلطة مثل عائلة الأسد، وأن الدولة في خدمة هذه العائلة، إذن ما الفرق بين هذه النظم والنظم الملكية التي يُراد الانقلاب عليها من قبل النظم الجمهورية؟!

اقتباسات وتعليق:

هذه جملة من الاقتباسات من الكتاب ولكني في بعضها استخدمت التصرف في اللفظ إنما باستبداله أو بذكر معنى أوضح له، مع ذكر التعليق تحته.

- " لم يكن الأسوأ بالنسبة لي هو ما عانيته من آلام وعذابات فضيعة، وإنما هو التفكير الدائم بعدم معرفتنا للمدة التي سيستغرقها عذابنا" (ص11).

لما تكون في صحراء وتعرف طريقك وأنك سوف تقطع الصحراء بعد فترة طويلة جداً يكون أهون من أن تتيه فيها ولا تعرف متى وكيف سوف تخرج، وكذلك السجن!

- "سيد شانسيل، حينما لا يكون المرء قد سُجن ليوم واحدٍ، كيف يسمح لنفسه أن ينتقد مَنْ قضوا في السجن سنوات عديدة للدفاع عن قناعاتهم؟!" (ص106).

العصمة لا تعطى لمن سُجن، فيحق انتقادهم إن اخطئوا، والعبارة سوف تكون جميلة لو قال أنه "كيف يسمح لنفسه أن يزاود على من قضوا في السجن"، لا يستطيع شخص أن يزاود على شخص آخر في إيمانه بقضية ما وقد ضحى من أجلها بسنوات عمره بصدر رحب!

- "يا بني أعلم أن الصداقة هي أغلى شيء في الدنيا، وإن الرجل الذي لا أصدقاء له، لا وجود له" (ص190).

وقد قيل قديماً: أَخَاكَ أَخَاكَ إنَّ مَنْ لاَ أَخَا لَهُ ... كَسَاعٍ إلَى الهَيجَا بغَيرِ سِلاَحِ!

- "من فترة سجن تاماتاغت ظلت فكرة الفرار تسيطر على ذهني، وأعتقد أن ذلك هو المرض الذي يعانيه جميع معتقلي العالم الى جانب البواسير" (ص213)

يخلاع المسجونين ملابسهم وكرامتهم قبل أن يدخلوا السجن، وعزيز النفس لا يرضى المهانة لنفسه، ولا يستطع أمثاله أن يتعايشوا مع وضع كهذا، فلذلك يكون خيار الفرار من ضمن خياراتهم وحتى وإن كانت محكوميتهم في السجن قليلة كما حصل مع ايمن العتوم مثلاً، والرغبة في الفرار والهروب تجدها في أغلب كتب من كتبوا في أدب السجون!

-" هل تعتقد أن كل هؤلاء الناس المحيطين بك سيدومون؟ افتح عينيك. والدك ليس الرجل الذي يموت في فراشه، وفي اللحظة التي ستنهار فيها كل هذه الواجهة، لن يبقى لك من الأصدقاء سوى الحقيقيين! وكل هؤلاء الذين يتملقونك اليوم، لن يقولوا لك حتى: صباح الخير! وسينقضون عليك بضراوة، حينما ستتبدل الأحوال وأيا كانت مشاريعك في الحياة، لا تعتمد إلا على نفسك". (ص245).

وقد قيل: الصديق وقت الضيق، ومواطن المحن والبلاء مقياس حقيقي لصداقة الصديق ووفاؤه، وليس المعيار وقوفهم معاك في الرخاء وإنما الشدة!
- " حافظتُ بعناية على ذكرياتي لأنها محراب هويتي؛ ولأنّ هذه الأخيرة هي روح مقاومتي" (ص223).

-" عوضتني الحياة في 13 سبتمبر 1993 بطفلة رائعة، تانيا آليا، أتمنى أن تتمكن ابنتي من قراءة هذه السطور لستمسد منها القوة على البقاء". (ص221).

الأبناء غالباً ما يكونوا فضولين حول حياة أباؤهم عندما كانوا في سن الشباب، والاحتفاظ ببعض الكتابات والمواقف والمشاهد قد تُشفي شغف فضولهم وتفسر شخصيات والدهم، وهذا يكون ذو تأثير أكبر عندما لا يلتقي الأبناء بآبائهم إن غيبه الموت، شخصياً أتمنى ان يرى أبنائي كتاباتي إن كبروا ..

- "قبل أن تطلق لنفسك العنان وتنهار، فكر في المتعة التي ستحدثها لأعدائك" (ص255).
فلا تشمت بك الأعداء!
Profile Image for Abeer Alamri.
224 reviews56 followers
January 15, 2014
من افضل ماقرأت لكتب عائلة أوفقير
سابقا أحببت رواية السجينه لمليكه ، لكن ماشدني برواية الضيوف هو كيف استطاع رؤوف أوفقير المقاومه بالرغم من احتجازه ١٥ سنه في زنزانه "لوحده" ، بدون ونيس ولا صديق، كيف كان يعيش على الأمل، كنت افكر جديا لو جلست يوما كاملا لوحدي في مكان مغلق حتى لو كان مجهزا بكل وسائل الراحة والترفيه سأحس بالملل، سأود تغيير المكان والخروج او حتى مقابلة احدهم، فكيف لو كانت المده ١٥ عاما في زنزانه وضعها مزري بل حتى الحيوانات تأنف منها

ابدع في سرد الاحداث التي مروا بها خصوصا فصل "الهروب الكبير" احس بتعاطف شديد نحو عائلة أوفقير، قرأت قبل فترة عبر تويتر عن خبر وفاة والدتهم فاطمه، احزنني الخبر ، لقد كانت مثال للام الرائعه الصامده..

الحسنه التي اكتسبها آل اوفقير هو الحكمه التي اكتسبوها من بقائهم بالمنفى، حيث كانو يسردون الاحداث بكل حياديه، لازالت امنيتي هي مقابلة هذه العائله لأشيد بهم ولأخبرهم بأنني تعلمت منهم الكثير الكثير.. فعلا "من رحم المعاناة .. يولد الأمل"

يحتوي الكتاب على العديد من الاقتباسات الملهمه التي لايسنح لي الوقت الان بكتابتها لكن سأكتبها بالمستقبل القريب ان شاء الله

الحمد لله على نعمة الالم .. فلولاه لما عرفنا معنى الأمل والبهجه واستشعار النعم :)
Profile Image for Najati Matrook.
616 reviews207 followers
Read
May 7, 2021
✏️
🔹
🔹
اسم الكتاب: #الضيوف
المؤلف: #رؤوف_أوفقير
نوع الكتاب: رواية
مكان الشراء: من @alwaqt_bookshop
عدد الصفحات: 760
الدار: المركز الثقافي العربي
✏️
لا يدري المرءُ عن الأيَّام ماذا تُخبِّئ له، فكم جاءت ساعةٌ بما لم يكن في الحسبان فرفعتْ مُعدمًا وإذا به في أبَّهةٍ لم يكن ليحلم بها يومًا..

وكم هجمت لحظةٌ على عزيز في قومه وإذا به أذلُّ مِن سَكَنَةِ مصارفِ المياه!!

هي الدنيا تدورُ أيَّامُها ولا ندري متى تنتصفُ لمظلوم أو تظلمُ مُسالمًا!

كان مِقَرَّبًا مِنَ المَلِك، وله ما له مِنَ الوجاهة والمقام الرفيع، وإذا بلحظةِ حسمٍ تقتحم الأيَّام ليقع انقلابُ الصخيرات على الملك ونظامه..

قتلَ المنقلبون أوفقير، وسجنوا أسرته..

لكم أن تتخيلوا.. فبعد العزِّ والخدم والحشم أمسىوا في سجون ضيقة ووحشة قاتلة..

ولكن ثمَّة ما من شأنه أن يهزم الظلم والظلمات..

إنَّها العزيمة..
العزيمة التي جعلتهم يفكرون في طريقةٍ للهرب من هذا الجحيم الذي يعيشونه، ومن هذا السجن المعتم، بل القبر المعتم الذي دفنوا فيه، لسببٍ ليس لهم ذنب فيه، سوى أنهم يحملون لقب أبيهم (أوفقير).
.
في #الضيوف أسهب #رؤوف_أوفقير في التحدث عن الحياة الملكية والقصر الملكي وتاريخ المغرب في عهد الملك الحسن الخامس، وعلاقتهم الحميمة مع القصر الملكي، وهو نفسه الذي أمر بزجهم في سجون المغرب، إن صحّ التعبير هي قبور وليست سجون، ولمدة تسعة عشر عامًا، بعد انقلاب الصخيرات. ولم يكن ذنبهم سوى أنهم من عائلة (أوفقير).
كانت العائلة تتمتع بثقافة عالية جدًّا، ساعدتهم كثيرًا خلال تواجدهم في السجن، فكان بمثابة المدرسة والجامعة التي حُرموا منها، ثبات، قوة، عزيمة وإرادة، مكّنتهم من رسم خطة كاملة للهروب، وبأدوات بدائية جدًّا، جعلت السجانين يصابون بذهولٍ مما رأوه من تخطيط.
.
حبي الكبير لأدب السجون جعلني أقرأ كل كتب عائلة أوفقير، ما عدا كتاب واحد لم أقرأه، ولكنني وجدتُ بأن #رؤوف_أوفقير أبدع في سرد التفاصيل والأحداث، إضافة إلى الأسلوب.
.
قصة حقيقية لعائلة واجهت أقسى وأبشع أنواع الوحشية، إلا أنها مليئة بالعبر والدروس، مليئة بالقوة والعزيمة والإرادة، كانت نهايتها استنشاق عبق الحرية التي حُرموا منها تسعة عشر عامًا.
🔹
🕯️عن علي (عليه السَّلام) قال: "كان يعجبه أن يفرغ الرجل أربع ليال من السنة: أوَّل ليلة من رجب، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان"
🔹
📝كل شيء يمضي ويمرّ إلا أن يكون عدّوك جزءًا لا يتجزأ منك، وتلك هي المصيبة والهزيمة.
من كتاب *السجينة* لمليكة أوفقير
🔹
🔹
✏️
#مثقفات #قارئات #محبي_القراءة #أصدقاء_القراءة #أصدقاء_الكتاب #كلنا_نقرأ #القراءة_للجميع #الحياة_بين_الكتب #تحدي_القراءة #تحدي_100_كتاب #كتبي #مكتبي #أمة_إقرأ_تقرأ #ماذا_تقرأ #القراءة_عالم_جميل #الغرق_في_الكتب_نجاة #أحلم_بشغف #تحدي_الألم_بالقراءة #أنا_وكتبي #نجاتي_تقرأ
#najati_books #ichooseabook #أنا_أختار_كتاب
#البحرين #مملكة_البحرين
Profile Image for Soukaina Jrr.
13 reviews6 followers
October 12, 2018
سيرة ذاتية – أدب سياسي-تاريخي – أدب سجون

"طوال مدة أسرنا، لن تُطلق علينا سوى تلك التسمية: الضيوف. ولن تشير إلينا الاتصالات اللاسلكية أو التقارير المكتوبة إلاّ بهذه الصفة اللطيفة المثيرة للضحك."

يَسرد لنا الكاتب رؤوف أوفقير وهو الإبن الأكبر للجنرال محمد أوفقير الذي قُتل إثر محاولة انقلاب فاشلة على الملك الحسن الثاني في 758 صفحة ليس فقط قصة سجنه عشرون عاما مع أمه وأخواته الأربع وأخوه الاصغر وإنما أيضا حقبة مهمة من التاريخ السياسي للمغرب ومن المكائد السياسية بين رجال القصر والدولة والجيش والمعارضة وصفقات رجال الاعمال المشبوهة والصراعات الداخلية بين أجهزة الامن العديدة وانقلاب في انقلاب والذي أدى في الاخير الى لعبة القط والفأر بين الملك ووزيره ثم إلى انقلاب اخر كان على رأسه أوفقير...
يشير أيضا رؤوف الى استغلال الملكية للدين من أجل ترسيخ فكرة أن الملك مختار من قبل الله لحكم شعبه، إذاً من يعارضه فهو يعارض إرادة الله كما ظهر ذلك واضحا عندما ذكر أن الملك الراحل كان قد أرسل طائرته البوينغ الى مكة لمباركتها بعد نجاته من انقلاب 16 آب (أغسطس) مُدعيا بأن نجاته لم تكن صدفة أو ذكاءً منه ولكن لأنه الملك المبارك من الله لن يصيبه سوء.

"لم يكن السجن هو الأسوأ بين ما عانيته من آلام وعذابات فظيعة .. بل هو التفكير الدائم بأننا لا نعرف متى سينتهي هذا العذاب."

في رأيي الذي أشاركه مع العديد ممن قرؤوا لعائلة أوفقير بأن "الضيوف" أفضل ما كُتب في هذه العائلة وهو حتى يتفوق بكثير على كتاب "السجينة" لمليكة أوفقير .. لأن رؤوف اهتم بالتفاصيل الدقيقة كما أنه على خلاف بقية أفراد عائلته كان مقربا جدا من حياة والده السياسية فكان يرافق والده كثيرا أثناء فترة مراهقته مما سمح له بالالتقاء برجال الدولة والإطلاع على الكثير من الأسرار السياسية والأمنية. وتميز رؤوف بأسلوب كتابي يشبه أسلوب التحقيقات مع ذكر المصادر في وصف الانقلابات الرئيسية في المغرب (من غير انقلاب الصخيرات التي لم يذكر فيها المصادر )
رؤوف في هذا الكتاب كان المحامي لوالده وقد حاول الدفاع عنه والاستدلاء بشهادات ودئلال عديدة ولكن طبعا على المرء الا يصدق كل ما يقرأه .. لكن بعض الاشياء لا يمكن إلا أن تكون صحيحة فرؤوف اعترف بأن والده في بداية سلطته كان يؤمن بالقوة والقسوة لترسيخ الملكية ولكن في نفس الوقت يؤكد رؤوف بأن لا سلطة في البلاد فوق سلطة الملك وكل شيء يحدث هو بموافقة جلالته...
"إنها دائما الازمة المضجرة ذاتها .. مضحكة بقدر ما هي واهية. يُشار بالاسم إلى رجال من القصر لتبرئة الآمر الأعلى. بالتأكيد هناك أناسٌ ((موهومون)) بما فيه الكفاية أو يفتقرون للنباهة فيبتلعون الطعم .. ولكن الشعب المغربي .. بعمومه .. يعرف جيداً من هو السيد المطلق والكلي السلطة للبلاد... والاعتقاد بأن رجلا آخر.. أوفقيراً كان أو الدليمي أو البصري .. بإمكانه أن يمارس سلطة فالتة من رقابة الحسن الثاني .. هو اعتقاد بأسطورة الملك القديس .. المحاط بوزراء شياطين .. قساة وطامحين..."

يتنقل رؤوف بالقارئ بسلاسة مذهلة من ظروف اعتقاله اللاإنسانية إلى ذكريات حياته السابقة لحياة ملكية مرفهة وسياسية بامتياز ثم يعود بك إلى زنزانته الضيقة بعيدا عن أخواته وأمه لكي يشعرك بالتناقضات العجيبة التي عاشها هذا المراهق الذي كبر وترعرع في سجون تحت الارض .. وفي اعتقادي بأن أكبر ضحية في عائلة أوفقير هو رؤوف أوفقير لأن من بين عشرين عاما من السجن أمضى رؤوف عشر سنوات منها في زنزانة انفرادية مُنع عنه لسنوات فيها من الخروج او حتى رؤية ضوء الشمس .. يصف رؤوف بأنه طيلة سجنه الانفرادي كان يتحدث إلى شخصيات من وحي الاشكال التي ترسمها الرطوبة على جدران زنزانته كما أنه كان يلجأ إلى أحلام اليقظة والتأملات يستعيد فيها أيامه السابقة ويعيشها في خياله من جديد بكل حذافيرها مما ساعده على عدم نسيان حتى التفاصيل المملة من ماضيه وأحيانا أخرى عندما كان يشعر بأن الجدران تكاد تُطبق عليه يبدأ الدوران حول نفسه لساعات طويلة حتى يسقط من التعب ولولا هذه الطقوس لأصابه الجنون أو مات من العزلة...
"رب ضارة نافعة"
فربما لولا العزلة لما استطاع رؤوف أن يكون مخترع ومهندس فكرة الهروب الكبير ومشروع النفق من أجل الفرار لاستنجاد الرأي العام وتذكير العالم بعائلة أوفقير المختفية.
في اخر فصول الكتاب يحكي رؤوف عن تنكر الدول الغربية من بينها فرنسا التي تدعوا الى الديموقراطية والحرية لقضيتهم وطرد السفارة السويدية لهم عند طلبهم اللجوء السياسي منها لأن لا أحد من هذه الدول تجرأت على المجازفة بمصالحها مع الملك من أجل حريتهم.

"نحن الذين كنا نتصور أن المسؤولين السياسيين الفرنسيين سيكونون قد تأثروا لمصيرنا .. وصودموا بإجحاف كهذا وطالبوا الحسن الثاني بالحساب .. تأكدنا من أن الغرب وديموقراطياته ولا سيما فرنسا التي تأملنا منها كل شيء ليسوا على استعداد للاختلاف مع الملك من أجل سواد عيوننا..."

استعاد رؤوف حريته وهو في سن الخامسة والثلاثين بعد أن كان قد اختطف في سن الخامسة عشر ومن المذهل ان تعرف بأن هذا الرجل قد أصبح الان مؤرخا وأستاذا جامعيا يعيش الان بين المغرب وفرنسا

"الضيوف" من الكتب النادرة التي تأسف لانتهائك منها وكل ما ذكرته في هذه المراجعة البسيطة ما هو إلا جزء صغير من ما كشف عنه رؤوف أوفقير في كتابه الضيوف...
Profile Image for Khadiija.
20 reviews2 followers
Read
February 8, 2021
كانت رحلة مؤلمة، و مرهقة للأعصاب... تثير الكثير من الفضول بخصوص التاريخ و السياسة في المغرب بعد الإستقلال...
متأكدة انها ستكون بمثابة بوابة لي للقراءة في التاريخ خاصة المغربي.
Profile Image for Ali AlGarawi.
133 reviews37 followers
November 23, 2010
يتحدث هذا الكتاب عن الأحداث التاريخية التي حدثت في المغرب إبان حكم الملك الحسن الثاني عاهل المغرب ابن محمد الخامس ووالد محمد السادس وما جرى في عهده من اضطرابات وكذلك قصة
عائلة الجنرال محمد أوفقير ومعاناتهم لعشرين عام في سجون الحسن الثاني بسبب مشاركة والدهم الجنرال اوفقير في محاولة انقلاب على الحسن الثاني.

الكتاب جميل من ناحية تاريخية وسرد للوقائع السياسية بين الجنرال محمد أوفقير والملك الحسن الثاني بحكم ملاصقة الكاتب لوالده ومعرفته لحياته السياسية ، وهذا
ما ميز الكاتب والكتاب على باقي الكتب التي ألفت في نفس القصة والتي كتبها اخواته وامه. وكذلك تحدث عن معاناتهم في السجن وكيف كانت حياتهم قبل السجن وبعده

ان كنت أنظر للكتاب كمرجع تاريخي فأقول أنه لم يوفق بسرد التاريخ بشكل واضح ومرتب وخصوصا عند عرض الأسماء مع الأحداث والتواريخ.
أما إن كان كرواية فقد وفق في الانتقال من الحاضر والماضي والقفز تارة بين أحداث الحبس والتعذيب إلى الرفاهية والدلال في الماضي.

لا يخلو الكتاب من بعض الأحداث الغير واضحه وبعض الأسماء لأجهزة الدولة الغامضه كما أن التكرار سمة بارزه في الكتاب مما يسبب القليل من الملل والفتور.

في المجمل الكتاب جميل وممتع وغني بالمعلومات والصور والوثائق والرسائل التي ميزت الكتاب على الكتب الأخرى التي تحدثت عن نفس القصة وأذكرها هنا لمن أراد ن يطلع عليها

حدائق الملك - فاطمة أوفقير وزوجة الجنرال محمد أوفقير
السجينة - مليكة أوفقير ابنة الجنرال محمد أوفقير الكبرى ( ولها كذلك كتاب " الغريبة " يحكي قصتها بعد الخروج من السجن )
الحياة بين يدي - سكينة ابنة الجنرال محمد أوفقير الوسطى
Profile Image for سلمان.
Author 1 book167 followers
April 18, 2020
ليست مجرد سيرة تاريخية..هي من نوع آخر

أنصح بقراءته


لقد تحدثت أخته مليكة في كتابها (السجينة) عن حياة القصر وحياة الترف ثم تحدثت عن المأساة التي عانتها اسرتها من منظورها كأنثى في المعتقل.

بينما تحدث اخوها رؤوف بشكل أوسع عن الحالة السياسية آنذاك..

الظلم الذي تعرض له آل اوفقير مأساوي جداً.

في 2020 شهر ابريل أضفت التالي لمراجعتي السابقة وهو كلام قلته لكثيرمن الغالين الذي ملوا وسأموا من حالة الحجر بسبب فايروس كارونا: (إن من يقرأ كتاب الضيوف أو حتى السجينة وبنفس الدرجة كتاب اختهم فاطمة حدائق الملك سيعرف معنى النعيم الذي يعيشه حالياً! أن تعيش أسرة حياة ملوك ثم ينقلب الوضع لسجن 20 سنة مجتمعين ثم مفرقين، وفي ظل ظروف اعتقال بشعة ومرعبة لهو أمر يدعو فعلاً للحزن. إن التعاطف مع آل أوفقير في محنتهم يعطيك فألاً ونظرة إشراق عند تامل وضعك..مآساتهم هي مبعث أمل لآخرين فلعلها ونرجو أن تكون لهم عطايا لا نحسها من الله تعالى)
Profile Image for Tamer Aziz.
12 reviews4 followers
June 3, 2014
سيرة ذاتية مبهرة مكتوبة بمداد من الالم والدم
Profile Image for Asma.
63 reviews11 followers
June 25, 2016
منذ ان قرأت السجينة لمليكة اوفقير وانا متعاطفه مع عائلة اوفقير ومن ثم حدائق الملك ولكن تبقى الضيوف هي الاشمل والادق لسيرة عائلة الجنرال اوفقير
Profile Image for Ali Salman.
39 reviews
March 31, 2019
إنتهيت من كتاب (الضيوف) لرؤوف أوفقير ، الإبن الأكبر للجنرال المغربي محمد أوفقير اللي قاد انقلاب 1972 الفاشل ضد الملك حسن الثاني ،
الكتاب من أروع ما قرأت من أدب السجون ومن أروع السير الذاتية ، رحلة ممتعة إمتدت ل760 صفحة ،
ولا يفهم من كلامي إن الكتاب يعتبر كتابا مرجعيا حيث إنه يصنف كسيرة ذاتية مروية من طرف واحد ، ولكن اذا ما تعاملنا مع العمل كطعة أدبية فهو بلاشك رائع وأنصح به بشده،

الكاتب حاول بشتى الطرق الدفاع عن إرث والده محملا الملك حسن الثاني مسئولية النظام القمعي الذي كان الجنرال محمد اوفقير مهندسه كما هو معروف، ويرى بأن الملك جعل من والده واجهة لهذا النظام وأظهره عن قصد كرجل الدولة القوي وبالتالي تحميله مسئولية الأوضاع مستقبلا،

الكاتب يرى في المغرب مملكة لا تنتمي إلى محيطها القومي العروبي ويفتخر بأصوله البربرية ولا يتحرج من الأعتراف بعلاقة المغرب بإسرائيل والذي كان والده الجنرال طرفا فيها حتى في أوج فترة الصراع العربي الإسرائيلي. مبررا ذلك بفشل الرهان على دول المواجهة العربية والتي عرفت بأنظمتها الإشتراكية والقومية . يعترف الكاتب بحكمة الملك الحسن الثاني وحنكته وذلك بإنتهاجه لسياسة خارجية محكمة سمحت له بحكم المغرب لمدة 38 سنة بإقتدار.

يرى الكاتب بأن المعارضة المغربية إبان عهد والده كانت معارضة يسارية اشتراكية كانت لا تقل دكتاتورية عن نظام الحسن الثاني وكانت تتبع الأساليب الملتوية في سبيل القضاء على النظام الملكي حتى وإن إقتضى الأمر التعامل مع جهاز الموساد الإسرائيلي، الجهاز الذي لا ينكر تعامل والده الجنرال محمد أوفقير معه مبررا ذلك بعلاقات والده الواسعة بأجهزة الإستخبارات العالمية ، ولكنه يرى بإن هذا التعامل كان على أساس الند وبتوجيه وعلم من النظام الملكي مبررا ذلك بضروريات العلاقات الدولية.

جدير بالذكر إن الجنرال محمد أوفقير تم أتهامه من قبل فرنسا بإغتيال المهدي بن بركة زعيم المعارضة الإشتراكية وتمت محاكمته غيابيا والحكم عليه بالسجن المؤبد. يبرئ الكاتب ساحة والده من هذه التهمة ويحمل الملك حسن الثاني مسئولية هذا الإغتيال بالتعاون مع الموساد الإسرائيلي وذلك بغرض ضرب عصفورين بحجر واحد ، التخلص من المهدي بن بركة وكذلك القضاء على صورة والده كرجل قوي ونزيه على الصعيد الخارجي وبالتالي تحجيمه والسيطرة عليه، حيث إن أصابع الإتهام ستوجه له كونه رجل الدولة القوي وسيرتبط مصيره بدعم الملك له.

بعد فشل محاولة الإنقلاب التي قادها الجنرال محمد أوفقير سنة 1972 تمت تصفيته في قصر الملك وإحتجاز أفراد إسرته بمن فيهم الكاتب طيلة 15 سنة من دون محاكمة وفي ظروف إنسانية صعبة قبل أن يتمكنوا من الهرب بسيناريو درامي كثيرا ما راودني الشك في تفاصيله.

هناك سير ذاتية أخرى تتناول قضية الأسر مثل ( حدائق الملك ) لفاطمة أوفقير، و (الحياة بين ��دي) لسكنية أوفقير و(السجينة) لمليكة أوفقير ، جميعهم أخوات الكاتب وشركائه في الأسر.
191 reviews22 followers
February 29, 2024

نبذة وتقييم:-

جانب من مأساة أسرة أُوقع بحق كل أفرادها - ومن بينهم طفل ذو ثلاثة أعوام - عقاباً رهيباً - غير مسبوق بمحاكمة غير محدد الصنف أو المدة - إثر فشل محاولة انقلابية - هي الثانية في المغرب خلال أقل من عامين - لعب الأب الذي تجمعه بالملك علاقة ودية وطيدة ألقت بظلالها على الأبناء، دور العقل المُدبِّر لها.

يتصدّى للسرد (رؤوف أوفقير) إذ عايش تلك التجربة المريرة مراهقاً وشاباً؛ في سياق وصف معاناته ووالدته وأشقاءه ومعهم اثنتين من النساء إختارتا مشاركتهم الألم، يتوقف عند محطات من المشهد المغربي مثّلتْ التواءة في تاريخ ذلك البلد، يستحضر على نحو تفصيليّ بالغ الدقة مجزرة الصخيرات التي أحالت الجو هناك من احتفالي إلى جنائزي، والهجوم على طائرة البوينغ الملكية، خلفيات كل من هاتين الواقعتين، الفروقات بينهما، التداعيات الكارثيّة، المحاكمات الجائرة، تناقض رواية القصر مع الإثباتات المادية! كما يتطرق إلى واقعة اختفاء (المهدي بن بركة). وعلى الصعيد الشخصي، يكشف عن صورة (أوفقير) الأب في علاقته به على نحو خاص، والإنسان الذي احتفظ بخصال نبيلة رغم قسوته!

المؤلِّف ليس مجرد صاحب تجربة، أو شاهد، أو بطل في لوحة إنسانية بائسة، بل هو إضافة لكل ما سبق، ناقد ومحلِّل اجتهد في وضع تفسيرات لعدد من الأحداث الغامضة أو المعطيات المتناقضة؛ وأيضاً، محامٍ يسعى لدحض فرضية انتحار والده وإثبات براءة والده (العسكري والسياسي) من اتهامات فظيعة تُنسَب إليه مع تحييد العاطفة؛ لعلّ رابط الدم دافعه الرئيسي في اهتمامه بتلك الجزئيات لكنّه اعتمد في تدعيم ادعاءه على أسانيد لم يختلقها هو، منها ما عاصرها بنفسه ومنها ما تحرى عنه من مصادر موثوقة.

بناء لغوي متقن الصياغة، تصوير سينمائي للمشاهد، حرفية في إدارة تقنية الفلاش باك، كم هائل من المعلومات والمواضيع المتفرعة التي تتقاطع عند نقاط مشتركة، وكذلك العِبَر والدروس والمواقف المؤثرة. رغم الخذلان ومصادرة الحقوق وصنوف التعذيب، إصرار على نيل الحرية بأي ثمن.

إصدار قيِّم في مضمونه، عظيم في رسالته، مشوّق في أسلوب عرض أحداثه. وجدتُه أكثر موضوعية وعمق من كتاب "السجينة" للابنة الكبرى لـ (أوفقير).

-----

Les Invites
التصنيف: وثائقي؛ مذكرات؛ سيرة روائية؛ أدب السجون؛ تنمية بشرية
المؤلف: رؤوف أوفقير. 
ترجمة: حسين عمر
مؤسسة النشر: المركز الثقافي العربي
تاريخ النشر: 2008 (الطبعة الأولى). 
عدد الصفحات: 760
Profile Image for Ameen Alsaid.
8 reviews1 follower
May 20, 2020
يمكن تقسيم الكتاب الي جزئين
جزء يروي المأساة التي عاشتها عائلة أوفقير في سجون الحسن الثاني (ادب سجون)…
وجزء يعتبر سيرة ذاتية لحقبة زمنية من حياة الجنرال محمد أوفقير (سياسي) …
على الرغم من معرفتي المسبقة للاحداث من خلال "السجينة" ل مليكة أوفقير … ولكن السرد والتفاصيل و حتى التأثر في هذا الكتاب تفوق على جميع كتب عائلة اوفقير …

في الجزء السياسي تكلم عن :
-علاقة الحسن الثاني مع الحاشية والوزراء والجيش والفساد …
-انقلاب "مجزرة" الصخيرات ١٩٧١ …
-انقلاب ١٦ اغسطس ١٩٧٢ …
-قضية المهدي بن بركة …

Profile Image for Musaadalhamidi.
1,606 reviews51 followers
July 6, 2022
يشكل رؤوف اوفقير احدى حلقات السلسلة التي فيها افراد عائلته كلاً قد روى هذه المأساة من جهته وبحسب ما يراه
ولكنه مختلف لكونه الاب الاكبر للجنرال محمد اوفقي الذي قتب اثر المحاولة الانقلابية ضد الملك الحسن الثاني القي بع وامه واخواته الأربع واخوه الأصغر عام 1972 واستمر هذا السجن حتى العام11991 بعد عملية فرار يائسة

اقتبس من الكتاب
لم يكن السجن هو الاسوأ بين ما عانيته من الام وعذابات فظيعة بل هو التفكير الدائم باننا لا نعرف متي سينتهي هذا العذاب.
24 reviews
February 14, 2025
بعد قراءة السجينة والغريبة و حدائق الملك، اجد هذه الاحلى والاشمل ولو انهم جميعا يحاولون اعطاء صورة الملاك لمحمد اوفقير، الا اني اجدها الاكثر حيادية في هذا الشأن والاكثر تفصيلا لتاريخ المغرب والاهوال اللتي مرت بعها هذه العائلة
تستحق ٤

After reading malikas novels and Fatima’s, i find this book the best of describing moroccos history and things this family went through
Even though all of them tried to paint the father mohammed ofkeer as an angel, raoof kept it neutral. 4/5
Profile Image for Hala.
77 reviews
March 30, 2021
الظلم....
القسوة..
الأب...
الوطن...
التاريخ...
في اعتقادي أن رؤوف رغم ما كتب خلال ٧٥٠ صفحة عن تجربتهم القاسية مع النظام الملكي إلا أنه من الواضح لم يكن يرغب أن يخسرهم تماماً فكان متسامحاً جداً في النقمة عليهم، واعتقد كان هدفه الأساسي الدفاع عن والده أو على الأقل أن يترك كلمة واحدة تنصف شخصية عتيدة ك #محمد_أوفقير، أحب قراءة كتاب عندما انتهى منه يثير فيا حاسة البحث والتقصي عن معلومات جديدة.
Profile Image for Zayana.
309 reviews4 followers
February 19, 2023
من بين جميع الكتب اللي كتبت عن طريق عائلة الجنيرال أوفقير، كان هذا الكتاب هو الأكثر إثراء للأحداث والتفاصيل.
أحداث عجيبه لوضع الجنيرال أوفقير قبل إنقلاب الصخيرات وما صاحب ذاك من إنقلاب أوفقير.

كذاك المأساة الانسانيه الفضيعه التي عاشتها العائلة بعد موت الجنيرال وال19 سنه في سجون أكثر فضاعه مما يتخيل ومن انتقام قاده الحسن الثاني نفسه.
16 reviews2 followers
February 6, 2024
من بين كل مذكرات آل أوفقير أجد أن رؤوف كتب أفضلها، بالإضافة لتوثيق شهادته على معاناته وحياته عموما لم ينس أن يضيف السياق العام مما جعل روايته للقصة مفهومة وسلسة. كلهم كتبوا فصولًا، إلا رؤوف، كتب القصة كاملة.
Profile Image for Sanaa.
7 reviews
April 27, 2024
الضيوف هو أفضل مذكرات عائلة أوفقير، يتفوق على مذكرات أمه فاطمة و يتفوق كثيرا على أخته بكتاب السجينة يمكن ارجاع ذلك لكونه كاتب، و لكونه ألم بالقصة من جميع الزوايا عن طريق عائلته،و الأصدقاء و الشهود، بالإضافة لسرد ما عاشه من معاناة منذ سن 15 من عمره و قضائه لأجمل سنوات الطفولة و الشباب في السجن.
23 reviews4 followers
February 29, 2020
الظلم موجود عبر الأزمنة .. ماهو أمر من الظلم هو غض النظر عنه ..
Profile Image for Hm.
829 reviews11 followers
October 31, 2020
راااائع وجميل🏆
Profile Image for حسن.
87 reviews53 followers
August 27, 2021
تبا للسياسة التي تقذف بطفل عمره ٣ سنوات في غيابات السجن لمدة ١٩ سنة بدعوى الانتقام من والده الجنرال، اللعنة على هكذا قلوب و هكذا ضمائر
Profile Image for سمية.
198 reviews3 followers
October 27, 2024
بعد قراءة لما كتبته مليكة وسكينة، ثم والدتهما فاطمة، قرأت لرؤوف طمعًا في النظر وتكوين صورة كاملة عن تلكم الأيام الصعبة التي خاضتها هذه العائلة من وجهة نظر رجولية..
رؤوف كان مختلفًا في روايته للأحداث وذلك لما أفاده من علم واطلاع بتاريخ المغرب وحقبة الاستعمار فيها.. ولكن طبعًا، وككل العائلة : محاولة مستميتة لتبرئة الوالد الذي عُرف عنه البطش، وتهوين جرائمه بحجة : كان عبدًا مأمورًا.
لم يفلح رؤوف في التصالح مع فكرة أن والده لم يكن عظيمًا عظمة إخلاص ووفاء للأمة المغربية والإسلامية، بل كان مجرمًا فتاكًا، ومحاولة الانقلاب على السلطة لاتعني بالضرورة كونه مصلحًا!
في صفحات متعددة حاول رؤوف أن يتسم بالحياد، ولكنه لم يستطع، لقد حاول بجهد كبير تلميع صورة والده، وإظهار صورة جنرالٍ مظلوم، رحيم، حنون، محب للفقراء، مبغض للبرجوازية والبذخ.. وفات على هذا المسكين أنه في صفحات أخرى أثبت بذخ والديه بما حكاه عن طفولته وماحكته مليكة في مذكراتها.

ونظرًا لكون رؤوف مهتم بجانب التاريخ والسياسية، فإنه لمن المؤسف تأييده لتزوير أحقية العرب بالخليج حين وصفه بالخليج الفارسي.
الكتاب يبعث بعض التساؤلات فيما يخص بعض الحوارات الجانبية التي مات قائلوها قبل أن يلتقي بهم رؤوف؛ فكيف حصل عليها؟ ( تفاصيل الصخيرات أنموذجًا، حوارات أعبابو ومذبوح)
والذي يبعث الحيرة في ذكره لهكذا تفاصيل.. وصفه للطلبة الذين زُجّوا في هذا الإنقلاب ( بالمتآمرين)!
ولم يكتفي رؤوف بالدفاع المستميت عن والده الذي حاول مرارًا أن يتملص منه بحجة أنه لايدافع دفاعا عاطفيًا بنويّا، بل هي الحقيقة التي غُيّبت عن الكثيرين، وأن والده لم يكن سوى واجهة للسلطة وعبدًا مأمورًا! وفات رؤوف أنه بهذا يسيء لوالده، إذ يُظهره بمظهر العاجز، الدمية، الضعيف..الخائر.
وفي نفس الوقت، حاول المسكين تقدير والده بالتأكيد على أنه على علاقة طيبة مع الموساد :)
أخيرًا.
إنه من المؤسف أن مولودًا وُلد على الإسلام يعيش تخبطا في حياته، وضياعًا، وانصياعًا خلف الشهوات والملذات.. حتى إذا ضاقت عليه الدنيا وتوالت عليه المصائب انحرف انحرافًا تامًا عن دينه، فارتأى بين جدران أربعة أن يتعلق بالصليب، ويصنع مالم تصنعه قريش والمشركون الأوائل من الاعتصام بالله في الشدة والكفر به في الرخاء.
وبكل أسف هذه الروح لم تُعمر بالإيمان والرضا ومعرفة الله ولذا أُسند نضالها المزعوم بالنفس وقوتها وقدرتها! وهذا مالم يخفَ على لسان رؤوف وأختيه.
This entire review has been hidden because of spoilers.
70 reviews180 followers
November 1, 2011
هذا الكتاب وضح لي وجهة يجب علينا احترامها. ففيه عمق تحليلي لما حدث ربما سيفيد المهتمين بشكل أكبر. وقد استعان رؤوف الذي نشر كتابه عام 2003 بكل ما كُتب تقريبا عن تلك المرحلة.
أنا هنا كقارئ وجدتُ نفسي في صيغة عقلانية تصغي لجميع ما كتبه رؤوف الذي اوقف نفسه كالمتحاكم لكل ما قيل وما كان. ثم اني ارى انه يحق للملك أن يحمي مملكته حينها، ولكن الآن حينما يظهر جلياً ما كان ، لا استطيع الا انظر إلى الحسن الثاني الملك الذكي إلا كمستغل لحكمه ليحقق ذاته ومطالبه، ولا انظر إلى اوفقير إلا كأداة نجح الملك بعبقريته في تطويعها وتجريمها واللعب بها كورقة صامدة في وجه الأجهزة الأمنية الاخرى والمعارضة الثائرة، ولا انظر إلى هذه العائلة إلا ضحية اعتداء تأريخي بشع من الملك وأعوانه على أنفس ليس لها علاقة بما حدث وما كان. " ولا تزر وازرة وزر اخرى".
ولكن لعله الملك أراد تطهير ذلك الجزء من ذاكرته التي تحمل هذه العائلة للأبد. كما استشهدت أخي الكريم بقول ميكافللي.


قراءة سريعة للكتاب من هنا
:
http://akenh.blogspot.com/2011/03/blo...
Profile Image for Huda  lutfi Ahmad .
19 reviews
October 1, 2023
استمتعت بقرأة الكتاب وهو الكتاب الثالث ، من سلسلة كتابات ابناء اوفقير. ، بقي كتاب سكينة اوفقير ،
Profile Image for Bouthaïna.
34 reviews
May 8, 2024
يوجد الكثير من التفاصيل عن تاريخ البلد وعائلة أوفقير، ربما أكثر من تفاصيل الحبس.
أرى بأن الكاتب كان كثير التفاخر

Lots of the personal and historical stuff didn't feel necessary to me. It is annoying how he constantly boasts about the important personages whom he knew and how close he was with them
Pretty much like everyone else (perhaps) I was curious about their experience in prison not their life style and schooling/education (for instance)
Displaying 1 - 30 of 37 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.