ولد في مرمريتا عام 1946. تلقى تعليمه في مرمريتا، وعمل في التعليم، كما عمل محرراً وموظفاً.
مؤلفاته: 1- الوجه الذي لا يغيب- شعر- حمص 1967. 2- عن الخوف والتماثيل- شعر- دمشق 1970. 3- حوارية الموت والنخيل- شعر - دمشق 1971. 4- وشاح من العشب لأمهات القتلى- شعر- بيروت 1975. 5- أيها الزمن الضيق- أيتها الأرض الواسعة- شعر- دمشق 1978. 6- الله قريب من قلبي - شعر- بيروت 1980. 7- تعالو نعرّف هذا اليأس- كتابات- بيروت 1980. 8- بين هلاكين - كتابات وشعر- دمشق 1982. 9- هكذا أتيت ، هكذا أمضي، شعر- بيروت- 1989. 10- ماليس شيئاً- شعر- قبرص- 1992. 11- مايشبه كلاماً أخيراً - شعر- دمشق - 1997.
ابتهالٌ آناء الليل ومناجاة رب نعسان، إله بكّاء يُذكرني بحسين البرغوثي وبينما ذاك كتب للضوء فنزيه يكتب للظل.. كلاهما يشمان الأزرق ويريانه ويُحسانه وهو يزحف على غشاء القلب وبينما كان حسين يغرق في عقله الخاص كان نزيه يغرق في روح الأرض ويرثي ربًا يبكي ندمه الإنسان يفتش عنه في الرماد يقول نزيه "“لو كنت نزيه الرومي أو نزيه الغربي، لربما أحبني النقاد أكثر من حبهم ل أبو عفش" لكنه نفسه تهرّب من اللقاءات كتب كمن يدعو الله في العتمة بعيدًا عن الآذان احتجاجًا على كل ما يحدث بينما ينمو حول رئتيه خوفٌ أخضر.
- كيف أغفر لهم؟/في تلك الظهيرة الماطرة/كلهم كانوا يصيحون :أمسكوا القاتل/أمسكوا القاتل/وفعلا ، بعد أن أمسكوني/عروني من ثياب خوفي/فوجدوا تحت قميصي وردةً/لأجل ذلك ذُبحت ..
أيتها الشيطانة الخبيثة صانعة الآلام .. آكلة الأمل .. إلى متى يمكنك أن تظلي هكذا جالسة على هذه المنصة الداكنة تمضغين النور .. وتتقيئين الظلمات؟! .. إلى متى يمكنك أن تظلي هكذا .. مثل شبح مغروس على سقف مقبرة؟! .. إلى متى يمكن ....؟! .. ... شبح على سقف مقبرة! ...
الشّعر، بحسب نزيه نفسه، لم يعد أكثر من صدى لأصوات يائسين، وإلا فليقل لي أحد منكم: أية قيمة للشعر، أيّ شعر، إن لم يكن صوت إيمان الإنسان. لا يملك نزيه إيماناً، اللهم إلا إيمانهُ بفقدان الأمل. لا يُمكنُ أن نُوصف بالخطأ حين نُصنِّفُ، بجرأة شديدة، نزيه أبو عفش، الشّاعر، أباً لشعراء العائلة الإنسانية. نزيه اليئوس القانط، الّذي يُمرّر مبضعه على لحم الحياة، مؤرِّخاً للظّلام وخراب العيش، ليحدِّد سبب الألم: الإنسان غلطةً كونية. : "وأنا أتجوّل في هذه الحظيرة الدّامية..؛ أبداً لم يسبق لي أن رأيت معزاةً أو بقرةً أو دودة ربيع تحملُ مسدّساً، وترفع مشنقة، وتبتكرُ قانوناً لإعدام من يكتشف أن لون السّماء أزرق".