لاح السراب البعيد المخيم على الأفق متألقاً، كما لوحة مرسومة بجمال رقيق ومسالم، مجللة بصمت بهي، تغزل ألوانها ثم تتحلل إلى لون واحد، بلا لون، غيوم تعبر على مهل زرقة سماء صافية، لوحة تتجاوز بعنفوانها الهادئ، سخف الأسلحة والقنابل واللحى... من الأفق لا منها، يأتيني موتي هانئاً وخفيفاً، يتهادى على أمواج الأثير، يمسني كما العبير، يقيني من بؤسي ويعصمني من ظنوني، آه، لو كان لي قبر في هذا الغبش لا في ذاك التراب.
تخيلت موتاً سريعاً دون اعترافات أو طلب للرحمة، بلا شكاوى ولا أنين أو بكاء، لن أسألهم الشفقة بي، سأطلب ذبحي وأنا مغمض العينين، دون رؤية ما حولي، لا العناصر المسلحة الملثمة ولا كاميرا الفيديو، لن أسمع صيحة "الله أكبر" أو أترقب اليد التي ستمتد، وتلتلف من الخلف حول رقبتي، أو أحس بالذعر والنصل الحاد يحز عنقي، وذهب بي التمني إلى ما بعد الموت، لن يشوهوا ملامحي أو يُمثلوا بأعضائي، وأكثرت من التمني، سيتمكن شخص من العثور على جثتي قبل أن تتفسخ، ويُصادق من يتعرف عليها، ويقرأ الفاتحة على روحي، وربما أرسلت للدفن في مقبرة العائلة بدمشق.
هنا تصاغ الأيديولوجيات في صنع الارهاب لشحنها للمعقل والملاذ(بغداد وضواحيها) وتنوعت المصادر التي تفننت في اصدار شهادات المنشا وكفاءة التصدير لبث ثقافة القمع والقتل والسفك والانتقام, فكما للقاعدة من شعبية ووكلاء يوجد لسوريا ونظامها أيضا وكلاء يستقبلون شباب في عمر الربيع يغرر بهم لاستخدامهم كسلاح بدل السلاح. هنا في أرض الانبياء يكمن معقل الارهاب وملجأ الفساد....هنا كل شيئ مباح ولكل شيئ ثمن...استبيحت الحرمات والفتاوي تجيز المحظور إذا تضاربت المصالح ...هنا تقطع أرجل الرجال عقوبة لبسهم لباس لا يستر العورة وتسفك دماء النساء اللواتي لا يلبسن حجاب ...تباع الأرامل كما تباع الشهادات وتزور الهويات على مختلف طوائفها ........هنا يروج لأفلام التعذيب ووثائق التزوير ... لا فرق بين الاشياء الا الأسعار . بلاد سميت باسم نهريها تستجدي الماء ويقف أهلها أرتال من أجل لتر بنزين تصنف بلدهم كأول احتياطي بترول في العالم ... يحكم هذه البلاد مرتزقة جاؤوا على أرتال الدبابات الأمريكية انتابني الذعر وأنا أقرا رواية (فواز حداد) متحسفا عللى ما آل اليه هذا البلد..رأيت كيف تغسل العقول وتصدر صكوك الغفران وتحجز الغرف في جنات الخلد مقابل أشلاء الأجساد التي لا يحظ ذويهما حتى برفاتها. رواية تتقصى من تقصى ابنه الذي زج في غياهب المجهول فصنعت أحداثا فيها كل عناصر التشويق ......رواية رشحت للبوكر تستحق الاشادة
"لا توجد قضية في العالم تستحق أن يموت الإنسان من أجلها، لقد أضعنا حياتنا بسبب قضايا حقيقية، وكان ما أصابها أسوأ من الهزيمة، بخيانة أصحابها لها. المؤلم أن أعظم القضايا لا ينالها الموت فقط أو الاندثار، الأدهى أنها تصبح عرضة للسخرية والتندر."
ترصد رواية "جنود الله" فكرة التطرف بأشكاله المختلفة وبشكل أضيق: التطرف الديني، وصناعة الأيديولوجيات من البداية، والتشابك مع قضايا لا تزال تشكل وزناً هائلاً من حاضرنا، فالتطرف الديني دائماً ما نجده في أغلب العصور، على اختلاف الأديان، وطريقة استخدامها لأغراض مختلفة، لكن تناول الرواية جاء من خلال البشر الذين يرون أنفسهم أعلى من البقية فينصبون أنفسهم جنود الله في الأرض، فيُبيحون لأنفسهم القتل والسفك طبقاً لأهوائهم وقناعاتهم، مهما كانت مُضللة أو مُشتتة.
فمن خلال حكاية الأب -سوري الجنسية- الذي سافر إلى العراق بحثاً عن ابنه، ليُحاول إنقاذه من أفكاره والعودة به إلى سوريا معاً، يواجه من خلالها الأب رحلة ثقيلة الوطأة على النفس وليس فقط على مستوى الجسد وما يمر به، ولكن على مستوى فكره وما يحدث من تحولات قد تكون ذات وزن على المدى البعيد، وفي تلك الرحلة، لا استطيع تخيل كم المجهود الذي قام الكاتب به "فواز حداد" لينقل تفاصيل دقيقة لإجراءات السفر والتنقلات المختلفة، من وصفه لأماكن وأحداث بدقة وكأن المشهد مرسوم أمامك، وبالتأكيد لا تخلو تلك الأحداث من الدماء، وللأسف هذه الدماء كثيرة، تكاد تسيل من بين الصفحات.
هذه الرواية تجسد رحلة الإنسان في عالم يسوده التطرف، فالكاتب لم ينحز إلى أحد الأديان، بل ركز على فكرة استخدام الدين كوسيلة للتطرف وإقصاء الآخر بل وامتداد حدود الكراهية لأي مختلف عن دين/توجه/فكر، من خلال شخصيات متعددة، ضفرها الكاتب بداخل الحكاية بحيث لا تنفصل عن الفكرة الرئيسية للرواية، وربما تشعر بأن رواية بهذا الموضوع، قد يكون سردها جامداً كقلوب المتطرفين، ولكن على العكس من ذلك، سرد الرواية ممتع، بدأ الكاتب بأحدث نقطة زمنياً ثم استدعى كل التفاصيل السابقة لها بسرد ينتقل بسلاسة بين الأحداث، وحوارات لم تكن كثيرة ولكنها فعالة، وأفكار الأب؛ اللاديني، الذي يحاول إنتشال ابنه من ذلك الضلال، فكيف يلتقي المتضادان فكرياً؟ وهل سينجح أحدهما في التأثير على الأخر؟ وهل فعلاً من المهم أن نجعل طرفاً يفوز؟ ثم ماذا بعد؟ هذه دوامة من الأسئلة عصفت بي طوال أحداث الرواية، ولكن بعدما انهيت الرواية، تبقى سؤالاً واحداً يشغل بالي: كيف ينتهي بنا هذا الجنون المُطبق؟ وهذا سؤال، بكل تأكيد، لا أعلم إجابته، ولكنني أخافها.
رواية طويلة تظن أنها ستستغرق أسابيع لإتمامها، ولكن روعة السرد والقدرة الخلاقة في تصوير الأحداث تجعلك تسارع في طي الصفحات دون ملل أو تعب. تؤلمك تفاصيل الجحيم العراقي الذي يصور من خلال الكاتب معاناة الشارع العراقي بعد ثلاث سنوات من حرب الخليج، ولكن النص السردي المتقن والتشكيل الفني المتكامل القادر على التشويق يجعلك تتقبل حتى هذه الصور السوداء المؤلمة كجزء من واقع لا بد من الاعتراف به.
تثير الرواية داخلك زوبعة من أسئلة لا تملك لها أي حلول ممكنة، فتخرج في النهاية مشتتا" من وقائع وحقائق وجنون وصراعات، تصبح بينها نعمة الموت العادي ترف باذخ لا يظفر به سكان ذلك الوطن المجروح.
عنوان الرواية. بحد ذاته يطلق العنان لتساؤلات غير محدودة : من هم اولئك اللذين يدعون أنهم جنود الله؟ وهل هم جنود الله أم أعداءه؟ هل حقا" يفعلون ما أمر به الله أم يتكلمون باسمه فقط من أجل مصالحهم ورغباتهم؟ وأي غاية هذه التي تبرر كل هذا القمع والقتل والترويع والتمثيل بالجثث والانتقام؟
كتب الماغوط “عمرها ما كانت مشكلتنا مع الله، مشكلتنا مع الذين يعتبرون نفسهم بعد الله.” هذه العبارة كفيلة بتلخيص الرواية رواية رائـعة بالرغم من هول المآسي الذي تحمله بين صفحاتها , تُشعرك بعد الانتهاء منها بحالة من التشتت والذهول التام , أي عالم هذا الذي نعيش فيه ؟؟!!! كيف للانسان أن يتخذ من الدين " الاسلامي أو المسيحي على حد سواء " مبرراً للقتل والتنكيل والتمثيل بالجثث ماهو مفهوم الخير والشر بالنسبة لهم ؟؟ أنصح بقرءاتها ولكن يجب التنويه أنها تحوي مقاطع قاسيةجدا
بغض النظر عن التوجه الأيديولوجي الذي بدا في الرواية، إلا أن فواز حداد استطاع أن يرسم صورة محكمة لعالم الإرهابيين بشقيه الشرقي والغربي، وبرع في رسم نفسيات أبطاله بجوانبها المختلفة، ولم ينزلق بروزايته إلى فخ البوليسية الذي يفترض أن تمنحه قصـة كهذه .. أعجبني الأب (مجهول الاسم) الذي بدا أنه فقد ذاكرته باختياره، إلا أنه عاد ليروي لنا تفاصيل ما حدث، وعلاقته بزوجته وحبيبته وابنه، تلك العلاقة الفريدة جدًا التي جعلت المناضل اليساري القديم يذهب إلى أحراش عوالم الإرهابيين الإسلاميين أملاً في إنقاذ ابنه، وعلى الرغم من أن الرحلة محكومة بالخطر والموت والفشل إلا أنه يكشف لنا فيها جوانب من الحقيقة بطريقة فنية رائعة ... . . الرواية مع ذلك كله مكتوبة بحرفية ممتعة وشيقة حقًا، فهي تدفعنا لعالمها منذ اللحظات الأولى، وتنقلنا بين دمشق والعراق وأمريكا في الزمان والمكان بكل سهولة ويسر وتشكف لنا جوانب عديدة لنفسيات أبطال معسكري الخير والشر، أو الشر والشر كما قد يتراءى للناظر من كثيب إلى تلك المعارك التي يقودها حنود الرب على الطرفين، ويذهب ضحيتها الأبرياء دائمًا !! .
هذه الرواية كانت على القائمة الطويلة لبوكر 2011، وقد أخطأت اللجنة كثيرًا ـ في اعتقادي ـ أن أخرجتها من القائمة القصيرة شكرًا فواز
خمس نجوم لو كنت أستطيع أن أعطيها 10 نجوم لفعلت ماهذة الرواية أنها تتحدث عن العراق,آه العراق تاريخها وحاضرها يؤلمني جداا..ماذا عن مستقبلها..لا نعرف قبل يومين ذكرى غزو العراق مرور 10 سنوات على الغزو..بدات بقراءه هذه الرواية لم أقرا كثيرا عن العراق ولا اعرف لماذا الادب العربي مقصر بالكتابه عن العراق..بالمقابل هنااك الكثير من الكتب والافلام الامريكيه تحدثت عن العراق بوجهه نظر امريكيه
الحدث الرئسي هنا والذي يطاال الجميع من محتل الى خائن,مقاوم,ضحيه ..يطال الجميع..هو الموت *الموت العادي لم يصادفني أصبح نعمة يصعب الظفر بها*
الموت يحدث بالشبهه,الاسم ,الانتماء لطائفه,قصف أمريكي لحي كامل وقتل كل من فيها من نساء واطفال ورجال..لان مقاوما مر من هناا!!
* لست على مايرام ما أسمعه يمزقني ويؤلمني أشد الالم حولي خراب,وداخلي خراب.*
الشخصيات في الرواية الاب السوري الملحد الباحث عن أبنة الذي أنتمى للقاعدة في العراق..واصبح مسوول قائد في القاعدة يقتل كل الخونه من متعاونين مع احتلاال او مشتبه بهم,وكذلك من يخالفهم في معتقداتهم ويدعم بالعلميات الانتحارية في الاسواق والاماكن العامه..لايهمه عدد الضحايا هنا اطفال ونساء فحسب قوله حفظ الدين مقدم على حفظ النفس!!
رواية مؤلمة وقاسية جداُ. تروي قصة أب سوري يذهب إلى العراق بهدف إعادة ابنه الذي انضم إلى تنظيم القاعدة هناك ولكنه يصبح شاهداً في رحلته هذه على جرائم مروّعة اشترك بتنفيذها جهات مختلفة من المتصارعين في العراق ولكن ما يجمع بينها هو الإرهاب واستهداف المدنيين. آلمتني الصور التي رسمتها هذه الرواية في خيالي من خلال أحداثها التي تؤكد على أن الحرب تسلب البشر إنسانيتهم وتظهر أبشع مما يمكن تخيله في نفوسهم
قبل سنوات عامين أو ثلاثة أطلّ علينا أحد الملسلات الخليجية بحلقة مثيرة تتناول قصة أب يتغلغل في داعش باحثا عن ابنه الذي انضم إلى التنظيم. شدّ موضوع الحلقة الكثيرين حتى الذين لم يكونوا يتابعون المسلسلات الخليجية أمثالي. هذه الرواية التي صدرت في ال2010 تناولت الموضوع ذاته ولكن مع اختلاف كثير في الزمان والمكان والأحداث، فهناك سوريا وهنا العراق وهناك داعش وهنا القاعدة وهناك يُقتل وهنا يعود إلى أرضه فاقدا للذاكرة وهذا يُعرف منذ الصفحات الأولى.
في الواقع لا أتذكر كل الأحداث سيّما أحداث الصفحات المائة الأولى وذلك لأنني قرأت الرواية بشكل متقطع لظروف الامتحانات، لكنني أستطيع أن أجزم بأن أشياء كثيرة وخاصة في اعتقادات الأبطال لم تعجبني ولكنها على كل حال شخصيات روائية تبث فيها هذه الاعتقادات _بساذجها ومعقدها بصحيحها وفاسدها_ روحا وعلى كل حال هذه رواية وليست كتاب تأريخ ولا كتاب ديني لذا إن كنت تقرأ دون أن تفكر وتعقل فلا تقرأ الرواية بل لا تقرأ الكتب إطلاقا.
رغم كل شيء يجب أن أعترف، الأسلوب في الرواية ساحر، الحوارات ذكية وجذّابة، التصوير للوضع في العراق حِرَفيٌّ مؤلم، ولا أعلم يقينا إن كان الوضع هكذا فعلا أم لا فقد كنت في الثالثة أو الرابعة آنذاك، ولكنني أكاد أجزم بأن الوضع كان مؤلما.
تنقسم الرواية إلى جزأين: عاطفي وأسري. أما العاطفي فقد كان مملا إلى حد كبير قبل سفر البطل إلى العراق وظل مملا بعد سفره ولكن وطأته صارت أخف خصوصا بعد أن صارت رسائل البطل إلى سناء معشوقته هي محرك الأحداث حيث يعرض لنا رسالته إليها ثم يشرح الأحداث بالتفصيل. أما الجانب الثاني فهو الجزء الأمتع في الرواية وهو لُبُّها أصلا، رحلة الأب في البحث عن ابنه سامر.
ظل اسم البطل مخفيا طوال الرواية، هذا إن لم تخنني الذاكرة. وأحسب إخفاء الاسم جاء متعمدا من الكاتب كي نتعايش معه أكثر، إذ بعد فقدانه للذاكرة حتى هو لا يعرف اسمه.
"بعض القتلة يتلذذون بحرمان ذوي القتلى حتى من جثثهم"
جاء الوصف ف الرواية مُجيدا في كثير من الأحيان، ولكنه رغم ذلك عانى في بعض المواقع من التخبط حيث وقع في الإسهاب والمبالغة ماجعله مملا في بعض الفصول.
تركيب الشخصيات كان مميزا، جميع الشخصيات، الأمريكان، أعضاء القاعدة، العراقيون، بطلنا نفسه، لم يكن أيهم ملاكا كلهم لديهم أخطاء ولكن مع ذلك لم يكن أيهم شيطانا، بكل بساطة كانوا بشرا،يصيبون ويخطئون، حتى أعضاء القاعدة لم يصورهم بالصورة النمطية، لم يجعلهم همجا رعاعا، بل صورهم بشرا ككل شخصيات الرواية، وهذه نقطة تحسب له.
أنوه مرة أخرى على وجود بعض المغالطات الدينية، ولكنني أؤكد مرة أخرى بأنها رواية خذ منها مايفيدك واترك منها مايضرك في دينك ودنياك.
وبالحديث عن الدين أتذكر ورود إساءة إلى الإسلام والرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على لسان القس الأمريكي المتطرف، ولكنها كانت مبررة أدبيا على الأقل، إذ كان يتصف هذا القس بالتطرف والكذب وبغض الإسلام، وعلى أي حال كانت الشبهات الواردة بسيطة أُجيب عنها مرات عديدة كل ماعليك إن احتجت إلى إجابة عنها هو البحث في الأماكن الموثوقة.
جاءت الرواية متزنة إلى حد ما في صراعاتها، فقد جاء التطرف الصليبي عند بعض أعضاء الجيش الأمريكي مقابلا للتطرف عند القاعدة، وهكذا في أمور أخرى في الرواية، شيء يقابل شيئا.
**حرق بسيط جدا لا يضر ولكن وجب التنويه**
وعلى ذكر الصراع مُلاحظ الصراع النفسي والتخبط والاضطراب عند الأب بين الإيمان والإلحاد، فمرة هو أعتى الملحدين ومرة هو مدافع عن الإسلام في أحاديثه من ميللر، مرة لايحتاج إلى الخالق ومرة يرجوه ويتضرع إليه لينقذه، ونجد هذا كثيرا في كل طيّات الرواية وليس عند الحديث عن بطلنا فقط وذلك لأننا نكتشف في النهاية بأن الرواية كتبها هذا الأب بطل الرواية ولذلك نجد هذا الاضطراب ظاهرا حتى في السرد.
وفي الختام يجب ألا أنسى النهاية الرائعة التي رغم أننا نعرف جزءا منها مسبقا فهي تبهرنا، تبهرنا دون مفاجآت خطيرة، تبهرنا دون التواء في الحبكة، هي فقط تبهرنا ببساطتها وعمقها معا، تبهرنا بعلاقة البنوة والأبوة، وهذه الأخيرة هي صلب الرواية.
الكفر و الايمان مقاومة ولا ارهاب صدام ولا الامريكان الفوضي الخلاقة , امريكا صدام وحزب البعث بن لادن وابو مصعب الزرقاوي فقدان ذاكرة وابن يتطوع ف القاعدة دي عناونين لو مش متحمس ليها يبقي بلاش الرواية دي
الرواية بتدور من خلال اب سوري اشتراكي , شيوعي ملحد باختياره , الرواية تبداء من الذروة به فاقد الذاكرة تماما و ف طريق العودة الي سوريا ف عربة مجهولة لا يعرف اي شئ ولا يتذكر اي شئ زوجته , ابنائه , ايمانه , مهمته لا شئ وتبداء الرواية بعد عدة فصول بنظام الفلاش باك ف محاولة انهم يخلوه يفتكر هو مين وكان بيعمل ايه اختار فواز حداد شخصية سالبة تماما + موضوع فقدان الذكراة علشان يقدر يستعرض كل شئ من الباب دا , فيصبح انه لا بيحلو ولا بيزود حاجات مالهاش اي لزمة او معني ودا ذكاء وان كان الجزء الاول فيه بعد الكلام الزائد كتير ولكن اعتقد انه كان ضروري بس مش بشكل كبير يكتشف انه كان متزوج وعنده ولد وبنت ثم طلق زوجته , وابنه انضم الي القاعدة في العراق واصبح احد اهم القيادات وانه ذهب الي العراق علشان يرجعه ويكتشف كمان انه ليه عشيقة ويكتشف كمان انه ليه علاقة بالمخابرات السورية وتبداء الرواية ف الحكي سواء تاريخه الوطني ثم تنازله عن افكاره وعن كل شئ ثم الطلاق , ثم صدمته ف ابنه البكر بعد ما كان هو البطل اللي بيكتب عن الجماعات الاسلامية ابنه انضم لواحدة من اكبر الجماعات المتطرفة ف البداية مش بيصدق , وبعدين بيتاكد لما الابن بنفسه يتصل ويقول انه خلاص ف العراق هنا المخابرات الامريكيه مع السورية بيعملوا معاه اتفاق هندوديك ليه وتحاول ترجعه وناخد معلومات برده بيوافق بيروح العراق ومن هنا تبدأ الكعبلة كلها
وصفه للاحداث والماسي اللي هناك صعب بشدة بشدة يخليك تلعن كل شئ انا عن ذات نفسي لعنة كل شئ الامريكان والعراقين والقاعدة كل شئ لان عمري ما فهمت ايه علاقة المقاومة بقتل المدنين من اي اطراف؟؟؟؟؟؟؟ هناك بقي احنا مش بنتكلم علي قتل علي حد ذكره القتل العادي دا رفاهية هناك التنكيل والتمثيل بالجثث وتفضل تدور الرواية فيما يراه وتضاف الي الشخصيات الامريكي اللي معترض ع كل شئ وبيحاول يثبت الفساد للشركات الامنية ف شكرا بياخد استمارة 6 هو مش عارف يوصل لقاعدة بيسلم نفسه للخطف يمكن اي حد يبيعه للقاعدة ولا شئ وفعلا بيعمل كدا وبتحصل زي صفقة وبيروح للقاعدة وهناك بيشوف التنظيم عن قرب وبيشوف ابو مصعب الزرقاوي الاسطورة التي صنعها الامريكان وبيتحدثوا مع بعض ف جدلية مشروعية ما يفعلونه طبعا لا شئ ابو مصعب الزروقاي اكيد مش هيتوب ويقول اه صح يا برنس عندك كانت تايه عن بالي فين دي بيقابل ابنه وبيحاول يقنعه بيقابل الافراد ويتعاطف مع ناس وبيحاول يتكلم مع ناس وشايف ان الناس دي مخدرة ف لحظات ايمانه بيرجع وبيروح بيفشل الامريكان بيجيوا علشان يحاولوا يطلوعه بيتفرق عن ابنه بيرجع تاني سوريا
بعيدا عن كل شئ بقي الرواية جيدة جدا وصفه عالي وسهل وبسيط ومباشر ف احداث شبه دي اعتقد انه شئ مهم بشدة لانه بينقلك الحالة بشكل مباشر بس ف نفس الوقت صعب وصفه للمشاهد قتل كان صعب قوي رواية جيدة جدا مش عارف اترشحت للبوكر ايامها ولا لا بس رواية جميلة
This entire review has been hidden because of spoilers.
ستحتفظ الذاكرة السعودية طويلاً بمشهد ناصر القصبي وهو يجلس على ركبتيه و ابنه يمرر سيف الردة على رقبته فتلوح له ذكرى ابنه وهو طفلاً يداعبه .. رواية جنود الله لا تختلف عن هذه الحلقة .. أب سوري يعلم ان ابنه انضم إلى أحد الجماعات الارهابية في العراق فترة الغزو الأمريكي .. يذهب الأب بمعونة جيش الأحتلال في رحلة بحثه يطلع على بعض فضائح الجنود الأمريكية ، و اساليبهم في الإيقاع بين الأطراف المتنازعة ، و ما يجري في داخل حدود المنطقة الخضراء يذكر الأب بعض القصص التي مرت به أو سمعه .. جرائم الثأر ، و التمثيل بالجثث في هذا الجُزء اخذت الرواية بعداً وحشياً مُريعاً.. فعلاً لا تصدق ان بوسع الانسان ان يؤذي نظيره الأنسان بهذه الفضاعة نكالاً بإنتماءه او طائفته او بإحقاده لا تصدق ان مر بالعراق و ا��عراقين فأردد قول الشاعر تميم البرغوثي " إن يصـبروا لا تُصَدِّقْ أنهم صَبَرُوا أو يضـــــعفوا لا تُصَـدِّقْ أنهم ضَعُفُوا" بعد جهد يبذله الأب للوصول لأبنه يستسلم و يقرر ان ينضم لجماعة ارهابية لأجل الألتقاء بإبنه و كما في المسلسل ايضاً ينصدم الأب ان ابنه له كل هذه الوقار و الإحترام في جماعته..يحاول الأب جر أبنه لكن يعود الأب خالي الوفاض تنتهي الرواية و هو يرى أبنه ملوحاً له يعود لسوريا بدونه و يتعمد فقدان ذاكرته حتى لا يتذكر خيبته ! رواية مؤلمة مكتوبة بلغة صحفية و رشيقة بمعانِ نابعة من الألم إلا انها بسيطة ، كما هو دائماً فواز حداد. قرأت كثيراً عن أدب العراقيين اثناء الغزو لكن فواز حداد متفرداً بالقضايا التي ينقاشاها ، و في حرب أحزاب كحرب العراق ينجح فواز حداد ان يكون محايداً و فقط ناقلاً لما يحدث، و هذه نقطة تحسب له، قرأت له ايضاً خطوط النار و اقل من يقال عنها انها رائعة ! ينقاش موضوعاً حساساً بمنتهى البساطة و بأكثر من وجهة نظر ، و كما في خطوط النار يضع فواز حداد في هذه الرواية نهاية تجلو عن قلب القارئ اثار الحرب و السخام يجعلها نهاية مليئة بالحب و التسامح و الأمل..
جنود الله..اول قراءة لفواز حداد خمسة نجوم بسبب انجذابى الشديد للأحداث والأنتهاء من قراءة الرواية فى وقت قياسى بالمقارنة بحجمها الكبير
تبدا الرواية بالأب مجهول الأسم لينا لنهاية الرواية فاقداً ذاكرتة وفى صراعة مع الأخر صاحب ذاكرتة المفقدة باحداث سفرة للعراق بحثاً عن ابنة
الرواية مليئة بفواجع الوضع فى العراق بداية من الوضع بين قوات الأحتلال والعراقيين بشكل عام والقتل والتنكيل وبين الطوائف الشيعية والسنية والجماعات الأسلامية التى اتخذت ارض العراق ملعباً لها
مشاهد مرعبة فى المشرحة والتنكيل بالموتى والجثث والقتل الجماعى العشوائى طول رحلة الأب للوصول لأبنة وفى النهاية بعد الوصول لأبنة
تجد نفسك امام تفكير مختلف للجماعات الأسلامية (جنود الله( القائمين بالعمليات الأستشهادية فى سبيل الحصول على الشهادة والجنة
رواية مذهلة لازم تدرس في مدارسنا ليس لأنها تنبأت بالخراب فحسب ورسم خط النار في زمن كنا نعتقد فيها أن العبوات الناسفة وأمراء الحرب ستطوقهم الحدود العراقية!. ما حدث في العراق كارثة أين العدل أين العدل قالها أبو عبد الله السوري وهو يشاهد هند محترقة ومتفحمة وكان العرب أين! دفعوا ثمن الحرب على العراق واليوم يدفعون بالموت إلى سوريا لكن النار ستلتهم الجميع! نعم لا مفر من هذه الحرب وجنودها هم جنود الله! قال له ألا ترى لماذا نقاتلهم! أعطني دبابات وطائرات كي لا أذبحهم! أبو عبدالله السوري كان ليكون نكتة قبل سنوات من حربنا القذرة هذه لكن فواز حداد استطاع التنبوء بما لم نستطع به جميعا ربما أخطأ بين دمشق وحلب فالركام حل في حلب وقوضها كأقدم مدينة في التاريخ وجنود الله بكل ثقة مقتنعون أنها الطريق للقدس!…
اسلوب سردي جميل ومتقن صور الالم تحبس الانفاس وتستفز الدموع والغضب انها رواية جميلة جدا تعبر بشكل مباشر عن هاجس الكاتب في لعبة الاسود والابيض وذاك التحول التاريخي في العالم العربي والعالم كله بين اليسار والافكار التقدمية والثورة القادمة من باب اليسار الى التحول والانتقال الى اليمين وخلع البيريه ذات النجمة الحمراء وارتاء الجلباب القصير وحف الشارب انها رواية لاتستحق القراءة فقط وانما يجب قراءتها والتفكير في اسباب التطرف الحقيقية السلبية الوحيدة بنظري هي المباشرة الشديدة في طرح الموضوع. تحية الى السوري فواز حداد الذي لم يحصل على مايستحق من الثناء والتكريم
الرواية بموضوعها المميز تسلط الضوء على عالم نادرا ما تتطرق اليه الرواية العربية ، ويكشف حجم تورط الحكومات والمخابرات العربية والغربية في "صناعة التطرف" في المنطقة، ومدى اختلاف ما يجري حقيقة عما هو متداول اعلاميا ..
ومدى فداحة ما يدفعه الأبرياء.
من حيث االصياغة نجح فواز حداد في تجنب التسطيح والتحول إلى النمط البوليسي، واحتفظ بمستوى عالٍ من الانسانية والحدث الروائي ..
تستحق أن تقرأ .. وأعتقد أنها ربما كانت تستحق بوكر العربية .. رغم أني لم أقرأ كل القائمة القصيرة .
رواية ممتعة و قاسية جدا رغم كونها واقعية و تحكي جرحا داميا إلا أنها اتعبت قلبي و سرعت نبضاتي . هذه المرة الأولى التي أقرأ فيها للكاتب فواز حداد و لن تكون الأخيرة فقد أبدع الكاتب في كتابة رواية ذات حبكة متينة و قصة مؤثرة سردت بأسلوب قصصي بارع و اعتمد فيها على تقنية التنقل بين الماضي والحاضر و التي استخدمت بنجاح و سلاسة . أسقطت نجمة عمدا و ذلك لوجود فكرة العلاقة غير الشرعية في الرواية فقد وجدت في ادراجها تلبية لمجريات العصر و الحداثة رغم عدم تناسبها مع عمر البطل و بيئته.
"الجثث مرصوفة كيفما اتفق، يحتضن بعضها بعضاً بوئام طائفي وحزبي وديني، الشيعي والسني والمسيحي والبعثي والملحد، لا أفضلية ولا تمييز، دون أي فرز على الهوية إو المذهب، كلهم في الموت سواسية."
كل طرفٍ كان يجاهر بأنه ينشد العدالة، وبأنه وحده من يمتلك الحق والوسائل لتحقيقها. والعدالة أشلاء مدفونة في مقبرة النجف، وتحت أنقاض بيوت العراق التي دمرها القصف المحلي والإجنبي، وفي ذاكرة كل من كان شاهداً وضحية لا مشاركاً في عدالة تقطر دماً.
رواية رائعة ومؤلمة تزيد من مخزون الحقد علي الامريكان لفرط ما اقترفوه في العراق وفب المقابل تطرح سؤالاً هل من حق من اعتبروا انفسهم جنود الله سلب حيوات الاخريين حتي لو كان الهدف امريكيا الرواية مليئة بما عاناه العراقيين من مأسي عقب الاحتلال الامريكي الاسلوب سلس والحبكة قوبة وبها الكثير من التشويق علي طولها انهيتها في 3 جلسات علي يومين
ولأول مرة اقرأ عن العراق العراق لا اعرفها الا من الاخبار لا أكثر ،،، لم الأمس جروحها التي لم تجف الا من خلال هذه الرواية رواية شدنتي الى نهايتها لا الى مصير سامر فهو معروف انما لأعرف اكثر عنها حقائق كثيرة لم ولن يتصورها العقل الإنساني لكن تحدث بأبشع النوايا البشرية هناك
استمعت بها ولن تكون الاخيرة انما هي بداية الحلقة التي لا تنتهي
رواية ممتعة تحكي قصة اب سوري يبحث عن ابنه الذي انضم للقاعدة واثناء الرحلة يصف الاب واقع العراق تحت الاحتلال الامريكي والمقاومة العراقية اضافة الى بعض اليات تجنيد القاعدة للشباب في اثناء ذلك يعرض الكاتب لجوانب شخصية مؤثرة لمختلف الاشخاص في الرواية ليظهر البعد الانساني لهؤلاء اسلوب السرد رائع ومؤثر... انصح بقرائتها
برأيي لا توجد قضية في العالم تستحق أن يموت الإنسان من أجلها, لقد أضعنا حياتنا بسبب قضايا حقيقية, وكان ما أصابها أسوأ من الهزيمة, بخيانة أصحابها لها. المؤلم أن أعظم القضايا لا ينالها ا��موت فقط أو الاندثار, الأدهى أنها تصبح عرضة للسخرية والتندر!