أعجبني هذا الجزء من الرباعية عن جزئها الأول، السرد الذي بني على أدوات متعددة ما بين الحكي بين علي وأحفاده، عن عادل، وما عاشه علي من أحداث معه، ثم ما تخلل الجكي من مناوشات مع حفيده عبد اللطيف، والقراءة من مذكرات عادل الشخصية، وخطاباته المتبادلة مع صديقه، جعل السرد كله ممتعاّ وغير مملاً، اللهم إلا بعض المقاطع من المذكرات التي وصفها علي نفسه بأنها كانت أقرب إلى الخطابية.
الرواية تتضمن العديد من أوجه التحول الذي يمر به المجتمع التونسي تحت نير الاستعمار، وتحديات الحفاظ على ثقافته ولسانه العربي مقابل الفرنسة وغلبة اللسان
والتعليم باللغة الفرنسية ، بالإضافة إلى حال الطبقية التي يعيش فيها المجتمع وكانت ضمن أسباب أزمة عادل النفسية وتماهيه مع الواقع الذي لفظه بالنهاية. كنت اتمنى فقط لو استمر الكاتب في سنته الحسنة التي سنها بجزئه الأول حينما وضع معجماً بنهاية الرواية للمصطلحات التونسية التي تستعصى على الفهم، حيث كثرت تلك المصطلحات في هذا الجزء وللأسف لم أجد معيناً على فهمها اللهم إلا بعضها من سياق الحديث