هو شاعر مصري من مواليد مدينة رشيد درس في الأزهر ثم التحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة وبعد تخرجه ذهب إلى بريطانيا في بعثة دراسية عام 1908م, وتدرج في وظائف وزارة المعارف وأصبح عام 1932 م عضوا بمجمع اللغة العربية الذي يطلق عليه مجمع الخالدين.
أحب علي الجارم، أحببته من قبل من خلال ديوانه الجميل، ومن نشأتي على كتابيه (عمل مشترك مع آخر) : البلاغة الواضحة والنحو الواضح --
ولكن هذا الكتاب مخيب للآمال قليلا، ربمالأن على الجارم أنفق أكثر عمره في تأليف ومراجعة الكتب الدراسية لطلبة مراحل التعليم المختلفة، فجاءت أغلب مقالات هذا الكتاب قريبة المتناول لا عمق ملحوظ بها ..
وربما أيضًا لأن أغلب هذه المقالات كانت أحاديثًا أُعدت للتلاوة في الإذاعة، فجاءت لتناسب الجميع في بساطة، فكان عرضه للتاريخ وللشخصيات التاريخية عرضًا ساذجا أوليّا،
وإنما فرائد هذا الكتاب أتت عندماأعطي الحرية لنفسه في التحدث عن تجاربه وخبراته، وتجلى ذلك في حديثه عن أثر العادة والتعود وذكرياته مع شوقي
وبهذه المناسبة حديثه عن حافظ إبراهيم سيء جدًا وضايقني كثيرًا .. خاصة لأن هذا المقال أتى بشكل تقريري ضمن سلسلة الشعراء المعاصرين، وبما أنه مؤلف كثير من الكتب الدراسية، فكان المقال بلغة تقريرية تصلح لإثبات حقائق لا لعرض رأي، لذلك ربما سيؤثر على الكثيريرين فيرون أن حافظا كان شاعرا محدود الخيال والثقافة وضعيفا في اللغة العربية واستكان للكسل وانحط وضعف شعره ليغدو مثيرا للاشفاق، وغادرته آلهة الشعر في مشيبه فجاء شعره غثا سقيما كما قال الجارم
وبالتأكيد عكس هذه الصفات كلها أثبتها لشوقي
سامحه الله!
أليس هو القائل في ديوانه في قصيدة له عن ذكرى حافظ وشوقي، بعد أن أسهب كثيرا في التحدث عن شوقي أتى دور حافظ فيبدأ ذكراه بقوله:
قد شغلنا عن حافظٍ، بأميرِ الشعرِ ويلي!، لو كان يدري لحاني
لا الجوادانِ في النجارِ سواءٌ حين تبلوهما .. ولا الفارسانِ