ممتع إلى حد ما معظم الكتاب بيتكلم عن المسلمين وأحوال الإسلام في أمريكا و القليل فقط هو ما يسرده الشيخ الشعراوي على المؤلف من أغرب الحاجات اللى عرفتها إن الشيخ الشعراوي كان مدخن و إنه راح كامب ديفيد أثناء المفاوضات للسياحة فقط !؟
من أكثر الكتب امتاعاً,يصف الكتاب رحلات الشيخ الشعراوي رحمه الله إلى أمريكا وأوروبا بالإضافة إلي وصف دقيق لحياة المسلمين في تلك البلاد وكيف ان وجودهم كأقليات جعلهم يتمسكون أكثر بدينهم وتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام,,من اكثر ما أعجبني في الكتاب قصة بناء المركز الإسلامي في واشنطن:"المركز الإسلامي في واشنطن فقد أنشأته مصر وإيران وأفغانستان<الثلاث دول ذوي التمثيل الدبلوماسي الأكبر بين الدول الإسلامية في أمريكا> وبمبادرة من البعثة المصرية في واشنطن وقد أرسل الملك فاروق وقتها(سنة 1944) 64 ألف دولار للمشروع. والجدير بالذكر أن الجالية العربية المسيحية في أمريكا الشمالية قد ساهمت في إنشاء المركز بجمع تبرعات بلغت حوالي 50 ألف دولار,وقد اضيف هذا المبلغ إلى المبلغ الذي قدمه الملك فاروق وتم شراء قطعة الارض التي أقيم عليها المركز.وعند اكتمال بناء المركز قام الرئيس ايزنهاور بافتتاحه"
عندما اشتريت الكتاب من معرض الكتاب ...توقعت ان الشيخ الشعرواى هو الذى يحكى لنا رحلاته ولكنى فوجت بان الكتاب يذكر القليل جدا عما قبل على لسان الشيخ ويتكلم فى موضوعات كثيره عن السود لمسلمون وقضيه بطرس غالى والامم المتحده
لهم عذرهم، فلم يكن تحت أيديهم سوى كلمات يسيرة تحدّث بها الشيخ الشعراوي عن رحلاته الخارجية، ثم أنه كان قد توفّى قبل مدة قليلة قبل صدور الكتاب فكان لا بد إذن من سرعة إصداره وربما قبل حلول ذكرى الأربعين، رغم أنهم قالوا أنهم كانوا يعدّون لمادة هذا الكتاب منذ أكثر من سنتين!!، ولا أستطيع أن أصدقهم!، فكلمات يسيرة لا تشغل أكثر من سطرين قالها الشعراوي يومًا عن هذي البلد أو تلك، تكفي للغاية للقائمين على إعداد الكتاب لبناء فصل متكامل عنها، متحدثين فيه عن كل شيء وأي شيء في متناول اليد حول تاريخ أو سياسة هذه البلد أو الشخصية، ثم يضعون في أوله أو وسطه أو نهايته كلمات حديث الشعراوي القليلة التي قالها عنه .. فجميع أحاديث الإمام في هذا الكتاب لا تشغل أكثر من صفحة أو صفحتين لا أكثر
فهذا هو إذن فن كتابة كتاب من لا شيء!، أو فنّ كتابة كل شيء عن أي شيء باستثناء ما تخطط فعلاً للكتابة عنه!