كتاب شيق و اجمل ما فيه ختامه بقول المسيح ليستمر الباحث في بحثه حتى يجد و لسوف يصبح مشغولا حين يجد .....كما دفعني فصل اناجيل نجع حمادي الى البحث اكثر عنها و لماذا تسعى الكنيسة الى التعتيم عليها و تتواطئ معها الحكومات المصرية بالرغم من وجود المخطوطات بالمتحف القبطي بالقاهرة بل ان اغلب شعب مصر لا يعلم بوجودها اصلا...لانه ينفي بشكل قاطع اكاذيب روما التى جعلت من الدين سلطان لها و جعلت من نفسها اداة الرب
الجزء الأفضل فى الكتاب هو ثلثه الأخير الذى يتكلم عن مخطوطات نجع حمادى.و هذه المخطوطات بجوار مخطوطات البحر الميت على قدر كبير من الأهمية لكن من الواضح أن التعتيم عليها يتم بشكل منهجى.
في مطلع القرن الميلادي الأول بدأت العقيدة المسيحية تنتشر في أنحاء متفرقة وفي القرن الرابع للميلاد وبعد مناوشات عقائدية بين الرومان (مضطهدي المسيحية الأوائل) وغيرهم من معتنقي المسيحية إستقرت المسيحية (الرومانية) على العقيدة الممتدة حتى الأن وتوارت الأفكار والكتابات الأخرى وراء ستار الهرطقة ، وتعتبر الثلاث القرون الأولى هي الأكثر غموضاً من حيث التأصيل التاريخي وذلك بعد إكتشاف أن معظم الوثائق لم تكن معاصرة لتلك القرون الأولى | ويستمر هذا الغموض برغم الأمل الذي إنبعث في قلوب الباحثين والمحققين بعد إكتشاف ما عرف بمخطوطات البحر الميت (قمران) وبعدها إكتشاف مخطوطات نجع حمادي في صعيد مصر وكان هذا الغموض بسبب القيود والحظر التي لاقاه الباحثين في تلك المخطوطات وفرض السيطرة (الإسرائيلية-الفاتيكانية) عليها وتأتي مخطوطات البحر الميت في سرد المجموعات المسيحية الأولى وتطور (إختلافات) معتقاداتها - في حين تكشف مخطوطات نجع حمادي عما هو أشد خطورة برغم إهمال تحقيقها والبحث فيها وهي كتابات معاصرة لمطلع القرن الميلادي الأول وأكثر ما جذبني في هذا الكتاب هو ما ورد في صفحة 137 وما تلاهاه على لسان بطرس وغيره (رأيته يبدو وكأنهم يمسكون به ، وقلت ما هذا الذي أراه ياسيد ؟ هو هو انت حقاً من يأخذون ؟ أم أنهم يدقون قدمي ويدي شخص أخر - قال لي المخلص: من يدخلون المسامير في يديه وقدميه هو البديل. فهم يضعون الذي بقي في شبهه في العار.أنظر إليه ، وانظر إلي) وهي فكرة لم تكن مطروحة في أي وقت من الأوقات مستنده على وثائق مسيحية وكذلك كون الصليب الوارد في تلك الكتابات المعاصرة هو مفتاح الحياة التي يدل على الخلاص في الإيمان بإنبعاث الروح وليس صليب العقاب التي رسخته المجامع الرومانية وكذلك ورد في الكتاب عتاب للمحققين العرب عن تقصيرهم وقصر نظرهم في إهمال دراسة تلك المخطوطات بحجة أنها مكتوبة بالسريانية والعبرية وما السريانية إلا اللغة السورية القديمة والعبرية هي لغة كنعان فلسطين القديمة والتي إستمر اليهود في التمسك بها وإكتسبوها لغة خاصة بتقادم الأزمان وإهمال الأوطان