. . الكتاب شامل لتاريخ العرب وإذا قلنا تاريخ العرب فلا بد أن يتقاطع مع التاريخ الإسلامي. الكاتب أظهر حقيقة فضل العرب على الحضارة الأوربية في كافة ميادينها مُبيناً الدور الحضاري الذي تمتع به العرب خاصة في العصور الوسطى والتي كانت بها أوروبا حبيسة الجهل والتخلف .
فيؤكد الكاتب تأييده للقول " ( إن العرب كانوا أساتذة لنا، وما أتي العرب به من المواد التي لا تقدّر بثمن عن تاريخ القرون الوسطیٰ ومن كتب الرحلات ومعاجم تراجم الأحوال من ناحيةٍ، وما جاء به العرب من صناعة منقطعة النظير ومن مبان دالة علىٰ تفكير عظيم وتنفيذ جسيم ومن اكتشافات مهمة في الفنون من ناحية أخرى، كلها أمور يجب أن ترفع في أعيننا شأن الأمة العربية التي از دریناها زمنا طويلا.)
هذا من جهة أما من الجهة الأكثر أهمية فإن تصور المستشرق سيديو للتاريخ الإسلامي وتحليه الخاص للشخصيات والأحداث عليه مآخذ كثيرة فقد لاحظت خلال ذكره للآيات القرآنية أنه ينسبها إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكأنه هو القائل مُنكراً بذلك المصدر الإلهي للقرآن الكريم ، ومنكراً على النبي النبوة ، كذلك تجد أنه قدم طعن ببعض الآيات الواردة واصفاً إياها بالتناقض ! ناهيك عن التحريف الواضح في بعض الأحداث التاريخية .
لذلك إذا كنت تنوي قراءة الكتاب فأنصحك بالاهتمام بقراءة هامش الصفحات وهي إضافة قدمها " مجمع البحوث الإسلامية " لتصحيح مفاهيم المؤلف ومغالطاته .
ماذا بعد القراءة ؟ لماذا لا يُعيد التاريخ مواطن تلك القوة ، لماذا لا يُعيد نفسه إلا بالنكبات !؟ لا أدري .
#تمت #أبجدية_فرح 3/5 📚🌸
كتاب #تاريخ_العرب_العام #سيديو صادر عن #دار_العالم_العربي
كتاب يحمل الكثير من الصدق والإنصاف للتاريخ والحضارة العربيه إن صحت التسميه واستقام التعبير
يتناول المستشرق الفرنسي اسيديو تاريخ العرب من العصر الجاهلي بإسهاب حتى وإن كان تركيزه ظهر واضحاً في مباحث الأندلس وماصاحبها من ثورة معرفيه في شتى المجالات
مايميّز هذا الكاتب أنه تخلى كثيراً عن شخصيته كمستشرق وابتعد عن هفوات من سبقوه وزاد.
سنحاكم عنوان الكتاب إلى مضمونه، يحمل الكتاب العنوان التالي: تاريخ العرب العام، إمبراطورية العرب، حضارتهم، مدارسهم الفلسفية والعلمية والأدبية. أفاض المؤلف في ذكر الحالة السياسية والحربية حتى أنه استغرق ثلاثة أرباع الكتب، وفي الربع الأخير تحدث باقتضاب عن الحالة العلمية وبإيجاز عن المدارس الفلسفية، وإن لم يستوفها، أما عن الأدب فاكتفى بذكر بعض المؤلفات بشكل مبعثر، فالعنوان أقل مما في المضمون خصوصاً في شقه الثاني. - يعتقد المؤلف أن القرآن والتشريع الإسلامي هو من عنديات محمد صلى الله عليه وسلم، وأن النبي نسبه إلى الله تشريفاً وتكريماً وتبرّكاً، وقد قام مجمع البحوث الإسلامية بالرد على هذه الفرية في أثناء الكتاب، وكذلك في تعقيب مطول سرد فيه مجمل أخطاء سيديو وردَّ عليها. - يبدو أن بعض مصادر سيديو بها دَخَل، فهو يميل إلى جانب القول الشيعي مع وضوح الخطاء فيه. - تقرأ في هذا الكتاب تاريخ المغلوبين، ووجهة نظر غير العرب في غزوات العرب، التي كان سيديو يمتدحهم فيها، إذ يقول: "تلك هي حال العرب الذين نعتهم مؤرخونا بالبرابرة، فيصفونهم بأسوأ صورة، فبينا هم يُتّهمون بأكل لحوم البشر كانوا يَجلبون معهم الثراء والحضارة". - مع كثرة الصراعات الداخلية في الدولة الإسلامية بعمومها، إلا أن العلم كان مزدهراً بل ومتطوّراً، يعزو المؤلف هذا إلى العناية التي كان يوليها الخلفاء العباسيون بالعلم والعلماء.
يعجب المرء، إثر قراءة كتاب لوي-بيير سيديو هذا، بما آل إليه العرب ومن في حكمهم اليوم بعد أن كانت لهم تلك العَظَمة الراقية الآسرة في تلك الأيام والعصور الغابرة. ويأسف المرء أن أفراد وشعوب العالم العربي لا يقرأون تاريخهم ويتّعظون به، ويأسف أيضاً أن شعوب العالم أجمع بالإجمال لا ترى في التأريخ إلا تاريخ الحروب والمعارك الدموية، وتاريخ الحكومات وسياسات الدول، مهملة تاريخ العلم والمعرفة والأدب والفن ومساهمات العرب فيه من حيث الابتكار والإبداع والتفوق. يُنصِف العلاّمة سيديو، في كتابه هذا، وبمطلق الموضوعية العرب. ويكشف دورهم الحقيقي الخلاق في تطور العلم والمعارف، وفي تقدم الحضارة الإنسانية بتوسط مراحلها بين حضارات الإغريق والرومان من جهة واصلة إياها بحضارة النهضة الأوروبية وما بعدها من جهة أخرى. كتاب جيد جداً يستحق القراءة.
كتاب أقل ما يقال عنه انه عظيم. وجدته ثقيلا قليلا بحكم انه كتاب مرجعي وموسوعي، لذلك فقد أخذ مني بعض الوقت، لكنه يستحق كل الوقت، رغم بعض بعض الزلات التي وقع فيها الكاتب في شخصية محمد صلى الله عليه وسلم وبعض آراءه في الاسلام والصحابة، وهذا طبيعي ككل المستشرقين، الا انه كان منصفا في العديد من المواضع، فقد صور تاريخ العرب من ما قبل الاسلام الى سقوط خلافة الاندلس وانحلال دولة الموحدين في المغرب الاقصى.