لو أن الكاتب يُدرك رمزيّة ما كتب .. و يُبصر إشارات ما قد أنضح .. فهو عبقرى بعيداً عن الخاطرات القصيرة فى نهاية الكتاب التى لم يكن لها مكاناً فيه
أما إن كان ما قد سطره ما إلا دفقات من خواطر غامضة زانها بأسلوبٍ ليس هو ببالغه إنما هو محض صُدفة منه فما ذلك إلّا حفنة من الحديث المضمّخ برائحة مجهولة فاقدة للحكمة و الرونق
و إن كنت سأسلك مسلكاً حسناً فى تقدير هذا لما قد رأيته و أبصرته فقد أضفى الكاتب غُلالة رائعة من الترميز و الضبابية مما أوقدت ذهنى و أرهقت قلبى مع أن الكتاب لم يتخطّى الـ 70 صفحة رغم ما ناله الكاتب بأسلوبه المحبب إلىّ .. إلّا أنه لم يتقنه يا كُثُر ما قطّع من أوصال العبارات .. و أيقنت أنه لا فقه له بما يكتب .. إن هى إلا تدفّقات غامضة تشبه شعر محمود درويش .. يحاول مزج الأشياء فى بحيرة واحدة و ما هو ببالغها . أخفق قليلاً فى إدراك اللغة من باب بلاغتها و جوامعها . إلا أنّى سلكت مسلكى فى الكلمات لا مسلك الكاتب .. و قد تنحيّت عن هذا لعلمى بحداثة عهده مع تلك الفنون و البلاغة و الرمزية الراقية
الكلمات غير مشكولة .. و هذا قد سائنى من كاتب أسرى الله على يده تلك الرمزية الجميلة .. فهو على ما يبدو لا يقدّر لغته الأم بعد حقّ قدرها
أكثر ما راقنى و أجللته فى تلك القصص
ما حدث مازوخية الأبله
و أروع ما قاله الكاتب فى كتابه " الظلام يدعو إلى التأمل .. و التأمل فناء " لو فقه كاتبها لمعناها و مكنونها .. لعددته من العظماء
المجموعة حلوة اوي في المجمل .. بس فيها قصص اي كلام .. وقصص حلوة بس مش لايقة .. وقصص مش فهمت منها حاجة ... وقصص عبارة عن افكار وخواطر محطوطة في شكل قصة
بس فيها قصص رائعة بجد ... والكاتب بيستخدم طرق عبقرية عشان يوصل افكاره ... والرمز في المجموعة جاي بطريقة رائعة مفيهاش مباشرة بس معقدة زيادة عن اللزوم في معظم الاحيان :)
الكتاب في مجمله "جيد" لكنه يفتقد عامل الامتاع رغم توافره في بعض القصص .. أسلوب الكاتب جيد لكنه يحتاج إلى مزيد من الوضوح وإحكام الصياغة فهو أسلوب يقترب من الروائية وليس القصصية
تعمد الكاتب في بعض القصص ذكر أسماء لمقطوعات موسيقية وأسماء لبعض الموسيقيين والمشاهير بشكل يوحي بأنه يتفاخر بثقافته الواسعة .. ونشكره لاثرائنا بها لكن أرجو أن يقلل منها في المرات المقبلة .
بعض صراع طويل مع الأنا قررت أخيرًا إني أقرأ لأحد الكتاب الشباب وأن يكون هذا الكاتب هو الوغد صديقي جلال ! كان الكتّاب الشباب في نظري إما يكتبون سهوكة أو بالعامية من منظور أن ما يستحق الكتابة عنه قد كتبه عمالقة في السابق فبالتالي كتابة الشباب ما هي إلا تكرار ! قرأت قصة منها عند صدورها ولم أفهمها وتركتها لوقت آخر.. حتى اعتدت على أسلوبه من نوتات الفيس بوك.
المجموعة القصصية في مجملها جيدة جدًا.. تدور جميعاً حول فكرة اللهث وراء الموت والسخرية منه والأمراض النفسية.. بها قصص عبقرية وأسلوبها غامض يشدك لتعرف الأحداث ثم تضحك من النهاية - على الأقل لمن يعرف شخصية جلال - وعلى أي حال فالأسلوب جديد على الكتابة العربية.. وبها أيضاً قصص ليس لها معنى - على الأقل بالنسبة لي -.. ثم وضع عدة مشاهد قصيرة جدلية هزلية.
أكثر قصة أعجبتني هي "أشباح المدينة" فكرتها عبقرية ولا تصل للحبكة إلا في النهاية فتثيرك للضحك كثيراً.
فضايح :) وبسؤال جلال حول سبب تنقله كثيرًا بين التحدث بلسان الأبطال والتحدث عنهم.. هل مقصودة أم مجرد فلتان، رد معللًا: "لا كنت قاصدها، بحاول أقلد مزيكا الجاز شوية :)"
وعقب اطّلاعه على مراجعة دينا نبيل قال : "أنا امبارح ولا أول فجأة دخلت الصفحة بتاعتي وقعدت أقرأ الريفيوهات ولقيت ناس مدياله أربع نجوم صعقت، وحسيت بحب للناس اللي هزأتني :)". وأضاف: "بقالي يومين بفكر في كلمتي اللي قلتهالك و انت كتبتها في الريفيو اني كنت بحاول اقلد الجاز، و اكتشفت اني مش كنت بحاول اقلد الجاز قد ما كنت بحاكي البلوز .. يلا بقى اهي حكم"
سيكون له مستقبل باهر.. إن شاء الله.. إذا لم يمت. :D