What do you think?
Rate this book


78 pages, Paperback
First published January 1, 2009
من سيحس آنئذ بالحاجة لأن يحكي؟ بالتأكيد الذي يحس بأنه أدنى. قد يحدث للأسد أن يستمع لحكايات غير أنه أبدا لا يروي حكايات. ما حاجته إلى السرد والبحث عن الإقناع. في حين أن بمقدوره بخبطة من كفه إهلاك مخاطبه؟ السرد سلاح الأعزل كما تعلمنا إياه ألف ليلة وليلة لا يروي خليفة أبداً بتاتاً حكاية. إلا أن يكون خليفة مخلوعا.
نحن لا نقرأه، وبالمقابل كلنا يتحدث عنه، جعلنا منه شعاراً وحامل لواء. كل واحد حامل خطبة صغيرة جاهزة يبرزها في الوقت المناسب ليستحضر الأندلس والانفتاح على الآخر والتسامح وتطابق العقل والإيمان وباختصار هذا النمط من الخطاب أنا معجب بالذين ينطقون به يبدو عليهم أنهم مؤمنون به وهم سعداء. أغبطهم على ثباتهم وثقتهم بأنفسهم والإحساس الذي لديهم بأنهم يؤدون واجباً ويأخذون ما لست أدري أي ثأر من التاريخ...
ربما يبكي براءة ضائعة، ربما أدرك فجأة هذه الحقيقة المؤلمة أن امتلاك السلطة يعني حتماً أن تكون مذنباَ. لقد ضل السبيل دون أن يدري وغاب عن ذاته وهو عاجز تماما أمام هذا الوضع. وهكذا الأمور ولا يمكن عمل شيء..