أثار هذا الكتاب مشاكل عديدة عند صدور طبعته الأولى وقالوا: ما كان ينبغي للمؤلف أن يذكر ما ذكر من أسرار وخبايا, وإنه يؤكد التهمة التي لحقت بالإخوان المسلمين وهي الإرهاب والاغتيال .
ونحن لا ندافع عن الاغتيال ولكننا نتساءل: ماذا يفعل الشعب حيال المستعمر وأعوانه من الحكام المصريين؟ هل من المناسب أن نتركهم أو من الواجب أن نقوّمهم؟ وهذه وجهات نظر اختلف فيها الكثير، ولعل "أحمد عادل كمال" قد كتب كتابه هذا بأمانة وصدق وتعرض لكل المشكلات كواحد من الذين اشتركوا فيها. وهو من أهم الكتب التي صدرت حول هذا الموضوع.
أحمد عادل كمال من مواليد 1344 هـ / يناير 1926م. حين كان طالبًا بكلية التجارة في جامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليًا)؛ حيث كان قد بدأ حياته الجهادية بالانضمام إلى "النظام الخاص" الذي أسسه الشيخ حسن البنا مرشد جماعة الإخوان المسلمين بقصد المقاومة المسلحة لقوات الاحتلال البريطاني في مصر، وكان الانضمام إلى هذا التشكيل يتطلب تكوينًا عسكريًّا، جزء منه الإلمام بعلوم الإستراتيجية العسكرية.
بدأ وهو طالب بالكلية في إعداد ترجمات من الإنجليزية لأعضاء التنظيم من بعض كتب العسكرية الغربية التي خلفتها جيوش قوات المحور والحلفاء التي كانت مصر أحد ميادين صراعها العسكري، ولأن هذا التنظيم كان عقائديًّا مرتبطًا بدعوة الإخوان المسلمين كان لا بد في تكوينه العسكري من التركيز على الثقافة العسكرية الإسلامية، وهو ما دفع قيادته -ومنهم عادل كمال- إلى التوجه إلى تاريخ وأعلام العسكرية الإسلامية لاستكمال هذا الجانب، فبدأت علاقته التي توثقت وامتدت إلى نحو 60 عامًا كاملة بالفتوحات الإسلامية: تاريخها وأعلامها، وصارت المجال الأول لقراءاته وبحوثه، واستغرقت معظم وقته على الرغم من أن تخصصه الدراسي وحياته العملية والوظيفية كانت بعيدة تمامًا عن مجال تاريخ الفتوحات الإسلامية بل والتاريخ عمومًا؛ حيث عمل في مجال المحاسبة في البنوك، فكان عكوفه على دراسة تاريخ وأعلام العسكرية الإسلامية مرتبطًا برسالة دينية يؤديها في خدمة الإسلام، وليس مجالا للارتزاق أو عملا للتكسب؛ كما كان نابعًا من إيمانه بتميز وعبقرية العسكرية الإسلامية وتفوقها على غيرها. وكان اللافت للنظر في رحلة عادل كمال مع العسكرية الإسلامية أنه لم يكتب فيها أو يعد أي مؤلفات للنشر إلا بعد أن قضى في دراساتها ومعايشتها أكثر من ثلاثين عامًا كاملة.
هذا الكتاب على غير عادة كتب أحمد عادل كمال لم أعطه التقييم الممتاز.. ذلك أنه في هذا الكتاب الذي يؤرخ للنظام الخاص للإخوان المسلمين اختار طريق الداعية لا طريق المؤرخ.. فحجب كثيرا من المعلومات بدعوى أها فتنة وانتهت ولا داعي لننكأ الجراح ولا لنفتش في الإساءات.. وبهذا عَمَّى علينا كثيرا من فهم هذه الفترة.. ولكن.. الحمد لله الذي هيأ لنا كتابا آخر يناقش نفس هذه الفترة بتفاصيل أكبر ألا وهو كتاب "التصويب الأمين لما كتب عن التنظيم الخاص للإخوان المسلمين" للأستاذ محمود الصباغ
كتاب هام للغاية من عدة جوانب على رأسها معاصرة صاحبه للاحداث ومصداقيته الواضحة.. ... الملاحظات كثيرة جدا ويجدر تلخيص أهمها لملامسة واقعها بواقعنا الآن.. ربنا يسهل ... أكتفي فقط بتسجيل واقعة كارثية : "لقد أنشأت حكومة الثورة (محكمة الثورة) لمحاكمة رجال العهد البائد على إفساد الحكم في مصر، وكان من أوائل من قدم إلى تلك المحكمة إبراهيم عبد الهادي العدو اللدود للإخوان، وقابل الإخوان ذلك بترحاب وألغت الثورة الدستور القائم وتجاوب الإخوان، وحلت الثورة الأحزاب ولم يعترض الإخوان . . اثنان فقط هما اللذان ارتفع صوتاهما في الهيئة التأسيسية للإخوان يعارضان ذلك الاتجاه ويقفان في وجه السيل . . أحمد عبد العزيز جلال وتوفيق الشاوي . . قالا إنه اتجاه خطير ينبغي على الإخوان أن يبصروا عواقبه . . وضاع الصوتان وسط الزحام فقال أحمد جلال متمثلا في أسى بما جاء في كليلة ودمنة أقولها لكم وستذكرونها بعد فوات الأوان "إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض". فكانت بعد ذلك (محكمة الشعب) على غرار (محكمة الثورة)، لمحاكمة الإخوان وإعدامهم وسجنهم، وأهدرت الحريات وديست القوانين، وكان الإخوان أول وأكثر من اكتوى بذلك على نطاق واسع، وحلت الإخوان كما حلت الأحزاب، ولكن حل الأحزاب انتهى أمره بحل بقرار الحل، أما حل الإخوان فقد استتبعه تعذيبهم وسلخ جلودهم وسجنهم وبقي في السجون منهم حتى عام 1971 من دخلها منذ عام 1954، بما يسجل للإخوان في التاريخ - رغم أخطائهم في تلك المرحلة - أنهم هم الذين قالوا "لا" حين أحنى الجميع رءوسهم وأنهم بذلوا من دمائهم وأرواحهم وأرزاقهم وأمنهم وأمن نسائهم وأطفالهم والشيوخ المسنين منهم من أمهاتهم وآبائهم ومن حرياتهم وأعصابهم ونفسياتهم م الم يقدمه سواهم ولا معشار معشاره." ... * جدير بالذكر أن أحمد عبد العزيز جلال ومحمد الغزالي وصالح عشماوي، كانوا أول من تقرر إزالة صفة العضوية عنهم، إثر اعتراضهم على الفصل المتعسف والغير مسبب والغير مستوفي لشروط التحقيق لكل من (أحمد عادل كمال وأحمد زكي حسن وعبد الرحمن السندي ومحمود الصباغ) وكان ذلك استجابة من الهيئة التأسيسية للجماعة لجمال عبد الناصر بضرورة حل النظام الخاص لأنه لا مبرر له بعد الثورة المباركة ...
رحم الله أحمد عادل كمال... ويا لهفي على من يكتب "النقط فوق الحروف" لحصاد الإخوان المسلمين في عهد مبارك والثورة والمجلس العسكري ومرسي والسيسي!
الكتاب جيد في كونه أحد الكتب المهمة التي تتكلم عن جماعة الإخوان من الداخل, و الذي يعرض العديد من المواقف ذات الدلالة و التي شهدها مؤلف الكتاب أو كان طرفاً فيها...لكنه لا يعتبر تأريخاً للنظام الخاص كما يوحي العنوان...و من الواضح أن المرء يحتاج للاستزادة من كتب أخرى من أفضل ما ورد في الكتاب البرنامج التأهيلي للعضو المنتسب للنظام الخاص, ثم الامتحان المخصص لهذا العضو....و منه يمكن المقارنة بين التربية و الإعداد بين الأمس و اليوم...و شتان و للأسف فإن إخوان الأمس قد خدعهم عبد الناصر الذي رسم عليهم وجه التدين و مسحة التقوى, ثم كرر السيسي نفس الشيء, و خدعوا مرة أخرى, و ضيعونا معهم
كتاب يتحدث عن حقبه تاريخيه هامه فى حياة الدعوه الاسلاميه ويؤرخ لماقامت به جماعة الاخوان المسلمين فى هذا الوقت وماقام به التنظيم الخاص من اخطاء اثرت على الدعوه وعلى الحياه السياسيه بوجه عام واللتى لا تزال اثارها ممتده حتى يومنا هذا نفس الافعال التى قام بها التنظيم الخاص تقوم الجماعه بممارستها فى هذه الايام
This entire review has been hidden because of spoilers.
هذا كتاب ممتع وفلتة من استاذ عادل كمال .. عيبه الوحيد هو التعمية في سرد الخلاف الكارثي بين الجماعة والخوض فيه .. وهذا هو عيب أن يكتب التاريخ (صاحب عشم) ! لن يكتب ما يؤذي اخوانه وبالتالي نفقد نحن شهادة واحد من أهم وأخطر المعاصرين لها ! لكن الكتاب فعلاً فلتة وشيق للغاية ويروي تفاصيل عمليات النظام الخاص بصورة تثير الاعجاب باستاذ عادل ..
هو كما قال الكاتب جزء من تاريخ الاخوان المسلمين وليس كل التاريخ قطعا ,هذا وبالرغم من تبني الكاتب لوجهه نظر الاخوان في الاحداث وهذا مما لاشك فيه لانه احد الاخوان الا انني استفدت نوعا ما ووجدت تفسيرات لبعض الاحداث التاريخيه رغم ان اسم الكتاب هو التنظيم الخاص الا ان ذكر التنظيم الخاص لم يرد الا في الفصل الخامس...مقدمه طويله من الكاتب لربط الاحداث كان من الممكن اختصارها نوعا ما لم يفاجئني قرائتي عن اقتحام السجن ومهاجمه اقسام البوليس لما قد رأيته في عصرنا الحالي علاقه اليمن بالاخوان والتنظيم الخاص وافراد فصل كامل لهذا الموضوع...نقطه استوقفتني كثيرا بعد قرائتي لهذه الاسطر بالذات لم املك الا القول يامثبت العقل والدين يارب بعد كل هذا وتظل فرديه...ماعلينا اسباب اغتيال النقراشي كانت كالاتي قطعا كان السبب الرئيسي هو السبب الاخير اعرف كم يكرهون عبدالناصر وعهده ولكن لم اتوقع استخدام الآيات المذكوره وهذا القياس اضحكني كثيرا هذا الربط للأحداث من جهه الكاتب ولو ان زلزال 92كان قد وقع قبل اصدار الكتاب لربما كان قد ذكر ايضا ضمن ماذكر
تاريخ تلك الفترة السوداء من تاريخ مصر وما احدثه الاحتلال من اثر لم نمحو اثره حتى الان بين مستجيب لافكار الاحتلال متبن لها مع تعديل وطنى وبين رافض لها بالكلية حتى ولو كان شيئا ايجابيا واستمرار الصراع الاسلامى العلمانى والفشل فى ايجاد صيغة للعمل السياسى يرتكز على اسس اسلامية وديمقراطية فى نفس الوقت ... عدم وجود وسائل للتغيير متاحة .. قد جربت كل الوسائل وفشلت حتى ولو كانت براجماتيه وغير اخلاقة...انها الدائة المغلقه بين الثورات والانتفاضات الغير مكتملة والتى سرعان ما تفشل لتحل محلها الدكتاتوريات العسكرية الموحشة المخرج من هذا كله هذا هو السؤال الذى ليس له اجابة حتى الان
هذا كتاب ممتع وفلتة من استاذ عادل كمال .. عيبه الوحيد هو التعمية في سرد الخلاف الكارثي بين الجماعة والخوض فيه .. وهذا هو عيب أن يكتب التاريخ (صاحب عشم) ! لن يكتب ما يؤذي اخوانه وبالتالي نفقد نحن شهادة واحد من أهم وأخطر المعاصرين لها ! لكن الكتاب فعلاً فلتة وشيق للغاية ويروي تفاصيل عمليات النظام الخاص بصورة تثير الاعجاب باستاذ عادل ..
الكتاب ده قريتة من حوالي خمس سنين لما كنت في اولى ثانوي تقيمي للكتاب اقل من نجمة لو فيه الكاتب واضح جدا انو مش سرد لتاريخ و وقائع وتفاصيل قد ماهوا ملمع لاشخاص بالذات لما تطرق بحديثه عن البنا عموما الكتاب قراته بالكامل بدون ملل ودي يمكن نقطه تحسبله الكاتب استخدم اسلوب مشوق للنهاية لكن تلميع الاشخاص وعدم ذكر الحقائق بتفاصيل اكثر دقة لا يغتفر
اسلوب الكاتب الادبى رائع كما ان حرص الكاتب على تدوين يومياته افادت الكتاب من حيث جودة تفاصيل الاحداث و لكن الذى أجبرنى على خصم نجمة من التققيم هو صمت الكاتب عن الخلافات التى حدثت بين التنظيم الخاص ومكتب الارشاد والخلافات التى حديث داخل التنظيم ذاته