نبذة النيل والفرات: موضوع المرأة في المصادر التاريخية في العصر الإسلامية من الموضوعات الشائعة والنادرة، بسبب التقاليد الشرقية المحافظة، لاسيما ما يتعلق بالحياة العائلية والمنزلية والاجتماعية، الأمر الذي قصر الكلام عن المرأة في العصر المملوكي في هذه المصادر على نساء أفراد المماليك دون غيرهم. وهو ما يتطلب جهداً مضاعفاً من الباحث للحصول على مادته التاريخية من مختلف المراجع التاريخية والجغرافية والأدبية والتراجم.
وقد استطاع الدكتور "أحمد عبد الرزاق" رسم صورة تاريخية مماثلة للمرأة في العصر المملوكي-الذي يعد أزهى عصور مصر الإسلامية-غطت جوانب حياتها في هذا العصر الذي امتد قرنين ونصف من الزمان (1250-1517)، فتناول هذا الكتاب المهم مكانة المرأة في هذا العصر المملوكي، ودورها في الحياة العامة، وبين مدى ما وصل إليه سلطانها ونفوذها، وتطرق إلى موضوع الزواج، والأسرة وزينة المرأة، كل ذلك في أسلوب علمي جزل وسهل يهيئ للقارئ التغلغل إلى أحشاء المجتمع المملوكي في ذلك العصر بيسر واستمتاع.
الكتاب رائع، ويُعَدّ مرجعًا متميّزًا لمن يدرس تلك الحقبة من تاريخ مصر؛ حقبة يكتنفها الغموض وتغمرها الإثارة في الكشف عن كيفية معيشة أهل البلاد في ظلّ تلك الظروف التي أسهمت في تشكيل العالم آنذاك. ولأن جلَّ اهتمام المؤرّخين حينها انصبَّ على الطبقة الحاكمة، فقد غاب عنّا الكثير مما يتّصل بالمرأة ومشاركاتها الحياتية، وذلك لما اتّسم به العصر من تحييدٍ لدورها وتهميشٍ لمكانتها. من هنا نجد الكاتب قد تجرّد للبحث، وأخذ بزمام المبادرة في توثيق ما عثر عليه في كتب المؤرخين عن حياتها.
ويقدّم لنا لمحات عن المرأة وشؤونها، بفضل ما بذله من جهدٍ في جمع المعلومات من مؤلفات المؤرخين ونقلها إلينا مقتبسةً من نصوصهم. وزاد على ذلك إشارته إلى تفصيلة بالغة الأهمية، وهي دور المستشرقين الذين أسهموا إسهامًا كبيرًا في توثيق حياة العامة لاختلاطهم المباشر بهم.
أمّا لغة الكتاب فجاءت سلسلة سهلة، غير أنّه كان من الأجدر أن يضمّ هوامش تُعرّف بالمصطلحات المستخدمة في تسمية الأشياء آنذاك، حين اختلطت العربية بلسان الأتراك والفرس. وأرى أنّ المأخذ الوحيد هو غياب الصور التي تحدّث عنها الكاتب، أو الأوصاف التي أرفقها بما استعملته المرأة في ذلك العصر.
رأيت موقع علماني يقتص من كتابك كمبرر لتعري النساء بانهن كن يلبسن الميني جوب وانه نوع من التقدم فاكتب هذا: "سبقت نساء عصرنا الحالي بنحو ستة قرون" اه هو التطور بشو غير اللباس الضيق والميني جوب والتعري! معروفة! والمعروف ان نساء المسلمين كن يغطين وجوههن حتى جاء الاستعمار وما كان كشف الوجه الا شهوة مستعمر عن طريق عميلاته من النسويات ناهي عن ما هو دون الوجه مما تسميه الميني جوب ومن هنا يرد ابن حجر من علماء دولة المماليك فستر وجه المرأة لو لم يكن دينا وشريعة لكان في عُرف العقلاء حسنا، كما قال ابن حجر: "ومن المعلوم أن العاقل يشتد عليه أن يرى الأجنبي وجه زوجته وابنته"
فيه مجهود معمول لكن ناقصه صور حاجات كتير الكاتب بيوصفها و موجودة كمان الاستعانة بكتاب الف ليلة و ليلة كمصدر من مصادر وصف الحياة في العصر المملوكي و العلاقات الاجتماعية محستوش شيء اقدر اثق فيه .
This entire review has been hidden because of spoilers.