لهذه المقالات المختارة، من بين المقالات التي كتبها محمود درويش في السنوات الأخيرة ما يعطيها صفة شهادة الشاعر الفلسطيني على زمنه. والشهادة هنا، ليست مجرد تعليق على الزمن، بل هي أساساً، مصاحبة الزمن عبر التعدد الذي به يكون، من أفق إلى آخر. إنها، تبعاً لذلك، كتابة مع الزمن لا عنه.
محمود درويش Mahmoud Darwish was a respected Palestinian poet and author who won numerous awards for his literary output and was regarded as the Palestinian national poet. In his work, Palestine became a metaphor for the loss of Eden, birth and resurrection, and the anguish of dispossession and exile.
The Lotus Prize (1969; from the Union of Afro-Asian Writers) Lenin Peace Prize (1983; from the USSR) The Knight of the Order of Arts and Letters (1993; from France) The Lannan Foundation Prize for Cultural Freedom (2001) Prince Claus Awards (2004) "Bosnian stećak" (2007) Golden Wreath of Struga Poetry Evenings (2007) The International Forum for Arabic Poetry prize (2007)
محمود درويش هو شاعرٌ فلسطيني وعضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية. ولد عام 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا, حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية)"أحيهود". وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.
بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الإتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر.
Tras una juventud dentro de la Palestina ocupada, años salpicados por numerosos arestos, se trasladó a Egipto y después al Líbano para realizar su sueño de renovación poética. Será en su exilio en Paris, tras tener que abandonar forzosamente el Líbano, donde logre su madurez poético y logre un reconocimiento ante los ojos occidentales.
En 1996, tras los acuerdos de Oslo para la autonomía de los territorios de Gaza y Cisjordania, dimite como ministro de Cultura de la Organización para la Liberación de Palestina y regresa a Ramallah. Allí dirige la revista literaria Al Karmel, cuytos archivos fueron destruidos por el ejército israelí durante el asedio a la ciudad en el año 2002.
نص عابرون في كلام عابر نص يشتبك فيه الحلم واليقين ويريد يصير الحلم هنا رمزاً للوطن والانتماء لأحدهما يعني الانتماء للآخر فالوطن هو الحلم والحلم هو الوطن وهو يعيد تشكيل وطنه في هذه القصيدة بالكلمة والحجر والقمح والدم ليرسم صورة رائعة لوطن يراه بعين الأمل يبني نفسه بنفسه لينهض ويمتلك الحياة والأمل والمستقبل أحببت هذه القصيدة كثيراً وكتبت عنها دراسة حين كنت في الجامعة وبقيت للآن أرددها مع درويش "أيها المارون بين الكلمات العابرةْ كالغبار المر، مروا أينما شئتم ولكن لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرةْ فلنا في أرضنا ما نعملُ ولنا قمحٌ نربيه ونسقيه ندى أجسادنا ولنا ما ليس يرضيكم هنا : حجرٌ...أو حجلُ فخذوا الماضي ، إذا شئتم، إلى سوق التحفْ وأعيدوا الهيكل العظمي للهدهد ، إن شئتم على صحن خزفْ فلنا ما ليس يرضيكم : لنا المستقبلُ ولنا في أرضنا ما نعملُ"
هذا الكتاب ثاني قراءاتي النثرية لدرويش، قراءة زادت من إعجابي الشديد بقدرته النثرية. الكتاب مجموعة من المقالات المنشورة في المجلات في أواخر الثمانينات. و رغم أن ما يقارب الـ 30 عاما قد مضت على كتابتها، إلا أن كثيرا مما ورد فيها أو مما تصفه، لا زال قائما حتى لكأن مقالاته كتبت اليوم.
سخريته اللاذعة في العديد من المقالات مبهرة! منها على سبيل المثال: "لأن "العالم الأخلاقي" حريص على مصير الاحتلال أكثر من حرصه على مصير الشعب. "ماذا سيفعل الإسرائيليون المساكين بعد الانسحاب؟ من يمضن لهم المستقبل؟" هكذا يتساءل الضمير العالمي، و يطالب الفلسطينيين بأن يتخلوا عن حصتهم من الماضي و من المستقبل، من الذاكرة و من الوطن و من الحلم."
و غيرها كثير. الكتاب ممتع بالفعل و لغته جذابة و أفكاره تستحق التفكر. من أول الكتب التي سأنصح بها من يسألني عما يقرأ لدرويش.
--
اقتبست الكثير:
"على الحجر... و بالحجر، يرفع الفلسطينيون المحاصرون سماء جديدة لأحلامنا. يعيدون إلينا الأرض الهاربة من أقدامنا."
***
"لا مفر من الحرية.. لا مفر من القدر.. و ها هو الحجر يحك القدر!"
***
"كل شيء فينا يبحث عن أوله."
***
"لم يتساءل الفلسطينيون، أبدًا، ما هو وطنهم.. ولكنهم تساءلوا ما هي دولتهم.."
***
"إن الجرح عميق، عميق، و قد لا يلتئم." "لن يندمل الجرح ما دام للفلسطينيين ذاكرة، و ما دام للوطن أبناء يدافعون عنه بالحجر و بالجسد. و لن يصل الإسرائيليون إلى ما هو أكثر من الخيبة، جراء إصرارهم الخرافي على دفع الوطن الفلسطيني إلى النسيان."
***
"إن قشرة الحرام المحيطة بالإسرائيلي قد خُدشت. و لكن علاقة العالم بالجوهر الإسرائيلي ما زالت محروسة بالحواجز، لا لأن عقدة الذنب هي التي تتحكم بطريقة النظر إلى الشرق الأوسط، بل لأن مصالح الغرب ما زالت في حاجة إلى بوليصة التأمين المضمونة، إلى حاملة الطائرات الأمريكية لكبح شبق الشرق العربي إلى التحرر، مهما تنافس "عرب الغرب" على إقناع واشنطن بإمكانية تحويل أوطاننا إلى حاملة طائرات تنافس الدور الإسرائيلي، لأن احتمالات تطور المجتمعات العربية غير مأمونة الاتجاه و الصفة بالقَدْر بالمحكوم به "الجيتو" الإسرائيلي."
***
"ما هو مثير للسخرية أيضا: أن تُطالَب الضحية الفلسطينية بتوفير الحماية التاريخية لمستقبل جلادها."
***
"و من الواضح أن النشاط الأمريكي المكثف لا يسعى إلى تحقيق ما اصطلح على تسميته بالسلام العادل. فهو معنيّ، في البداية و النهاية، بخنق الانتفاضة، و تطويق آفاقها و أبعادها و معانيها، و بشل تأثيرها، بعيد المدى و المباشر، على الكيان الإسرائيلي، و على بعض الكيانات العربية، المرشحة للانكماش.. أو للانتعاش في دور تحويلها إلى قوة احتياط للأمن الإسرائيلي، في حال انبثاق الكيان الفلسطيني."
***
"و بلغ الإسفاف في اللغة السياسية العربية الرسمية حدا لم تحاول معه التعبير عما يميزها عن اللغة السياسية الإسرائيلية، في إنكار وجود الشعب الفلسطيني، و حقه في تقرير المصير و إنشاء الدولة المستقلة، و لو تميزا شكليا."
***
"نحن لا نسخر، بقد ما نعبر عن صعوبة قصوى في فهم شراسة العداء العربي الرسمي، المتحول إلى سياسة رسمية، لفكرة الاستقلال الوطني الفلسطيني على الأرض الفلسطينية. و نحن لا نسخر، بقدر ما نعبر عن صعوبة في إدراك المعنى الحقيقية لشبه الإجماع العربي الرسمي على قبول التصور الأمريكي، و الإسرائيلي أيضا، لحل الصراع بتبني خيار وحيد."
***
"إن المعركة مفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي، و مع أي خيار لا يعبر عن طموح الشعب العربي الفلسطيني في الاستقلال الوطني الكامل."
***
مقالة الكاميرا و الصورة و المشهد، كاملة.
***
"يدعونا إلى البكاء على الجندي الإسرائيلي الذي "اضطر" إلى القيام بهذا العمل! فمن هو المذنب إذا؟ إنه الطفل الفلسطيني الذي دفع الجندي إلى ارتكاب الخطأ!"
***
"للحرية اسم واحد هو: الحرية!"
***
"إن عشرين سنة، و أربعين سنة، لا تكفي لأن ينسى الفلسطيني اختلاط عروقه بتراب بلاده."
***
"لأن "العالم الأخلاقي" حريص على مصير الاحتلال أكثر من حرصه على مصير الشعب. "ماذا سيفعل الإسرائيليون المساكين بعد الانسحاب؟ من يمضن لهم المستقبل؟" هكذا يتساءل الضمير العالمي، و يطالب الفلسطينيين بأن يتخلوا عن حصتهم من الماضي و من المستقبل، من الذاكرة و من الوطن و من الحلم."
***
"إذا كنا لا نستطيع أن نعيش معًا، فلماذا لا نستطيع أن نموت إلا معًا؟"
***
"و كأن الفلسطيني، في غيابه و في حضوره، هو جوهر الوجود الإسرائيلي شرط أن يمتثل لما يحدد له من دور. فبقدر ما ينكر وجوده يعترف بكثافة وجوده. و بقدر ما يقترب من الاعتراف لهذا الوجود يهدد نفسه و يقصيها عن وجود مشروط ينفي الآخر.و كأن الإسرائيلي يحتاج أحيانًا إلى أن يستدعي الفلسطيني، في الصورة التي يريدها، لكي يبقى إسرائيليًا!"
***
"القصيدة هي ناقوس الخطر الذي يستنفر المجتمع الإسرائيلي إلى الوحدة الوطنية. القصيدة هي الحرب، هي الخطر، هي الطاعون. القصيدة هي القصيدة: فأما نحن، و أما هي!"
***
"و في حديث مع الفليسوف الفرنسي دولوز تساءل: لماذا اختار الإسرائيليون اللغة العبرية، ولم يختاروا لغة أخرى حية؟ قلت: إن هذا الاختيار جزء من صناعة الخرافة الكبرى، فخرافة "حق العودة" إلى أرض التوراة تحتاج إلى أداتها اللغوية: لغة التوراة."
***
"إن التعبير الصهيوني جزء من البضاعة الشاملة التي نستوردها من الغرب، جزء مندمج في الغزو الشامل. و نحن لا نعترض لهذا الغزو بقدر ما نموله و نتوسله. فالعالم العربي في معظمه تابع، بامتثال سعيد، ثقافيا و سياسيا و تعليميا، لأمريكا التي نحاول التلاؤم معها تلاؤم التابع للمركز. و هي تغزونا بسهولة، بهيمنتها و ذوقها و مجلتها وفيلمها و أداواتها الاستهلاكية و حراسة مصالحها، و أداتها الصهيونية و أجهز قمعها العربي. و نحن الذي نُنفق على هذا الغزو و نخشى انقطاع تدفقه. نحن الذي نشتريه بجميع ما نملك من ثروة و مشاريع ثروة. و لذلك، ينبغي علينا -بدلا من البحث عن خطر السراب في الثقافة الصهيونية- أن نواجه الغزو الصهيوني المادي على أرضنا، و أن نواجه أمريكا فينا.. فينا.. فينا!
و قلتُ لقائد الطائرة العربية: هل عرض فيلم رامبو -الجزء الثاني- شرط من شروط صفقة البوينغ؟ قال: لا. قلت: لماذا عرضتم علينا هذا الفيلم؟ قال: ماذا نعرض؟ قلت: لا أ عرف، و لكن، هل تعرف الفارق بين الغزو و بين استيراد الغزو؟ قال: لا أعرف. قلت: إنه هوية الغياب..."
***
يقتبس مئير كاهانا: "أما العرب فإننا سنطردهم في سيارات الباص، في الشاحنات، على الجمال، و مشيا على الأقدام."
***
"ليس دائما الماضي خيرا من الحاضر."
***
"إن فلسطين ليست وطن أنبيائها فحسب. إنها وطن شعبها ووطن شهدائها و أنبيائها معا. وما يحاصرنا الآن من أفكار حول إخلاء الفكرة من واقعها و شعبها ليس حصارا جديدا... إنه حصار دام أكثر من مائة يوم، و أكثر من مائة عام، و أكثر من ألف عام..."
***
"لبرميل النفط سعر يعلو و يهبط، و لكن لا سعر لبرميل الدم، لا في السوق السوداء و لا في السوق البيضاء."
***
"خذ من دمي ما يحمي نفطك! و أعطني من نفطك ما يحرس دمي! لم تجر هذه المقايضة، لأن أخوتنا سليقة لا تحتاج إلى سياسة، و لأن سياستنا كياسة لا تحتاج إلى مصالح."
***
"هل يريد أحد أن يعرف ماذا يحدث في شاتيلا؟ و هل يجرؤ أحد على تسمية من يحاصر شاتيلا... من يخنق شاتيلا... من يغتال شاتيلا؟ لا أحد لا أحد و لا أحد..."
***
"ما دامت عشرة جدران من بيوت المخيم لم تسقط بعد، و ما دامت عشرة جدران من بيوت المخيم لم تسقط، و ما دامت الأمراض المتشفية فيه لم تتحول، بعد، إلى أوبئة فتاكة تحمل العدوى إلى المناطق الأخرى، فهي مجرد أمراض لا تصيب إلا سكان المخيمات. و ما دام في المخيم من السكاكين الصدئة ما يسمح للأطباء بإجراء عمليات جراحية. فلا شيء... لا شيء يستدعي العجلة. ... إذن لا شيء يتطلب العجلة، لا شيء يقتضي استنفار المواقف و اللغة. من مات مات. من أصيب سيموت. و من لم يمت سيموت على مهل... على مهل... على مهل، من دون أنين مسموع، و دون الإشارة إلى اسم القاتل.
كأن هولاء البشر ليسوا بشرًا.
فهم -في نظر الأعداء- جزء زائد من شعب زائد... و هم -في نظر الأصدقاء- بطولة لا هدف لها غير إعادة إنتاج بطولتها، و أداة عمل لمجد فائض لا يُمجَد... و هم -في نظر الأشقاء الأعداء- منحرفون بسبب ولائهم المجنون لذاتهم و هويتهم، لاعبون صغار في لعبة سياسية لا حق لأصحابها في المشاركة فيها، منذ كفّت القضية الفلسطينية عن أن تكون قضية فلسطينية أو عربية و تحولت إلى هامش... مجرد هامش في مشروع لا يفصح عما فيه!!"
***
"و هذه المرة ترتكب المجزرة بلا صورة و بلا مشهد. لا القتلة يقتلون، و لا المقاتلون يقاتلون. كل شيء هادئ، يجري خارج العالم، خارج الزمن. لا صوت. لا ضوء. لا اعتراف بأن أمرا ما يجري في شاتيلا.
و باختصار: لا شاتيلا في شاتيلا... من يحاصرنا إذا؟ لعل الشبح... لعله الشبح..."
***
"و هكذا، يكون الانشقاق الفلسطيني الدائم هو المطلب الرسمي العام، و هو المطلب الأمريكي، و هو المطلب الإسرائيلي."
***
"حرية الدخول و الخروج مشروطة بختم على ورقة! و بورقة تحمل ختمًا، فتلك هي طبيعة ا��حياة الحديثة التي لا هوية فيها للإنسان غير رأي وزارة الداخلية."
***
في مقال يتحدث فيه عن حاله و حال الفلسطينيين في المطار:
"أوقفونا حتى دون أن نحمل تلك اللعنة: "وثيقة اللاجئين الفلسطينيين"، فإن مكان الولادة كافٍ لأن يمارس رجل الأمن العربي تلسيته السادية أو لذته المكبوتة، ليشير بيد مشمئزة إلى ركن قصيّ للانتظار، و يواصل توزيع ابتسامته الجرسونية على مغتصبيه السابقين، ليجدد صدق ابن خلدون."
"ماذا ننتظر؟ لا يحق لنا أن نسأل. و ما علينا إلا أن نتقبل. ألسنا فلسطينيين؟ ففي رنة السؤال مخاطر الاحتجاج، أو عدم الرضا الكافي. ألا يعجبك؟ عليك أن تقول: يعجبني كثيرا. هذا إذا أردت السلامة أخت َ المذلة. أما إذا أردت أن تحمي إنسانيتك، فما عليك إلا أن تصفع و تركل من يدعوك إلى الإعجاب بمذلتك.."
"في المطار العربي صار يعامل الفلسطيني كما يعامل حامل الكوليرا و الطاعون، و يرحب بحامل الإيدز. و ما على الفلسطيني إلا أ ن يبادر إلى تمييز نفسه بشكل تلقائي، عن سائر البشر، فيخرج من طابور المسافرين ليقف في طابوره الخاص و يعلن: أنا متهم، فحاكموني!"
***
"إذا كان الحياء قد مات، فهل مات الخوف؟"
***
"بعض الهجاء هو نشيد الحقد العاجز، حين لا يكون سلاحا في معركة عامة."
***
"يرمي الهجّاؤون ضحايهم بما فيهم من داء. فالكذوب منهم يطارد خصمه بتهمة الكذب. و اللص منهم يطارد ضحيته بتهمة اللصوصية. و الوصولي منهم يتهم سواه بالوصولية. و بقدر ما تكون العاهة متأصلة فيهم ينجح الهجّاؤون في تشويه صور الآخرين، بسبب صدقهم في إحالة معرفتهم بعاتهم على الآخرين. فهم يغرفون من قبحهم، دون جهد أو خيال، ليفسدوا البحر.."
***
"تحت كل منبر ضحية، فلماذا يصفقون لهذا الخطاب، و لماذا ينسون ذلك الشهيد؟"
***
"من الكتابة ما لا يحرك واجب الإجابة بقدر ما يثير فينا شهية الكتابة."
***
"الشاعر -كما يبدو لي- ليس هو صاحب اليد التي تحول الحجارة إلى ذهب، فذلك هو الساحر. الشاعر هو صاحب اليد التي تحول الحاضر إلى ماض. ... الشاعر هو صانع الغياب، و ذاكرة الغياب معًا."
***
"عندما أكتب النثر أدرك أنني أوجه رسالة أو نداء إلى قارئ أرغب في تحريض وعيه أو عاطفته. ... أما عندما أكتب القصيدة فلا أشعر بضرورة مراعاة هذه الاعتبارات العامة. لأني لا أحاور أحدا خارج نفسي خلال عملية الكتابة. لا أرى القارئ و لا أريد أن أراه، لأن أي حضور له هو حضور قمعي."
***
"لقد فات الأوان. ضاق الهامش. وصار من واجب الكلمات أن تحاكم قائلها. إذ ليس العذاب هو أن تكتب، بل أن توضع، مع الكلمات، في سياق التنفيذ."
***
"لا أحد يتذكر متى تعرف على أبيه. لا أحد يتكذر متى تعرف على أمه. فلماذا أضرب قلبي بهذا السؤال: متى التقيت أبي لأول مرة؟"
***
"لفظة "لاجئ" لفظة تنتشر كالعدوى، فيحتمي بمرجعية الوطن."
***
"أبي جف فجأة. تيبس كالشجر المهجور، أبي مات هناك.. أبي دُفن هناك في التل المطل على مشهد حياته المنهار. فأين أموت يا أبي؟
لن تصل إليه دمعتي، كان في وسعي أن أوصل إليه كل شيء، من السبحة إلى معطف الصوف الرمادي إلى اعتذاري، و لكن دمعتي لن تراه.."
***
"و تلك عادات البطل التراجيدي: على الأسطورة أن تكتمل بتدخل مباغت من قدر لا يعمل إلا بشروطه الخاصة الساخرة. إذ ليس من حق البطل أن يشهد ختام النشيد. عليه أن يعيد النصر و لا يتمتع بالنصر. عليه أن يعد حفل الزفاف و لا يزف. عليه أن يصنع الحرية و لا يتحرر. عليه أن يسقط على اللحظة القصير الفاصلة بين زمنين.. على برزخ هو جسده. عليه أن يورث لا أن يرث."
كما قال درويش عنه : كلام عابر مشكلة درويش الناثر أنه شاعر بالفطرة.. لا يستطيع أن يكتب نثرا حتى لو أراد ذلك.. وإن كتب نثرا فهو نثر مشعور..هي مقالات عن الرثاء.. عن الوطن المسلوب.. والقضية المحقة الضائعة.. عن التراجيديا التي يعيشها الشعب الفلسطيني.. عن قصة وطن. الحلم.. الفردوس المفقود
أيها المارّون بين الكلمات العابرة آن أن تنصرفوا وتقيموا أيْنَما شئْتُم، ولكن لا تُقيموا بيْنَنَا آن أن تنصرفوا ولتموتوا أينما شئتمْ، ولكن لا تموتوا بيننا فلنا في أرضنا ما نعملُ ولنا الماضي هنا ولنا صوتُ الحياة الأوَّلُ ولنا الحاضرُ، والحاضرُ، والمستقبلُ ولنا الدنيا هنا... والآخرة فاخرجوا من أرضِنَا من بَرِّنا... من بحْرِنَا من قمْحِنَا... من مِلْحِنَا... من جُرْحِنا من كل شيء، واخرجوا من ذكرياتِ الذاكرة أيها المارّون بين الكلمات العابرة!...
مع زخات المطر كُنت اقرأ هذا الكتاب ،، عُمق رهيب وكانت من اصدق واكثر القصائد قوة وترك اثر قصيدة : أيها المارون بين الكلمات العابرة .. اما آن لكم أن تنصرفوا!!
عبقرية درويش والحالة الفلسطينية المتكررة تعطي كتابات درويش صلاحية عابرة للزمان والأمكنة. في المقالات ما يتحدث عن الانتفاضة الأولى وإبادة المخيمات الفلسطينية على يد بعض الأنظمة ما ينطبق على المقاومة الشعبية المستمرة اليوم وتهجير مخيم اليرموك بعد تخريبه وحصاره وتدميره. بقراءة هذا الكتاب أختم الأعمال الشعرية والنثرية لدرويش. فرح وندم، كما يندم على وداع صديق حبيب.