شهد شاهد من أهلها - كتاب مفيد. و هو موجود مسموع في اليوتوب.
جدير بالذكر أن العديد من الآفات المذكورة هنا تطرق إليها بتلخيص طه عبد الرحمن في كتابه "العمل الديني" (1989) أي قبل 17 سنة من كتاب "الأخطاء الستة". و كان فريد الأنصاري رحمه الله آنذاك يهاجم طه عبد الرحمن و ينتقده... ثم طلب منه المسامحة بعد مدة... (حسب قول طه نفسه).
على أي... ""وأخيرا فتلك أهم الأخطاء المنهجية الاستصنامية , الأصيلة والفرعية , التي استقريناها من مقولات العمل الإسلامي بالمغرب وتطوراته التاريخية , حركة إسلامية وتيارا سلفيا , ذكرناها بهذا التقييد موجزة عسي أن ينفع الله بها من كان مثلي من الغافلين ! ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد ) . كذلك الأمر كان , والله المستعان .""
مقتطفات :
***********
وهكذا وُلدت الحركة الطلابية الإسلامية لأم متدينة وأب ماركسي لينيني فكانت نتاجا غير شرعي لأسوأ زواج عرفه التاريخ؟ ولذلك انطلقت تُبَغِّل في مشيها تَبْغيلا وانخرطت في معارك ضد العلم وضد الأخلاق فخسرت مصداقيتها عند الطلبة والأساتذة والإدارة الجامعية والناس أجمعين وكان الإسلام هو الضحية"
***********
وقد كان حريا بزعماء السلفية بالمغرب أن ينخرطوا في مشروع التصحيح – لو كانوا حكماء عقلاء – من خلال مقولة ابن عاشر المشهورة :
"في عقد الأشعرى وفقه مالك ** وفي طريقة الجنيد السالك" ولهم في الأشعرية الأصيلة دون " الجوينية " المحدثة خير مجال لعرض عقيدة أهل السنة والجماعة الصحيحة السليمة كما أن لهم في أصول مالك وقواعده الاستنباطية ما يساعدهم على تصحيح التدين عقيدة وعبادة وإرجاع ما انحرف من ذلك إلى أصله من الكتاب والسنة ولهم في ذلك سلف عظيم , من أمثال ابن عبد البر والإمام الشاطبي وغيرهما كثير , كما أشرنا إليه آنفا .
ثم لهم في مفهوم "التصوف السني" المجال الأوسع والأرحب لرد كل سلوك في هذا الشأن إلى ما كان عليه رسول الله – صلي الله عليه وسلم – وصحابته الكرام , ثم مشاهير الزهاد والعباد من التابعين وأتباعهم , ممن أجمعت الأمة على فضلهم كالإمام الجنيد شيخ القوم وإمامهم ولهم خير مرجه وطني تاريخي في الحركة الإصلاحية الصوفية التي بدأها الشاطبي بالأندلس واستأنفها أحمد زروق بالمغرب , وكذلك أبو عبد الله المالقي الساحلي لرد التصوف إلى وتصفيته من علاته وشطحاته وضبط مقولاته بضابط الشريعة , وإنارة مسلكه بنور العلم , كل ذلك من داخل بنيته وكيانه , ومن خلال مدارسه ورجاله , بتسليط حقه على باطله , وضرب دجاجلته بأوليائه ! فتستبين طريق الصلاح بإذن الله , بلا ضجيج ولا عجيج , وإذن يكون رجال السلفية بذلك – كما كان الإمام الشاطبي قديما , وهو الفقيه المالكي المجدد للفقه والتصوف – مصلحين للبلاد والعباد من الداخل لا من الخارج ! ويكونون أفقه لأحوال الناس وأدري بطبيعة أدوائهم فيتنزل الدواء على قدر الداء , وتلك هي عين الحكمة , ولا بركة في عمل أخطأته الحكمة , وتجاربهم الفاشلة في هذا السياق خير دليل !
***********
"لقد عشت المرحلة الماركسية بالجامعة المغربية طالبا , ثم عشت المرحلة " الإسلامية " مدرسا فلم أر من الفروق المنهجية بين المرحلتين سوى بدء الخطابات بعبارة :" بسم الله قاصم الجبارين " ثم ينطلق الخطاب بعد ذلك يرهب بجبروته الطاغوتي أفئدة الطلبة المستضعفين ! ويقصم المجهود العلمي للأساتذة والباحثين ! على غرار ما عشناه في المرحلة الماركسية سواء !"
***********
أما اليوم، فقد نبت جيل مُشوّه من هذا المسمى ب"الأخوات"! محجبات تبرجن بـ"حِجابِهِن" أشد من تبرجِ السافرات بعريهن! وإذا خاطبن الشباب سمرن فيهم أعينًا خائنات! وتصنعن في أصواتهن أنغامًا زائدة، وحروفًا باردة ولقد عجبت كيف صار أغلبهن في هذا الزمان لا ينطق "الراء" إلا بما تقتضيه قواعد التجويد والترتيل! كأن بألسنتهن عِلّة! وما باللسان من علة، ولكن القلب هو العليل! تقترب منك إحداهن لحاجة فتكاد تدهسك بصدرها! يا ويلها!
***********
[...] ومن هنا ارتفعت البركة عن أعمالهم و سحبت الربانية عن نضالاتهم فلا نضارة ولا رواء ! فتنزل عليهم إبليس بالرؤى الاستدراجية , والمشاهدات الشيطانية حتى ظنوا أن العصمة قد حلت فيهم , وأن الخلافة صارت إليهم ! وما هو إلا تدليس وتلبيس ووهم خسيس !
***********