أحد أعلام اللغة العربية في العصر الحديث، وله آثار ومؤلفات في في اللغة والنحو والتصريف والبلاغة والشعر والأخبار والسير والتاريخ والوفيات والخطط والبلدان والنقد،وحصل على عضويةالمجمع العلمي العراقي والمصري والسوري والمغربي والاردني
من الصفحات الأولى نعرف أنه قصده ليس (الاستدارك) على ياقوت الحموي في كتابه (معجم الادباء)، وإنما البحث عما سقط من مخطوطات المعجم التي تبقت ووصلت إلينا عبر الأجيال الماضية، أي أن النسخة التي بين أيدينا من معجم الأدباء لياقوت الحموي ناقصة وسقط كثيرٌ من ترجمات الأدباء منها سواء بسبب أخطاء النساخ أو فقد عدد من الصفحات، أيّا كان، ومنهج مصطفى جواد في هذا جد بسيط وجد عسير!، تكمن البساطة في فكرة تتبع النقولات والاقتباسات التي أخذها المؤرخون المعاصرون لـ(ياقوت) أو اللاحقون له من نصوص (معجم الأدباء) ولكنها غير موجودة في مخطوطات المعجم التي لدينا!، أو مما أشار إليه ياقوت نفسه في مؤلفاته الأخرى كقوله في معجم البلدان عن أحد مشاهير بلدة ما مثلا (وقد أفردنا له ترجمة في معجم الأدباء) ونذهب إلى معجم الأدباء فلا نجده فهو ضائعٌ إذن، وتمكن مصطفى جواد أن يعدد 46 ترجمة ضائعة من معجم الأدباء بهذه الطريقة، وهذا جهد كبير لا شك فيه يكفي أنه قرأ عشرات المراجع وكتب التواريخ والأدب وتتبع منقولاتهم من معجم ياقوت الحموي وقارنها بنسخ المعجم الحالية وأورد ترجمتهم كاملة من مصادر أخرى ليخرج إلينا بهذا الكتاب ..
ومن مقدمة د.عنان غزوان على هذا الكتاب:
إن (الضائع من معجم الأدباء) جهد علمي رصين يوضح بجلاء الدقة في استقراء الخبر، وتثبيت الحقائق وإيراد الرواية وإثبات الوفيات وذكر التصانيف والتأكد من صحة الأخبار والأنساب، توضيحًا يظهر مصطفى جواد عالما ثبتا ومؤرخا أديبا أمينا ومحققا صادقا في ضوء ما عثر عليه من ترجمات جديدة اهتدى إليها من خلال مطالعاته وتصفحاته البارعة والذكية، فتكوّن لديه هذا البحث الذي نلحظ فيه اهتمام مصطفى جواد بالأدباء وحب العلم والطلب مشغوفًا بأخبارهم متطلعًا إلى أنبائهم وأحوالهم ومصنفاتهم وأقوالهم وأشعارهم، كل ذلك بروح العالم المدقق والمحقق المنصف الأمين ..