من المقدمة: من أبرز ما وضعه المرحوم عباس محمود العقاد من كتب السيرة كتاب " أبو نواس الحسن بن هانئ" وقد يظن من يهم بقراءة هذا الكتاب أن العقاد يرمي إلى ترجمة أبي نواس ونقد أدبه وشعره. والواقع أن بحثه مقصور على دراسة نفسية أبي نواس، ومزاجه الفطري وجلاء دخيلة وجدانه مهما اتسمت به من حسن أو سيء، وخير أو شر. وإذا لجأ أحيانا إلى وقائع الترجمة و شواهد الشعر فما ذلك إلا من أجل الإبانة عن طبيعته، والاستعانة على تفسير خصائصه، والكشف عن مكنوناتها.
ولد العقاد في أسوان في 29 شوال 1306 هـ - 28 يونيو 1889 وتخرج من المدرسة الإبتدائية سنة 1903. أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق. عمل العقاد بمصنع للحرير في مدينة دمياط، وعمل بالسكك الحديدية لأنه لم ينل من التعليم حظا وافرا حيث حصل على الشهادة الإبتدائية فقط، لكنه في الوقت نفسه كان مولعا بالقراءة في مختلف المجالات، وقد أنفق معظم نقوده على شراء الكتب.
التحق بعمل كتابي بمحافظة قنا، ثم نقل إلى محافظة الشرقية مل العقاد العمل الروتيني، فعمل بمصلحة البرق، ولكنه لم يعمر فيها كسابقتها، فاتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة إطلاعه، فاشترك مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة الدستور، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه. وتوقفت الصحيفة بعد فترة، وهو ماجعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه، فاضطرإلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه.
لم يتوقف إنتاجه الأدبي أبدا، رغم ما مر به من ظروف قاسية؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات. منحه الرئيس المصري جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها، كما رفض الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة. اشتهر بمعاركه الفكرية مع الدكتور زكي مبارك والأديب الفذ مصطفى صادق الرافعي والدكتور العراقي مصطفى جواد والدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ.
ببساطة : النوع المفضل لي من الكتب ( السير الذاتية ) من الكاتب الأبرع عندي ( عباس محمود العقاد ) - رحمه الله - بالتأكيد سيكون السفر فيه ممتع .
للتنويه : هذا ليس كتابًا أدبيًا البتة ، هو حرفيًا دراسة نفسية لسيرة أبو نوّاس المثيرة للجدل عبر تاريخ الأدب العربي ، يتخلل هذا الكتاب استشهادات شعرية وقصصية من حياة الشاعر ومقارنات ومعارضات وإسقاطات ممتعة .
استمتعت بقراءته لكن أمانةً ليس بقدر العبقريات و سير الصحابة ولا ملامة على الكاتب البتة نظرًا لأن السيرة ذاتها هي من تفرض نفسها وماعلى الدارس إلا أن يعرضها كما درسها ورآها .
الحسن بن هانئ( أبو نواس )، الشاعر العبّاسي الذي اشتُهر بحدة لسانه وإدمانه للخمر حتي أنه لُقب بشاعر الخمر حيث قال..دع المساجد للعُبّاد تسكنها وطُف بينا حول خمّارٍ ليسقينا، ما قال ربُّك ويلٌ للذين سكروا بل قال ربُّك ويلٌ للمُصلّين، إلا أنه تاب في أواخر حياته حيث وُجد في جيبه بعد موته أبيات شعرية تقول: يا ربَّ إن عَظُمت ذنُوبي كَثرةً ... فلقد عَلمتُ بأنَّ عَفوكَ أعظمُ إن كانَ لا يَرجوكَ إِلاّ مُحسِنٌ ... فَبمِنَ يَلوذُ و يستَجِيرُ المُجرِمُ أدعوكَ ربَّ كَما أَمَرتَ تَضرُعاً ... فإذا رَدَدتَ يَدي فَمن ذا يَرحمُ ما لي إَليكَ وسيلةٌ إلا الرَجا... و جَميلُ عَفوِكَ ثم أنّي مُسلِمُ.
سيرة ابي نواس على الطريقة العقادية ليست سرد لفصول حياته ولا نقد لادبه وانما تحليل لنفس الشاعر على ضوء سيرته وادبه وما توارد الينا من اخباره امتعني بحق واشبع الكثير من فضولي ولكن ليس كله..
لم يعمد العقاد لتقديم ترجمة عن حياة ابي نواس او نقد ادبي لشعره بل دراسة نفسية للابانة عن طبيعة شخصيته وتعليل مناحي سلوكه الشاذ والغريب وانحى باللائمة على نرجسية الشاعر فلا زندقة عند صاحبنا ولا فلسفة وكل ما عنده ولع بالظهور ، وضعف عن مقاومة الغواية حيث اتخذ من فجوره ونقائصه مفخرة يباهي بها من يتورع عنها لوازع ديني او اخلاقي وتلك خديعة الطبع الضعيف حسب العقاد .
شكلت دراسة الشخصية النموذجية التي كان يتمتع بها ابو نواس فرصة للعقاد لاظهار مقدرته على التحليل النفسي والاجتماعي واظنه كان مقاربا للصواب في اغلب هذا التحليل .
" وبعد فهل زادت عيوب ابي نواس مقدار الرذيله في الدنيا ؟، ان المقدار ليختلف هنا مع المقدرين ، ولكنهم لا يختلفون فيما زاده من ثروة النفس والبيان "
الكتاب كما وصفه العقاد في خاتمته مقصور على الدراسة النفسية لشخص أبي نواس وليس لنقد أدبه وشعره إلا في سياق خدمة مقصد الكاتب. لم أجد العقاد موفقاً في دراسته النفسية بشكل متخصص، إضافة إلى ميله للتحيز لرأيه بجمع مايؤيد أفكاره من العديد من مراجع الطب التفسي وعلم النفس. يؤكد العقاد على نرجسية أبي نواس و يعول عليها شذوذ أفكاره و عقيدته و ميوله الجنسية و إدمانه للخمر، و استفاض في شرح مايؤيد فكرته لكنه اختصر في توبة أبو نواس لعدم إقتناعه بجديتها. أسلوب العقاد في الكتاب لا خلاف عليه، ممتع وثري.
أقتبس أبيات أبي نواس رداً على العقاد
فقال لمن يدِّعي في العلم فلسفــــة حفظت شيئًا وغابت عنك أشياء.
و أختم بهذا الإقتباس وبأبيات أبي نواس القريبة لقلبي:
❞ثم جعل يودع دنياه بأمثال هذين البيتين:
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم ما لي إليك وسيلةٌ إلا الرجـــا وجميل عفوك ثم إني مسلــم ❝ ❤️
من أروع ما قرأت في مجال السير الغيرية والتراجم -إن جاز اعتبارها كذلك- ، والسيرة هنا ليست سردا لبعض الوقائع والحكايات من حياة أبي نواس وإنما هي دراسة نفسية متقنة لشخصيته.
عباس محمود العقاد، الكاتب المجدد والمفكر العميق، أبدع في فن الترجمات لشخصيات كثيرة، فلم يكتب كما كتب الآخرون، بل غاص في تلك الشخصيات وعايشها وحاورها واستنبط من دقائق أخبارها ما حلّل به الشخصية وكشف عن أغوار نفسها، مستفيداً في كل ذلك من علم النفس الّذي لم يترك فيه شاردة ولا واردة إلا اطلع عليها وفهمها. في كتابه هذا راح العقاد يزيح الستار عن مكامن نفس أبي نواس إذ توصّل إلى أن هذا الشاعر مصاب بداء النرجسية مما يفسر سلوكاته المريبة والغريبة، فميله إلى كلا الجنسين وإدمانه الخمر وتهتكه في الإباحية ثم توبته وتنسكه كلها أمور لا يفسرها شيء كما تفسرها الحالة النرجسية التي كانت مسيطرة على أبي نواس. يُعَد أبو نواس مسطرةً في حالته النفسية النرجسية إذ تضافرت كل العوامل التي من شأنها توليد مثل هذه الحالة فيه، بدءاً من تكوينه الجسدي مروراً ببيته ومجتمعه وعصره الثقافي والسياسي. يرى المؤلف أن أبا نُوَاس لم يكن لا دينياً أو جاحداً بل كل ما في الأمر أن ضعف إرادته وولعه بالظهور وشهواته الكبيرة غمسته في الفواحش ودفعته إلى الفجور والتهتك.
# تحليل لشخصية أبي نواس وتشريح دقيق لابعاد شخصيته , فكرة الكتاب (عمل دراسة نفسية تحليلية لمعرفة السبب الذي دفع أبا نواس للمجاهرة بالمعصية و لكل هذا المجون والفسوق ) , وبرأيي فقد وفق العقاد في هذه الدراسة .
# ناقش مواضيع عدة في الكتاب : مثلاً (الشيطان لدي ابي نواس , عقيدة ابو نواس , حب ابي نواس الشديد للخمر , اسباب شهرة ابو نواس , أبو نواس والغزل , أبو نواس والنسك والزهد )
# قارن الكاتب بين نرجسية أبي نواس ونرجسية الشاعر الايرلندي أوسكار وايلد على الرغم من اختلاف الزمان والمكان واللغة والدين والمجتمع والمحيط وخلص إلى أن كلاهما يحب الظهور وشغل الاذهان ولفت الانظار
# توسع كثيراً في علم النفس والفيزيولوجيا حتى يسقط فيما بعد النتائج على تكوين ابي نواس النفساني والجسماني ,,( بالنسبة لي المعلومات كانت مكرورة بحكم دراستي ) ولكنه شط كثيراً فلا أعلم ما حاجة القارئ العادي مثلاً لمعرفة وظائف الغدة النخامية أو الصنوبرية والهرمونات !!؟؟؟؟
هذا الكتاب هو ليس بالسيرة الغيرية و لا بالترجمة، و انما هو تحليل فلسفي و منطقي و كذلك مبني على علم النفس - في وقت الأستاذ العقاد - لشخصية الحسن بن هانئ الشهير بأبي نواس. يرى العقاد أن هذا الشاعر كان مصابا بالنرجسية التي تجعله يعشق ذاته إلى حد تصورها في الآخرين، فكان يعشق الرجال و النساء أشباهه و كان يمارس معهم الجنس و يتغزل بهم في شعره؛ و قد توصل الأستاذ الى هذه النتيجة بعد تحليل مطول، فابو نواس لم يكن مثليا لانه كان يعشق النساء الى جانب الرجال، و لم يكن سويا لأنه يتغزل و يجامع الرجال الى جانب النساء. ثم كان أبو نواس إباحيا متهتكا، هو لا يخالف الدين و الحياء فقط، بل أذاع مجونه و لهوه، و تغنا بهما بالشعر. و هو وفق تحليل العقاد من الناحية الجسدية حكمه حكم النساء و الخصيان، و هذا الخلل في النمو هو الذي حذا به لأن يكون نرجسيا. و قد ساهمت الظروف السياسية و الدينية في تكوين شخصيته و تفكيره العجيب، فقد عاصر أواخر الدولة الأموية و سقوطها، و كذلك كثرة الفرق الدينية، و عاش وسط الزنادقة و كان محاطا بهم. و كان مشاغبا لله و للشيطان على السواء، و شيطانه الحقيقي هو نرجسيته فهي من يملي عليه الشعر.
ثم كان مدمنا على معاقرة الخمر، و الحقيقة أنه لم يتعاطاها حبا فيها و حسب، و إنما مضطرا إليها، لأنها الوحيدة التي كانت تنسيه ضعة نسبه في زمن كان كل هم الناس التفاخر بالانساب؛ و حيثما كان الخمر و الخمارات سقطت الأنساب فالكل مخمور و الكل ساخط أو في نشوة. و حتى لا يعترفه بسقوطه ضحية الإدمان إدعا تشبثه بها لانها لذة لا تضاها.
كتاب جميل جدا للاستاذ العقاد و تحليل موفق الى ابعد الحدود.
أبو نواس .. الحسن بن هانئ .. عباس محمود العقاد .. مصر ..
الكتاب الذي بين يدي .. طبعة أولى لعام ١٩٦٨ .. وهو تحقيق في حياة أبي نواس النفسية .. أبو نواس من شعراء العصر العباسي .. من البصرة .. ليس كل ما كتب عن أبي نواس من حوادث هي صحيحة .. بل هي مختلقة .. كوصفه باللباقة وأنه شخصية نموذجية .. وهو أقرب إلى التورط عند كل مأزق .. وهو إنما اتصف بلثغته .. وإنما اكتسب هذي الصفات بسبب شهرته .. لكنه هو إباحي مجاهر به .. يميل للجنسين ويشرب الخمر .. ولا يتوانى عن ذكر ذلك في شعره .. وكانت عقدته هي المفاخرة بالأنساب حيث كان ذو نسب وضيع .. وطالما افتخر بأنه يماني .. حيث كان أباه من زنوج اليمن وأمه من الأهواز .. وقد سجن بسبب زندقته .. والعقاد لا يؤمن بزندقة أبو نواس بل هو حب الظهور والفسق والمجون .. وأخيراً يقال أن أبو نواس قد تاب قبل وفاته .. كتاب تحليل نفسي رائع .. عرفت فيه أبا نواس أكثر وقرأت من أشعاره الماجنة وأشعاره بعد توبته كما يقال .. للمهتمين بالشعر والشعراء .. أنصح بهذا الكتاب الفاخر في الأدب والقلم ..
بحب العقاد وبحب أقرأ له وبحس دائمًا بروح التمرد وسطوته في كتاباته حتى لو كان الموضوع لا يمت لذلك بصلة وبحس انه ( طالب مجتهد) بيحب العلم والبحث ويحب يبرزو رأيه في كل شئ والنقطة الأخيرة دي لأنه دائم الاعتداد برأيه مهما كان الموضوع اللي بيكتب فيه، الكتاب عبارة عن دراسة عن أبي نواس - وليس بتشديد الواو عشان منبقاش أشباه أميين كما وصف العقاد اللي بيشدوا حرف الواو في اسم أبي نواس - الدراسة شملت حياته الاجتماعية وحالاته الشعرية وكذلك الظروف المحيطة به من ثقافية وسياسية واجتماعية ودينية والتي أثرت في شخصيته وحياته وشعره وكذلك الشائعات التي أحيطت بشخصيته من مواقف نسبت إليه، أما نقطة الضعف الوحيدة كانت كثرة الإسهاب في وصف الشخصية النرجسية وإرجاع كل تصرفاته لاتصافه بها، وكذلك - وهذا ليس عيبًا لدي العقاد بالطبع- المعلومات القديمة والتي تصحح لدينا الكثير منها في التحليل النفسي وصفات النرجسية كمرض نفسي.
عشت مع هذه الأسطر إعجاب وذهول بأبي نواس يتلوها شفقة واستنكار، كتاب رائع جدًا جدًا جدًا، ولم أتوقع مطلقًا أن أجد به شرحًا مسهبًا لكينونة هذا الشاعر صرفا عن أدبه. استعرت الكتاب عشوائيا من مكتبة جامعتي ولمتطلبات الإعارة تأخرت عن محاضرة النحو وكان تأخيرًا مستحقا الحمدلله.. سيتم قراءة مؤلفات أكثر للعقاد بإذن الله
كتاب لطيف يفسّر فيه العقّاد نوازع أبي نواس النفسية من صباه وحتى كهولته، لكنه مختلف قليلا عمّا ظننته فأنا كنت أنتظر ديوانًا لأبي نواس، يظل كتابًا جيدًا ودراسة تستحق العناية
كلما سمع العقاد عن نظرية جديدة في علم النفس هرول لتسويد الصحف بها -- و هو في هذا لايختلف عن باقي كتاب مصر -- كتاب تافه جدا يفضح جهل صاحبه و غلظ طباعه و ضيق افقه الفكري -- قراته لعدم توفر بديل فقط
ختم العقاد كتابة بعبارة جميلة فيها من العذر ما فيها : " فهل زادت عيوب أبي نواس مقدار الرذيلة في الدنيا؟ إن المقدار ليختلف هنا مع المقدرين، ولكنهم لا يختلفون فيما زاده من ثروة النفس والبيان..."
**Warning: this text may contain spoilers** يتحدث الكاتب عن حياة أبو نواس ، كشاعر و حياته الشخصية و مبادئه ، و معتقداته ، يُظهر مفاسد الشاعر و تحليل شخصيته من الناحية النفسية و العلمية و الاجتماعية .
بما أني لست باحثًا فى الأدب ولا المسالك النفسية ولا يعنيني من قريب او بعيد التحليل النفسي لسلوك أبو نواس فقد خدعني عنوان الكتاب الذي ظننت أنه تأريخ لسيرة أبو نواس محققًا على يد الأستاذ عباس محمود العقاد.. إلا أني وجدت بحثًا نفسيًا نال مني الملل في منتصفه فأكملته عنوة راعني أيضًا تكبُّر العقاد على الأميين وأشباه الأميين الذين ما طفق يذكرهم متباهيًا بعلمه عليهم .. ولأنني واحدًا منهم فأني أستغرب من الأستاذ أن يتباهي بعلمه على الطلاب لأن ذاك هو عمله وتلك هي طبيعتهم لا أرشحه للقراءة تحياتي
عملٌ جميل ماتع ، كعادة الأستاذ ، فكك أبو نواس إلى أجزاء صغيرة وأعاد تركيبه . حاول أن يفسر لنا أسباب شذوذ أبي نواس ودواعي مجونه وتقلباته الدينية ما بين الزُهد والزندقة ، ويدعّم كل ذلك بإستشهادات من شعر أبي نواس .. أفرد فصولاً للحديث عن النرجسية التي يرى أنها هي أهم أسباب انحراف الشاعر وكذلك فصلاً للحديث عن شيطان الشعراء وتقسيماته .. ولم يغفل الحديث عن معتقدات أبي نواس الدينية مع إطلالة بسيطة حول العقائد الإجتماعية المحيطة بشاعرنا .
دون انتظاراتي ... كثير من الفصول مملة أسهب فيها العقاد في نقل النظريات و التحليلات النفسية عن النرجسية و كأنه يحاول إقناعنا بفكرته غصبا في حين يكفي فصل واحد لإثبات هذا ! كنت انتظر الكثير من العقاد خاصة في الحديث عن أبي نواس و أبي العلاء إلا أني لم أجد بغيتي مع هذا أعجبني اختيار العقاد للشخصيات تارة الأعلام من الصحابة و طورا أبرز الشعراء
جيد كدراسة نفسيّة أما أنا كنت أود أن تكون سيرة للحسن بن الهانئ. العقاد باحث جيد، عبقري،، أحد مترادفات كلمة دأوب إن أردت إنصافا، ولكه للمرة الثانية يؤكد لي أنه ليسأديبا يعني بالكلمة، كما يعني بالمعلومة. لم استمتع ولم أضق بالكتاب في المجمل.