انهيتها اليوم ظهرا
#حفريات_في_الذاكرة_من_بعيد
#محمد_عابد_الجابري كاتب اديب و مفكر مغربي مميز
هذا الكتاب هو سيرة ذاتية عمد فيها لعرض شريط حياته بدءا بطفولته مرورا بمرحلة مراهقته الى مرحلة شبابه وفق أسلوب أبي جيد و لغة بسيطة و بوتيرة هااادئة تجعل من القارئ مستمتعا بها
الكاتب من مواليد قرية #فجيج تلك القرية الصحرواية الصغيرة و بها أمضى سنون حياته الاولى و قد قام بعرض تصويري عن الحياة اليومية لهذا المجتمع البدوي
##################
تكلم عن طفولته و ذكرياته العالقة بها و عيشته في بيت جده لأمه و بيت ابيه كون امه كانت مطلقة ... و في طفولة كاتبنا علقت في ذهنه حكايات عن الجن و بانهم يتقاسمون المنازل مع اهلها دون ان يروهم ... دون ان ينسى وباء الطاعون الذي ألم بالمنطقة حتى اصبحت النعوش تعتبر منظرا عاديا بالنسبة للاطفال
##################
تحدث عن سذاجة بعض سكان المنطقة و تبركهم بالقبور و الاضرحة لأجل الشفاء و الولادة دون أن ينسى كاتبنا ذكر بعض الحالات الساذجة لبعض الافراد ممن.يتصفون بالحمق أو مغفلين و في نفس الوقت كانوا يتفوهون بالحكمة و الموعضة و يتصفون بالطيبة
##################
و تلك القرية كانت بمثابة نموذج مصغر لبعض المجتمعات بحيث كانت تحوي كل الطبقات الغني و الفقير و هناك من يسكن القصور و هناك من يقطن الدور العادية البسيطة ضف الى ذلك جماعات او عائلات يهودية كانت تتمتع بكل حريتها بممارسة نشاطاتها المهنية و الحرفية
##################
كانت الحياة بسيطة أنذاك يشتغل سكانها بالزراعة و بعض التجارات و الرعي و في اوقات فراغهم يجتمعون في #المجامع كما ذكرها الكاتب يمضون وقتهم في القيل و القال و تلك الوسيلة الوحيدة للتسلية و قتل الفراغ كون الجديد منعم تقريبا
##################
بدأ كاتبنا مشواره التعليمي بدخوله #المسيد ككل الاطفال و كما كان شائعا في تلك الفترة (في الجزائر و المغرب ) و لم ينسى كاتبنا الثناء على الرجل الذي غرس فيه حب العلم
و مما طفى على سطح الذاكرة ايضا حياته في وجدة و انتقاله بعدها الى مدينة الدار البيضاء ... و كفاحه في حياته و اعتماده على نفسه بالعمل و الدراسة في نفس الوقت فعمل كمترجم في جريدة العلم و انتقاله الى دمشق مرورا بلبنان و عودته للمغرب و اشتغاله كمعلم و تقديمه لشهادة البكالوريا و بعدها دخول جامعة الرباط و اختياره لتخصص الفلسفة
##################
تناول الكاتب كل هذا في اسلوب أدبي هاديء و مميز يجعلك تسافر الى فترة الاربعينيات و خمسينيات القرن الماضي .. و معايشة المعاناة مع الكاتب .. بعد عن الأب .. بعدها الام بسبب زواجها و وفاتها لاحقا بسبب مرض ..غلق المدرسة تارة و عدم توفر المدرسين و الوسائل المساعدة على الدراسة فتحدى و أصر على التعلم
##################
تناول الكاتب سيرته الذاتية في فصلين
#الفصل_الاول : تناول حياة طفولته الى غاية مرحلة الشباب #دخول_الجامعة وفق أسلوب سردي محض .. تتخلله بعض المفردات باللغة الامازيغية
#الفصل_الثاني : تناول بعض النصوص و المراسلات و كذلك عديد الاسئلة التي تمت الاجابة عليها وفق أسلوب فلسفي محض وفق فكر الاديب
اخيرا ختم الكاتب سيرته بملحق صور عن مدينة فجيج و قصورها
#ان الكاتب يتكلم , من خلال وصفه كمفكر عن زمن الطفولة من خلال وعيه كحاضر , فقد تناول حياة جيل بأكمله فقد تناول
*** حفريات في الوعي الفردي
***حفريات في عمق المجتمع
*** حفريات في الذاكرة الوطنية
في هذه السيرة نلاحظ تطور وعي الكاتب كفرد عن مجتمع كان تحت الاحتلال الفرنسي و بروح آناه الخا��ة
#بعض_الاقتباسات_التي_راقت_لي
**ان الذكريات لا تعيش إلا مع النسيان و التاريخ لا يستقيم بدون ما أهمله التاريخ
**الشيء بالشيء يذكر , و الذكريات تستدعي بعضها بعضا
** العاطفة لا زمن لها بل زمانها حاضر ممتد لا أول له و لا آخر
** إن صداقة الاطفال تنطوي على اسرار لا يعرفها الكبار , أسرار فقدوها نهائيا عندما فقدوا براءة الاطفال
** كذب من يدعي او يعتقد أن ذاكرة الانسان تنسى أو ان ما بها يتقادم و يتلاشى كلا إنها تحتفظ بكل شيء
#تم_عفاف