الدكتور عبد الحليم عبد الفتاح محمد عويس وشهرته (د. عبد الحليم عويس) ولد في قرية سندسيس - مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في 12 يوليو عام 1943. حصل على ليسانس الدراسات العربية والإسلامية من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ثم على درجة الماجستير عام 1977 عن أطروحته دولة بني حماد في الجزائر ونال درجة الدكتوراه عام 1978م عن بحث ابن حزم الأندلسي مؤرخًا. حازَ عويس درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الدولية بأمريكا اللاتينية عام 2009م، ثم الوسام الذهبي للعلم والآداب والفنون من الجمهورية السودانية عام 2011م، حيث قرَّر الرئيس السوداني عمر البشير منح المفكر الإسلامي الأستاذ الدكتور عبد الحليم عويس (أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية ورئيس تحرير مجلة التبيان لسان حال الجمعية الشرعية الرئيسية) وسام العلم والآداب والفنون؛ تقديرًا لما قدَّمه طوال عمره لأمّته العربية والإسلامية. وجدير بالذكر أن وسام العلم والآداب والفنون الذهبي يعدُّ أرفع وسام في الجمهورية السودانية، وهو عبارة عن نجمة من الذهب الخالص، ولا يُعْطَى إلا للشخصيات التي أَثْرَت الحضارة الإنسانية. عمل الدكتور عبد الحليم عويس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض سبعة عشر عامًا، ورقي فيها إلى درجة أستاذ (1990م). درَّس في العديد من الجامعات الإسلامية وأشرف على عشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات الإسلامية، وناقش الكثير منها. وأوفدته جامعة الإمام محمد أستاذًا زائرًا لعدد كبير من الجامعات في الهند وباكستان، وماليزيا، والجزائر، وتونس، والسودان، وتركيا، وغيرها. وقام بزيارات علمية وثقافية للولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا، وبلجيكا، وهولندا، ودول الخليج. كما حضر الدكتور عويس أكثر من مائة مؤتمر عالمي، ومؤتمرات أخرى إقليمية. كما انتدب أستاذًا في جامعة الزقازيق بمصر وبالجامعة الدولية بأمريكا اللاتينية، وهو عضو مجلس أمناء الجامعة. وعمل نائبًا لرئيس جامعة روتردام الإسلامية بهولندا ومستشارًا لرابطة الجامعات الإسلامية. أنجز الدكتور عويس كثيرًا من الموسوعات العلمية الكبيرة؛ منها: موسوعة في الفقه الإسلامي، وتفسير القرآن للناشئين، كما أشرف وأسهم في كتابة موسوعات في التاريخ، وتاريخ الإدارة، والحضارة الإسلامية. وهو صاحب أكثر من مائة مرجع وكتاب وبحث علمي في التاريخ والحضارة والثقافة والعلوم الإسلامية، إضافةً إلى مئات المقالات والبحوث المنشورة. وهو كذلك عضو اتحاد كتّاب مصر، وخبير بمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، وعضو نقابة الصحفيين المصرية، وعضو اتحاد المؤرخين العرب، ونائب رئيس جمعية رابطة الأدب الإسلامي بالقاهرة. وبعد صراعٍ طويلٍ مع المرض توفِّي يوم الجمعة التاسع من ديسمبر عام 2011م العالم الجليل والمؤرخ والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور عبد الحليم عويس، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية، ورئيس تحرير مجلة التبيان، بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 68 سنة، حيث وارى جثمانه الثرَى في قريته سندسيس مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية المصرية بعد صلاة عصر السبت 10 ديسمبر 2011م الموافق 15 من المحرم 1433هـ.' to 'الدكتور عبد الحليم عبد الفتاح محمد عويس وشهرته (د. عبد الحليم عويس) ولد في قرية سندسيس - مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في 12 يوليو عام 1943. حصل على ليسانس الدراسات العربية والإسلامية من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ثم على درجة الماجستير عام 1977 عن أطروحته دولة بني حماد في الجزائر ونال درجة الدكتوراه عام 1978م عن بحث ابن حزم الأندلسي مؤرخًا. حازَ عويس درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الدولية بأمريكا اللاتينية عام 2009م، ثم الوسام الذهبي للعلم والآداب والفنون من الجمهورية السودانية عام 2011م، حيث قرَّر الرئيس السوداني عمر البشير منح المفكر الإسلامي الأستاذ الدكتور عبد الحليم عويس (أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية ورئيس تحرير مجلة التبيان لسان حال الجمعية الشرعية الرئيسية) وسام العلم والآداب والفنون؛ تقديرًا لما قدَّمه طوال عمره لأمّته العربية والإسلامية. وجدير بالذكر أن وسام العلم والآداب والفنون الذهبي يعدُّ أرفع وسام في الجمهورية السودانية، وهو عبارة عن نجمة من الذهب الخالص، ولا يُعْطَى إلا للشخصيات التي أَثْرَت الحضارة الإنسانية. عمل الدكتور عبد الحليم عويس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض سبعة عشر عامًا، ورقي فيها إلى درجة أستاذ (1990م). درَّس في العديد من الجامعات الإسلامية وأشرف على عشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات الإسلامية، وناقش الكثير منها. وأوفدته جامعة الإمام محمد أستاذًا زائرًا لعدد كبير من الجامعات في الهند وباكستان، وماليزيا، والجزائر، وتونس، والسودان، وتركيا، وغيرها. وقام بزيار
إحراق السفن أسطورة شائعة عبر التاريخ، و هي خطة لوضع الجنود في موقع بين الحياة و الموت .. أي لا سبيل للتراجع، و من أشهر هذه القصص .. قصة حرق وهرز الفارسي و سيف بن ذي يزن للسفن عند فتح اليمن القديمة و قصة حرق طارق بن زياد للسفن عند فتح الأندلس .
إحراق طارق بن زياد للسفن أسطورة .. لا تاريخ :اعتمد الكاتب في نقد و نقض هذه الأسطورة على عدة أشياء .. نذكر منها :
- نقد السند :
سندها منقطع انقطاعا كبيرا .. حيث المساحة التاريخية الفاصلة بين الحدث و الكتابة عنه شاسعة جدا .. ففتح الأندلس تم في القرن الأول للهجرة و ظهور هذه القصة لأول مرة في كتب المؤرخين كان في القرن السادس للهجرة .
- النقد التاريخي لمضمون قصة إحراق السفن :
من بين ما ذكره الكاتب في هذا الباب أن طارق با زياد بنى عند وصوله حصنا يسمى " حصن أم حكيم " و بنى سورا يسمى " سور العرب " و هذا لضمان طريق العودة عند الضرورة .. فهذه واحدة من بين عدة حقائق تفند - على حسب الكاتب - اقدام طارق بن زياد على احراق سفنه .
- النقد الشرعي لإحراق السفن :
على حد تعبير الكاتب فإن هذه العملية تعد بمثابة الإنتحار و إلقاء النفس إلى التهلكة .. و خسارة جيش كبير و يد ضاربة قوية .. فالتحفيز المعنوي قد يكون بإيهام الجيش أن الأسطول قد احترق و هذا يختلف عن عملية الإحراق التي لا تراجع معها .
مدخل بسيط .. سيكون الفاتح بالنسبة لي لقراءة تاريخ الإسلام و المسلمين في الأندلس :)
كما يشير العنوان هو كتيب يفند رواية إحراق القائد الامازيغي المسلم طارق بن زياد للسفن إبان عبوره لشبه الجزيرة الابيرية، من وجهة نظر تاريخية ودينية وسياسية.. والواقع ان ادلته جد مقنعة في هذا الباب، ويبدو ــ فيما يبدو ــ ان مواصلة الحفاظ على هذه الحكاية الاسطورية في الكتب المدرسية، راجع إلى الرغبة في خلق رموز إسلامية اسطورية للناشئة، كما هو الحال مع صلاح الدين الايوبي مثلا.
أعتبر أن قوة هذا الكتاب هو الطرح الموضوعي لكافة الروايات التاريخية وليس كما يقوم به أغلب الكتاب في التاريخ الإسلامي من انتقاء للروايات التي تنسب توجهاتهم بغض النظر عن قوتها وصدقها.
■ هذا بحث تاريخي قصير ومركز ، فصّل فيه الدكتور عبدالحليم عويس وفند الأسطورة القائلة بأن طارق بن زياد قد أحرق السفن التي عبر بها للأندلس ، من خلال استعراض كتابات المعاصرين للفتح واللاحقين لهم من عدة قرون تالية ومن مدارس تاريخية وزمانية ومكانية مختلفة ، مع وجود ركيزة أساسية ناقشها المؤلف من ناحية تاريخية وسياسية وشرعية وهي صعوبة تصديق أن يضع قائد مسلم لجيش من ١٢ ألف مقاتل بين خيارين حيث خلفهم البحر وأمامهم جيش من ١٠٠ ألف مقاتل من القوط في أرض لايعرفونها
■ ويمكن تلخيص الأسباب كالآتي: ● هي رواية لم يذكرها أغلب المؤرخين ● من أوردها فعل ذلك بسند ضعيف للغاية نقلا عن أصل واحد وهو الإدريسي. ● رواية الإدريسي نفسه لم تدون إلا بعد الفتح بحوالي ٩٢ سنة ● السفن لم تكن مملوكة له من الأصل ● وحتي لو كانت السفن له فبناء أسطول جديد يحتاج لوقت طويل وتكلفة كبيرة وهو لم يكن إلا قائد مكلف من موسي بن نصير وقرار احراق الأسطول أكبر منهما مجتمعين ● الخطبة اللي انتهت باخباره الجنود بحرق السفن يصعب أن تخرج من طارق بن زياد البربري ولجيش أغلبه من البربر لايحسنون العربية من الأصل ● ثم إنه كان بالنهاية كان بحاجة للسفن لتحمل باقي الجيش ومعهم موسي بن نصير الذي كلفه بالخروج من الأصل فجيشه لم يكن إلا طليعة الفتح فقط كما ورد في كل المراجع تقريبا ● غالب الظن أنها لم تكن إلا خدعة حيث تم ابعاد السفن في البحر مثلا وأوهمهم بحرق هياكل فارغة ، تماما كما فعل في خدعة قتل الأسري وأكل لحومهم ● كما يرجع الدكتور أصل القصة إلي العديد من الأساطير العربية كسيف بن ذي يزن ، وربما لأساطير للأسبان أنفسهم أثناء غزو امريكا الجنوبية.
الكتاب على اختصاره إلا أنني أعتبره المختصر المفيد، فالكتاب هو عبارة عن بحث علمي محكم لمسألة إحراق طارق بن زياد للسفن إبان فتح الأندلس.
الكاتب استخدم في بحثه طريقة المحدثين الصارمة بشقيها السند ( من حيث انقطاعه أو اتصاله وأيضا من حيث ثقة الرجال من عدمها ) والمتن ( من حيث منطقية ومعقولية الرواية) بالإضافة إلى الرجوع لما نقله القدامى ومن بعدهم.
لم يغفل الكاتب أن يذكر احتمالية أن تكون هذه الرواية قد تم إطلاقها من قبل المسلمين لغرضين، أولهما أن تكون من باب الحرب النفسية والقاء الذعر والخوف في العدو ... أما الثاني فهو لحث الجنود على الاستبسال والاستقتال في المعركة لأنه لا يوجد أمامهم أما النصر أو الشهادة.
ذهب الكاتب بالأدلة التاريخية والمنطقية الى تكذيب هذه الرواية كما ذكر أنه من الناحية الشرعية لا يجوز إحراق السفن لأن فيها ما هو مملوك لغير المسلمين كما أن طارق عرف عنه أخذ الاحتياطات والاحتمالات للانسحاب في غير موضع من المعارك وهو مما يعزز قول من قال - وهم الأكثرية - بعدم صحة هذه الرواية.
انذكر انني سمعت بحادثة حرق طارق بن زياد للسفينة في المدرسة عندما روتها لنا المعلمة وكانت معجبة بهاته الشخصية ومن شجاعة الاقدام على الحرق وعشت الى قبل هذا الكتاب اؤمن بوجودها .بحث جيد يثبت ان الاسطورة التي يخلقها البعض للحكام او الشخصيات ليست وليدة اليوم بل موجودة منذ القدم ، ورغم ان البحث يثبت بشكل تاريخي ان اغلبية المراجع لا تتحدث من قريب و لا من بعيد عن حرق السفينة الا ان اشاعة وجودها كانت اقوى و هو مايدل على ان اغلب الناس يتبعون اهواءهم في صياغة الاحداث
يورد الكاتب ان قصة احراق السفن لا صحة لها فأول ذكر لها كانت بعد اكثر 4 قرون من فتح الاندلس اوردها الادريسي وابن الكردبوس. وهي ليست واردة عند المورخين المعاصرين للفتح ولا متأخريهم. كما ان اغلب المؤرخين الحديثين يقطعون بعدم صحة القصة.
يلفت الكاتب- وهو عالم كبير فى التاريخ الإسلامي – الأنظار لمسألة هامة ، وهي أن كتب التاريخ منذ القرن الثالث الهجري لم تشر لقصة حرق طارق للسفن ، مع اختلاف مدارس الكتاب وتباعدها زمانياً ومكانياً ، بل إن أقدم تلك الكتب وأقربها تاريخياً لفتح الأندلس لم تذكر الواقعة ، التى لم ترد سوي فى كتابي الإدريسي ومعاصره إبن الكردبوس – مع خلاف فيمن سبق منهما - بنهاية القرن السادس الهجري بدون ذكر للسند ثم نقلها عنهما الحميري ، فهل فات على كل من سبقهم مثل هذه الرواية ؟ وينقل الكاتب عن الأستاذ محمود مكي أن هذه الأسطورة كانت من خيال المسلمين الذين يضيفون للواقع العظيم – أي فتح الأندلس – الكثير ، ويشير لأسطورة يمنية قديمة عن حرق القائد الفارسي " وهرز " لسفنه حين ساعد " سيف بن ذي يزن " فى تحرير اليمن ، خاصة وأن أهل اليمن كانوا من المشاركين فى فتح الأندلس . بل إنه بعد سقوط الأندلس نجد الأسطورة تتسلل للخيال الشعبي الأسباني فى أسطورة فتح الأسبان للمكسيك وحرق " كورتس " لسفنه ، بل وفى مثل شعبي أسباني سائر يقول ( أحرقت كل سفني ) . وينتقل الكاتب للتشكيك فى صحة خطبة طارق نفسها التى ورد بها ( البحر من خلفكم والعدو من أمامكم ) ، وإن كان لا يعدها دليلاً على حرق السفن ، فمن أين لطارق البربري تلك الفصاحة ، أيضاً فمعظم جنده مثله من البربر الذين لا فهم لهم بالفصاحة العربية ، كذلك فقد وردت للخطبة نصوص كثيرة متباينة – بعد حدوثها بعشر قرون !- مما يثير الشك فى ثبوتها . ويعرض الكاتب لآراء العديد من المتخصصين الذين نفوا القصة مثل شكيب أرسلان و الدكتور محمود مكيو محمد عبد الله عنانوحسين مؤنس وغيرهم . أيضاً يذكر رأي الشرع فى عدم جواز مثل تلك الأعمال الانتحارية فى عصر الت��بعين ، مع ما فى حرق السفن من إضاعة للمال خاصةً والسفن لم تكن ملكاً للمسلمين بل كانت معارة . ويسرد حرص المسلمين فى الفترة التى سبقت فتح الأندلس على ارواح الجند ومدي تريثهم فى التجهز للفتح العظيم . وقد سرد الكاتب أكثر من أربعين مرجعاً أساسياً استعان بهم فى بحثه لدحض القصة . وللأسف فإن الخيال الشعبي يغلب كثيرا الواقع التاريخي ، ولا زلت أذكر مقالا للكاتب الراحل أحمد بهاء الدين فى " مجلة العربي " قال فيه إنك لن تستطيع إقناع الكثيرين بأن دخول " كليوباترا " إلى " روما " لم يكن بالطريقة التى عرضها الفيلم الذي يحمل إسمها .
دحض الكاتب اسطورة احراق السفن من جهتين وهو نقد السند ونقد المتن -كما وصف المؤلف- من حيث السند فالقصة تعود للقرن السادس الهجري تقريبا اي بعد ما يقارب فتح الاندلس باربعة قرون ونصف قرن وكل المصادر التى تناولت الفتح فى القرون الاولى لم تأتي على ذكر حرق السفن لا من قريب ولا من بعيد مما يؤكد على انها اسطورة دخيلة على التاريخ ولا علاقة لها بالحقيقة .
اما من حيث المتن فالواقعة نفسها غير منطقية فبغض النظر عن تلك الخطبة العربية الفصيحة التى ألقاها طارق وهو بربري الاصل وجل جنده من البرابرة الذين لم يكونوا يتحدثون العربية فان سلمنا فرضا ان طارق قد القى تلك الخطبة فهي لا تحتوي على ما يدل قطعيا بان طارق احرق السفن ! وان اخذنا فى الحسبان ان تلك السفن لم تكن ملك لطارق اصلا فقد تواترت الاراء بين ملكية هذا الاسطول ليليان حاكم سبتة الاسباني وملكيتها للدولة الاسلامية وفى كلتا الحالتين فلا سلطة لطارق لحرق الاسطول وهو جندي تابع فى النهاية لموسى بن نصير التابع للخليفة الاموي انذاك ولو تناولنا الموضوع من ناحية شرعية فحرق الاسطول عمل انتحاري يمنع الجند فى حال الهزيمة من العودة لافريقيا وهذا بالطبع عمل منافي لتعاليم الاسلام ولم يسبق ان اقدم عليه اى قاءد اسلامي من قبل حتى فى معارك كانت اكثر مصيرية من فتح الاندلس.
بحث تاريخي صغير ممتاز ، بين فيه الاستاذ عبدالحكيم عويس عوار الأسطورة وعدم ثبوتها سندا و متنا و نقدها من غير وجه فلق كان اللقاء بين المسلمين والقوط في شذونة الأندلس لقاء عظيما بكل المقاييس فقد كان جيش المسلمين ١٢ ألفا او يزيد قليلا و جيش القوط يصل الي ٥٠ ألفا و جعله بعضهم ١٠٠ الف مع فارق العدة والعتاد و البيئة ، ولكن طارق بن زياد قائد عظيم على صغر سنه فاستغل حزازات النفوس بين لذريق و بعض أبناء الملوك و لعب لعبة الرعب و زعزعة نفسي العدو فكان النصر ساحقا ، مما ألهب المخيال العربي الاسلامي وجنح الى بناء الأسطورة لتفسير هذا النصر العظيم ولا ننسى ان اليمانية الذين يحملون في تاريخهم قصة مشابهة قام بها الفارسي وهرز كانوا مادة المسلمين في الأندلس واصلهم وقد يكون الإسبان هم مصدر الأسطورة لنفي النزعة الإيمانية و وصف النصر بانه ماكان الا بعمل انتحاري ايضا حالة التردي الاخيرة دفعت المسلمين الى البحث عن الأساطير لتبرير فشلهم و انهيارهم على كل حال بحث ممتاز انصح بالاطلاع عليه
رغم ان الكاتب قدم رايه محاولا بكل السبل ان يفند الاسطورة لكن هذا لا يجعلها كاذبة بل يجعلها بحاجة للبحث اكثر من جهات عدة، فلا يكفي لشخص واحد ان يمحو التاريخ برأيه لهذا فانا لست ممن يركض خلف اراء ولكن الكتاب طرح فكرة وراي وناقش الفكرة بشكل جيد ولكن حذار ممن يحاولون السطو على التاريخ باستعمال اثباتات هي نفسها بحاجة الى تفنيد
كتيب صغير و لكن قيمته كبيرة جدا قد جمع فيه الكاتب كل الأدلة المنطقية و الدينية و التاريخية التى تثبت بلا اى شك ان إحراق القائد طارق بن زياد للسفن اثناء عبوره الى الأندلس ما هى الا اكذوبة و افتراء كبير و انه لم يقدم على هذا الفعل المشين
لطالما اعتبرنا إحراق طارق بن زياد للسفن التي عبر بها للأندلس حقيقة تاريخية، لكن، ومع قراءة هذا الكتيب، الذي يعرض بالحجج المنطقية والتاريخية والإستراتيجية، سوف تغير رأيك بدون شك إلا أن تكون متنطعا.