جاءت الكتابات عن تاريخ أفريقيا وكلها تحيز مع البيض, ونسيت دور الأفارقة في الحضارة الإنسانية, وتناست الدور الكبير الذي لعبه شمال القارة وشرقها فى نشر حضارة الإسلام وإقامة حضارات ثابتة قوية في كثير من أجزاء القارة. كان حديث الأوروبيين يتسم بالتعالي علي الأفارقة ويحاول إضفاء صفة الشرعية علي هذه النظم الاستعمارية, وينعت مقاومة المسلمين الأفارقة بصفات القرصنة البحرية أو بحركات التمرد والعصيان. ولكل هذه الأسباب صار تاريخ القارة الأفريقية بمثابة تقراير لفلسفة الأوروبيين فى الحكم, ونقل مؤرخونا عن هؤلاء اأجانب وانساق البعض في فلك السياسات الاستعماري , ولكن القارة الأفريقية فى حاجه ماسة غلي أبنائها ليعيدوا صياغة تاريخها من زاوية تاريخية أكثر موضوعية, وأقل تحيزاً معتمدين على الوثائق التي تزخر با دور الوثائق القومية والوطنية. من هنا كان التفكير في إعداد مادة هذا المدخل إلي التاريخ الأفريقي علي أن يكون بداية لسلسة الكتابات عن تاريخ القارة في عصرها الحديث والمعاصر.
هذا الكتاب مرجع تاريخي متكامل لكل ما يتعلق بتاريخ أفريقيا الحديث بدءً من نهايات القرن التاسع عشر, حيث بداية الحقبة الاستعمارية الأوروبيية للقارة في مؤتمر برلين 1884 , ومروراً ببدايات القرن العشرين وتفاصيل نظم الحكم والإدارة الاستعمارية والصراعات الاوروبية-الأوروبية لإقتسام القارة , وحتي منتصف القرن وانطلاق شرارات المقاومة الوطنية الشرسة فى شمال أفريقيا ونيجيريا وبلاد الحبشة وأعالى النيل. و يختتم الكتاب بأشكال المقاومة المعاصرة فى جنوب أفريقيا -فى ذلك الوقت- , وأخيراً يتعرض لقضية غاية في الخطورة وهي التوغل الإسرائيلي فى أفريقيا.
الكتاب يتضمن مجهودات عظيمة من المؤلفان -جزاهم الله كل الخير- فى جمع المعلومات وتدقيق المراجع والوثائق وتنظيم الكتاب بشكل منهجي كي يخرج فى النهاية على درجة من اليسر للقارئ العادي ودرجة عالية من الأكاديمية للقارئ المتخصص.
الكتاب جيد للغاية للتعريف بأهم ملامح تاريخ أفريقيا المعاصر ولكنه للأسف عابه بعض السلبيات في الصياغة وفي بعض النفاق لمبارك في الفصل الأخير.. كما لم يلق الضوء كثيرا على بطولات الأفارقة المحليين مثل باي بوريه في سييراليون.. فكان التركيز أكثر على الوجوه المعروفة مثل الأمير عبد القادر والخطابي ولومومبا ونكروما ومانديلا ومنليك أكثر ما أعجبني في الكتاب هو كشف سيطرة مصر على الصومال الإيطالي وكذلك مديرية خط الاستواء ومعركة عدوة
أفريقيا هي الوطن الأول للإنسان، ومع ذلك فهي بعيدة عن مضمار التقدم وكانت محل دائم للاستعمار الأوروبي، الذي كان يحكم البلاد الأفريقية حكماً مطلقاً تارة أو يستعين بالعناصر الوطنية لتنفيذ مخططاته، هذا وقد جر الأوروبيون الأفارقة معهم في معارك الحربين العالميتين الأولى والثانية، وقد ناقشت لجان الأمم المتحدة كثيراً حقوق تلك الدول الأفريقية وحقها في التحرر، وكانت الدول الغربية تتبجح وتقول أن الدول الأفريقية ما هي إلا امتداد لحدودها الأم وليست مستعمرة استحوزت عليها بالقوة والعنف، الأمر الذي أدى بعد ذلك لقيام منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963.
الفصل الأول: اكتشاف أفريقيا...
تأخر الغرب في اكتشاف أفريقيا وذلك راجعاً إلى العديد من الأسباب: 1- قلة المواني الطبيعية على المسطح الأفريقي. 2- قلة الجزر القريبة من الساحل. 3- الفقر المتبدي في القارة الأفريقية. 4- الأمراض المنتشرة في أفريقيا. أول من قام باستكشاف أفريقيا المصريين القدماء ومن بعدهم العرب، لذلك نجد الكثير من الألفاظ العربية تتبدى في اللغة السواحيلية المستخدمة بواسطة العديد من المحليات الأفريقية، وبعد فتح مصر أصبح الشمال الأفريقي يمثل الجنح الغربي للعالم العربي.ومع ذلك بدا الساحل الشمالي الأفريقي هو الأقرب إلى أوروبا، في حين ما كان الساحل الغربي لها فيه شئ من القرب لأوروبا.
الفصل الثاني: الاستعمار الأوروبي
وكان من أهم أسباب الاستعمار الأوروبي لأفريقيا : 1- الدافع الديني: نشر الدين المسيحي وتطويق الدول الإسلامية، لذا فقد باركت البابوية هذه الحركات وبادرت بالتدخل لفض النزاع بين الدولتين الاستعماريتين البرتغال وأسبانيا، وفي شرق أفريقيا كان للبعثات التبشيرية الكاثوليكية نشاط ملحوظ. 2- الرق: عندما بدأت البرتغال نقلالعناصر السوداء إلى أوروبا أذاعت أن هدفها هو إبعاد الأفارقة الوثنيين عن أدوائهم الأفريقية لتلقينهم مبادئ المسيحية، لكن بالطبع كان الهدف الأساسي استعباد اولئك السود، حتى أن البرتغال كانت تسلح العناصر التي تصيد العبيد لها بالأسلحة وكانت تسمى بالجلابة، ويذكر أن الفائض من المصنوعات الإنجليزية لغرب أفريقيا كان يتم استبدالها بشحنات آدمية، فقد بلغ عدد الأفارقة المستعبدين ما بين الأعوام 1680 إلى 1780 40 مليون أفريقي. 3- التغلب على القلاقل الداخلية: فالتوسع في الخارج يحقق الاستقرار في الداخل. 4- عوامل نفسية: شهوة الامتلاك وحب العظمة والظهور. 5- الثورة الصناعية: فقد أدى الانتاج الكمي المتفاقم في أوروبا إلى حاجتها الماسة إلى المواد الخام التي كانت القارة السمراء مصدراً خصيباً لها. وحتى تستطيع الدول الغربية تحقيق أهدافها الاستعمارية كانت تقوم بالآتي... 1- التحكم في أسعار لامواد الخام بالمستعمرات بحيث تصل لأماكن التصنيع في الدول الكبرى بأقل سعر ممكن. 2- أن تبقى المستعمرة دائماً بلاداً غير صناعية. 3- ألا يكتسب أبناء المستعمرة الخبرة الفنية والمعرفة التي تعينه على تنمية صناعاتهم المحلية. 4- ألا يكتسب أبناء المستعمرة الخبرة الفنية. 5- الاحتفاظ بمستوى أجور العمال الوطنيين المنخفضة في المستعمرات.
الفصل الثالث: الاستعمار البرتغالي
أستطاعت البرتغال الحصول على استقلالها من العرب فيوقت مبكر(القرن الثالث عشر) وهكذا أتيحت الفرصة للبرتغال للاتجاه خارج بلادهم قبل غيرهم، وساعدهم على ذلك قرب البرتغال من السواحل الأفريقية، وكان ما بين البرتغال والمماليك معركة بحرية فاصلة عام 1509 هي موقعة (ديو) التي انتصر فيها البرتغال وحسمت سيادة البحر لها، وكان من مبادئهم الاستعمارية كغيرهم أن ينحصر تعليم الأفريقي في إعداده ليكون عاملاً ينفذ الأوامر فحسب ولا يجب تشجيعه حتى يصل به الغرور لدرجة أن يحاول تمثيل دور الضفدعة التي ظنت أنه يمكنها أن تنتفخ فتصبح كالثور.
ومن أهم الدول التي احتلتها البرتغال موزمبيق وإنجولا وغينيا البرتغالية وغينيا بيسار، ولعل التقرير السري الذي وضعه هنري جلفاو والذي رفعه في عام 1947 إلى الجمعية الوطنية يعطي صورة عن حقيقة الوضع في المستعمرات البرتغالية، لكن الصراحة المؤلمة التي كتب بها التقرير ترتب عليها أن وجهت له الإتهامات فسجن وبقى في السجن حتى عام 1959 حين إستطاع الهرب، فقد تحدث التقرير عن الروف السيئة التي يعمل فيها العمال الوطنيون وعدم توافر المساكن الصحية اللائقة بآدميتهم، وعدم دفع الأجور المناسبة لهم، وذكر في نهاية تقريره أنه يشعر بعجزه عن ذكر الحقيقة كاملة لكنه يجمل الوضع بأنه أشبه بعملية إبادة بالجملة للسكان الأفرقيين.
وقد استطاعت المستعمرات البرتغالية نيل استقلالها تباعاً، فقد حصلت غينيا بيساو على استقلالها في سبتمبر 1974 ومزمبي يونيو 1975 وأنجولا نوفمبر 1975.
الفصل الرابع: الاستعمار الأسباني
تأخرت أسبانيا عن الغزو الأفريقي للأسباب التالية... 1- أنشغال أسبانيا في مطاردة العرب حتى سقطت غرناطة آخر معقل للعرب في الأندلس عام 1492. 2- محاكم التفتيش المسلطة على البروتستانت والمسلمين واليهود وغيرهم من الملحدين. 3- الصراع بين أسبانيا والدول البحرية الأخرى على النفوذ البحري. وقد استطاع الأسبان احتلال جزر الكناريا وشمال أفريقيا (مليلة ووهران، الجزائر، وسوسة وصفاقس) .... وغيرها.
وكان من الأبطال المغاوير الذين قاوموا الاستعمال الأسباني الأمير محمد عبد الكريم الخطابي المُلقب بأمير الريف، فقد استطاع هزيمة الأسبان هزيمة قاسية حيث خسر الأسبان 14772 رجلاً و 59 الف بندقية و 392 مدفعاً رشاشاَ 129 مدفع ميدان بالإضافة إلى حوالي 750 أسير، وساعده على إحراز هذا النصر... 1- استعانة الخطابي بالأسلحة الحديثة التي حصل عليها من الأوربيين. 2- حصوله على الأموال اللازمة من الأسرى الذين كان يطلق سراحهم مقابل المال والسلاح. 3- طبيعة المنطقة الجبلية التي تحصن بها ، ووعورة مسالكها. 4- دعم الفرنسيون للخطابي في بداية ثورته على الأسبان، فقد رأوا فيه فرصة للانتقام من الأسبان فأعطته فرنسا الأسلحة والذخيرة وبصورة علنية. وغير ذلك من الأسباب...
وقد استطاع أمير الريف القضاء على القوات الأسبانية في مليلة لكنه لم يستطع السيطرة عليها بشكل كامل بسبب سيطرة الأسبان البحرية على سواحل المدينة، لكن عندما اكتشفت فرنسا الطبيعة الصلبة لأمير الريف وحذقه إدارياً وفنياً أحست بالخطورة من حركته التحررية وقررت مناطحته، لكن قوات الريف تمكنت من إذاقة الفرنسيين مرارة الهزيمة في أكثر من لقاء، الأمر الذ جعل الفرنسيون يحاولون استمالة القبائل العربية لتقف ضد الخطابي، وبتلك الخيانة استطاعت فرنسا السيطرة على منطقة تازا وهزمت قوات الريف، وعندما اشتد الأمر على الأمير فضل تسليم نفسه للفرنسييين ذلك لأن الأسبان كانوا يطالبون بمحاكمته كعاص يستحق الإعدام، أما الفرنسيون، فنظروا إليه باعتباره أسير حرب ونفوه إلى إحدى مستعمراتهم النائية في المحيط الهندي.
وفي عام 1947 سمح للأمير عبد الكريم وأسرته بالإقامة في فرنسا وفي 21 مايو من نفس العام بينما كانت الباخرة التي تقل الأمير وأسرته ترسو في ميناء بورسعيد، هبط الأمير وطلب اللجوء السياسي في مصر، ورحبت القهرة به وعاش الأمير بها حتى مات في 6 قبراير عام 1963.
وفي عام 1956 انتهى الاستعمار الأسباني في المغرب ببب الدور الذي لعبه السلطان محمد الخامس لكن تجددت إشكاليات استعمارية أخرى بظهور جبهة البوليزارية للمطالبة باستقلال الأقليم وإقامة جمهورية صحراوية فيه (وهي المشكلة القائمة حتى الآن).
الفصل الخامس: الاستعمار البلجيكي
كان الملك ليوبولد الثاني محباص للجغرافيا والرحلات، لكن بلاده كانت فقيرة لا تقوى على مواجهة الغرب في مستعمراتها الأفريقية، لذا اختار هو الكنغو لتكون مستعمرة بلجيكية تحقق له ما يريد بأقل قدر من الخسائر، وقد ساهمت الحركات الوطنية في استقلال الكنغو خاصة حزب الحركة الوطنية الكنغولية على رأسه (باتريس لومومبا) وحزب التضامن الأفريقي وفي يناير عام 1959 اضطر الملك بودوان لأن يصدر بياناً يعد فيه بمنح الكنغو الاستقلال، حتى حصلت الكنغو على استقلالها بالفعل في 30 يونيه عام 1960، واجريت الانتخابات وتولى على أثرها لومومبا رئاسة الحكومة ولكن حاولت بلجيكا أن تحقق بالخيانة والدسيسة مالم تستطع تحقيقه بالوسائل العادية، فعزل لومومبا في سبتمبر عام 1960 واعتقل ثم نقل إلى كاتنجا وحل محله عميل بلجيكا (تشومبي) وأغتيل لومومبا في 17 يناير 1961.
في 24/11/1965 تولى السلطة في البلاد الرئيس موبوتو سيسكو الذي غير إسم البلاد إلى جمهورية زائير، وقد حكم موبوتو البلاد حكماً دكتاتورياً وانفرد بالسلطة واستغل ثروة البلاد للثراء، حتى نجح روان كابيلا في مايو عام 1997 أن يدخل العاصمة كنشاسا على رأس عدد من المسلحين وأعلن عزل موبوتو وغير أسم زائي ر إلى جهورية الكونغو الديمقراطية، وفي يناير 2001 أغتيل رولان كابيلا برصاصة أطلقها عليه أحد حراسة وقرر المؤيدون لكابيلا أن يخلفه أبنه (جوزيف كابيلا) في الحكم وفي قيادة القوات المسلحة.
الفصل السادس: الاستعمار الإيطالي
أستعمرت إيطالي العديد من الدول في أفريقيا أهمها... 1- ليبيا: وارتبط تاريخ ليبيا في هذه الفترة الحاسمة بظهور الدعوة السنوسية وانتشارها... والسنوسية دعوة إسلامية إصلاحية تدعو الناس إلى أن يعودوا إلى الإسلام الصحيح وتنسب إلى (السيد محمد بن علي السنوسسي الكبي) وقد بدأ دعوته في الحجاز حيث أسس زاويته الأولى سنة 1873 ثم غادر الحجاز في سنة 1840 إلى مصر ووصل إلى بنغازي، وفي عام 1842 أنشأ (الزاوية البيضاء) في الجبل الأخضر ثم نقل مركزه إلى (الجغبوب) وأقام مركزاً كبيراً له ولأتباعه وطرابلس، وخلفه في الدعوة إبنه الأكبر السيد المهدي. وقد كافح عمر المختار ضد الإيطاليين، وقد ولد عمر المختار في عام 1862، وهو من قبيلة المنفة، وقد توفى والده عندما كان يقوم بأداء فريضة الحج في سنة 1224هـ وأوصى به والده في لحظة احتضاره الشيخ الغرياني من أعيان بنغازي، وقد حرص الإيطاليون بالإتفاق مع الإنجليز على قفل باب الإمدادات والنجدات التي كانت تأتي للمجاهدين من مصر، فمدوا الأسلاك الشائكة بطول الحدود بين ليبيا ومصر بطول 270 كيلو وأقيمت حصون لمراقبة هذهه الحدود. وقد شهدت الفترة من 1923 وحتى 1929 محاولات مستميتة من الإيطاليين لإخضاع ليبيا نهائياً لحكمهم، واستخدموا وسائل العنف وقامت طائرتهم بضرب الأهالي من الجو بقصد إرهابهم وحملهم على إعلان خضوعم لإيطالي دون جدوى، وأخيراً تم عقد هدنة عام 1929 وقال فيها الطرف الإيطالي في منشور له محذراً "إذا ما أرغمنا على القتال فسوف نخوضها حرباً شعواء بأساليب ووسائل جبارة ستبقى ذكراها عالقة بالأذهان فلن يتذوق ثائر واحد، لا هو ولا أسرتهأو فطعانه أو ورثته طعم الهناء، أنني جازم على تحيم كل شئ رجالاً وأرزاقاً ومتاعاً، إننا موجودون هنا وسنبقى للأبد"، وجاء جرزياني الحاكم الإيطالي الجديد إلى ليبيا وأنشأ المحكمة الطائرة للتعجيل في محاكمة الثوار وكذلك أقفل الزوايا السنوسية وأنشأ المعتقلات الجماعية وأستطاع القبض على عمر المختار البالغ من العمر 73 عاماً، وقد جرت عملية شنق عمر المختار في يوم 16 سبتمبر 1913 على مشهد من 20 الف شخص بين معتقلين وأعيان استدعوا خصيصاً لهذه المناسبة، ويذكر أن هذه العملية أحدثت إنفعالاً شديداً في جميع الحاضرين، ويذكر أيضاً أن الذي كلف بالدفاع عن المتهم هو النقيب لونتانو، وقد عاقبه جرارياني بعد المرافعة بحبسه بزنزانة انفرادية لمدة عشرة أيام لأنه كان يتهم الزعيم ولم يدافع عنه خلال المحاكمة. الفصل الثامن: الاستعمار الألماني
تأخر الاستعمار الألماني لأفريقيا ولم يكن ليتحرك لولا الدفع من قبل الرأي العام الألماني والحاجة إلى المواد الخام واستكمالاً للوحدة الداخلية لألمانيا فكما يقال Unity at home is followed by expantion abroad.
وقد قامت ضد الألمان ثورة الماجي ماجي في شرق أفريقيا وشاركت في هذه الثورة القبائل الوثنية والمسلمة بتعداد بلغ ثمانية آلاف أفريقي، والسبب الأساسي لقيام هذه الثورة هي اعتراض المزارعين على زراعة القطن على نطاق واسع لتصديره إلى ألمانيا، والماجي هو الماء المقدس الذي اشتهر بين أبناء هذه الثورة، حيث ذيع أن من يتناول هذا الماء المقدس يكون في حرمة من طلقات المستعمر الألماني، وبهذا الشكل تحلى الثوار بشجاعة هائلة مكنتهم من إحراز انتصارات متتالية على المستعمر الألماني، وفي النهاية انتصر المستعمر على الثائر، فتم سحق الثورة ويصف أحد الشهود العيان الحالة القمعية التي وصل إليها الثوار "لقد كان تحقاص مجاعة قاسية لدرجة أن الناس أنكروا ذريتهم وأنكر الرجال زوجاتهم، مات الناس جماعات وفرادى، وكانت الأسود والحيوانات المتوحشة تلتهم الواحد منهم بعد الآخر".
الفصل الختامي: نتائج الاستعمار الغربي لأفريقيا
من أهم النتائج السلبية لاستعمار الغرب لأفريقيا... 1- قلة الخبرة الفنية ضمن العناصر الأفريقية. 2- عدم توفر رؤوس الأموال الوطنية. 3- ارتباط الاقتصاد الأفريقي باقتصاد الدول الاستعمارية السابقة. 4- قصور وسائل النقل والمواصلات. 5- انخفاض المستوى الثقافي في القارة السمراء. 6- مشكلات الحدود بين الدول. 7- الحروب الأهلية في كثير من الدول الأفريقية من مثل (السودان، الصومال، نيجيريا، سيراليون... ) وغيرهم.
مادة شاملة لتاريخ أفريقيا الحديث و المعاصر و شرح مفصل لبشاعة و إنحطاط الإستعمار الأوروبي و إستعباده أهل أفريقيا و نهبه ثروات القارة و تمزيقها بأكملها. كتاب مهم و قاعدة إنطلاق للمثقف الأفريقي المهتم بتاريخ قارته و الساعي لنهضتها و تقدمها و رفعتها.
This entire review has been hidden because of spoilers.
■ انتهيت من قراءة هذا الكتاب . وملاحظاتي على الكتاب: ■ أنه مرجع جيد لكن يعيب هذه الطبعة (دار الزهراء ─ الرياض) أنها تحمل اخطاء صياغة وكتابية بالجملة بل وبشكل فج بحيث لا تمر صفحة إلا وتحمل في طياتها أخطاء في عديد من أسماء الأعلام والأماكن إلخ.. فهي سيئة للغاية. ■ كما أن الكتاب لا يذكر تاريخ القارة تفصيليا، ولكنه يعرج بتلميحات سريعة على كل الأحداث ويقف عند المهم منها ─في وجهة نظر الكاتب─ غير ذلك فالكتاب جيد للقارئ المتخصص أو المهتم لأنه كتاب أكاديمي قد يخلو من التشويق للقارئ العادي. ■ يعتبر هذا الكتاب مخزن للمراجع، ومرجع سريع يمكن الرجوع إليه وقت الحاجة. ■ يحكي الكتاب مأساة أفريقيا تحت قبضة الاستعمار الأوربي البغيض الذي تمثل بكافة الأشكال لوطد اقدامه، ويصور كيف تمثل الشيطان الأوربي ليتسبب حتى الآن في تخلف القارة الأفريقية بعد ان كانت في أثناء القرون 15، 16 صاحبة حضارات إنسانية معتبرة تحت سيادة مواطنيها وبعض المستكشفين من العرب الذين كانوا موجودين من قبل في شكل تبادل تجاري على خلاف ما جاء به الرجل الأبيض على شكل استغلال وتسخير قسري. ■ الكتاب يتتبع تاريخ القارة منذ كشفها الأوربي البرتغالي في القرن 15 وحتى سنة 2001 م