أعجبتني العودة للماضي بطريقة انسيابية رأيت النهر والسقيفة وحفر الماء في البستان وسمعت صوت السيوف وكدت أن أشرب من قرب الماء أحب الروايات التي تقول نعم للحياة الفاضلة الواقعية ونعم للتغير تمنيت أن كنت من كتبه
رواية تشعر أن الكاتب كتبها ليعض فقط، لا لكونها عمل أدبي متكامل. المفردات تبدو بسيطة جدًا وأقل من عادية، لا تشعر بأن هناك لغة أدبية ملفتة تجذب القارئ، أيضًا طريقة وصف الأحداث وكأنك تستمع لقصة يرويها لك صديقك؛ حيث كان الأسلوب القصصي سيئ جدًا، لا تشعر بأن الكاتب يمكنه إيصال الأحداث بالشكل سلس وبالشكل الذي كان يريده.. من الأمور التي جعلتني لا أحب هذه الرواية أيضًا كون البطل الأقوى في كل شيء بحيث كانت كل انتصاراته أو أغلبها على أبعد حد بقوته وعلى أشخاص قد يفوقونه في القوة والمهارة.
لا أحب الرواية التي تركز على شخص من أجل هدف أشعر بأنها كقصص المراهقين الذين يحبون الظهور بمظهر الأبطال دومًا، ولعل هذا هو الهدف منها أن يقرأها المراهقين ويتعضوا بها..
بشكل عام الرواية أدبيًا سيئة، لا مفردات ولا لغة ولا شخصيات، حتى أسماء الشخصيات شعرت أنها كلها مختلفة عن اسم البطل أحسست أنه هو من عصر والشخصيات من عصر آخر لا أدري لماذا، مع أن اسمه لم يكن بعيدًا عن مسميات العصر...
أعجبني اختياره لعصر الرواية تشعر أنها حدثت حقيقة لا خيال ولم ترصدها كتب التاريخ بيد أني لم استطع الوقوف في صف بطل القصة (غياث) منذ بداية الرواية وحتى نهايتها، غالبًا أبطال الروايات يجعلوننا ننحاز لهم، يحركون مشاعرنا، يدخلون ضمن حيز اهتماماتنا، يشغلون تفكيرنا خلال قراءة الرواية وبعد تمامها وهذا لم يحدث مع بطل هذه الرواية وبالمجمل لا بأس بها تناسب النشء
هذه الرواية عزيزة على شخصٍ عزيز على قلبي، راقني تعلقهُ بها لكونها تذكره بماضي جميل، أو ربما حزين… لكنها تجعله يتماسك بتمسكهُ بحبال الماضي ليستمد منها دفعة قوة لحاضرة ومستقبله.
عمومًا الرواية بشكل عام تعتبر "سالفة" ولا ضير أن تكون السواليف اللطيفة مطبوعة لتقرأ.. ولو لم تكن هذه السالفة قد طُبعت لما بعثت الأمل لقلوب أتعبها الحنين.