كانت أبكار السقاف تنتمي إلى أسرة مرفهه وتلقت تعليماً مميزاً حيث أجادت اللغات العربية و الإنجليزية و الفرنسية.
قال عنها ذات مرة الأديب والمفكر عباس محمود العقاد وهو المعروف بآرائه المتشددة تجاه المرأة: (إنها امرأة بعشر رجال)، وكان العقاد على إطلاع بمؤلفاتها وكثير الثناء والإعجاب بكتاباتها. وقال عنها الباحث مهدي مصطفى: (لم يشأ القرن العشرون أن ينتهي حتى يدهشنا بالمخبوء في أحشائه وكأننا على موعد مع المفاجأة إذ يتم تقديم روح الحياة أبكار السقاف إحدى الكاتبات التي تم غيابها زمنا طويلا وهي تستحق أن تكون في المقدمة، وعلى راس كوكبة من المفكرين). عاصرت أبكار السقاف كوكبة من رموز الفكر العربي أبان عصر النهضة، واحتكت بالعديد منهم وكانوا على معرفة بها وبإبداعاتها الفريدة أمثال العقاد، وصالح جودت، ونجيب محفوظ، وأنيس منصور، ومحفوظ الأنصاري، ومحرم كمال باشا – عالم الآثار الشهير- ووكيل الأزهر سابقا الشيخ محمود أبو العينين، واحمد الصاوي محمد الذي كتب عنها مقالا رائعا في صحيفة "الأخبار" المصرية في الأربعينيات من القرن العشرين قال فيه: ( إن هذه الكاتبة التي قرأت ألف كتاب وكتاب لتضع كتابها"نحو آفاق أوسع" جديرة بالبحث والتأمل جدارة مؤلفها الضخم).
فى كتابها الاول الدين في مصر و العصور القديمة و عند العبرانيين كنت مصدوما اننى لا اعرف مثقفة بهذا الحجم تكتب بإسلوب لا هو بالشعر و لا هو بالنثر و بإسلوب علمى ليس فيه اتباع هوى سياسيا كان او دينيا و الأعجب انه لا يكاد احد فى اوساط معارفى و أصدقائى سمع عنها قبل ذلك.
إذا فقد اكتشفت كنزا كان قد أهيل عليه التراب فرحت ألمعه و أعد نفسى للإنتفاع به. فى كتابها الثانى الحلاج أو صوت الضمير تلقيت صدمة اخرى فقد تحولت فكريا لعكس الاتجاه و جاء كتابها عن الحلاج كتابعة صوفية من مريديه بل بصوفية متطرفة لاقصى مدى و ان احتفظت بلغتها الرصينة البديعه و توقعت ان تكون قد تحولت من ميولها اليسارية الى الصوفية خلال عزلتها الغريبة التى انقطعت فيها عن عالم المثقفين و ان لم تعتزل الكتابة و لم تنشر باقى أعمالها الا بعد وفاتها بأمد طويل.
هذا الكتاب جلء مختلفا تماما موضوعا و اسلوبا فالاسلوب البديع اختفى و حل بدلا منه اسلوب تقريرى اكاديمى و الموضوع اصبح يعالج بلا اسلوب علمى بل بإسلوب شعبوى عاطفى يجمع بين تأويل المصادر الدينية و الاستعانه بكتب الأرصفه كبروتوكولات حكماء صهيون و خطب زعماء الصهاينة فى المحافل الشعبية. الحق ان اقبال الاولى ليست هى الثانية بينما الثالثة لا تمت لهما بصلة.
بالطبع كان هذا هو الخطاب المتداول قبل أيام من هزيمة 67 التى نطلق عليها نكسة 67 لتخفيف مرارة كلمة هزيمة
فى عشر صفحات تنزع الشرعية عن التوارة و بذلك يخسر اليهود قضيتهم الدينية هكذا بكل بساطة و تناست أن التوراة فى نسختها الحالية ليست فقط الكتاب المقدس لليهود و انما يؤمن به أيضا مئات الملايين من المسيحيين باعتبارها العهد القديم بينما الإنجيل هو العهد الجديد
و لكن اذا عرف السبب بطل العجب ففى الغلاف الخلفى للكتاب وجدت الآتى
هى حفيدة القطب الصوفى الملقب بسيدى العيدروس تلميذة نجيبة للعقاد كتبت هذا الكتاب فى الفترة من 1962 و حتى 1967 بتكليف من الدولة و بتفرغ كامل مدفوع الأجر سلام على روحك يا ابكار فقد استمتعت كثيرا بكتابيك السابقين و سأعتبر هذا الكتاب تقريرا مدرسىا طلبوه من طالبة مجتهدة فلبت لهم الأمر على أحسن ما أرادوا
الفكرة الرئيسة اللي بيدور حواليها الكتاب انها بتحاول دحض فكرة ان ال.ي.ه.و.د ليهم الارض من الفرات للنيل و دحض الفكرة دي تاريخيا و دينيا ... -اتكلمت ان الاسفار و على افتراض انها حقيقية فان الوعد كان موجه لعشيرة ابرام رأسا او بني اسرائيل حتى و تحدثت انهم لم يبق لهم وجود حاليا بعض تعرضهم للتشرذم و القتل ف الحروب العديدة التي خاضوها -تحدثت عن كون العهد القديم و التوراة تم تدوينهم بعد وفاة النبي موسى بحوالي ١٠ قرون و ذلك لتنفي احقيتهم بفلسطين من الناحية الدينية -"يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)" تحدثت عن كون الاية الكريمة لا تقر بأحقيتهم ايضا لان على حسب تفسيرها ان الاية موجهة لقوم سيدنا موسى فقط + ان قوم سيدنا موسى لم يستيجيبوا له و ارتدوا على ادبارهم خاسرين و بالتالي ليس لهم اي احقية في الارض المقدسة -تحدثت عن كون اغلب ي.ه.و.د شرق اوروبا من اصول اسيوية لقبائل منغولية هاجرت و اعتنقت الديانة اليهودية و بالتالي فانهم ليسوا من نسل اسرائيل و بنيه -الجانب الاكبر من الكتاب كان استشهادات من التوراة و الاسفار الخمسة او الستة و تناقضات و اساءات للانبياء منهم نبي الله لوط و اسحاق و ابراهيم و موسى نفسه -الغريب ان المتهم بصناعة العجل هو هارون و ليس السامري -ترجح الكاتبة بناءا على دراساتها التاريخية ان خروج بني اسرائيل كان في عهد منفتاح و انهم لم يحظو بمكانة اجتماعية لذا لم يتم العثور عن نقوش او رسوم فرعونية تدل عليهم -تطرقت للحديث عن وصفهم لله عز وجل "حاشاه" أن يكون عنصري او اله لبني اسرائيل فقط و هو "يهوه" -لم يكن توحيددهم خالصا بل تطرقت اسفار العهد القديم لوجود العديد من الارباب و كان اله بني اسرائيل هو "يهوه" -تحدثت عن قتل نبي الله موسى لاخيه هارون فوق الجبل بأمر من ربهم و هي نفس الطريقة التي قتل بها موسى عليه السلام بعد ان تم وصفه بالخيانة -ف نهاية الكتاب تحدثت عن بعض الوصايا التلمودية و البروتوكولات و يمكن اغربها انهم شايفين ان سيدنا ادم تزاوج مع شياطين و كذلك السيدة حواء فهم من نسل ادم و حواء اللي هم البشر الطبيعين ام باقي البشر فهم نتاج التزاوج بين ادم و الشياطين لذلك لا حرج ف قتل باقي البشر لانهم كالحيوانات و اقل مرتبة من اليهود -