يسجل هذا المخطوط فترة من تاريخ مصر السياسي والحربي وهي فترة أواخر حكم السلاطين المماليك في مصر، ومن خلال المعلومات التي أوردها المؤلف في مخطوطه، يتبين مدى الصراع الذي كان بين سلاطين مصر، وبين الطامعين بمصر من جيرانها القريبين منها والبعيدين: السلطان العثماني من ناحية، وسلطان تبريز من ناحية أخرى، وكان كلاهما يستعين بولاة مصر في الشام لتحقيق مطاعمعما، وذلك بإغرائهم على الخروج عن طاعة سلطان مصر، وكان أكثر هؤلاء الولاة إزعاجًا هو ولاة ولاية (الأبلستين)، الذين كثيرًا ما كانوا يخرجون عن طاعة سلاطين مصر، فيجرد عليهم السلاطين الحملات العكسرية لإخضاعهم، ومن هذه الحملات، هذه الحملة التي قادها الأمير يشبك الظاهري سنة 875هـ لإخضاع (شاه سوار) والي الأبلستين لخروجه عن الطاعة، وقد رافق المؤلف الحملة، ودوّن أحداثها وأخبارها تدوين شاهد عيان