كتيب خفيف وجيد، وهو أقرب للمعجم أو القاموس، لكن بشكل أكثر استرسالا، يعرض لبعض الطبائع والصفات التي تميز الشخصية الحدية، وأهم ما يميزها عن أمراض أخرى مشابهة مثل اضطراب ثنائي القطب واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع والذهان والاكتئاب، وما يصاحب كل مرض منهم من أعراض، والطرق المثلى لمواجهة تلك الأعراض بل والتعايش معها - وكيفية التعامل مع الأشخاص القريبين منك إن كانوا يعانون من أي منها
عيب الكتاب في رأيي - كعيب رئيسي وأساسي: هو أنه لا يتبع منهج العلوم في تصنيفه، فعلى الرغم من أنه يلتزم بالمنهج العلمي في وضعيته ونقده الذاتي وتفنيده لأي من الأخطاء والأوهام التي تلوح في أفق هلم النفس: كالمزج الخاطئ بين التنمية البشرية وعلم النفس، إلا أنه مع ذلك يخلو تمامًا من ذكر أي مصدر أو مرجع علمي (كما يفترض بأي كتاب علمي محترم، وخاصة أنه صدر مؤخرًا، فبالتالي ما أسهل أن يملأ الكاتب كتابه بالمراجع العلمية التي تعد أساس لأي دراسة، خاصة كونها طبية)
في آخر الكتاب، وفقط، تم وضع 4 مصادر فقط وهي ليست مصادر فعلية حيث أنها مؤلفات تخلو من اسم الكاتب وسنة الإصدار، أو حتى أي نسخة وطبعة
ومصدر آخر هو قاموس أوكسفورد
وموقين إلكترونيين آخرين بدون حتى التعريف بهم
عيب آخر هو أن جزء لا بأس به من الكتاب - في ظني - مقتبس ومترجم بشكل أساسي من كتب مثل DSM5
بدون ذكر المصدر أو المرجع أو الصفحة أو حتى كونها مقتبسة
وبعض الفقرات كانت مأخوذة نصًا من كتب أخرى عن العلاج النفسي السلوكي الحديث بدون ذكرها أيضًا كمراجع وهو ما ينافي الأمانة العلمية
وشيء أخير هو كم الأخطاء اللغوية غير المتصور، حيث أنه لا تخلو صفحة تقريبًا من خطأ إما لغوي أو نحوي أو في الصياغة، مما يجعل الكتاب الذي لا تتعدى صفحاته ال110 صفحة عسير الفهم أحيانًا
عدا ما سبق فالكتاب جميل وأنصح به كمدخل فقط للتعريف بالاضطراب الحدي والاضطرابات الأخرى