سفر رائع، الجهد في تصنيفه جليّ وهو مُشجعٌ على طلب المعالي، وترك سفاسف الأمور والسعي لنيل الدرجات العُلى في الدنيا والآخرة وهو مما يُنصح بقراءته لمن يمر بفتور وحزن وتردد سيجد فيه بُغيته فاللهم أعنّا على أنفسنا واجعلنا مُباركين
تم والحمدلله وحده كتاب طيب مفيد تكلم فيه مؤلفه عن الهمة والعلو ثم الهمة العالية أهميتها وفضلها ثم ما هي معوقاتها أو قل أسباب دنو الهمة ثم أسباب علو الهمة
وأبدع عندما ذكر أمثلة من أصحاب الهمم وهم السلطان العادل نور الدين محمود وشيخ الإسلام ابن تيمية ثم ختاما الشيخ المفتي محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمهم الله جميعا
أكثر ما أعجبني في الكتاب سير أولئك الثلاثة وما في الكتاب من أبيات منتقاة بعناية كما أعجبني الملخص الجيد الذي كتبه قبل الخاتمة حيث لخص فيه الكتاب من أوله إلى آخره في بضع صفحات
هذا الكتاب يزكى معاني الهمة في النفوس ويبعث العزائم ويستنهض المهمم من خلال رحلة بين معوقات ومقومات الهمة العالية، وأسباب اكتساب الهمة والنماذج الرائعة التي اشتملت عليها بعد صفحات هذا الكتاب حتى تكون بعثا للهمم وإيقاظا للعزائم.
منذ فترة سكن راسي سؤال، من اين يأتي دافع الإنسان للعمل و الإنجاز و كيف تتفاوت فيهم الرغبة و الشغف في الاستمرار برغم المعوقات و الظروف التي تحيط بكل فرد. و وقع بين يدي كتاب يتحدث عن الهِمةُ العالِية، و كنت قد انقطعت عن القراءة مدة سنة و يزيد لم أتقبل فيها حتى قراءة المقالات القصيرة و صدت نفسي عن الأسطر و الحروف.....
اطلعت عليه و حين قرات اخر صفحة و اقتبس هنا ( وأخيرا لايسعني و أنا أضع يدي عن شباة القلم إلا أن اسال الله بأسمائه الحسنى و صفاته العلى - أن تجد هذه الصفحات قبولاً في القلوب ..... )
وجدت نفسي اقول: لا يكفي ان ينجز الإنسان فقط لينجز و اغلب من كانت هممهم عالية هم من كانوا احرص على انتفاع الناس منهم و من اي علم او عمل يحملونه وكان هذا سر الكتاب و سحره الخاص الحرص على انتفاع الناس و حب الخير لهم. لذا انت بخير مادمت تفكر بغيرك كما تفكر بنفسك لانك جزء من كل و انت ان أعطيت ماتقدر عليه تلقاه عائدا إليك بصورة تنتفع انت بها. تحرص على نفع الناس فتتولد لديك الدوافع للعمل و تعلو همتك والدائرة تدور، انت حين تعطي إنما تعطي نفسك قبل كل شئ.
على قدر الهمم والهموم تعيش العمر باستغلال اللحظات في العبادة والعمل والإنتاج وفي نفع ذاتك ومن حولك،بقدر ما تترك الدهشة في همتك وتحفيزك وإلهامك للآخرين..تقرأ الكثير من القصص والمقولات والمواقف والعبر،تُسقى نثرا وشعرا من مختلف السير والتاريخ.
ممتع لكن في آخر الكتاب اقتصر علی أربع نماذج فقط في الهمة العالية و أسهب في الفصول الأولی لكن جيد .. قراءة الكتاب جاءت في الوقت المناسب :) وكما يقول الشافعي :
كتاب تكتشف معه نفسك ومقدار همتك فتتوق لقراءة المزيد لمعرفة ما يساعدك لإعلاء هدفك وشحذ الهمة المكنونة لتصبح عملاً مرئياً، نحتاج إلى قراءته بين كل فترة لنعيد قياس أنفسنا ونتجرع بعض الوقود لتجديد شعلتها