لطالما تم تحذيرنا من قبل آباءنا وأمهاتنا أن نُحسن اختيار صديق ويرددون أثناء نصحهم (صاحب ساحب ) (المرءُعلى دين خليله فلينظر أحدكم من يُخلل) وإلخ
ويسردون الأمثال والقصص علينا حتى نُصاب بتخمة الحفظ
ولكن من جهة أُخرى هل تسألنا عن صداقة من منظور علم النفس علم النفس الذي يفهم تصرفاتُنا على الوجه الذي يُرضينا؟
في هذا الكتاب يبدأ الكاتب بذكر رأي فيلسوف اليونان أرسطو حيث يقول في تعريف الصداقة :((الصديق هو من يعيش معك والذي يتحدُ وإياك في الأذواق والذي تسره مسراتك وتحزنه أحزانه ))
ثم يطفق الكاتب بذكر آراء الكُتّاب والمفكرين العرب أمثال
ابن المُقفع وابن مسكويه وأبوحامد الغزالي وأبو نجيب السهروردي وأبو حيّان التوحيدي وأبو حسن الماوردي وآراء الغرب أمثال ماركس ومورّس
ثم يبدأ الكاتب بذكر الدراسات عن طرق تكوين الصداقة من عمر الطفولة وكيف تكون غير مُستقرة ثم تشقُ طريقها في الاستقرار ومتى تبدأ الصداقة وهل تستمر بعد التقدم في العمر؟
كان الكاتب يُركز على أهم مرحلتين في العمر الطفولة والمراهقة بصدرهما وعجزهما
ثم يشرعُ الكاتب في ذكر كيفية مُساعدة الذي لايستطيع تكوين صداقات إجتماعية وكيفية تخلصه من مشاكل التي يواجهها ثم محاولته صنع صداقات مع بني جنسه
وهذا ما تحدث عنه الكتاب أما بالنسبة
لـِتقييمي النهائي للكتاب :
الكتاب في مجمله جميل وكذا الحال مع أسلوب الكاتب ولكن عيب عليه سرد دراسات والغالبية العُظمى منها قديمة وعفى عليها الزمن ولا تحاكي حاضرنا الُمخيف الذي يتقدمُ بشكلِ مرعب للغاية ،لكن بالنسبة لأول فصوله فهي الأجمل على الإطلاق لمحبين الأدب والفلسفة أمثالي