كان أول كتاب مذكرات قرأته في حياتي. علمني جدا، فالندوي سلط الضوء في مذكراته على مسلمي الهند بطريقة فذة.. وعرفنا على أبو الأعلى المودوي وشاركنا هموم المسلمن هناك. وربطنا بهم عبر هم الدعوة وصوته الأول.
اللهم صل علي محمد و علي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا عدد ما أحاط به علمك و خط به قلمك و أحصاه كتابك و أرضى اللهم عن سادتنا أبي بكر و عمر و عثمان و علي و عن التابعين و تابعيهم بإحسان إلي يوم الدين .. هنا تحديداً سأترضى علي أبي حسن الندوي الشيخ الجليل صاحب رابع كتاب أقرائه بحياتي كلها و أشعر بالأسف لتأخري التعرف بسيرته الطيبة من رجال الدعوة الذين جابوا شرقاً و غرباً = لأعلاء راية دين الله و رسوله صل الله عليه وسلم .. قص عن مسلمي الهند و عهده بالأسلام فيها بشكل ممتاز أو أعتبره كذلك لأني فقيرة العلم بهم و عن حياته التي قضاها في سبيل دعوته و أسلوبه وريادته .. أغرمت بتأثره بـ محمد إقبال رحمه الله و هو شعرائي المفضلين ، و تأثرت جدا ًبخاتمته التي تشهد عليه بصلاح حاله و سريرته .
يشركنا الامام الندوي في تصفح مذكراته والاعتبار من سيرة حياته .. مصطحباً وصف البيئات والطبائع وحاكيا احاسيسه وتطلعاته , يمثل الشيخ -رحمه الله- حافة الانتماء بين الثقافة الاردية والعربية والفارسية .. ومذكراته تؤرخ لندوة العلماء وجماعة التبليغ ويبث لنا انطباعاته عن تقسيم الهند وتوابع ذلك على العمل الدعوي , .على شئ من الاسهاب لو حذف لتم للكاتب فائدة اعظم بالتركيز على المفاصل المحورية وترك ما دون ذلك , يُلخص مؤلفاته ويحكي بواعث تأليفها وما صاحبها