الموسيقى رسالة … تترجمها الكلمات، وتستقبلها آذاننا بترددات مختلفة. هناك أغنية باقية في ذهننا منذ الطفولة، وأخرى مهما سمعناها لا نذكرها. وأغنية قد ننسى مَن أهديناها، ولكن إذا سُمعت مصادفة لن ينبض قلبنا سوى نبضة غريبة مختلفة وربما متألمة. هذا خليط عجيب من اللحن والصوت يدخل نفوس الناس دون سابق إنذار فيهمس لهم برسالة لا يفسرها غيرهم، رسالة ربما ينتظرونها، وربما يخافونها. عن تلك الأغاني أكتب، عن الأغنية التي نسمعها مصادفة تصدر من نافذة سيارة مجاورة، والتي نُديرها كُل ليلة في ساعات الحزن، والتي نهرب إليها أيام الوحدة، والتي تحتضن قلبنا الراقص في صباحات الفرح.
ايه الجمال ده بجد 😍😍 القصص جميلة جدا و حسيت ان كل واحدة فيهم ممكن تبقى رواية مستقلة بذاتها. اللغة مش متكلفة و في نفس الوقت فيها كمية مشاعر و فن غير طبيعية. و خميلة بجد قدرت من كام صفحة انها تخليني اتعلق بشخصيات كل قصة و قدرت ترسمهم بابداع و كانوا بالنسبة لي شخصيات مكتملة مش سطحيين خالص و قدرت توصل لنا خلفياتهم و حاضرهم بصورة واضحة جدا في خلال عدد صفحات قليل ف دي موهبة فذة تستحق كل الإشادة و خلاص بقيت من الكتاب اللي هقرالهم عمياني و هبقى متأكدة ان رواياتهم هتعجبني 🤩
دندنه مجموعه قصصيه صغيره تضم ٩ قصص انسانيه اول حاجه الغلاف يجنن مريح كده القصص نفسها مريحه تشبه حياتنا و حياه من حولنا و فيها حنين للماضي رهيب و اختيار الاغاني رائع صحيتي ذكريات كتيره دايما بتعرفي تدخلي لمشاعرنا يا خميله عيشتيني حاله حلوه اوي في قصص كمان تعتبر دروس مستفاده من تجارب الحياه و خيبات الأحبه كنت اتمني لو اني قريتها و انا عندي ١٨ سنه تقييمي ٥/٥ "لا تخشي الحب و ان كان الجرح يقف علي قيد انمله و الخذلان يتوعدك. الحب هو الكنز الثمين" "الحب يهدينا لذه لا يعرفها الناقمون" "حياتي دونك اشبه بيد واحده … اشبه بطائر دون جناح" "هناك اسئله تبقي عالقه للأبد لا نعرف اجاباتها و ان عرفنا لا تشفي ما في نفوسنا" "كل ارضٍ هي منفي للمشتاق الي الوطن"
مجموعة قصصية مكونة من 7 قصص مع ان فى قصص داخل فيها قصتين. أعجبتني الفكرة المستوحى منها اسم الكتاب دندنة وهي ربط الذكريات بأغنية كل ما تسمعها تسترجع معاها ذكريات معينة. من أكتر القصص اللى عجبتني ايد لوحدها متصقفش وبكرة تعرف. اربكني بس فى القصة الأولى والأخيرة النقل مرة واحدة من غير تمهيد. واخر 3 قصص كانوا مؤلمين وحسيت بوجع الشخصيات.
_في ١١٧ صفحه بما يعادل تسع قصص عِشت حالة من الهدوء لم اعرفها من قبل.🤍 _فاجأتني _خميلة_ بتسعة حكايات بين الماضي والحاضر والمستقبل بين كل فقرة وفقرة سطر من اغنية لمطرب/ة ما، احيانًا كنت أوقف قرائتي كي ادندن هذه الأغنية سريعًا واستكمل قراءة مره آخرى!😂🩷 _عند قراءاتي لأحدى القصص وجدت نفسي بينهما وكأني انا من قصصت على الكاتبة حكايتي هذه كي تحكيها فأعدك عزيزي القارئ أن تجد نفسك بداخل إحدي القصص. _اعجبني اسم المجموعه جدًّا، كان مناسبًا بالنسبة لي مع جمل الأغاني القصيرة بداخلها، كذلك اختيار عناوين القصص كانت موفقه جدًّا. _جاء السرد والحوار باللغة الفصحي وكان بسيط جدًّا ورقيق. _بعض الأقتباسات راقت لي: _"تجذبني الأغاني، تجذبني تلك العقلية التي تجعل إنسانا يجلس، ليكتب كلمات متناغمة" _"كنت أحبك.. أحبك دون أن أعرف أكثر من صوتك العميق النافذ.. وكلماتك الرصينة التي صارت دائمًا إشارات لي كعلامات الطريق لضالٍ في الصحراء" _"كان يُفزعني ألّا يكتمل هذا الحب فيسألني الغريب والقريب عمّا حدث بيننا" _"التقيا للمرة الأولى في عمله منذ أعوام ستة. قبلها لم يكن قد عرف الحب"🫂
انفعال سريع عن المجموعة القصصية "دندنة" لخميلة الجندي. Khamila El-Guindy لمحبي الغناء عامةً.. ودراويش الموسيقى العربية خاصةً.
"غنيلي شوي شوي، غنيلي وخد عيني" في أيام حياتي الأُولَى، اختصرت كل أحلامي في صوت حلو يمكنني أن أغني بيه في أي وقت أريده. "المغنى حياة الروح، يسمعها العليل تشفيه، وتداوي كبد مجروح تحتار الأطبّا فيه.. وتخلي ظلام الليل في عيون الحبايب ضي" كتابة رائعة، ساعدتني على تخطي الليل وظلامه، ألمس مشاعرها الصادقة على طول القصص وأنتمي إلى الموسيقى التي تنحت روحي، وتعلمني الصمود ومواجهة الحياة.
المجموعة القصصية دندنة للكاتبة خميلة الجندى و الصادرة عن دار نشر كتوبيا عام ٢٠٢٣ القصص كلها بها ربط بين أغنية ما و ذكريات مر بها أبطال القصص ، يستعيدوها عند سماع نفس الاغنية ، تتنوع الذكريات بين حب قديم ، حب الجدة ، حب الاخ و غيره . شادية ، فيروز ، وردة ، فايزة أحمد، صباح ….أصوات جميلة مع كلمات رائعة ذات معانى حقيقية و ألحان أخذت وقتها حتى إكتملت ، فكانت النتيحة طرب أصيل يمتع الناس أجيال بعد أجيال من المحيط إلى الخليج و فى بلاد المهجر البعيدة ، إستخدمت الكاتبة بعض أغانيهم الخالدة لتكون الشرارة التى تضوى فجأة فى عتمة النفس فتسترجع ما كان و إنقضى ، حاضرا شاخصا بكل تفاصيله و مشاعره . -الحب الحقيقي …و الإختيار بين حب العمر و الواجب العائلى و الإنسانى - لا بداية و لا نهاية … هل يمكن أن نحب أحدًا دون أن نلتقيه ؟ - حب الدنيا … و وصية ام لابنتها ألا تخشى الحب حتى لو كان الجرح يقف على قيد أنملة . - كان الزمان و كان … لا تحب شخصا صورته فقط هى الموجودة على الجدران مثل حنا السكران - إيد لوحدها متصقفش … ماذا تحب أن تكون حين تكبر ؟ السؤال الذى واجهنا جميعا فى طفولتنا و تغير إجاباتنا عنه على مر السنين - بكره تعرف … إحساس الندم على ما فات من تمرد على الأهل فى الصغر مصحوبا بقلة الوعى وقتها و كيفية التعامل معه - هالعيون… الإغتراب عن الوطن و الإغتراب عن النفس ، الفشل فى التحقق فى الوطن هل يعوضه التحقق فى الغربة ؟ - سنة جديدة … حوار مع إقتراب الموت مع الحبيب الراحل - بتونس بيك …. الحنين لمن رحلوا و الندم بعد فوات الآوان هى دفقات متتالية مركزة من المشاعر و الأحاسيس صاغتها الكاتبة فى سرد جميل يغلب عليه الشجن الدافئ ، و الذى يتركك فى حالة غريبة من الإرتياح و الألم ، و من المؤكد انك ستصادف احد مواقف حياتك فى هذه القصص قليلة الصفحات كبيرة الأثر . هذه هى أولى قراءاتى للكاتبة و لن تكون الأخيرة . قرأتها على تطبيق أبجد و أخترت لكم منها هذه الإقتباسات : - تجذبني الأغاني تجذبنى تلك العقلية التي تجعل الإنسان يجلس يكتب كلمات متناغمة ذات قافية ، ذات بنية موسيقية محددة ، ليخرج لنا تحفة في كل سطر ،و تلاعبا باللفظ فى كل معنى ، ثم نضع عليها اللحن فتصير تأسر كل من يسمعها. - هل علي أن اغرق مع السفينة لأكون مخلصا ؟ سؤال إخلاقي لا يذبل مع مرور الزمان . وإجابتي لا ليس علي أن اغرق لأكون مخلصا والله يشهد إنني حاولت بطاقاتي البسيطة أن أكون مخلصا لكن هذا الدور الخيالى لا يطبق أبدا على أرض الواقع. - رحلتي القصيرة في هذه الدنيا علمتني إنني لن أدرك كل شيء وإنني لن اصل أبدًا إلى وجهتي ، و إن وصلت سأتمنى الوجهة التالية.
رافقتني المجموعة القصصية ”دندنة“ لفترة وجيزة بسبب عدم توافر الوقت للقراءة مؤخرًا. ورغم ذلك لم تشكل عبئًا علي، بل لم أرد أن تنتهي. كانت هذه أول تجربة لي مع قلم خميلة والتي أكدت شعوري بأني تأخرت. تحتوي المجموعة على تسع قصصٍ تعيش فيها حياة تسعة أبطال بكل ما فيها، فتارة تلعب دور الأم، وتارة أخرى تصير طفلًا في عمر السادسة وتتحدث بلسانه ولهجته وتستشعر تطورها، أو مسافرًا يحن للوطن، حتى تجد نفسك في مختلف مواضع العلاقات الإنسانية والمواقف الحياتية. لمس تنوع القصص موضوعات بعضها يُدفن بداخلنا دون أن نظهره للعالم أو لأنفسنا بصوت عالٍ، والبعض الآخر محض جدل، والأكيد هو أنك سترى نفسك في جانب من كل بطل أو حوله.
تلعب الأغاني دورًا موازيًا لأبطال كل حكاية مضاعِفة ما يراودك من مشاعر. أذكر أني استغربت اختيار أغنية ”ايد لوحدها متصقفش“ وتسرعت بالحكم قليلًا، ولكن ما إن قرأت أولى صفحات القصة غمرني الحنين لأول مرة استمعت لها وباتت إحدى مفصلاتي. السرد سلسل يأخذك في ثنايا كل حكاية دون الكثير من الجهد، ويشعرك بأنك تعايش تطورات الأحداث دون عجلة رغم صغر القصص. ما أعجبني أيضًا في بعض المواضع هو ترتيب القصص، أو بالأحرى ترتيب جرعات وأنواع المشاعر في المجموعة، خاصة تلك الأخيرة.
وكملاحظة هامشية، اعتدت أثناء القراءة على البحث عما يربط أحد الأبطال على الأقل بالكاتب، ولأني أتابع خميلة على مواقع التواصل الاجتماعي وبفضل مغامراتها الشخصية التي تقصّها دومًا، رأيت بعض هذه التفاصيل في مختلف الشخصيات، مما لم يمثل فارقًا كبيرًا في الأحداث ولكن رسم بسمة على وجهي، وزاد شعوري بالقرب منهم أحيانًا كما فعلت الجمل التي كُتبت وقيلت بالع��مية.
القصص المفضلة لي: حب الدنيا، وايد لوحدها متصقفش، وبكرة تعرف.
أشعر الرهبة دومًا عند قراءة أعمال الأصدقاء .. وأجد صعوبة في التعبير عن مشاعري بعد قراءة العمل.
دَندَنة.. مجموعة قصص سلسلة، وخفيفة، واسم المجموعة يعكس خفتها ورقتها، تبدأ رحلتك في كل قصة بمشاعر محايدة وتنتهي منها وأنت تشعر أنك كنت تدندن مع الأبطال كل أغنية، وكل مقطع، ويلمس قلبك كل مشهد وكل كلمة ..
بعيدًا عن عمق الفصحى، اللي أنا بالمناسبة لا أتقنه، زي ما قولتلك مكنتش متوقعة إن القصص هتلمسني بالشكل المُبهر ده، يمكن لأن أنتِ عارفة تعلقي بأغلب قصصك القصيرة القديمة.
بس أنا أبسط حاجة ممكن أقولها أن المجموعة دي بتعكس الصدق والحب، كل قصة مشاعرها صادقة، مشاعر صدقتها لأنها واقعية وعارفة ومتأكدة إن القصص دي موجودة وحوالينا، وفي مشاعر شوفناها ومشاعر هنشوفها.
تأثرت بكل علاقة حقيقي، وكل النماذج اللي قدمتيها، وكل نموذج للحب .. كلهم لمسوا قلبي بسبب رقتهم وعذوبة الوصف والمشاعر اللي عكستيها يا خَميلة.
قلمك هنا كآن خفيف وسلس، روح خَميلة كانت خفيفة في كل قصة حقيقي. السرد والشخصيات وكل قصة ليها حالة ومود ودندنة لوحدها بندخل فيها تلقائيًا من البداية. مش غريب تعلقي بفن القصة القصيرة منك يا ميلا.
فخورة بيكِ يا صاحبتي كالعادة ومش عارفه حقيقي أقول إيه، أنا دايمًا أي حاجة تلمسني بعجز عن الكلام عنها. مستنية كل جديد ❤️
يقول سيوران: الموسيقي هي ملجأ الأرواح التي جرّحتها السعادة؛ وأبطال القصص هنا جميعًا جرّحتهم السعادة جروح متأصلة. لمحات مؤثرة من حيوات واقعية حولنا، يلُفها عناوين ومقتطفات من أغانِ مُحببة، راقية، قريبة من قلبي🤍
أكتب عن "دندنة" العزيزة جدًا الكاتبة خميلة الجندي مجموعة قصصية بديعة تضم حكايات من الواقع المعيش. تجدها قريبة منك؛ لأنك عايشتها في يوم ما.. ربما كنت بطلها.. أو ربما أحد الأصدقاء أو الأقرباء. المهم أن هذه الوشيجة التي ستُبنى بينك وبين القصص؛ ستجعلك تندمج معها بشكل لا إرادي؛ فتأخذك اللحظات السعيدة لتصل بك إلى أقصى درجات النشوة، بينما تنهمر دموعك مع كل لحظة حزينة، ولا شك أن القدرة الفائقة لدى الكاتبة على التعبير عن مشاعر الشخصيات هي التي ستقودك في هذا الطريق أو ذاك. قرأت كتب كثيرة خلال رحلة العمر، ولكن لم أتأثر إلا بالقليل. تأثرت بهذه الرائعة، ولم تجد مقلتاي بُدًا، في بعض الحكايات، من أن تذرف عَبرات، وأخذت النفس تتنهد وتندهش من صدق الكلمات وعذوبتها. هل هذا فحسب؟! لا، بل هناك شيء آخر.. شيء جعل الحكايات تحلق بي فوق السحاب. ماذا حدث؟ اقترنت كل قصة من هذه المعزوفة بأُغنيات.. نعم، بأُغنيات. ستجد أُغنيتك المفضلة بينهم، وربما ستفعل مثلما فعلت.. ستُغني معها.. سيُذكرك كل كوبليه بشيء.. ربما المشهد الأصلي الذي ذُكر فيه، أو ستتذكر سماعه، ذات مرة، في هاتفك، أو أثناء تجولك في مكان ما. هذه الألحان الشجية؛ ستجعلك، ولا مراء، تنعم بتجربة فريدة.. تختلط فيها ذكرياتك بذكريات أبطال الدندنات. أكاد أُجزم أنني اتحدت مع شخوص القصص؛ فتمنيت أن أقابل محمود وجدته إيمان في "الحب الحقيقي".. تمنيت أن تحمل له الأيام ما يستحقه، وأن تُطيب جرحه. كما تخيلت أنني جاثية أمام جدته أُقبل جبينها أملًا في تهدئة روعها. وأتساءل هل باحت نور بحبها الصادق لسليم عبد الحق في "لا بداية ولا نهاية"؟ ربما رجوت أن تظهر فوهه في منتصف الكتاب؛ لاخترقه تمامًا كما فعل هاري بوتر في "هاري بوتر وغرفة الأسرار". نعم، لاخترقه.. أردت أن أجلس في الطاولة المواجهة لطاولة نور.. ربما لأُجيب عن سؤالي: "هل ستظفر ذات الشعر الكستنائي بالرجل الوحيد الذي أنقذها من الاستمرار في تجربة فاشلة؟ أما عن ليلى في "حِب الدنيا"، كم رجوت أن تُكملي القصة، يا خميلة، لتصبح رواية.. رواية تُمكني من أن أشاهد ليلى وهي شابة؛ لأعرف: هل خشيت الحب بعد قراءة صفحات والدتها أم أدركت "أنه لذة لا يعرفها الناقمون." وأدعو الله أن يربط على قلب ياسمين في "كان الزمان وكان"، وأن تهجر الأوهام وتضمد جراحها. ثم جاءت "إيد لوحدها ماتصقفش" لتؤكد لي أنكِ استثنائية، يا ميلا؛ فتغيير مستوى اللغة التي يستخدمها يوسف أثناء الكتابة في المذكرات منذ أن بدأ الكتابة في العاشرة من عمره عام 1999حتى عام 2015؛ جعلني أُبصر نضج لغته على مر السنوات، وكأننا نشاهد مسلسلًا، ونحضر مراحل نمو البطل، وتكيفه على استخدام التراكيب المعقدة في الحديث؛ بعد أن اعتاد استخدام أبسطها وهو طفل صغير. وربما يغفل بعض المؤلفين فكرة المصداقية والوتيرة المنطقية للأحداث هنا؛ فيتمسك بلغته الجزلة المعقدة، في حين أن الحكاية بدأت على لسان طفل؛ يجب أن يُبرز أمامنا لغته البسيطة متخليًا عن لغته فائقة الجودة. شابوة فيما يتعلق بآخر أربع حكايات، دعوني أقولها صراحةً.. قد أفسحت لهن مساحة شاسعة في صدري؛ ليسكن في أعماقي حتى النهاية. "بكرة تعرف"، و"هالعيون"، و"سِنة جديدة"، و"بتونس بيك" جعلوني أبكي البارحة دون انقطاع، وشاركتني والدتي النحيب. وفي الحقيقة، لن يجود الزمان بكلمات لوصف روعتهن. كتاب يستحق القراءة.. شكرًا جزيلًا على التجربة الصادقة.
#مراجعة مجموعة قصصية #دندنة خميلة الجندي ==============
في تسع قصص أقحمتنا خميلة بكل إرادة منا في ذكريات ويوميات تسعة شخصيات مابين حاضرهم وماضيهم متطلعين معهم إلى المستقبل المعلوم في آخر سطور كل حكاية.
في البداية رأيت العنوان وقت الإعلان عن الكتاب، لم يعجبني العنوان ولكن انتظرت لحين تتاح لي الفرصة للقراءة ثم الحكم( فلا ينبغي الحكم على كتاب من عنوانه فقط) كما هو دارج المثل "أن الكتاب يبان من عنوانه"
لكن قلت وقتها ( تلاقيه كتاب خفيف لطيف كتبته خميلة وسط كل هذا الزخم العملي كمترجمة قوية ومشهود لها، وبين مؤلفات أخرى لها وضعها هي قد أقدمت عليها)
ولكن... قرأت وبدأت القراءة ولم أترك الكتاب حتى انتهيت منه. وبقي التقييم!
لازلت معترضة على العنوان؛ لأن القصص التسع ليست قصص للترفيه ولا لمجرد القراءة ثم التصفيق ووضع خمس أو أربع أو حتى نجمة ويوضع الكتاب على الرف.
كل قصة مكتوبة بروح وحياة أصحابها حتى لو كانت وحي خيال مؤلف ولكنها صيغت بعناية، وأجزم أن كل سطر قد كتب بعناية ونبع من مشاعر حقيقية.
مجرد الدخول في سرد البطل لذكرياته ودندناته أثناء كتابة هذه الذكرى تغوص وتتمنى الغرق أكثر في الحكاية ولكنها تنتهي... نعم كل القصص تنتهي هذه سنة الحياة.
في الكتاب ستجد الحب، التضحية، التمرد، الإصرار ،الفقد، الشهادة في حضن الوطن وأكثر من ذلك...
وأكثر ما شدني هو تبدل أسلوب كتابة الطفل ليومياته من كتابة طفولية بدائية على الفطرة، ثم كلما مرت السنوات عليه كانت مذكراته يومياته تزداد قوة وتأثيرا في حياته وإصرارا في أن يحقق أحلامه كما يريد هو.
لن تستطيع استخراج اقتباسات للإستشهاد بها لأن كل قصة في حد ذاتها اقتباس عميق ومقولة محكمة وحكيمة في نظر أبطالها.
أحييكي خميلة الجندي على هذه الجرعة الأدبية الدافئة.
#مقتطف
❞ أترك في كل أغنية أحبها جزءًا من ذكراي، جزءًا من أحداث حياتي، أختار ما يعبر عني في كل اقتباس، يأسرني اللحن، فأنتظر من الكلمات أن تنافسه، وتستحوذ الكلمات عليَّ فأنتظر من اللحن أن يخلدها في نفسي. كَم من أغنية ولحن سمعته مرة فظل عالقًا في ذهني أبحث عن أي طرف منه لأبحث عنه.. ثم يهاديني القدر فأسمعه مرة أخرى مصادفة، تلك المرة أستغل فرصة القدر وأحفظ الكلمات عن ظهر قلب.. ويصير اللحن والأغنية صديقين عزيزين ألقاهما بعد غربة وغياب.. ❝
تجذبني النصوص التي لايبخل مبدعها في رسم تفاصيلها، إضافة الروائح، وكل ما يلزم لإبداع لوحة كاملة تختار العيش بتفاصيلها. زادت خلطتي المفضلة جمالا بالخلفية الغنائية الساحرة؛ كلمات الأغاني التي تحفز ذاكرتك لتسمعها بألحانها الشجية، ولتغرق أكثر بأعماق عالم رقيق نُسج ببساطة تكفي لهدنة بدندنة.
اسم العمل : دندنة اسم المؤلف : رضوى الأسود عدد الصفحات : 135 على أبجد النوع الادبي : قصص قصيرة اسم دار النشر : كتوبيا للنشر والتوزيع سنة النشر : 2023 اللغة : فصحي سردا مع حوار عامي التقييم : ⭐⭐⭐
✍️ يحتوي الكتاب على 9 مجموعات قصصية نعيش مع أبطالها ونتأثر بهم فوصف الكاتبة نجح في إيصال مشاعرهم لنا لتجعلنا نتعايش معهم ونتأثر لما حدث لهم ونحزن لحزنهم ونفرح لفرحهم وكان اختيار موفق بداية العمل بقصة الحب الحقيقي فمنذ بدأت قراءة القصة وهي نجحت في جذبي وجعلتني أتفاعل معها وأكملها وأكمل باقي القصص.
✍️يمكنني تلخيص القصص في النقاط التالية :
🍁 الوفاء والحب الحقيقي الذي ينتصر على الحب الاول.
🍁الحب الذي يذل صاحبه نفسه بسببه فلا يكترث الطرف الآخر به.
🍁 عندما تجد الحب الحقيقي الصادق فانك لا تكترث بالحب الاول الذي جعلك تكفر بالحب في يوم ما وانهار عالمك بعده ليأتي العوض فينسيك ما كان .
🍁 عندما تقنع نفسك أن ما يحدث طبيعي ويرفض عقلك أن يرى كل الإشارات التي تخبرك أن هذا ليس حب فمن يهمل ويغضب ويخلق الاعذار ولا يكترث ثم يعود معتذرا ثم يعيد ذلك ثانية وثالثة وهكذا حتي تستمع للعقل وتفوق في النهاية.
🍁ان تسال ماذا تريد أن تكبر وانت طفل و لا تعرف الاجابة ثم تبحث عنها لتكتشف عندما تكبر ان الشجاعة هي ما كنت تريد فبها استطعت ان تجتمع مع حبيبتك.
🍁 ما يعانيه الطفل الذي ينفصل ابويه وما تعانيه الام المطلقة .
🍁 عن ظلم الوطن لابنائه الذي يجعلهم يفرون منه بسبب ما عانوه وعندما يعودوا اليه يعودوا امواتا.
🍁عن الم الفقد والفراق .
🍁عن الرغبة في الهروب من الوطن الذي سرق منا ولم يكتفوا بذلك بل سرقوا حياة الأهل والأبناء.
🍃اللغة: فصحي سردا بلغة سهلة وسلسة غير متكلفة مع حوار بالفصحى أو العامية أو مزيج بينهم.
🍃 رأيي في العمل: رغم أنني أفضل الروايات عن القصص القصيرة إلا أني أعجبت بهذه المجموعة القصصية وأحببت أغلبها ولكن لم يعجبني ربط ذكريات أبطالها بالأغاني. 🍃بعض الإقتباسات التي أعجبتني:
🌻❞ الأموات يحسون بنا دائمًا. ❝
🌻❞ عرفت الانتماء يومًا فانتمائي الحقيقي الوحيد كان لأمي. ❝ 🌻❞ هناك أسئلة تبقى عالقة للأبد، لا نعرفها إجاباتها، وإن عرفنا لا تشفي ما في نفوسنا. ❝ 🌻❞ أنا أخاف أكبر دون أن أعرف ما أحب أن أكون.
أنا أكره الخوف، والحزن.
أنا أحب أن أكون سعيد لما أكبر. سعيد ومطمن. ❝
🌻❞ الأطفال ضحايا تلك الزيجات الفاشلة التي تبدو في ظاهرها قابلة للنجاح، ثم تنقلب الأمور دون سابق إنذار، فيقع على عاتق الملائكة ذنوب الشياطين. ❝
🌻❞ وكان أبي وأمي -وما يزالان- شراعان السفينة لولاهما ما كانت الرحلة. وفي خضم الرحلة أيضًا أصابتني الوساوس، الهواجس، المخاوف، وأحيانًا كان ما أريده فقط حين أكبر هو الشجاعة، وأحايين لا أريد سوى السعادة والهدوء. ❝
دندنة... انتهيت من قراءة هذا العمل الأدبي الدافئ، هو من نوعية الأعمال الأدبية التي تترك بداخلنا سحرا وكتلة من المشاعر والأحاسيس تفتت قلوبنا عند قراءتها. دندنة... قصص تعيش معها بكل كيانك ومشاعرك وقلبك، تتخيل أبطالها وتسمع همساتهم، وتأنس بصحبتهم وصحبة أحبابهم، تعرف حكاياتهم فتتعاطف قلبا وقالبا معهم. دندنة... كل منا لديه رصيد من الأغاني تركت أثرا بداخله، يدندن بكلماتها من آن لآخر، أو يستمع إليها، أو تسوقها الصدفة في بعض الأحيان فتثير الحزن أو الفرح بقلبه، تذكره بأناس لهم في القلب مكانة لا يقترب البقية منها.
دندنة... كتاب لا نستطع التعبير عنه ببضع كلمات؛ هو مشاعر بين دفتي كتاب يمكننا فقط الاستمتاع والإحساس بها. **رأي شخصي: * هذه التجربة الثانية لي مع أعمال الكاتبة، وكأول قراءة استمتعت جدا بكلماتها وتعبيراتها الرقيقة شديدة العذوبة، وأعجبني براعتها الدائمة في وصف الشخصيات والمشاعر. * أعجبتني مقاطع الأغاني في كل قصة، وتناسقها مع كل حكاية.