بسّام حجّار: الصديق الذي أقرأهُ على مهل، الرِفقة الهادئة والحميمة التي ألجأُ لها من وقتٍ لآخر، من ضجرٍ أو تعبٍ لمتكأٍ يُهدهد الرّوح والقلب.
.
.
هنا، يضم الكتاب عدة مجموعات شعرية، "لأروي كمن يخاف أن يرى"، "فقط لو يدك" و "مهن القسوة". بالإضافة إلى مختارات من "مجرد تعب" و "بضعة أشياء".
.
بسّام الذي يقول عما يكتبه: "في كل ما أفعل أحاول ألا أتعمد شيئاً، فقط أستأنس باللحظات، وأحاول أن أقترب قدر الإمكان من النبط الجواني الداخلي للأشياء والوقائع البسيطة المحيطة بعيشنا التي ترافقه وتصنع سياقه ومعناه. لا أسعى وراء العادي لأن حياتي عادية، ولا يتخللها تقريباً أي شيء، لإطلاق مشروع ما، أو لتغيير ما، أو لرفض ما. كل ما هنالك انني في لحظات الكتابة أحاول ان أصغي جيداً لما يكمن وراء المظهر الرتيب، وعندما تصغي تتعلم. تتعلم امراً أكيداً هو مقدار البلاغة الذي ينطوي عليه الصمت. كل ما أكتبه أعتقد هو محاولة لإصغاء من هذا النوع، ثم استكشاف لا ما تقوله اللغة بل ما تضمره، أو لا تقوله، لذلك احسب أنني خلال عشرين عاماً أو خمسة وعشرين عاماً ما زلت أكتب الشيء نفسه، ولا أحسبني استنفدته كله. عالمي في هذا الحجم، وما أريد فعلاً أن استكشفه فيه ليس الاتساع بل العمق، حتى لو راوحت في متر مربع واحد."