أبو بلال عبد الله بن حامد بن علي الحامد التميمي مفكر وناشط ومعارض سعودي حاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة الأزهر وكان أحد مؤسسي لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية وجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية وأحد الإصلاحيين الثلاثة الذي اعتقلوا في مارس 2004. حُكم عليه في 9 مارس 2013 بالسجن إحدى عشرة سنة في محاكمة حسم، واعتقل يومها، ومات في السجن بعد إهمال صحي في ابريل 2020
عودا لهذا الكتاب الرائع الذي قرأته قبل عدة سنوات؛ استبدت بي الرغبة لكتابة مراجعة أو شيء ما يسعفني لأذكر الناس بالمناضل الشهم "عبدالله الحامد"، خصوصا بعدما انتقل إلي نبأ وفاته بالأمس (الأول من رمضان 1441)، و هو في غياهب سجون الإستبداد المطلق.
حزنت على وفاته، و كأنه صاحبني في إحدى فترات حياتي، و كأنني لازمته، و هو في بلد وأنا بلد، و لا أعرف عنه إلا شذرات من فكره، ولم أدرك من أعوام نضاله الطويل إلا قليلا.
دخل عبدالله الحامد السجن سبع مرات!، و كان يسميه "مدرسة يوسف"، كان يرحب دائما بقرار الدخول إليه، و كأنه مستراح يحط فيه رحاله، يخطط فيه لمستقبله النضالي؛ كي يستأنفه بعد الخروج.
في بدايات الربيع العربي؛ كانت الثورات تغلي في نفوسنا، و ما أقل الإصلاحيين الذين يهدئون من الغليان الذي يجري في دواخلنا، و يعلموننا بأهمية المطالبة بحقوقنا، و إدراك مانحن بحاجة إليه فعلا؛ فكان عبدالله الحامد ممن وجدت في كتبه -و ماسمعت من محاضراته- الكلام الذي يجلب المنفعة من خضم الفوضى، و يدرس الإصلاح السلمي؛ كي يجنبك الثورة العارمة. فقد كان مهذبا لي، مرشدا لي في طريق الإصلاح الوعر، ممسكا بي لئلا أنجرف نحو التيار الذي يعصف بالعامة.
حزت الشرف العظيم يا "أبا بلال" الذي لايحوز عليه إلا قلة من أبناء هذه الأرض؛ أن ناضلت من أجل حرية الشعب، ومن أجل خلاصه من طغمة الإستبداد المطلق، فرحمك الله يا أبابلال، و عليك و على آلك أندى الرحمات.
إمضاء إلى الذين لايعرفونه ولم يسمعوا به، و إلى الذين يعرفونه و تعاونوا على قتله عمدا في السجن. 2 رمضان 1441 ، 25-4-2020
أعتقد أن مفهوم المجتمع المدني أحد المواضيع الهامة التي ينبغي الاطلاع عليها ومناقشتها وتداولها، يؤسفني تغييب وغربة هذه المواضيع عن الشأن العام
المجتمع المدني هو الذي تظهر فيه جمعيات أهلية مستقلة نسبيا عن الدولة تعبر عن رأي المجتمع، يمنع المجتمع المدني الدولة من المركزية والبيروقراطية وكذلك الاستبداد، ويساعد على القضاء على الفساد، كذلك تكمن أهميته في حفظ استقلال القضاء من التكتلات القبلية والطائفية والعنصرية. ليست تجمعات المجتمع المدني مفهوم ثوري ضد الدولة، لكنها ضد دولنة المجتمع
يناقش الكاتب مفهوم المجتمع المدني في التاريخ الإسلامي، وكيف ارتبط مفهوم الحرية بالكفر، وكيف تم تبرير السلطة المطلقة دينيا. وكيف همش التيار الديني شروط إقامة الدولة الشورية العادلة؟ هل يتم التضحية بالحرية في سبيل الأمن والكرامة؟
الكتاب بسيط، جيد كبداية، أفكر بقراءة كتب متعمقة أكثر