إما أن الزمن لم يتغيرمنذ كتابة هذه المسرحية أو أنها كتبت لتناسب الزمن الحالي, فالإنسانية في أدنى مستوياتها و العالم في إنحدار مريب.
الطوفان مجموعة مسرحيات ذات الفصل الواحد للدكتور مصطفى محمود, إجتمعت كلها في نقطة واحدة ألا و هي بعد الإنسان هن القيم الأخلاقية و الإنسانية التي حتما أدت إلى نشوب كل النزاعات بين الأفراد و الدول .
المسرحية الأولى عالجت النزاع اتاريخي و النقاش الكلاسيكي بين الرأسمالية و الشيوعية ليتدخل الإسلامية كحل وسط.
المسرحية الثانية, سكر و ليمون عالجت بطريقة خفيفة تطور العلاقة الزوجية في فترات مختلفة كان الليمون و السكر حاضرا بين الزوجين من فترة الخطوبة حتى عدة عقود من الزواج لم يتغير لكن عقلية الزوجين تغيرت تغييرا جذريا.
المسرحية الثالثة, الوهم و الحقيقة بدايتها جميلة مثيرة حزينة لكن بإعتقادي أنها قصيرة جدا لم تأخذ كفياتها.
المسرحية الرابعة, أنشودة الدم تناولت موضوع الحرب و كيف إتجهت شهية الإنسان نحو الدم بدون مراعات للوازع الديني و الأخلاقي و لا حتى الإنساني. المسرحية الخامسة, الكنز, قصة خفيفة كذلك تبين إختلاف قيمة الأشياء بالنسبة لكل شخص.
المسرحية السادسة, أفيش مثير, ترصد طبيعة الإنسان و أصله و إتجاهه دوما نحو إشباع غرائزه.
المسرحية السابعة, الرجل الذي تحول الى ضوضاء, عالجت ما يكمن داخل الإنسان من حوارات لا نهاية لها و من عواصف التساؤلات اللامتناهية.
أما المسرحية السابعة و الأخيرة , السارق, فهي نوعا ما تحاكي المسرحية الأولى ,فقد رصدت الجشع و الشعور بالتعالي عند من يسمون أنفسهم بالدول المتقدمة, رصدت الإستغلال و الإستضعاف تحت مسمى الإنسانية.
في رأيي كان الدكتور موفق في رصد جميع مشكلات العصر لكن بدون تقديم حلول.