Jump to ratings and reviews
Rate this book

موسوعة مصر القديمة #15

موسوعة مصر القديمة، الجزء الخامس عشر: من أواخر عهد بطليموس الثاني إلى آخر عهد بطليموس الرابع

Rate this book
موسوعة مصر القديمة (الجزء الخامس عشر) تأخذنا في رحلة عبر أروقة التاريخ الفريدة لمصر، من أواخر عهد بطليموس الثاني حتى آخر عهد بطليموس الرابع. يشبه الباحث في تاريخ الحضارة المصرية القديمة السائح الذي يستكشف مفازات ذات أطراف مترامية، حيث تنبعث منها عيون ماء حية تروي عطشه وتمنحه القوة ليواصل رحلته. يجتاز السائح الصحاري المالحة، محملاً بما حمله من آخر عين غادرها، ويستمر في طريقه حتى يجد واديًا خصبًا يمنحه المياه والزاد. هكذا يسير هذا السائح، وهكذا يؤرخ المستكشف نفسه لحضارة شهدت ازدهار عهد بطليموس الثاني وتوجهات نهاية عهد بطليموس الرابع. المصادر الأصلية لهذه الفترة تكاد تكون ضئيلة ومتشققة، وقد تتعثر الأبواب أمام المستكشف حين يحاول الوصول إلى تلك النواحي الغير معروفة من

815 pages, Paperback

First published January 1, 1953

9 people are currently reading
318 people want to read

About the author

Selim Hassan

35 books

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
20 (60%)
4 stars
7 (21%)
3 stars
4 (12%)
2 stars
2 (6%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for الشناوي محمد جبر.
1,348 reviews339 followers
September 29, 2020
مصر القديمة_ 15
سليم حسن
من أواخر عهد بطليموس الثاني إلي آخر عهد بطليموس الرابع
.........................................
لو تابعت القراءة في تاريخ مصر بالترتيب كما أفعل أنا الآن، لاشك أنك ستشعر بالحزن الشديد والتعاطف الكبير مع الذين عاشوا الفترة الأخيرة في حكم آخر ملوك مصر العظام. ستري المجد الكبير والسطوة الشديدة تنتهي إلي سقوط وتآمر دوليين علي مهد الحضارة حتي تنتهي الحالة بالبلاد إلي سقوطها علي مائدة قوي احتلال متعددة.
ناوشت البلاد العديد من القوي من جهاتها المختلفة، ولم تسترح لفترات طويلة من المعارك التي حاول فيها حكامها الخروج بالبلاد بعيدا إلي منطقة حياد تحفظ لها استقلالها وتبعد عنها شبح الاحتلال من جديد، لكن للأسف كانت الظروف الدولية أشد قوة من قوة مصر التي خارت في سنواتها الأخيرة كأي أمة طال البقاء بها وظهرت بجوارها أمم فتية أقوي منها تطمع فيما لديها من خيرات.
استطاع الاسكندر بعبقرية عسكرية قيادية واضحة أن ينهي الصراع بين الفرس والإغريق بالضربات القاضية المتتالية في وسط أسيا حتي استطاع الحصول علي استسلام غير مشروط في مصر وأصبحت مصر ولاية تابعة لإمبراطورية مترامية الأطراف. لكن الموت الفجائي للإسكندر الأكبر بعد مغادرته مصر كان ذو أثر كارثي علي الامبراطورية، حيث تداول كبار القادة أمر وراثة الحكم حتي انتهي الأمر باقتسام التركة بين القادة الكبار، ووقعت مصر في نصيب بطليموس الأول الذي سيحكم مصر وسيورث الحكم لأولاده من بعده وسيحكم مصر عائلة كاملة من البطالمة سيزيد عددهم عن عشرة، مما سيذكرنا بعصر الرعامسة الثلاثة عشر
سنبدأ في قراءة أسماء غريبة عن الأسماء التي تعودنا عليها علي رأس السلطة في مصر، مما سيشعرنا بغربة حقيقية ونحن نقرأ، فما بالنا بمن عاش هذه الغربة علي أرض الحقيقة! لابد أن الحياة كانت غريبة غريبة جدا بالنسبة لهم، كانت البلاد تنعم في ظل ملوك كانوا كالآلهة علي الأرض، وإذا بهم فجأة تنهار الحضارة أمامهم وتضعف بلادهم وتسقط في يد حكام أجانب.
أسماء غريبة من الحكام مثل: بطليموس بن لاجوس، برديكاس، أنتيجونس، فيليب أريداوس، وأمثال هذه الأسماء التي بدأت تقرع أذان المصريين أشعرتهم بغربة في بلادهم، فكانت هناك اضطرابات وثورات مكتومة، لكنها فشلت في النهاية ليبقي الشعب في ظل ذكريات عاشها لعشرات القرون.
تغيرات كثيرة بدأت تصيب البلاد في أسلوب الحكم والإدارة، والنظم الاجتماعية، والقوانين، وتنظيم الجيش، وترتيب السلطة، وتداول الثروة، وأصابت التغيرات الكثير من نواحي الحياة حتي الدين، حاول الإغريق عمل تزاوج بين أديانهم وديانات المصريين بابتداع آلهة موحدة بين البلدين.
أثناء القراءة في هذا الجزء من التاريخ ستشعر بالملل، ربما هو شعور نابع من شعور عام بحقيقة أن كل شيء في الواقع المعاش وقتها كان مملا، لم يكن هناك أمل في تغيير بعد أن انتهي كل أمل بسقوط الدرع الحامي للبلاد.
تولي الحكم الملك بطليموس الثالث، وفي عهده كانت هناك أعمال شديدة العظمة قام الشعب المبدع بعملها، أهم هذه الاعمال معبد فيله والذي استمر العمل فيه قرابة المائة سنة واستمر العمل فيه لعدة عهود من عائلة الملوك البطالسة.
بالرغم من أن المصريين قد أبعدوا تماما عن كل ما يتعلق بالإدارة والجيش إلا أن القوي المبدعة لم تنقطع ولم ينقطع اتصال تيار الإبداع في العهد البطلمي عن التيار العام للحالة الإبداعية للمصريين القدماء، ظل المصريون في حالة اتصال روحي بتراثهم ولم ينقطع ولاؤهم لتاريخهم وعاداتهم القديمة، فأجبر ذلك الملوك البطالسة علي أن يحترموا هذه العادات والتقاليد والديانات والسعي للعرش بتقاليد المصريين القديمة كما هي دون تغيير.
لم ينس المصريون مجدهم ولا عظمة ملوكهم، ووجدوا أن الاحتلال إهانة شديدة لتاريخهم المجيد لذلك قاموا بالعديد من الثورات التي سجلها بعض المؤرخين، إلا أن هذه الثورات تفاوتت شدة وضعفا ولقت من العنف المبالغ فيه ما حكم إرادة الثوار واستتب الأمر في النهاية لملوك البطالمة إلي حين.
استعرض المؤلف في هذا الجزء وكعادته في باقي الأجزاء الأثار التي دلت علي تاريخ الملكين بطليموس الثالث والرابع، وذكر كل قطعة أمكن الاستشهاد بها مهما كانت صغيرة، وهذه الأثار تغطي أماكن متفرقة في البلاد، وهي أثار متنوعة، فبعضها منشئات كاملة وبعضها مجرد إضافة لمعابد قائمة وبعضها مجرد قطع أثرية لا تلفت نظر أحد غير الأثريين.
في هذا الجزء يستمر الحزن والملل علي ما آلت إليه بلد عظيم وشعب عظيم خلد اسمه في كل كتب التاريخ.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.