نفوس الناس معادن ومن المعادن ما يعلوه الصدأ ومنها مالا يجد الصدأ إليه سبيلاً .. وصدق الله تعالي حين قال عن النفس البشرية "ان النفس لأمارة بالسوء" فهناك صنف من الناس لا يفرق بين خير وشر وليس للفضيلة عنده وزن وهناك من يتلذذ بالوشاية والوقيعة بين الصديق والصديق، وما اكثر ما قال الشعراء في الوشاية بين المحبين .
والانسان في هذا كله يجهل نفسه جهلاً شديداً حتي مع تقدم السن ووصوله إلي زمن الشيخوخة . هذا الكتاب يعرض الكثير من النماذج للنفس البشرية الأمارة بالسوء وهي مرآة يري كل إنسان نفسه فيها لكن يمكنك أن تكون صادقاً مع نفسك ولا تجعلها نفساً للبيع
Taha Hussein was one of the most influential 20th century Egyptian writers and intellectuals, and a figurehead for the Arab Renaissance and the modernist movement in the Arab World. His sobriquet was "The Dean of Arabic Literature".
مجموعة من الرسائل التي كتبها بعض الأدباء العرب تشتمل علي عادة أدبائنا العرب علي مجموعة من الحكم في شكل أدبي بلاغي.. الرسائل تحتوي علي عديد من النصائح عن الحكم و عن المعاملات الاجتماعية و الأخلاق الحميدة و ما شابه.. تبدو لي أشبه بالنصائح و الحكم التي كنت أراها علي غلاف كتب المدرسة.. و نفس شعوري تجاه تلك النصائح وقتئذ هو نفس شعوري الحالي تجاه الكتاب.. التجاهل! .. تبدو لي الرسائل مكتوبة أصلا لاظهار الفصاحة الأدبية و المهارات اللغوية أكثر منها مكتوبة للتوجيه و الإرشاد الحقيقي..
مجموعة رسائل ومقالات كانت فكرة طه حسين منها كما وضح في مقدمته انها منسوبة للجاحظ والمقصود ان طه في هذا الكتاب يحاول الكتابة باسلوب الجاحظ ، والحقيقة لم يبلغ اسلوب الجاحظ الا في جزء يسير جدا من الكتاب في مقدمة بعض المقالات الأولى تحديدا ، فهو كما قال ابو حيان التوحيدي حاول تقليد الجاحظ فوقع بعيدا عن الجاحظ قريبا من نفسه ، اما سائر الكتاب فهو اسلوب طه حسين اللذيذ المعروف بعذوبته وجماله مع تكلفه واطنابه في الوصف واسرافه في تكرار الالفاظ في بعض الاحيان ومع ذلك فالكتاب بيانياً جميل جدا وهناك بعض الفصول لو نصح احد بحفظها فما قصر عن الحق لروعتها وجمالها ، بعض الفصول ليست بشيء الا ان هذا طبيعي فليست كل الكتب من اولها الى اخرها تسير على وتيرة واحدة وهذه القراءة الثانية للكتاب