كتاب يحوي على الكثير من المعلومات المميزة, ولكن الكاتب يجمع بين المتناقضات دون أن يشرح وذلك يرجع لكونه غير مسلم, لذا من لا يعرف الكثير عن شخصية علي بن أبي طالب وعن الصراعات التاريخية وعن المدارس المختلفة قد لا يصل غلى مدارك جورج حرداق. كما اني كلما تبحرت أكثر طرجت سؤالا: هل جورج جرداق بالفعل مسيحي؟ لانه في بعض اجزاء الكتاب يكتب كما لو كان مسملا بالفطرة!
الشجاعة في حدودها الصحيحة ليست عملاً جسدياً بل طبعاً من طباع النفس و مزيّة من مزايا الإيمان. و شجاعة الإمام علي هي من الإمام بمنزلة التعبير من الفكرة و بمثابة العمل من الإرادة ، لأن محورها الدفاع عن طبْعٍ في الحق و إيمانٍ بالخير.
سواء لدى الحقيقة والتاريخ ، أعرفت هذا العظيم أم لم تعرف؛ فالتاريخ والحقيقة يشهدان أنه الضمير العملاق الشهيد أبو الشهيد عليّ بن أبي طالب صوت العدالة الإنسانية وشخصية الشرق الخالدة
عندما بدأت بقراءة هذا الكتاب المجزأ لستة مجلدات تحت عناوين مختلفة في شهر، كنت أعتقد أنني سأقضي وقتاً طويلاً للانتهاء منه، لا سيما أني لم أعتد قراءة هذا النوع من الكتب، ولكنني، ومنذ الصفحات الأولى، وجدت نفسي أمام سيرة تاريخية غير تقليدية، كنت أمام ملحمة فكرية صاغها أديب مسيحي مفتون بقيم الحق. فهذا الكتاب ليس مجرد رصد لحياة الإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام)، بل هو مانيفستو إنساني يبحث عن العدالة المفقودة في عالم الصراعات.
ينطلق جورج جرداق في الكتاب من رؤية إنسانية شاملة، متجاوزاً الأطر الدينية والمذهبية الضيقة، فهذا الكتاب ليس مجرد تأريخ لحياة الإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام)، بل هو محاكمة فكرية لعصر بأكمله، ومحاولة لاستنطاق القيم الكونية التي جسدها الإمام. يرى جرداق في الإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام) نموذجاً أعلى للإنسان الذي تتوحد فيه قوة الفكر مع استقامة السلوك، معتبراً أن عبقريته تنبع من كونه صوتاً أزلياً للحق لا يحده زمان أو مكان.
أكثر ما أعجبني أن الكاتب اعتمد منهجاً مختلفاً يقوم على المقارنة الحضارية، حيث عقد موازنات فكرية بين مبادئ الإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام) وبين كبار فلاسفة الغرب ومنجزات الحداثة. في مجلد علي وسقراط، يحلل جرداق التشابه في البطولة الأخلاقية والتمسك بالحقيقة حتى الموت. وفي مقارنته مع الثورة الفرنسية، يثبت أن شعارات الحرية والإخاء والمساواة كانت دستوراً عملياً في نهج الإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام) قبل قرون من صياغتها في أوروبا، مما يعطي للفكر العربي والإسلامي صبغة السبق العالمي في ترسيخ حقوق الإنسان.
أجمل ما في الكتاب أن جرداق ابتعد عن السرد الزمني للأحداث واعتمد بدلاً من ذلك منهجاً موضوعياً مقارناً نقل به فكر الإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام) من إطاره المذهبي الضيق إلى فضاء القيم الكونية.
هذا الكتاب، من وجهة نظري، وثيقة إنسانية عابرة للأديان استطاع فيها الكاتب تقديم الإمام علي ابت أبي طالب (عليه السلام) كإرث للبشرية جمعاء، فهو ليس مجرد سيرة، بل دعوة لإعادة الاعتبار للقيم الأخلاقية ومذكراً بأن العدالة هي جوهر الوجود الإنساني وسر عظمته.
يستعرض الكاتب في كتابه علي صوت العدالة الإنسانية (حقوق الإنسان)، و نظرة الإسلام منها و تحويلها الى معايشة نعيشها من خلال الامام علي بن أبي طالب الذي عمل دستوراً متكامل ومترابط لحقوق الفرد والجماعة،ويطرح الكاتب فكر الامام و وعيه وصفاته و جواره مع نبي محمد بن عبدالله باسلوب شيق و مثير يجعلك تستمتع لتلك العبارات الصادرة من القلب وعن وعي و فكر كبير لفهم مميزات هؤلائك العظماء كثيرا ما تاثرت و وقفت على الكثير من العبارات في هذا الكتاب الكثير من المقارنات التي طرحت بشكل هادف وتفيد القارى لمعرفة المزيد من الحقائق لمعرفة ذلك الإنسان الذي اسس قيم وحقوق للمجتمع و الفرد، ذلك الإنسان العظيم الذي عبر عنه الكاتب علي صوت العدالة الإنسانية علي لا يحكى عنه علي نجده بالإفعال ونراه في كل انسان متمسك بحقوقه ويعلنها في وجه كل المستكبرين . لا استطيع التعبير اكثر عن فرحتي واستمتعي بما وجدته هنا . انصح كل من يريد معرفة هذه الحقوق إن يستشعرها و يدركها هنا وليعلم إن مؤسس حقوق الإنسان الإول هو الإمام علي بن أبي طالب قبل إن يتغنى بها الغرب ويدركوها الان ... ألم يإن لشعوب و الحكومات إن تطبق تلك الحقوق لتنعم في الرخاء والإزدهار...
في هذا الكتاب يتناول الكاتب اللبناني جورج جرداق شخصية تاريخية مهمة هي علي بن أبي طالب، ولكن ليس بالطريقة التقليدية التي يقدّمها رجال المؤسسة الدينية. فعند قراءة هذا الجزء من سلسلة تتكوّن من خمسة أجزاء، يقدّم الكاتب صورة لعلي بوصفه إنسانًا ثائرًا. يبدأ بسرد كيف تربّى علي في كنف محمد بن عبد الله، وكيف اختلط به وتأثر بتعاليمه. وقد تفتحت عبقرية علي منذ صغره، فكان يحمل شعورًا عميقًا بنصرة الخير، ويقدّم تضحيات تكاد تشبه المعجزات. وقد شبّه النبي عليًا بـ عيسى بن مريم حين قال له: «إن فيك شبهًا من عيسى ابن مريم». كما كان عمر بن الخطاب يقول: «كنا ننظر إلى علي في أيام النبي كما ننظر إلى النجم». ويتحدث الكاتب عن صفات الإمام علي، وعن أخلاقه العظيمة وثقافته الواسعة، وما مرّ به من تجارب قاسية في حياته. فقد كان علي ثائرًا مثل محمد، يدعو إلى رفع الظلم، وإلى الحرية، ومحاسبة الظالمين. ومن أقواله لولديه الحسن والحسين : «قولا الحق، وكونا للظالم خصمًا وللمظلوم عونًا». كما كان يؤكد قيمة الحرية بقوله: «لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرًّا». ويركّز الكاتب أيضًا على اهتمام علي بالعدالة المالية وحقوق الأفراد والجماعة. ومن مواقفه في ذلك ما حدث مع أخيه عقيل بن أبي طالب حين طلب منه مالًا من بيت المال، فرفض علي وقال له: «إن هذا المال ليس لي ولا لك». فغضب عقيل وذهب إلى معاوية بن أبي سفيان، وقال قولته المشهورة: «إن معاوية ينفعني في دنياي، وعليّ ينفعني في آخرتي». ومن مواقفه في العدل أيضًا ما حدث مع ابنته حين أخذت عقدًا من اللؤلؤ من بيت المال، فخاطب علي خازن بيت المال معاتبًا: «أتخون المسلمين؟». كما حارب علي التعصّب الديني، ومن أقواله: «من آذى إنجيليًّا فقد آذاني»، كما جعل دية النصراني كدية المسلم. وقد قال ابن أبي الحديد: «وما أقول في رجل تحبه أهل الذمة على تكذيبهم بالنبوة». وهكذا يظهر أن التعصّب الديني كان أمرًا مذمومًا عند علي. ويتناول الكتاب كذلك جوانب أخرى من سيرته، مثل طريقته في معاملة الناس، وتحكيمه بينهم، واهتمامه بإدارة شؤون المجتمع. ويقدّم مجموعة من الدراسات العلوية التي تهدف إلى الكشف عن تماسك شخصية الإمام علي، وعن فلسفته الأخلاقية، وأسباب العدالة الإنسانية الشاملة، وتتبع معنى الإنسان في أكثر من جانب، مبرزًا مكانة هذا البطل العربي العظيم.
كتاب ممتع وقيّم جدًا وأسلوب الطرح بسيط وسلس،يحتوي كمية كبيرة من المعلومات والشواهد من حقبة الإمام ،بالمجلد الاول يستعرض أخلاق الإمام علي ومبادئه في الحكم وحياته مع الرسول وكيف صُقلت شخصيته من مخالطته للرسول الأعظم ويختم المجلد الاول بمكتوبه العظيم إلى مالك الأشتر بعد ما واله الحكم على مصر (والذي اعُتمد بحسب الأمم المتحدة كأول نص حقوقي يحدد الواجبات بين الحكومة والشعب ).
بهترین کتابی که تا به حال درباره ی امیرالمومنین خوندم کتابی که زیباترین دیدگاه های حضرت امیر رو درباره ی افراد جامعه و حقی که بر گردن خودش می دونه بیان میکنه. تلاش حضرت برای مبارزه با فقر ، فقر فکری ، فقر مادی ، فقر روحی ، فقر ایما ن.... تلاش حضرت برای مبارزه با ظلم ، در هر حدی و در هر موقعیتی که باشه ، چه دوست ، چه غریبه .... زیبا ... زیبا ... و بسیار زیبا ...