القلب العاري... عاشقاً سيرة للحزن، فليس هناك أقسى على المحب أن يموت حبيبه قبله، ولذلك تدون غادة السمان حزنها على رحيل الحبيب والزوج بشير الداعوق. تستدعي غادة السمان بشير الداعوق بالقصيدة والكلمة المتفجرة من الأعماق، تكتب بلغة الحب والموت معاً، لغة حزن تستيقظ من صدمة الموت التي لا تعادلها صدمة أخرى. ليس أقسى على المحب ان يموت حبيبة قبله خصوصاً عندما تكون العاشقة غادة السمان وأن يكون الحبيب بشير الداعوق. قضيا معاً عمراً مديداً بسعادة غامرة، انتجا فيه شاباً مثقفاً أراد ان يجمع في قلبه الأم والأب معاً. ومن يقرأ هذا الكتاب، يقرأ جرح قلب وأحاسيس فياضة بالشوق العارم وايقاع الغياب المشكلة. بل لنقل المأساة عند الفنان انه يحس اكثر من غيره، وان يبتليه الحزن أكثر من غيره بكثير.
لأن كل ما احبة ومن احبة يختفي من حياتي انهض من سريري كل صباح واطل من ناقذتي لأطمئن إلي ان نهر السين الباريسي ما زال في مكانه كما ودعته قبل ان انام كل ما احببتة انكسر وكسرني وحزني شاسع علي طول خارطة عالمي العربي
حكاية الحب قد تندثر كأي كون تفتت هارباً في المجرات لكن ضوء الحب الذي كان يتجاوز المجرات والازمان
الحرية الوحيدة المكفولة حتي في السجون تدعي : الذاكرة وهي سجان وجلاد وحبيب في آن
لو لم امت مرات ألما ووحشة ، لما تعلمت فن الحياة !
اهديتني بساط الريح
وقلت لي حلقي اينما شئت طرت به عبر القارات مع السندباد وعلاء الدين وعلي بابا ثم هبطت كالصقر فوق ذراعك
القلب العاري... عاشقاً سيرة للحزن، فليس هناك أقسى على المحب أن يموت حبيبه قبله، ولذلك تدون غادة السمان حزنها على رحيل الحبيب والزوج بشير الداعوق. تستدعي غادة السمان بشير الداعوق بالقصيدة والكلمة المتفجرة من الأعماق، تكتب بلغة الحب والموت معاً، لغة حزن تستيقظ من صدمة الموت التي لا تعادلها صدمة أخرى. ليس أقسى على المحب ان يموت حبيبة قبله خصوصاً عندما تكون العاشقة غادة السمان وأن يكون الحبيب بشير الداعوق. قضيا معاً عمراً مديداً بسعادة غامرة، انتجا فيه شاباً مثقفاً أراد ان يجمع في قلبه الأم والأب معاً. ومن يقرأ هذا الكتاب، يقرأ جرح قلب وأحاسيس فياضة بالشوق العارم وايقاع الغياب المشكلة. بل لنقل المأساة عند الفنان انه يحس اكثر من غيره، وان يبتليه الحزن أكثر من غيره بكثير.
"الأسماك لا تتعلم شيئاً من تجاربها وتظل تعض على الطعم المتدلي من الصنارة، أما المرأة فلا.. قرنًا بعد آخر، جيلاً بعد آخر.. أنا سردينة صغيرة، لكنها متمردة لا اعض الطعم الشهي المتدلي من الصنارة بل اعض يد صيادي!"
في هذه النصوص نلتقي بغادة، المرأة الناضجة، العاشقة الوفية لذكرى زوجها الراحل، كلماتها هنا تأتي خفيفة، ذات إيقاع هادئ.
إلا أنني في الحقيقة أفضّل غادة في نصوصها الأولى؛ تلك العاشقة المجنونة، المتمردة التي تتفجر النيران من حروفها. هناك كانت كتاباتها اقوى أثراً وأجود أدباً.
إنها تجعلني على قيد الحياة والحبّ،والكتابة . رغم أنّه يتحدّث عن موت الّذين نحبّ، إلا أنّ الحزن لم يكن مكثّفًا، كان خفيفًا، شهيًّا مثل خيط أبيض رفيع رُسم على صفحة السّماء. أحبّ الكاتب الّذي لا يضخّم جراحه، لأنه يكتبها بطريقة أنيقة خادشة للوجدان، وهذا يجعلها تعرض بصورتها الحقيقيّة. في نصوصها ألمس امرأة عاشقة على الدّوام، مجنونة، هاربة، مكابرة .. ببساطة أحبّ هذه التناقضات. وأعرف أنّي حين أنهي كتبها جميعًا ( الكتب الّتي بحوزتي ) سأعاود قراءتها من جديد، لا أيّام عصيبة دون كتب غادة، إنها تجعلني على قيد الحياة والحبّ .. والكتابة.
وما زالت غادة عاشقة داخل محبرة، تجيد التوغل الى الأحزان المكررة بخطوات إستثنائية. يصير الحزن خبز القارئ العربي، إذما ما بكت غادة السمان حروفاً، هي التي تحترف التحول من أمرأة الى أبجديّة.