"يريد البعض منّا أن نهمل الماضي وأن نلتفت إلى المستقبل، فلا فائدة ممّا فات، بعد أن أرهقنا برواسبه، وأعاقنا عن اللّحاق بالرّكب الحديث. ويريد آخرون أن نعيشَ في الماضي، وأن نعتصم بآثاره، ونستنير بهديه.
ولا أريد بهذه الرّسالة مناقشة هؤلاء وأولئك، ولكنّي أعتقد أنّ وضع الأمّة في فترة ما هو نهاية مرحلة في سيرها، وبداية الفترة التي تليها، ونقطة انطلاق إلى مستقبلها، كما إنّ البناء القويم يوجب على الأمّة أن تفهم ذاتها وأن تدرك بعمق حاضرها، لتستطيع أن تخطّط المستقبل بوعي".