رسائل ...ورد الجواب : - من أول شعرة شايبة فى راس عبد التواب إلى عبد التواب - من زنجي فقير إلى تمثال الحرية - من الشاب ع.ع. إلى مجلة أمانى الشباب - من قطة فى شقة إلى قطة على سلالم الخدم - من البوسطجى للعامل المتغرب - من صاحب مصنع طوب إلى السد العالى - من الرسام إلى الوادى - من مقاول أنفار إلى عامل ترحيلة - من شاب مصرى إلى فلاح فيتنامى - من مريضة بالمستشفى إلى الشخص الذى أعطاها دمه - من حبل المشنقة إلى زهران - من الكلام إلى شخص يسىء استعماله - من فيل جنينة الحيوانات إلى الحارس - من بغل فى المصحة إلى صاحبه - من مدرس بالإبتدائى إلى مدرس بالإبتدائى - من بيت فى بورتوفيق إلى العدو [بدون رد الجواب - من اللى مات فى فحت الكنال إلى الكنال - من العتبة القزاز إلى أهالى العاصمة - من عامل جمع حروف إلى المطبعة - من المزلقانجى العجوز إلى المزلقان - من مخرج قديم إلى شاشة السينما - من شاب عربى لمسئول منظمة فتح - من شاب مصرى لصديقه العامل بأوربا - من عصفور شونة إلى عصفور بالريف - من النوبة إلى إبنها المهاجر - من عبد الرحمن الأبنودى إلى المخرج فتح الله الصفتى
عبد الرحمن الابنودي واحداً من أشهر شعراء الشعر العامية في مصر و العالم العربي شهدت معه وعلى يديه القصيدة العامية مرحلة انتقالية مهمة في تاريخها كتب لكبار المطربين وتنوعت اعماله مابين العاطفي والوطني والشعبي ولد عام 1938م في قرية أبنود بمحافظة قنا في صعيد مصر، لأب كان يعمل مأذوناً شرعياً، وانتقل إلى مدينه قنا حيث استمع إلى اغاني السيرة الهلالية التي تأثر بها. من أشهر أعماله السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد ولم يؤلفها. ومن أشهر كتبه كتاب (أيامي الحلوة) والذي نشره في حلقات منفصلة في ملحق أيامنا الحلوة بجريدة الأهرام تم جمعها في هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة، وفيه يحكي الأبنودي قصصاً وأحداثاً مختلفة من حياته في صعيد مصر
حصل الأبنودي على جائزة الدولة التقديرية عام 2001، ليكون بذلك أول شاعر عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية
أوّل قراءة لي لـ عبد الرحمن الأبنودي؛ بل هي أوّل قراءة لي على الاطلاق في فنّ الزجل ... رغم أني صعيدية ولهجتي صعيدية، ومعتادة على سماع ؛لهجة أهل (الصعيد الجوّاني) إلا أن بعض معاني كلماتها هنا تلتبس عليّ ببعض الأحيان فأضطر لإعادة الجملة أكثر من مرة حتى أصل لاستيعاب مغزاها؛ بسبب تعوّدي على قراءة الفصحى أظن.
تروق لي أفكاره التي يعبّر عنها؛ إذ فيها من الدلالة على الخير الكثير
أيُطلق على عبد الرحمن الأبنودي لقب شاعر العامية! ورد اللقب هنا، كما وردت جملة بأحد رسائله: "هو أنا حنفية والشعر دا مية!"
ما يكتبه الأبنودي ليس شعرًا إنما يدخل في فن الزجل. ولأنه زجل انتبهت للمعاني والأفكار وتجاهلت اللغة التي يكتب بها.
ديوان مختلف، وفكرته مبتكرة، عبارة عن رسائل وردودها، مش ضروري الرسائل من أشخاص لأشخاص، فيه رسائل بعنوان: من زنجي فقير إلى تمثال الحرية، من عامل جمع حروف المطبعة إلى حروف المطبعة... وهكذا، القصائد بتتناول مشاكل كتير بطريقة جميلة.. وأغلب الردود على الرسائل بتكون أقوى.
اقتباس ولا اتنين للأبنودي كفيل انه يطرح وش أمي المنور على بالي...هو شاعرها المفضل.. وبالرغم من كدة عمري ما قريتله غير اللي بيدحرج قدام عيني من اقتباسات اللي يحبوه أو اللي بيتبعتر في وداني من حتة فغنوة أو برنامج.... بس من كام ساعة كدة كانت أمي غالبة على المشهد النفسي بتاعي صوت وصورة..وافتكرتها لما في مرة من اللي بتفللي فيهم الجرايد راحت قايلة ((يا ولَدي يا مصر ..دايما منكوبة كدة)) بس ومسكناها عليها بقى ..وقعد أخويا يهلل ((ولدي ي ي ي ..كبدي ي ي ي )) وعملت أنا الرقاصة وقعدت أهزّلها في كتافي ..وفضلنا نغلس عليها لغاية ما قالت بحزم ((بكرة تشوفوا لما المصريين يبقوا أول ناس تخش الجنة !!)) ..((معقول؟؟ والصومال يا ماما ؟؟ يعني احنا قبل الصومال برضو؟؟)) ...((آه جوع وقهر غير جوع وبس!!)) .....لقتني بافتكر كل دا وباقول لروحي : أما كلمة ((ياولَدي )) دي طلعت حلوة بشكل ؟؟؟ ....يا مين يجيبلي ليها ديوان ..قصيدة ولا حتى بيتين!! هوا ما فيش غيره الأبنودي اللي هالاقيها عنده أكيد بالكوم ؟؟ وديوان جوابات ومراسيل كمان ؟؟ كده بقى لازم كوباية قرفة بلبن عشان تبقى المناحة بمزاج والناس نايمين!!
كلها جوابات بردود ...حتى اللي كان منها لتمثال حجر أو سد ..كان ليه برضه رد .وانت لما تقراها ها تعرف إن الأبنودي لو كتب جواب لحجر وبالحنية دي فلابد يكون له بدل الرد ألف ...بس الغريب بقى إنه و على عكس المعتاد ماكانتش دموعي يعلى موجها مع معاني العدل والحرية والنضال اللي كانت مالية جوابات زي (من شاب عربي لمسئول منظمة فتح) .. (من شاب مصري إلى فيتنامي) (من زنجي فقير إلى تمثال الحرية ) (من النوبة إلى إبنها المهاجر) او حتى ( من حبل المشنقة إلى زهران ) .... بينما حصل تزايد ملحوظ في أعداد المناديل المستهلكة مع المقاطع التالية : من عبد التواب إلى أول شعرة شايبة في راسه: فضلت العمر ع الطرقة أزين بالخداع للنفس عجزي _وف عيون الناس_ وكان بدي أكون ..وبقيت لكن غير اللي أنا اتمنيت !! ومرقت تحت مني سنيني تسخر مني وتعدي سحاب ضايع لا بيمطر ..ولا يندي لحد ما مات في أرض القلب سبلي ..وحنتي ..ووردي وطفى الكدب حلمي ونار شبابي الحي وأديني عشت ميت حي بدال ما أشد عمري ..شدني وطواني ..تحته طي ياما ارخص عمرك اللي بديته كدب وزور يا عب تواب قلبته وعشت في نهايته من المبدأ كان العمر .. كان عندك قضا مدة وكانت الناس بتتغير قصادك كل يوم ..وتكون تقول بكرة وفات في عماك يا عب تواب ميتين بكرة!!
أما بقى جواب (حسنية المريضة بالمستشفى إلى الشخص الذي أعطاها دمه) واللي قعدت تشكره فيه و تقوله حاجات زي : حضرة أخي عبد العزيز عبد المعين من كفر (لاعجر) اللي مش عارفاه ده فين كل اللي عارفاه عب عزيز عبد المعين السن: سبعة وتلاتين ماعرفش أسمر ولا أبيض.. أفندي ...أو أجير ما عرفش عودك مرتفع لفوق..طويل ولا قصير ما عرفش شكلك أو ملامحك يا صديق يمكن كمان _بل ده المؤكد_ إنه موش راح أعرفك لو فت جنبي في الطريق ماعرفش حتى لون عينيك ولا لهجتك ما اعرفش عنك أي شئ لكن يا صاحبي باعرفك وكاني عارفاك من سنين أكتر من أمي وأبويا وأهلي وأصدقاءي المخلصين
قلت بس شكلها كده (حسنية) فاقت من المرض وبتجر ناعم ....وتلاقيه دلوقتي (عب عزيز) أفندي يرد عليها بجواب ناعم كما البسكويت ...ويديها معاد في المحطة ولا حتى عند باب المستشفى بعد ما يوصفلها شكله حتة حتة...وبعد ما حضرت نفسي لرومانسية الرد اللي أكيد هايكون على طريقة (تحت الشجر يا وهيبة ) أو (علمني العوم والنبي يا أحمد) لقيت عب عزيزحدف في وشنا أنا وهيا الرد دا : الست الهانم: حسنية من كفر لاعجر نبعتلك ألف تحية وصلنا جوابك واحنا بنتشكركم طبعا على حسن اللفظ وحسن النية بخصوص قومتك من ع الفرشة ليكي مننا ميت تهنية ما فهمتش قولك ع الدنيا والنص الأول منها ..والنص التاني أنا أصلي معيشتي كده زي ما تقولي تعبانة شوية لكن كدة زي ما حتقولي الصحة مهاوداني فأنا ببيع الدم ده للمستشفى آكل من حقه ..وأهو على قولك برضه الناس تشفى باروح وأكشف نفس الكشفة وأمد دراعي ياخدوا الدم واقبض ..أقوم اشتري لحم ويجيني من اللحم ده بدل الدم المتباع ..دم وأهو شغلة وبس بس جوابك ده كان فيه قول عال وأنا لما قريته لمرتي فرحت بيه قالت دي عموما تشكر ..بنت أصول أصل أنا طول عمري بابيع دمي على طول ولا واحد م اللي شفيوا كتبلي حرف ولابعتلي بريزة ف ظرف
بس الجواب اللي جاي دا عوضني صدمتي في (عب عزيز وحسنية ) ..والله ومن غير هزار كان أجمل تعبير للاشتياق ما بين اتنين ..الجواب دا من (بغل في المصحة إلى المعلم عبد العال المغاوري) بيعاتبه فيه على طول الغيبة ويقوله : كدهه؟؟...كده ؟ يسوقني قدامك كده .؟؟ أنا العفي كده أنطفي قدام عينيك !! وأموت هنا في مكان غريب!! صاحبي الحبيب.. البعد نار والانتظار مرار..وأنا رغم البغال اللي حواليا لكني وحيد هنا الثانية بتعدي سنة لا ليا نفس لأكل .. أو شراب مأذوم ...وليل نهار بافكر في الهرب وأحلم بعربيتي وانت سايقني وأحلم بانضرب ولما يهوسني الطرب أصحى على صوت التمرجي المفتري بيبعت الإبرة في جلدي وجلدي ناشف مش طري تنزل دموعي ع التراب وانظر لطيفك في عتاب وأقول آدي آخر الصحاب وفي النهاية قلت يا صاحبي العزيز ضروري أكتب لك جواب
ويرد الاسطى مغاوري ويطيب خاطره يقوله: انا هنا بره في الدنيا الواسعة بس الدنيا الواسعة من غيرك زي الشفخانة وأضيق من أضيق زنزانة أنا محبوس روخر بره يا بغلي قهران با غلي والهم ف قلبي أسخن م الماء المغلي واوعى تفكر أنه يكون لي علاقة بأيها بغل ده أنا قضيت جنبك أحلى سنوات العمر وعموما ..أوصيك بالصبر لو إن الصبر ماهش نافع ويايا طبيب لكن بس لحد الجرح اللي ف ضهرك ما يطيب وانا من غيرك زي البير اللي مالهاش حبال وما عدتش وسط الخلق الاسطى عبد العال انا دلوقتي مجرد راجل خالي شغل لك أشواقي وحبي يا أحسن بغل يا أنبل بغل يا أشرف بغل
أما رأس الحزن وذروة سنامه فكانت مع جواب (البوسطجي حسان سعيد إلى جابر شاهين العامل المغترب) بيلومه فيه ويقوله : الدنيا سودة وضيقة وساعتن ما اخش بتبقى عيد يدخلوني البيت ..ويتلموا الجيران عود الولية المايل الدبلان..يقف.. زي الكافورة في الغيطان جالها جواب من ابنها ولدها عال راجل ولا كل الرجال وانا ساعات لما انتو ما تقولوش كلام مستنظراه الأمهات أعك من راسي كلام .. وأقول حاجات بفرش على الوش الحزين الابتسامة والرضا أنا شغلتي ..أسد مطرحكو الخانات ولما تبعتوا الفلوس بافرح صحيح كئن باعتين الفلوس ليا أنا
أما وليه فكرت أكتب لك جواب !! أمك يا جابر كل يوم واقفالي ع الباب في انتظار تبص لي أوطي عيني ماعادش ينفع الانتظار تلات شهور لما خلاص بطلت أمشي في دربكم فليه كده..؟؟ اكتب يا جابر مش عشانها إنما لجلي أنا أنا كمان بقيت باستنى الجواب اللي حيرحمني من العين الحزينة الطيبة اللي ما عدتش أقدر أواجهها يوماتي ..يا أخي أكتب يا جابر رد لي حريتي
وأهو الفجر بيدّن دلوقتي ولا لقيتها دي كلمة ((يا ولدي)) في كل الديوان ..وأديني بأبعث نداء حار لكل مار بالصفحة دي بعد يوم ..يومين ..سنين او حتى جيل ..ما ينسانيش في اسم أي ديوان ..قصيدة أو حتى بيتين فيهم الكلمة دي بالتحديد..وبفتح اللام ...وفي الختام لا يسعني سوى القول ..آآآآه ياني.
بعض النصوص أعجبني جدا وتأثرت به ، والبعض الآخر لم يكن جيدا أعجبني كيف يجعل من أشد المهمشين تهميشاً بطلاً في رسائله ، كالمزلقان والمسئول عنه ،في حوار لطيف للغاية بينهما عن سر جدوي الحياة بالنسبة لكليهما .
أنا الكداب .. أنا النصّاب أنا الواقف هناك لسة أمام الباب وكان لي حلم زي الناس مامدّيتشي الخطاوي في سكته الصعبة.. عشان يبقى مافضيلتش أسير وأشقى.. عشان الحلم يتحقق عشان يبقى وأنا أبقى فضلت العمر ع الطرقة أزيّن بالخداع للنفس عجزي – وف عيون الناس – وكان بدي أكون وبقيت لكن غير اللي أنا اتمنيت !! .. كإن العمر .. كان عندك قضا مدّة وكانت الناس بتتغير قصادك كل يوم .. وتكون تقول بكرة وفات في عماك يا "عبْ تواب" ميتين بكرة ماحبيتش اللي كان لازم أحبه ولا كرهت اللي لا بدّ أكره.
شعور جميل ينتابك بمجرد قراءة ذلك الديوان، ليس مجرد ديوان شعر بالعامية، إنه يقوم برواية أحداث كثيرة حدثت منذ زمن بأسلوب حكاية أو مرسال و الرد عليه، مشاكل كثيرة تم تسليط الضوء عليها في ذلك الديوان مثل "الشيب" ، الشعرة البيضاء في راس عبدالتواب، و رجال الصُخرة في في قناة السويس و بناء السد، و جشع الرأسمالية و الغربة !
ديوان واقعي من الدرجة الأولى، لن تشعر بالملل حين قراءتك إياه، لغة بسيطة سهلة، و لكن الوصف الحق أنها السهل الممتنع لأنها لها خبايا كثيرة وراءها و ليست بساطتها كما تنظر من أول مرة على القصيدة، بل ينبغي لك قراءتها أكثر من مرة كي تكتشف المعنى الباطن وراء الكلام الظاهر ، أبدع الأبنودي بلغته العامية البسيطة و لكن عقله الواعي أعطى طابع مختلف للديوان...
و لا أخفي عليكم سرًا أن ذلك الديوان وقع أمامي بمحض الصدفة، و كانت صدفة لطيفة للتعرف على أحد كنوز الشعر العاميّ.
و من اقرب القصائد إلى قلبي في ذلك الديوان هي "ظهور أول شعرة بيضة في راس عبدالتواب"، و هي أول قصيدة في الديوان ..
ما يجذبني في شعر الأبنودي هو تطرقه لكل نواحي الحياة العادية، حياة الشخص العادي البسيط، بلغته العادية البسيطة، بلا تكلف، ويجعل من صورته وحكايته الإبداع الذي يميز الشعر، وأنا لست من هواة الشعر العامي ولكني من هواة الإبداع الحر.
أحسن وصف للقصائد هو اللي قاله الأبنودي في الأول: "إنها قصايد ساذجة." حبيت أوي فكرة إن القصايد علي شكل جوابات ورد عليها، لكن القصايد أغلبها كلماتها ضعيفة، وده مغهوم الأبنودي كتبها في أوائل سنينه في كتابة الشعر، لكن يبقي لكتابة الأبنودي جمال مختلف مهما كان محتوي القصايد وطريقة كتابتها.
القصائد عبارة عن خطابات متبادلة بين أكثر من شخصية أو شيء كانت تذاع في برنامج إذاعي في الستينات.. معظمها بيناقش المشاكل السياسية والاجتماعية للفترة دي..
بدأته في 2022 ومقدرتش اكمله، مش عارفة لو هديله فرصة تالتة ولا لأ. بالنسبالي جوابات حراجي القط أجمل من الرسايل اللي فالديوان دا. اظن بردو ان اشعار الابنودي تتسمع احسن ما تتقري من كتاب.
أجمل شئ في بعد التحية والسلام هيا فكرته، فكرة الجوابات، جوابات مبعوته من إنسان أو حيوان أو جماد، الأبنودي في كل مرسال كان بيتبني قيمة معينه عايز يوصلها كان هوا القاضي والمتهم في نفس الوقت، بس إلي حد كبير جدا مكنتش حاسس أنه نفس الشخص، في بعض الأحيان وفق في توصيل القيمة المرغوبة والدفاع عنها وأحيانا أخري لم أشعر انه نجح في توصيل هدفه......
ربما تكون معظم التشبيهات مستهلكة مئات المرات ولكن الحوار القصصي والتعبير عن المشاعر والأحاسيس أعطاه موسيقي داخلية أستمتعت بها، في بعد التحية والسلام حكمة البسطاء والحيوان والجماد أيضا.
أعتقد لو ان هذا العمل كان قد كُتب بالكامل ثم تم إذاعته كان سيكون أفضل بكثير جداااا ، فيذكر الأبنودي في أخر رسالة موجهة للمخرج فتحي الله الصفتي مخرج البرنامج أن يكف عن طلب الرسائل لأنه كما وصف نفسه ليس بحنفية والشعر مياه. ربما لو أن هذه الكتابات تخمرت أكثر لأسابيع أو شهور ربما كان من الممكن أن يُضاف إليها أو يُحذف منها الكثير و بلا شك كان سييضفي للعمل شكلا آخر...
ربما رأي الشخصي في هذا العمل يدل علي حماقة قارئ أو يدل علي قارئ مهتم......
قال الخال عن أبياتٌه * مُخاطباً المخرج فتح الله الصفتي*: آلو .. أنا فتح الله الصفتي .. فين الجوابات ؟ إيه ده يا سي ابنودي ؟ .. لسه ما كتبتش ؟ لازم بكرة تجيني و معاك أربع حلقات .. يا ظالم .. هو أنا حنفية والشعر ده ميه ! هو أنا بنقل من دفتر أو بكتب في فوايد البروتينات ..؟ ياخى ده انا بانزف لك دمي .. مش بكتب أبيات .. ده حوار الحس مع الأشياء و والناس والموجودات والخبرة ف فهم الدنيا والعلاقات .. - ومحاولة شديدة العسر لعدل العالم ع الجنب الصح - الشعر ماهوش ارتام منغومة وقوافي وأبيات .
طب أقول إيه أنا ؟!! حلو حلو حلو جدااا أنا مستمتعة و مش بزهق من شعرك يا خال =)))
فكرة الجوابات والرد عليها فى ديوان بعد السلام والتحيه للابنودى ررائعه وغير تقليدية وبسيطة اكتر حاجه عجبتنى من صاحب مصنع طوب إلى السد العالى من مريضة بالمستشفى إلى الشخص الذى أعطاها دمه من العتبة القزاز إلى أهالى العاصمة من أول شعرة شايبة فى راس عبد التواب إلى عبد التواب من شاب مصرى لصديقه العامل بأوربا من النوبة إلى إبنها المهاجر وفى النهاية كإن العمر .. كان عندك قضا مدّة وكانت الناس بتتغير قصادك كل يوم .. وتكون تقول بكرة وفات في عماك يا "عبْ تواب" ميتين بكرة ماحبيتش اللي كان لازم أحبه ولا كرهت اللي لا بدّ أكره و كان بدي أكون ، و بقيت .. لكن غ��ر اللي انا اتمنيت
الأبنودي معترف إن الشغل ضعيف وسطحي شوية والوزن مكسر كتير .. بس دا ميمنعش ان الأفكار عظيمة جداً وهدف الديوان والرسايل جميلة جداً .. وإختيار الحاجات اللي بتبعت رسايل لبعض أصلاً ف حد ذاتها حاجه مختلفة .. وكمان له عذره إن دا كان ف برنامج إذاعي فلازم يبقي الكلام بسيط عشان يوصل لكل الناس وكمان كان ساعات بيكتب 4 حلقات ورا بعض فده أكيد هيقصر علي مستوي الكتابة .. تجربة جميلة واستفدت منها برغم عيوبها :)
الديوان عبارة عن مجموعة من الرسيايل والرد عليها أفكار الرسايل جميلة جداً _ تخليك تقشعر _ يعني مثلاً فيه قصيدة من " أول شعرة شايبة فى راس عبد التواب إلى عبد التواب " وقصيدة تانية من " قطة فى شقة إلى قطة على سلالم الخدم " ,, وهكذا
أنا الكداب .. أنا النصّاب أنا الواقف هناك لسة أمام الباب وكان لي حلم زي الناس مامدّيتشي الخطاوي في سكته الصعبة.. عشان يبقى مافضيلتش أسير وأشقى.. عشان الحلم يتحقق عشان يبقى وأنا أبقى فضلت العمر ع الطرقة أزيّن بالخداع للنفس عجزي – وف عيون الناس – وكان بدي أكون وبقيت لكن غير اللي أنا اتمنيت !!
"لا معنى لانسان ممكن يبني ومايقيمش فى بلده مسلة ممكن يزرع ولا يملاش الكون زرع وغلة." أشعار بسيطة فى شكل جوابات للأبنودى فو مقدمة الكتاب الأبنودى وصفها بأنها ساذجة لكن أنا شوفتها عبقرية بفكرة الجوابات والمرسل والمرسل إليه يمكن كان الأبنودى فعلا ماوصل للمستوى الاحترافى اللى وصل له فيما بعد بس الفكرة نفسها رائعة وعبر عنها ببساطة شديدة
رغم بساطته ومع أن الأبنودي بنفسه قال عليه انه كانت بدايات بسيطة له إلا انه فكرة الرسائل عجبتني جدا وعلى قدر ما هي بسيطة وفي بعض الاحيان ساذجة إلا أنها تحتوي الكثير من الأحاسيس البسيطة التي ربما لم تعد موجودة الآن
الديوان حسب كلام الابنودي مكتوب علشان برنامج اذاعي وجمّعه علشان يثبت أحقيته فيه بعيدًا عن ده فكرة الديوان عبقرية.. غير تقليدية على الاطلاق يمكن الابنودي قال انها من اكتر كتاباته سذاجة .. وده كان واضح في الوزن ودرجةالعمق لكن الافكار في الديوان عوضت ده نوعًا ما ومحسيتش اني متضايقة وانا بقراه
Simple, straight-forward and to the point. Sincere thoughts and feelings that crossed everyone's minds expressed without unnecessary linguistics and "craftsmanship"
الخال فى مقدمته للكتاب قال إن النصوص مستواها الفنى مش عالى أوى ، وهو فعلاً مش بمستوى كتابات الخال ، لكن أفكار الجوابات عبقرية ، دماغُه جاحدة الراجل دة :)