*هذه الطبعة من تاريخ نجد هي نسخة محرّرة مختصرة مختزلة من تاريخ ابن غنّام، قام المحقق ناصر الدين الأسد بحذف أسجاع ابن غنام لاختصار الكتاب*
الشيخ حسين بن غنام وهو فقيه من الأحساء توفى عام 1811، عاصر أحداث هذا التاريخ وتابع تطور الدعوة السلفية والدولة السعودية منذ السنوات الاولى لنشوئها. في الجزء الاول من الكتاب يستعرض ابن غنام بعض مؤلفات محمد بن عبدالوهاب. وفي الجزء الثاني يسرد تاريخ حروب الدولة السعودية الأولى من عام 1746 حتى 1796-1797. ان مصنف أبن غنام يعتبر مرجعا فائق الاهمية، فالمادة التي يحتويها هي حصيلة متابعة شخصية للمؤلف او مستقاة من منابعها الاولى. تاريخ نجد وأهم الأحداث التاريخية المرتبطة بها وسرد لحياة الشيخ محمد بن محمد الوهاب ومؤلفاته وأهم الغزوات والمسائل والرسائل التى كانت ترسل إليه وتفسير لمجموعة من آيات متفرقة من القرآن الكريم
العنوان الأصل للكتاب هو "روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام" لصاحبه : حسين بن غنام.. أهم وأخطر كتاب تم تأليفه من .قبل مؤرخ عن الدولة السعودية الأولى وأول مصدر من ناحية التوثيق عن قيام حركة محمد بن عبد الوهاب
يحمل الكتاب اسمًا كلاسيكيًا أي وفـق المدرسة التاريخية التقليدية، ثم يقسم المؤرخ كتابه إلى قسمين – وقد اشار مؤرخ نجد ابن عيسى لهذا التقسيم – وهما هكذا
الجزء الأول : روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الامام الجزء الثانية : كتاب الغزوات البيانية والفتوحات الربانية
مما يعاب على الكتاب تقنية الكتابة أي اسلوبه في نمط السجع والمحسنات التي عمل بها الكتاب فجاء ثقيلًا وهو ما دفع (د. ناصر الدين الأسد) أن يعيد كتابته بحذف (السجع) وعملية تهذيب وتشذيب للكتاب – أعتقد أنه كان يحتاج لعملية شفط التكفير – ليصبح تحت مسمى "تاريخ نجد" ويصبح هذا الإسم الحركي للكتاب تسهيًلا منه على القارئ لكنه لا يلغي أهمية الكتاب الأول المعروف باسم (روضة الأفكار.....الخ) وهو الأصل، وأعتقد أنه عبث من الدكتور على خصوصية الكتاب حتى لو طلب منه ذلك.
لم تهتم المؤسسات الحكومية بالعناية بالكتاب من ناحية التحقيق وإعادة فرز مضمونه لحساسية محتواه حتى بعد هذه العقود من الزمان. حيث أن الكتاب يعتبر رائد المدرسة التاريخية السعودية في التصنيف الديني للبلاد من الناحية التكفيرية بل وصل به الأمر لتعميم حالة الكفر لبلاد شبه الجزيرة العربية وماجاورها من مناطق الإسلام إلا من اتبع دعوه شيخه محمد بن عبد الوهاب.
ما يعرف به الكتاب عامة (إيجابًا أو سلباً) بإختصار أهمية المصدر كأول كتاب يتناول قيام الكيان السعودي الأول (1744 - 1818م) وحركة محمد بن عبد الوهاب فهو من الناحية التاريخية مهمًا جدًا.
يضم العديد من رسائل محمد بن عبد الوهاب (لمن يريد دراسة الإطار العام لمنهج الحركة) والتي دارت بينه وبين بعض العلماء.
وسم (حروب) رجال الحركة وعنده بمصطلح (غزوات)!! هكذا، وهذه كارثة كبرى لكنها تمثل حقيقة نظرة رجال الدعوة لمخالفيهم.
يتوقف التوثيق عند سنة (1212هـ) ويتوفى المؤلف سنة (1225هـ) فتغيب من حياته عن الكتاب قرابة (10) يرجح المؤرخ (حمد الجاسر) أن يكون قد كتبها وفقدت.
يذكر المؤرخ (حمد الجاسر) أن ثمة تكملة عثر عليها بعد نشر كتاب (تاريخ ابن بشر : عنوان المجد "كتاب تكفيري آخر لا يقل عن سابقه") فلم يهتم أحد بالتكملة لوجود تفاصيلها وحوادثها عند ابن بشر عند طباعة كتابه (انظر مؤرخو نجد، حمد الجاسر، مجلة العرب، جـ5) وهذا مهم لعملية البحث.
يصنف ابن غنام كأحد رموز حركة ابن عبد الوهاب.
تحمس المؤرخ لدعوة محمد بن عبد الوهاب وإيمانه الأعمى بها وتجاهله للتجاوزات التي وقع فيها أصحاب الحركة.
تحامل المؤلف (كحال لاحقه ابن بشر) على كل معارض لدعوة ابن عبد الوهاب بحق ودون وجه حق.
منهجية التكفير المعتمدة في الكتاب لمن خالف دعوة محمد بن عبد الوهاب.
ظهور مصطلحات التكفير وتعميم الشرك في نجد (خاصة) قبل دعوة محمد بن عبد الوهابو وبقية البلدان المجاورة (عامة : الخليج العراق الحجاز تركيا الشام مصر) وهذا يلغي حقيقة الحالة الدينية في نجد وغيرها وهو ليس من الإنصاف في شيء.
كان هذا الكتاب المصدر الأساسي لتاريخ (ابن بشر) إلا أن هذا الأخير لم يكن منصف مع سابقه فلم يشر إليه.
أول من صنف حكام السعودية الأولى بكلمة (إمام) هو هذا المؤرخ.
طبع في الهند – بومبي وهى أصبحت طبعة نادرة.
طبع من جديد (1368هـ) وتعرف بطبعة البابطين.
يحتاج الكتاب للتحقيق (يبقى كما هو من ناحية المتن) تحقيقًِا منهجيًا لمناقشة محتواه بإنصاف. ــــــــــــــــــــــ
خلاصة أولـى .... يوجد الآن نسخ من الكتاب القديم بمسماه التقليدي (روضة الأفكار والأفهام....... الخ) بإخراج واعظ ديني مهتم بالحرمة وموالي لها وهو سليمان الخراشي. لكن دون تحقيق أكاديمي.
خلاصة ثانية .... تحدثت عن كتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد : عثمان بن بشر) قد يجد القارئ مقاربات في القراءة الخاصة بكلا الكتابين وما ذلك إلا لإيمانهما التام بدعوة أو الحركة الإصلاحية التي قام بها محمد بن عبد الوهاب، ومع ذلك أشرت أن ابن بشر كان (أقل) حدة من سابقه.
هذا كتاب يضج ويطفح بالتكفير بشكل فنتازي جدا لا نكاد نرى حالة شبيهة بها، ليس الموضوع فقط تكفير بل استماتة واستقتال على التكفير بشكل عجيب، ولست أعجب من هذا بل اعجب بمن حقق هذا الكتاب وبعض من كتب مقالات عنه ومن أتى الآن وعلق عليها كيف استطاب له أن يمر على هكذا خطيئة مرور الكرام وكأن الرجل يتكلم عن كفار قريش وليس عن مسلمين ؟!!! هذا الكتاب عار على الجميع عار على من يعتبره مصدراً مهماً من مصادر الجزيرة العربية وعار على من يعتبر صاحبه عالم ومؤرخ وهو ليس سوى تكفيري من طراز رفيع وكتابه هذا وثيقة إدانة بحقة وبحق من أرخ لهم ممن استباح دماء المسلمين وأموالهم
وهذه أيضاً وثيقة تثبت أن التكفير ذو جذور ضاربة في تاريخ هذه البلاد وليس حادث طارئ كما يردد دائماً القوم أسسوا للقاعدة منذ القدم إن لم يكونوا هم أنفسهم القاعدة
الكتاب مأخوذ من (روضة الأفكار) لابن غنام ، ولم يكن ينبغي أن يُنسب هذا العمل له وكأنه مؤلفه . إذ أن ناصر الدين الأسد سامحه الله مسخ الكتاب مسخا فلم يعد له علاقة بالأصل
هذه الطبعة الشائعة للكتابة في الحقيقة تم "تنقيحها" من قبل ناصر الدين الأسد، ما ينسف للأسف القيمة التوثيقية للمؤَلف الذي صدرت له ٣ طبعات سابقة ونادرة الآن: الأولى سنة ١٣٣١هـ - ١٩٥١م بمدينة بومباي بالهند على نفقة الملك عبد العزيز آل سعود. والثانية بطبعة البابي الحلبي بمصر سنة ١٣٦٨هـ على نفقة عبد المحسن بن عثمان أبا بطين صاحب المكتبة الأهلية سابقا بمدينة الرياض، والطبعة الثالثة سنة ١٣٨١هـ - ١٩٦١م بمطبعة المدني
هذا الكتاب الذي يتألف من 614 صفحة يعتبر من أهم المراجع لمن أراد الإطلاع على تاريخ الحركة الوهابية، لاسيما و أن حسين بن غنام يعتبر من شيوخ الوهابية و من الذين واكبوا تلك الأحداث.
مما قد يلفت انتباه القارئ و هو يقرأ هذا الكتاب هو حقل دلالي يتألف من كلمات مثل: (غزاهم المسلمون، المرتدون، المشركون، دخلوا في الإسلام...) فيعتقد أن هؤلاء هم كفار لم يعرفوا الإسلام و لا رسوله، بينما حقيقة الأمر أنهم أناس يشهدون أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله غير أنهم ليسوا على دين ابن عبد الوهاب و فكره.
يوجد في الكتاب فصل عنونه الكاتب بالغزوات، يذكر من خلاله الكم الهائل من الحروب التي شنها ابن عبد الوهاب و أتباعه على مختلف القبائل و نهب أموالهم و أمتعتهم و قتل منهم حتى دانوا بما يقاتل من أجله ابن عبد الوهاب خوفا على أنفسهم.. قراءة هذا الفصل يعطي للقارئ انطباعا أن هذا الذي كان يتم هو أشبه بأفعال العصابات و قطاع الطرق غير أن هذا مورس باسم الدين. يتضمن الكتاب أيضا مجموعة من رسائل ابن عبد الوهاب و أيضا جوابه عن عدة مسائل، إضافة لفصول أخرى...
باختصار، الخلاصة التي قد يخرج بها القارئ المحايد أن تاريخ الوهابية ينضح بالقتل و الدماء و تصفية الآخر المخالف، و أن هذا الفكر لا يعرف معنى للتعايش كقيمة إنسانية.
على عكس عنوان الكتاب فأن التاريخ فيه محدود،فمن ٦١٥ صفحة يقتصر وصف الواقع التاريخي وأحداثه على أقل من ١٨٠ صفحة،أهمية الكتاب التاريخية الوحيدة هي في شخص مؤلفه وهو من مرافقي ابن عبدالوهاب المقربين وهو ما جعل الكتاب هو المصدر المعتمد لدى المذهب الوهابي. تكمن أهمية الكتاب الوحيدة في ابرازه بشكل جلي لروح الوهابية كحركة تكفيرية متطرفة،ابلغ دليل هو الفصل الأول واللذي كفر فيه الكاتب عموم المسلمين في زمانه،وهو ما أنعكس بشكل واضح عند تناول الحروب الوهابية-سماها غزوات!!- وذلك بأستخدام حقل دلالي مميز(المسلمين،الكفار،المشركين،أهل الضلال،ارتدوا..إلخ)
قرأت الكثير عن تاريخ السعودية ولكن هذا الكتاب مختلف جدا. محمد بن عبدالوهاب ترك أثرا كبيرا على منهج هذه الدولة كحكومة وكشعب. المؤلم في هذا التاريخ ان ابن عبدالوهاب مسرف في التكفير. ولهذا لا استغرب ما يفعل اتباعه في العراق و سوريا من قتل و سفك للدماء البريئة.
كتاب مليئ بالأحداث التاريخية مثل دعوة محمد بن عبدالوهاب والمُمارسات الدينية الّتي كانت تحدث في تلك الحقبة الزمنية. مشكلة هذا الكتاب أنه ذو أسلوب ممل أي أن القارئ "العادي" لن يُجذب للقراءة بحكم الإسلوب المُستخدم
هذا الكتاب يعد بحق فضيحة !! كتاب يشهد علينا بما كسبته أيدينا و أرجلنا و ما يمكن أن تنتكس إليه فطرة الإنسان من الباطل و هو يحسب أنه على حق !! نعوذ بالله من الفتن !