الرباعيات نوع من الشعر مشهور في الشعر الفارسي وقد عرف به الشاعر و الفيلسوف عمر الخيّام. يأتي اسمها من صيغة الجمع للكلمة العربية رباعية. والرباعية مقطوعة شعرية من أربعة أبيات تدور حول موضوع معين، وتكوّن فكرة تامة. تتميز رباعيات الخيام بلغة سلسة، سهلة البيان بلا تكلف أو تعقيد، تمس صميم حياة البشر، دون تمايز بين طبقات المجتمع، من عالمها إلى عاميها، ومن ثريها إلى فقيرها، فالجميع يشتاق إلى معرفة مصيره ومثواه وخالقه وجدوى حياته.
Omar Khayyám was a Persian polymath, mathematician, philosopher, astronomer, physician, and poet. He wrote treatises on mechanics, geography, and music. His significance as a philosopher and teacher, and his few remaining philosophical works, have not received the same attention as his scientific and poetic writings. Zamakhshari referred to him as “the philosopher of the world”. Many sources have testified that he taught for decades the philosophy of Ibn Sina in Nishapur where Khayyám was born buried and where his mausoleum remains today a masterpiece of Iranian architecture visited by many people every year.
Outside Iran and Persian speaking countries, Khayyám has had impact on literature and societies through translation and works of scholars. The greatest such impact among several others was in English-speaking countries; the English scholar Thomas Hyde (1636–1703) was the first non-Persian to study him. The most influential of all was Edward FitzGerald (1809–83), who made Khayyám the most famous poet of the East in the West through his celebrated translation and adaptations of Khayyám's rather small number of quatrains (rubaiyaas) in Rubáiyát of Omar Khayyám.'
حين نقول رباعيات الخيام ، فإننا عن جمال الشعر الفارسي نتحدث ... عن الحكمة و مناجاة الله ، عن تساؤلات النفس و التفكر بالقدر ، عن أهواء القلب و زهد الدنيا ... و الكثير . جميلة ككل ، تجمع بين سلاسة الكلام و متانة التعبير .
يا عالم الأسرار علم اليقين يا كاشف الضر عن البائسين يا قابل الأعذار فئنا إلى ظلّك فاقبل توبة التائبين * أفنيتُ عمري في ارتقابِ المُنى و لم أذق في العيش طعم الهنا و إنَّني أُشفق أن ينقضي عمري و ما فارقت هذا العَنا * عاشر من الناس كبار العقول و جانب الجهال أهل الفضول و اشرب نقيع السمّ من عاقلٍ و اسكب على الأرض دواء الجهول
الخيام فيلسوف ضل في مسألة القدر فهو جبري النزعة يظن أن الله قد جبر الناس على المعاصي فلا يحق له أو من الظلم أن يسألهم عن ذلك، وهذا ما جعله لا يستنكف عن شرب الخمر والتباهي بها والدعوة إليها، لكنني أجد في رباعياته بضع أبيات توحي بأنه قد رجع عن هذا، ولعله فعل، غير أن فتنتة القدر بين الجبر والاعتزال فتنة عظيمة يندر أن يعود منها أحد إلى الحق دون أن يكون في ننفسه بعض شوائب، أا حكمة العامة المتعلقة بالأصدقاء والصحاب وما إلى ذلك فهي ب\يعة غير أنه قليلة في رباعياته وقد أهدر رباعياته في وصف الخمر وأرى أنها أخذت فوق حقها لتغني كوكب الشرق بها.. وقد انتقت منها أروع أبياتها إلا قليلا...
ويبدوا أنني سأتناول هذه الرباعيات قريبا فبشيء من التفصيل
كنت متخيل حاجة احسن واقوى واكبر من كده نظراً لشهرة الخيام ورباعيته وكيفية عظمتها لكن كل ما وجدته عشق وهيام وتلذذ عن الخمر
ربما وُجِدت بعض الأبيات الجيدة عن الدنيا والوجود وايضاً الصداقة واشياء اخرى ولكن اغلب الرباعيات هى حديث عن الخمر وكيف يصور الخيام ضرورة الخمر ومدى عشقه الشديد لها وكيف انه لا يجب ان نتركها وان نتلذذ بشربها وانها خير المتع الدنيوية الخ الخ الخ ... لا توجد مشكلة لدي فى ذلك وشأن التحريم والتحليل فى السياق الديني هذه قصة اخرى لكن مشكلتي تكمن فى كثرة الحديث عن الخمر دوناً عن اى شئ اخر وهو ما جعلني اشعر بالملل والضيق والضجر الشديد
في المُجمل ليست سيئة ولكنها ليست بكل هذه الفخامة والروعة بل والكمال الذي يصفه البعض فى شأن تلك الرباعيات
اذا بلغت المجد قالوا زنيم.. وإذا لزمت الدار قالوا لئيم فجانب الناس ولا تلتمس .. معرفة تورث حمل الهموم!! علامَ تشقى في سبيل الالم..ما كنت تدري انك ابن العدم الدهر لا تجري مقاديره.. بأمرنا فارضَ بما قد حكم! وإنما الدنيا خيال يزول.. وأمرنا فيها حديث يطول مشرقها بحر بعيد المدى .. وفِي مداه سيكون الأفول! تلك القصور الشاهقات البناء..منازل العز ومجلى السناء قد نعب البوم على رسمها.. يصيح أين المجد أين الثراء!
من أجمل ما قرأت.. رباعيات الخيام ! ولد الخيام في نيسابور عاصمة خراسان في عهد ارطغل اول ملوك السلاجقة، وذاعت شهرته في عهد السلطان ملك شاه الذي كان ينزله منزلة الندماء ووزيره نظام الملك وتوفي في عهد السلطان سنجر. قال "سيكون قبري في موضع تنتصر الأزهار عليه كل ربيع" بعضهم انزله منزلة الصالحين وعده طاهر اي رَآه تقي وبعضهم عده مستهتراً يهزأ بالاديان ولا يعتقد بالبحث اَي انه زنديق!!
قبل الحديث عن عمر الخيام و رباعياته ، يجب الحديث أولا عن الشاعر "أحمد رامي" ، أحد مترجمي تلك الرباعيات ، الذي لولاه لما استطعت قراءة رباعيات الخيام باللغة العربية. تُعِد ترجمة أحمد رامي ، هي أكثر الترجمات العربية الجيّدة و المُعتمدة لرباعيات الخيام ، وقد يكون تفوّق علي الشاعر العراقي "أحمد الصافي النجفي" و "جميل صدقي الزهاوي" . سافر أحمد رامي إلي باريس عام 1923 ، لدراسة اللغات الشرقية فى جامعة السوربون ، إتطلعَ على عدة قراءات لأدباء الغرب و الشرق ، حتي وقعت فى يده "رباعيات عمر الخيام" ، و كانت حينها مترجمة إلي الإنجليزية بواسطة الشاعر الإنجليزي "إدوارد فتزجرالد" سنة 1859 ، وقد توالت الترجمات بعدة لغات أجنبية و منها العربية نقلاً عن ترجمة فترجرالد ، و عندما قرأ رامي الترجمات المختلفة شعر بأن هناك إنسجاماً بين شخصيته و شخصية الخيام ، فهو ساخر و محب للحياة و طروب مثله ، فزاد علماً بالرجل و زاد تعلّقاً به و تفهُّماً لروحه .. و شرع رامي وقتها بتعريب رباعياته وتقفيّتها بالعربية إلا انه أحسّ أن الترجمة من لغة الي لغة قد تؤدي إلي فُقدان بعض الإحساس و المعاني التي فى النص الأصلي ، و لهذا قرر تعلُّم اللغة الفارسية عشقاً في عمر الخيام ، و قد قام بدراسة جميع المخطوطات المُتعلِّقة برُباعيّاته فى كُبري مكتبات باريس و لندن و برلين و القاهرة ، وإختار كل ما نٌسب إليه و تحقّق منه و وضح خبره و وحي خاطره فيه. و وضع أحمد رامي مُقدمة تناول فيها بصورة تحليلية موجزة تعريفه بالشاعر من خلال عدة مراجع لكبار المؤرخين ، و تناول أيضاً تعريف بعصر الخيام و عيشته التي توضح سيكولوجية الخيام ، و قصة رباعياته ، التي ضاع الكثير منها بسبب عدم تشجيع النُسّاخ لآرائه الجريئة وضاعت أغلب مخطوطاتها بسبب تعرض بلاد فارس لغزو التتار ، وعندما تعاقب النسّاخين بنقلها غيّروا الكثير من معالِمها و دسّوا من شِعر غيرهُ و اثبتوا له القول ما لم يقوله ، وأقدم مخطوط لها سنة 865هـ ، بعد وفاته بثلاثمائة وخمسين عاما ، و ظلت الرباعيات خافية بين أرجاء الكتب ، حتي ترجمها الإنجليزي فتزجرالد ، و كانت المشكلة التي تواجه الباحثين هي التدقيق بين ما كتبه الخيام و بين ما دُسّ عليه حيث كان يوجد مخطوطات تعدت الـ 800 رباعية ، حتي أُثبت ان أصحّ مخطوطة لرباعيات الخيام هي نسخة بولديان بجامعة أكسفورد التي كُتبت عام 865هـ ، و التي تحوي على 168 رباعية . وقام رامي بتعريبها . ....
عمر الخيام ، هو "غيّاث الدين عمر أبو الفتح بن ابراهيم الخيام" ، وُلِدَ فى نيسابور فى بلاد فارس (إيران) ، برعَ فى الفَلَك و الرياضيات ، وله عدّة مؤلفات فيهم ، ولكن ضاعت جميعها و لم ينجو منها إلا القليل ، من بينها رباعياته ، و هي تعتبر أشهر ما وصل إلينا. أُتهِم الخيام بالالحاد و الهرطقة بسبب آرائه المُثيرة و المُخالفة للسائِد ، كما أن له قناعة بأن الصوفية ليست الوسيلة المنطقية لرؤية عظمة الخالق .
ولعل اظهر ما في الرباعيات ، تميُّزها بالصدق والحكمة .. ناهيك عن الألفاظ المفخمة و الثقيلة التي قد تحتاج فيها إلي قاموس عربي - عربي لمعرفة معناها. كذلك الصور الحية في شعره وهي من صنعه و إن تعددت ألوانها في شعر غيره ، و رؤيته الفلسفية للأمور ، قصيرة تجعل لأسلوبه روحا خاصا يختلف عن معاصريه . وفي أغلب الرباعيات نفس حائرة تبحث عن السكينة و الحقيقة فى كل مكان.
يمكن تقسيم الرباعيات الي عدة أجزاء ،
فمنها جزء يتناول معرفة الله من بدائع صنعه ، مثل : ( تُخفي الناس سنا طلعتِك ** وكل ما في الكون من صنعتِك ** فأنت مجلاه وأنتَ الذي ** تري بِدَع الصُنع في آيتك )
و منها ما يتناول التلذُّذ بالخَمر و حُبها ، مثل : ( الخمر توليك نعيم الخلود ** ولذّة الدنيا و أُنس الوجود ** تحرِق مثل النار لكنها ** تجعل نار الحُزن ماء برود )
و منها الإشادة بجمال النساء : ( القلب قد أضناه عشق الجمال ** والصدر قد ضاق بما لا يُقال ** يا رب هل يُرضيك هذا الظمأ ** والماء ينسالُ أمامي زُلال )
و منها ما يتعلق بالجنة و النار: ( يا من نسيت النار يوم الحساب ** وعفت أن تشرب ماء المتاب ** أخاف إن هبّت رياح الرُدي ** عليك أن يأنف منك التراب )
و منها الاعتراض على القدر : ( وكلّما راقبت حال الزمن ** رأيته يحرِم أهل الفِطَن ** سبحان ربي كلما لاح لي ** نجم طوته ظُلمات المِحَن )
ومنها مناجاة للإله ، علّه يغفر ويستجيب : ( يا عالم الأسرار علم اليقين ** يا كاشِف الضرّ عن البائسين ** يا قابل الأعذار فئنا إلى ظِلّك ** فأقبل توبة التائبين )
ومنها النعي علي قصر الحياة وبطلانها ، مثل : ( وإنما بالموت كل رهين ** فاطرب فما انت من الخالدين ** واشرب ولا تحمل أسي فادحاً ** و خِل حِمل الهَمّ للاحقين )
وغيرههم من الأجزاء التي تحمل تأملات فى شتي الأمور.
فى نهاية قراءتك للرباعيات لا تستطيع معرفة شخصية الخيام ، فمرة تجده عاطل عن العمل ، و مرة جاد فى مهنته ، و مرة عاصي مجاهر ، و مرة تقي و ورع ، و مرة عجوز سكير ، و مرة حكيم فطين .. تحتار كيف تُصنِّفه بالظبط ، أهو مستهزأ من الأديان ولا يعتقد بالبعث ، أم هو من الأولياء الصالحين راسخ اليقين ؟ ، هل هو جبرياً يعتقد ان الله قد قدر معاصي الانسان مسبقاً ولا يملك حرية الاختيار ، أم هو من المؤمنين الاتقياء كما يظهر انه مواظب على صلاته و مؤدَ لفريضة الحج ؟ .. و أيضا تجد ان المتصوفة و هم من ألد أعدائه يضعون بعض أشعاره فى أناشيدهم .
كل هذا التناقض الجميل فى شخصية الخيام تجعلك تعتبره إنسان .. ليس شيطاناً ولا ملاكاً ، حالته تلك تضرب مثالا على عدم جواز تقديسه الأموات أو أي من الأحياء .. و تذكرت بعدها قول الشاعر الشاب ”ضياء الرحمن“ ، عندما قال فى اشهر قصائده التي تحمل إسم "إنسان" : ( أنا شيخ فلتان .... أنا م الآخر عفريت لابس بدلة إنسان ) هذا بالفعل ما ينطبق على الخيّام .. و علي كل شخصًا بيننا الآن أو كان ، أو أي شخص قرأنا عنه في كتب التاريخ.
و أخيراً .. أحببت كثيراً الخيام من رباعياته .. و أُدين بالفضل لـ شاعري المفضل بالنسبة لي منذ أن كنت أدرس قصائده فى مناهج المرحلة الثانوية أحمد رامي ...
الرباعية في معناها، أربع شطرات شعرية تكون لثلاثة منها (الأولى والثالثة والرابعة) قافية واحدة، بالإضافة إلى كونها تعالج موضوعاً مكتملاً. ورباعيات الخيام مليئة بالقلق الوجودي والكلام عن الفقر وبعض الحكم وأغلبها عن الخمر. أود أن أقول أن جهد أحمد رامي كبير ولا شك، ولكن ما قرأناه هو رباعيات أحمد رامي فيها بقايا روح الخيام، ولست أقصد أن المترجم دلّس في ترجمته، ما أعنيه استحالة ترجمة هذا النوع من الشعر بشكل دقيق مع الحفاظ على شكله من حيث القافية التي يجب أن تتكرر ثلاث مرات حصراً، وأعتقد أن ترجمة الرباعيات ترجمة حرة أي بشعر التفعيلة أو النثر أجدى نفعاً من ترجمتها بالشعر العمودي، ومن أراد أن يشعر بروح الخيّام فما عليه إلا أن يتعلم الفارسيّة !! لإن الشعر لا يترجم، وترجمته خيانة له ووأدٌ لمعانيه.
لا تحسبوا انى اخاف الزمان .. او ارهب الموت اذا الموت حـــــان الموت حق . لست اخشى الردى .. وانما اخشى فوات الاوان لا طيب فى الدنيا بغير الشراب .. ولا شجى فيها بغير الرباب لا طيب فى الدنيا بغير الشراب .. ولا شجى فيها بغير الرباب فكرت فى احوالها لم اجد .. امتع فيها من لقاء الصحاب ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يستحق اكتر من خمس نجوم
هو امر من اثنين لا ثالث لهما: اما ان لا يكون هو كاتب كل هذه الرباعيات و هناك من ادخل عليها تلك الخزعبلات و اما ان يكون هو نفسه قد اصابته لوثه والا لم احتفى العالم الغربي كل هذا الاحتفاء بهذه الهرطقه و هناك من هو افضل منه شعرا.
ابيات رائعة وترجمة اروع لاحمد رامي .. عتبي على المضمون لا الشكل فالابيات طافحة بالجبر وتقييد لحرية الانسان في كل شيء وتؤكد كثيرا على هذا المعنى وتعلي من شأن اللذة المادية ولم تخلو صفحة من ذكر الخمر والطلى ..
سمعتُ صوتاً هاتفاً في السحر" نادى من الغيب غفاة البشر هبوا املأوا كأس المنى "قبل أن تملأ كأسَ العمر كفُ الَقَدر ولأنني شغفني حبها لم أشأ ان افارقها سريعًا! ، لذا أطلت في قرائتها حتى ارتويت صحيح أنني لم أحبذ ذكر الخمر في أكثر الرباعيات ، كذلك التضارب في المعاني والقناعات ، وذلك يرجع الى عدم الترتيب الزمني للأبيات ، لكن سبك الكلام والبلاغة المُتناهية الفتنة جعلتني أغض الطرف عن كل هذا ! صحيحٌ أن أكثر الأبياتِ كانت رمزيةً في نظري وترمي إلى مرامي مابين الأبيات كما الرباعية في الأعلى وذلك أكثر ما أحببته على كلٍ ، أحببتها جدًا وخصوصًا هذه الرباعية لاتشغل النفسَ بماضي الزمان" ولا يأتي العيشُ قبل الأوان واغنم من الحاضرِ لذاتهُ فليس في طبعِ الليالي الأمان"
حائر بين جودة الحبك و تفاهة الموضوع. ثلاث مواضيع: لا تفارق كأس الراح احضن الغادة الهيفاء اسرق سجادة من مسجد الحي. أعرف الآن لم شاعت هذه الرباعيات في غير ديارنا