قصيدتان فى وداع أمل دنقل شاعر الحراب المدببة وقطار الجنوب
ــ
من قطار الجنوب:
عاري الصدر لم تخفض الرأسَ،
أو تتحسس مكانًا لخطو القدم
والسهام التى تصطفيك وتمرق حوليك
سهمان: سهمُ الصحاب، وسهمٌ انكسار القلم
والهموم التي تحتويك سموم تصبتكَ،
واقتنصت فيك مُتكأ للعدم
عاري الصدر، مستقبلا للعواصف،
مشتعلا كالحمم
نازفًا، نازفًا
والدماء التى كم تسيل، وتترك فى الأرض آثارها،
تتجمع ثانيةً،
فيعاودك الصحو،
وهم الأمان،
وينسيك وجه الحياةِ انتصار الظلم
وانلاع الألم
نازفًا، نازفًا
والتحدي: كلام له رهبة الموت
وقعُ اختراق الحراب
تلقنه للملأ
الكلام الذي حملته الرياح
تناثر عبر السهول، وعبر البطاح
وطوف فى كل أرض، وفم
حين أغفيت، كان الفؤاد الذي كم تفتت،
كان الإناء الذي فاض لما امتلأ
والشعاع الذي قهرته الطعانُ
تسرب منطفئاُ
وابتعد!