كتاب ليس بالسئ. و لا يدعى صاحبه فى أى لحظة أنه سيحيد عن موقفه العاشق للبنا و للجماعة. قد تكون هناك بعض التحيزات و بعض الانطباعات الشخصية التى قد تؤخذ على المؤلف و التى تنضح بالولاء للفكر الإخوانى. تصوير الأمور كما لو كانت الدنيا جميعها تحارب الإخوان هو أمر إخوانى صميم يعج به الكتاب. حسن البنا و لا شك، سواء من خلال هذا الكتاب أو من خلال كتب أخرى عنه، شخصية فذة و تستحق الدراسة!
كنت عندما بدأت في هذا الكتاب ، آليت على نفسي أن لا أتحيز ضده نظراً لخلافي مع الإخوان " منهجياً " وأن أعامله فقط كببلوجرافيا ، لا أقيس فيها نظرته التحليلية بل قدرته الروائية . لكن ما إن بدات في هذا الكتاب حتى اضطررت إلى أن أقف على قدر عالي من بشاعة المغالطات التاريخية ، خصوصاً فيما يتعلق بالحوادث التي قتلتها بحثاً نظراً لاهتمامي بها ، خصوصاً ما يتعلق بالحركة الطلابية في التاريخ المصري ! في رأيي لن يحتاج أحداً أن أفند له ما كتب في الكتاب من مغالطات في هذا الشأن إن كان بحث قليلاً في تاريخ الحركة الطلابية المصرية ، حتى يعرف ما مورس من مغالطة فجة في هذا الكتاب ! .. لكن بطلبعة الحال ، يكتب التاريخ من وجهة نظر كاتبه لكن ليس بهذه الفجاجة !
مارس السيد الدكتور تسطيحاً معتاداً أمام الفكر الشيوعي ، بوسمه بمجموعة إلحادية ، لا هم لها سوى المزايدة على العمل الوطني بل والانحياز لقوى استعمارية صهيونية ! وهذه مغالطة وكذب فج أو على الأقل عدم معرفة ودراية ، والثاني عذر أقبح من ذنب ..
يرشح قراءته لأولئك الذين يريدون أن يعرفوا هذه الحقبة من وجهة النظر الإخوانية ومدى مناقضة هذا لجميع الروايات الوطنية الأخرى على اختلاف توجهاتها وأيديولوجياتها .
في رمضان ٢٠١٠ عرضت القنوات الفضائية مسلسل عن حياة مؤسس جماعة الإخوان المسلمين ، الأستاذ حسن البنا، المسلسل كان فيه حاجات كتير ليهم وعليهم ومن باب التقصي كررت أقرأ شوية عنهم ودة كان أول القراءات وليس أخرها وفيه حاجات كتيرا منه موجودة كما هي في المسلسل وحتى مؤلف المسلسل ذكر الكتاب ده من المصادر
حسان حتحوت رجل أحسبه نظيف القلب فهو رأى من حسن البنا بما في قلبه و واضح إنه لم يكن له دخل في الجانب الأسود من تاريخ الإخوان المسلمين و وجهة نظره في الفصلين الأخرين تدل على مدى نقاء و تفتح عقل هذا الدكتور المسلم النافع للناس و النافع لدينه رحمه الله
صفحات سيرة ذاتية ينقصها التركيز وتحتاج لإعادة التحرير لكنها أفادتنى جداً فى تعريفى بفترة وبحياة أحد أعلام الحركة الإسلامية والإخوان المسلمون وأعجبنى خطاب د.حسان لمخطوبته